أن من الغنآء ما يخلب النفس برفق وعذوبة وحلاوة كمآء زلال بارد في حلق الصادي ، وفي نفس الحين يبعد الكئآبة ويقلع الحزن الذي خيم علي حياتنا المرهقة بأثقال المعيشة الصعبة والأسقام التي ما برحت تمطرنا بنيران لا تنقطع عصية علي الأطفآء ، والغنآء والموسيقي الجميلة هي البلسم للروح والبدن المرهق ، وكنت ألتذ واشعر بنشوة غامرة وأنا أستمع الي روعة غنآء بعض المطربين فتحس أن غنآءهم نابع من القلب وأن حناجرهم توصف بأنها من ذهب ، ومنذ أن رحل الي رحاب الله المبدعين نادر خضر ومحمود عبد العزيز لم يعد للغنآء طعم بالنسبة لي ، سوي للمبدعات مثل مكارم بشير وانصاف فتحي ، ومن ناحية أخري كنت أرتاح واطرب لغنآء الشايقية بالطمبور ، ونحن من جيل حضر مغني الطمبور النعام ادم وعثمان اليمني واحمد جبارة ، وأغاني الشايقية كلماتها تتميز بالرقة والحنين والعذوبة ، ومؤخرا أستمعت وشاهدت في التلفزيون ولأول مرة الي فنان ومطرب أحيا موات غنآء وموسيقي الطمبور وهو المطرب بحق محمد النصري ، وهذا الفنان حبآه الله بصوت وحنجرة ليست ذهبية فحسب بل ماسية وباحساس وشعور مرهف وتشعر بأن غنآءه يخرج من شغاف قلبه حتي أنه في أحدي أغنياته بكي وغلبه البكآء علي الأستمرار في غنآء بقية الأغنية ، وأنا غلبني الأسف وأناأقيم خارج السودان لأني لا أشاهد واحضر حفلات هذا الفنان القدير ، ولم أشاهد مطربا" يتجاوب معه في الغنآء وكأنهم ( كورس ) الرجال وحتي النساءالمستمعين والمشاهدين في جمهور بالمئات أو الأف مثل ما يحدث مع هذا الفنان ، وأما عزفه علي الطمبور فانه معجزة وكأن هذه الآلة البسيطة تنطق أو كأنها أوركسترا كاملة الألآت الموسيقية . وأعتقد بأنه بغنائه وموسيقآه سيكون خير سفير لنشر الغنآء والموسيقي السودانية في خارج السودان ..
أدعوا معي جميعا" له بالصحة والعافية وأن يديم الله عليه صوته النازل من السمآء

هلال زاهر الساداتي
10 يونيو 2017
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.