هلال زاهر الساداتي

وفاء لما آليت علي نفسي لأنقل من كتاب أسرة أطبآء مركز النديم بالقاهرة بمصر للعلاج والتأهيل النفسى لضحايا العنف عن حالات ضحايا التعذيب بواسطة جهاز الأمن وال مخابرات السوداني والتي عالجوها أواصل نقل شهادات الضحايا الذين بلغوا المئات ،بل الألوف ، وأهيب 

لم يكن الضابط الوحيد الذي عارض سياسات حكومة الجبهة الأسلامية أو الحروب التي يجبرون عليها كضباط في الجيش ضد أبناء وطنهم ..ولم يكن أيضا" الضابط الوحيد الذي زار مركز النديم حاملا" معه علامات تعذيبه بسبب رفضه الأشتراك أو الأستمرار في تلك الحروب

ترك التعذيب فيما تركه علي السودانيين المذبين آثارا"جسدية بعضها أمكن علاجه ، وبعضها بقيت آثاره وبصماته ، علي ضحايا التعذيب لا تزول . فضحايا التعذيب في السجون والمعتقلات السودانية ، تعرضوا لأنواع من الأضرار لا تقل خطرا" ولا أثرا" ، عن أضرار جسدية 

ولكنها ؟ هي بالضبط مأساتنا في السودان أن يكون أمسنا دائما" خير من يومنا ، وأن يكون الدكتاتور السابق أحسن حالا" من اللاحق ، أن تنعقد مقارناتنا وتنحصر خياراتنا بين السيئ والأسوأ ، في طوال تاريخنا الوطني المعاصر ، أثناء معتقلات نميري كان المعتقلين ممن عاصروا 

لقد أصدر مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف ومقره بالقاهرة في مصر كتابا" بعنوان ( التعذيب في السودان حقائق وشهادات ) ، وبداهة أن هذا الكتاب ليس متاحا" الحصول عليه في السودان ، وقد أقتنيته خلال أقامتي في مصر ، والكتاب يحتوي علي حقائق مذهلة عن