هلال زاهر الساداتي

أتناول اليوم قصصا" طريفة من ما خبرته وعايشته كمدرس وأداري في مهنتي التي أحببتها وكان فيها معاشي وحياتي .
كانت بداية دخولي عالم المعرفة عطآء" وأخذا" وأنا في شرخ الشباب ، مدرسا" في تلك المؤسسة التعليمية الباذخة مدرسة الأحفاد الوسطي 

مصطفي صادق : طالب بالدراسات العليا بكلية الأعلام في شمال السودان . كان مصطفي عضوا بحزب الأمة ونشطا بالجامعة . وبسبب انتمائه السياسي تعرض للأعتقال والتعذيب والتوقيف . مصطفي يبلغ من العمر 22 سنة ، أعزب وطالب . وقد اعتقل خمس مرات ، بين أبريل 

وفاء لما آليت علي نفسي لأنقل من كتاب أسرة أطبآء مركز النديم بالقاهرة بمصر للعلاج والتأهيل النفسى لضحايا العنف عن حالات ضحايا التعذيب بواسطة جهاز الأمن وال مخابرات السوداني والتي عالجوها أواصل نقل شهادات الضحايا الذين بلغوا المئات ،بل الألوف ، وأهيب 

لم يكن الضابط الوحيد الذي عارض سياسات حكومة الجبهة الأسلامية أو الحروب التي يجبرون عليها كضباط في الجيش ضد أبناء وطنهم ..ولم يكن أيضا" الضابط الوحيد الذي زار مركز النديم حاملا" معه علامات تعذيبه بسبب رفضه الأشتراك أو الأستمرار في تلك الحروب

ترك التعذيب فيما تركه علي السودانيين المذبين آثارا"جسدية بعضها أمكن علاجه ، وبعضها بقيت آثاره وبصماته ، علي ضحايا التعذيب لا تزول . فضحايا التعذيب في السجون والمعتقلات السودانية ، تعرضوا لأنواع من الأضرار لا تقل خطرا" ولا أثرا" ، عن أضرار جسدية 

ولكنها ؟ هي بالضبط مأساتنا في السودان أن يكون أمسنا دائما" خير من يومنا ، وأن يكون الدكتاتور السابق أحسن حالا" من اللاحق ، أن تنعقد مقارناتنا وتنحصر خياراتنا بين السيئ والأسوأ ، في طوال تاريخنا الوطني المعاصر ، أثناء معتقلات نميري كان المعتقلين ممن عاصروا