• بلغ السيل الزبى. لم تقتصر جرأتهم على الخروج من الجحور إلى الشوارع،بغض النظر عن قلة عددهم، ولكنهم ذهبوا لمنزل الشهيد عبدالسلام كشة في بري وقذفوه بالحجارة وأصابوا والد الشهيد.أتوقع،أو أتمنى في الحقيقة، أن يذهب مدير الشرطة ،لو كانت في وجهه مزعة لحم، لمنزل الشهيد ويعتذر لوالد الشهيد ولكل أسرة الشهيد عن التقصير الأمنى الذي حدث،هذا إذا لم يذهب السيد الفريق عبدالفتاح البرهان بنفسه، بصفته المسؤول الأول عن الأمن، للإعتذار عن ذلك التقصير المعيب، الذي يصعب التصديق أنه غير متعمد،ويتعهد للأسرة بعدم تكراره.
• العدالة البطيئة ترسخ للظلم وتغري المجرمين بالإفلات من العقاب وارتكاب المزيد من الظلم.
• أتمنى أن تذيع لجنة إزالة التمكين على الشعب السوداني القائمة الكاملة للأبواق الإعلامية من صحافيي وإعلاميي هذه الأزمنة الذين تلقوا أموالا من النظام البائد. يبدو أن نماذج الصحافيين الزاهدين أمثال رحمي محمد سليمان وعبدالله رجب ومحمد الخليفة طه الريفي وعصمت يوسف وابراهيم عوض بشير وغيرهم أصبحت نادرة في هذا الزمان الأغبر مثل الغول والعنقاء والخل الوفي، لكنها موجودة بفضل الله.
• شاهدت عرضا(بفتح الراء) على شاشة التلفزيون السيد على أسعد وهو مسؤول في نادي المريخ او عضو في مجلس إدارة المريخ الذي تشتد هذه الايام حملة مطالبة برحيله.قال بعفوية شديدة: نمشي ويجي منو ؟ نسلمها لمنو؟ حاول بعد ذلك أن يجمل كلماته ولم يكن مقنعا. نفس المنطق ونفس العقلية التي كانت تحكم بلادنا طوال السنوات الثلاثين الماضية. كل متمكن يعتقد أنه لا بديل له وأن نظام الكون سيختل والدنيا ستصبح خرابا من بعده. ليت المريخ، وكل الأندية الرياضية السودانية القيادية، تنفض عن نفسها غبار السنين العجاف وخراب التمكين وتستعيد حيويتها من جديد.
• مصر بلد أفريقي بحكم الجغرافيا،وتحتل موقعا استراتيجيا في أفريقيا تتقاطع عنده القارات والبحار، لكن بعض إخوتنا الإعلاميين المصريين كثيرا ما يتحدثون عن أفريقيا كأنها قارة أخرى غير القارة التي تضم مصر ولا تخلو إشارتهم لأفريقيا من شيء من الإستعلائية الكاذبة للأسف. أخطأت مصر بعد عبدالناصر بانصرافها كليا عن أفريقيا والشأن الأفريقي وتخليها عن دورها الأفريقي الرائد واتجاهها شرقا وغربا وحتى شمالا بلا توازن معقول،فلم تخسر أفريقيا ولم تكسب مصر. بداية طريق العودة لأفريقيا هي بلا شك ترك تلك النظرة الإستعلائية.

(عبدالله علقم)

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.