ما ارتكبته عصابات الأثم والعدوان من جرآئم بشعة وهي جزء من حكومة المؤتمر الوطني الكيزان في نرتتي ،أن كانت من الجنجويد الذين أعيد تسميتهم بقوات الدعم السريع وألحقت كجسم مستقل عن القوات المسلحة وألحقت برئآسة الجمهورية وليس لقائد القوات المسلحة نهي عليها ولا أمر وأضحي عمر البشير رئيس الجمهورية الآمر الناهي لها ، فهي قوات الحزب الوطني التي أنشأها لحمايته وحماية حكمه ومنحها سلطة مطلقة لتفعل ما تشآء من قتل وحرق وأغتصاب وسلب ونهب ، وهذه العصابة الدموية لا رادع لها من دين ولا كابح لها من خلق ولا ذرة من عادات وتقاليد السودانيين ، بل من أعرآف الأنسانية ،فهم في جهالتهم يعمهون .
وما حدث في نرتتي مما أورده مراسل لصحيفة حريات الألكترونية أن بعض من أفراد القوة الحكومية المتمركزة هناك ذهبوا ألي منطقة خارج نرتتى تسمي كمبو يباع فيها الخمر وشربوا حتي السكر ، وحدث شجار بين اثنين منهم فأطلق أحدهما النار علي الآخر وأردآه قتيلأ" ، وجاءوا بجثته وألقوها في مدخل البلدة ، وتواصوا علي أخبار قائدهم العقيد الطيب بأن أهل البلدة قتلوا صاحبهم ، وفي صبآح اليوم التالي دخل أفراد القوة الي نرتتي بكامل أسلحتهم وشرعوا في أطلآق النار عشوائيا" علي الناس من رجال ونسآء وأطفال واستولوا علي موباليات من دكاكين في السوق وأنسحبوا مختطفين فتاة معهم ومخلفين ورآءهم الضحايا من القتلي والجرحي ، وأورد المراسل أسمآء القتلي والجرحي ونشرتها الصحيفة
ومشل هذا الجرم الفظيع حدث في بلدة تابت في شمال دارفور في العام الماضي حين أنتقم أفراد القوة الحكومية المتواجدة هناك لمقتل جندي منهم وذلك بأغتصآب مائتي أمرأة وفتاة في ليلة واحدة ، والمدهش في الأمر أنه بعد أسبوع حدثت مجزرة نيالا ،وجاء الوالي والمعتمد للعزآء في المقابر فطردتهم الجماهير شرطردة هاتفين ضدهم وضد حكومتهم وشاهدنا الفديو الذي سجل ذلك ، وحقيقة ينطبق علي هذا الموقف المثل القآئل ( يقتل القتيل ويمشي في جنازته )
وبعدها حدثت مجزرة أخري في بلدة قريضة القريبة من الفاشر ، فهل هآن السوداني والدم السوداني ألي هذا الحد ؟! ولقد صدق عمر البشير مرة واحدة في حياته عندما قال علي رءوس الأشهاد عقب الأفطار في رمضان في منزل التيجاني السيسي بحي كافوري بالخرطوم ( أن أيدينا ملطخة بالدمآء وأن دارفور لا تستحق أن يسفك من أجلها دم خروف واحد ) ، وبرغم ذلك سفكوا دمآء عشرة ألاف من أهل دارفور كقوله آنفا" ليصحح الرقم الذي قالته الأمم المتحدة وهو ثلثمائة الفا"، واذا افترضنا ان العدد عشرة ألآف فهل هم ذباب أم بشر !! ومع ذلك فهم ماضون في سفك الدمآء ويكذبون فهم في خصومة أبدية مع الصدق وفي غش وخداع سرمدي يرعاه الشيطان ، فنسبوا زورا" وبهتانا" مجزرة نرتتي الي أنصار عبد الواحد محمد نور مع أن عبد الواحد الفارس النبيل وأنصاره الأشاوس هم من تصدي لهم في جبل مرة بعدتهم وعتادهم وجنجويدهم وعندما أعياهم التغلب عليهم لجأوا الي أحط وأقذر الأساليب باستخدام الأسلحة الكيماوية والقنابل العنقودية المحرمة دوليا" وعبد الواحد هو الوحيد في الجماعات المسلحة الثائرة الذي لم يجلس ويتصالح مع حكومة الأخوان المسلمين لأنه أيقن أن هذه الجماعة لا عهد لها ولا ميثاق ولا مصداقية ، وصدقت الأيام وكشفت عن حقيقة الكيزان ، فأنسلخ منها الثائر القائد مني أركو مناوي بعد أتفاق أبوجا ورجع ثانية الي حمل السلاح ضدها بعد أن حمله حسن الظن الي التصالح معهم ووصف عبد الواحد الأنقاذ بالفساد ،وقالوا أن عبد الواحد لا قضية له أصلا" ولا مبادئ ولا أخلاق ، يا لله ! نقول لكاتب هذا الكلام ويبدو أنه من جداد مرتزقة الكيزان أن لا يفترض الغبآء أو الغفلة في من يقرأ هذا الكلام ، فالكل يعلم أن عبد الواحد وقف كالطود الراسخ مدافعا" عن أهله وعرضه وأرضه وشرفه ، وأنت لا ترقي الي موضع قدمه كما رميته بهذا الأفك ، ونقول لك ( يا سوسيو الجداد الألكتروني ) ( لقط ) رزقك الحرام الملوث من الكيزان أشباهك وألزم أدبك أن كان عندك أدب ..
كما أن عبد الواحد فضح الكيزان الأخوان المسلمين في الخارج وكشف زيفهم وخداعهم للعالم وأنهم دولة أرهابية تمارس الأرهاب ضد شعبها وأنها نظام فاسد من قمة رأسه الي أخمص قدميه ويعيشون في ترف ونعيم بينما أندحر شعب السودان في الفقر الي قاع الفقر والمسغبة بينما تذهب موارد الدولة بما فيها القروض الي عمر البشير وأخوته وعشيرته ومحسوبيه من حزبه وكبار الموظفين من جيش الوزرآء والأمن والجنجويد ،الخ .. وورد في مقال عبير سويكت ما يردده أعلام الكيزان الذي ضل سبيل الهداية وغرق في طريق الغواية أنهم يعملون أصلاحات كثيرة في دارفور لم تحظ بها نظائرها من جبال النوبة والنيل الأزرق ولا حتي بقايا السودان شمالا" وشرقا" وأضاف العبقري في الكذب ، وجدير بالذكر أن قوة اليوناميدالتابعة للأمم المتحدة قالت أن معلوماتها لم تكتمل بعد بشأن أحدآث العنف التي وقعت فى نرتتي والجنينة ، وأبشرك بأن معلومات هذه الوحدة لن تكتمل عن قريب وأن أكتملت فأنها ستكون غير ذات جدوي ولا يعول عليها ، فهذه القوة كونت لحماية المدنيين ولكن أقتصر عملها حتي الأن علي كتابة التقارير فحسب بينما الأعتدْاءآت لا تزال مستمرة علي السكان المدنيين في دارفور وقد فضحت هذه الوحدة الدكتورة عائشة البصرى المعينة من الأمم المتحدة رئيسة للبعشة في دارفور ولما ذهبت الي هناك وشاهدت الأحوال علي الارض وجدت ان التقارير التي كانت تبعث بها الوحد ة الي الأمم اامتحدة غير أمينة ومضللة ومنحازة الي حكومة المؤتمر الوطني وحاولت أن تصلح الحال ولكن لم تجد أذنا" صاغية أو محاولة جادة لاستقامة الأمور ، فاستقالت من وظيفتها الرفيعة وعقدت عدة لقاءآت مع الصحف والقنوات الفضائية العالمية ومنها تلفزيون الأمم المتحدة نفسها كاشفة الفظائع الجارية في دارفور من الجنجويد من تقتيل وحرق واغتصاب وقد كانت فضيحة عالمية ، وقد أستضافها في واشنطون اتحاد الصحفيين السودانيين بامريكا وتحدثت عن فظائع دارفوربالمستندات والصور ومشاهداتها علي الطبيعة ، ويمكن الأطلاع عليها في تلفزيون الأمم المتحدة واليو تيوب وال بي بي سي ، وهذه الدكتورة الأنسانة الشجاعة الأمينة تستاهل كل أحترام وتقدير .
أن الكيزان يكذبون ويصدقون كذبهم بينما لا تجد من الناس ألا الهزء والأزدرآء ،ونقول لهم أنتم تعلمون جيدا" أنكم تضربون حصارا" خانقا" علي جبال النوبة بحيث لا يصلهم أي غذآء أو دوآء والغارات الجوية مستمرة يوميا" علي المدنيين الأبريآء العزل من الأطفال والنسآء ، واناس يقتاتون باوراق الأشجاروالناس يموتون بالجوع والأمراض بعد أن طردت حكومة الكيزان المنظمات الأنسانية الأجنبية التي كانت تمد الناس بالأغذية والدوآء ..
وأجيئ الي كاتبة المقال المعنون (أحداث نرتتي من فعل الحكو مة أم عبد الواحد ) ، وأنقل حرفيا" ما أنهت به مقالها ، ( ومن هنا تصبح الرؤية ضبابية ما بين الأتهامات المتبادلة بين طرفي الحكومة والمعارضة الأمر الذي يحجب الرؤية ويجعل من الصعب التوصل الي حقيقة من الصادق ومن الكاذب ) وأقول لها أن الأمر أيسر مما تقدرين فحكومة الكيزان الأخوان المسلمين لا تعرف الصدق وتفر وتنفر من الحقيقة والكذب ركيزة استراتيجية لحكمهم ، وبدأوا بالكذب منذ قيامهم بأنقلابهم المشؤوم وقالوا أنهم أتوا بمشيئة القوات المسلحة ولا صلة لهم بالجبهة القومية الأسلامية ، وبحسب أعتراف زعيمهم حسن الترابي مهندس الأنقلاب قوله لعمر البشير ( أذهب الي القصر رئيسا" وأذهب انا الي السجن حبيسا" ) ، استمع اليه في برنامج شاهد علي العصر للأعلامي أحمد منصور ، وشعاراتهم كانت ( هي لله لا للسلطة ولا للجآه ) ( ونأكل مما نزرع ونلبس ممانصنع ) ، واعلانهم الحرب والجهادعلي الجنوبيين وقتلهم الاف الشباب من الشماليين وأدخالهم الجنة مع الحور العين وأقامة عرس الشهيد لهم علي الأرض ، وقتلوا الآف الشباب الجنوبيين وادخلوهم الي النار كقولهم ،ثم قال زعيمهم الترابي أن الشباب الين قتلوا في حربهم المقدسة الجهادية ليسوا شهدآء بل فطايس .
وبعد حكمهم لسبعة وعشرين سنة حسوما بالحديد والنار تمخض حكمهم عن مآسي أليمة ، حرب أبادة في دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ، وأفقار للشعب ودمار للزراعة والمشاريع الزراعية وعلي رأسها مشروع الجزيرة والمناقل ، وبيع المصانع الوليدة وتدهور مريع في التعليم ، وفساد لا مثيل له في تاريخ السودان ،وظلم فاق كل حدود وانتشرت الأوبئة والأمراض مثل السرطانات والسل والملاريا والأيدز ، وأصبح السودان أرضا" طاردة لبنيه فهاجر منها أبناؤها في أرجاء الدنيا ويقول المرء لأخيه (أنج سعد فقد هلك سعيد ) وخلت الديار من أهلها بأجلائهم منها بالقوة وشغلها أجانب من شذاذ الأفآق ،وجلبت الحكومة المجرمين من الجنجويد من دول الجوار ليقتلوا من تبقي من شعبها ، والحكام زادوا ثرآء من مال السحت وفحشا" بعد عدم وأملاق ،ـــ ويا آنسة أو سيدة عبير سويكت لست أدري ، أن ما كتبتينه من ترديد أباطيل وأكاذيب الكيزان لا يليق بكاتبة ناشئة فالقلم والكلمة لها شرف كشرف الأنسان ، وأمحض لك النصح بأن تلتزمي جانب شعبك المكلوم والمغلوب علي أمره ، والحق واضح وضوح الشمس في رائعة النهار والحق أبلج والباطل لجلج ، وقد أسديت خدمة كبيرة للكيزان بكتابة ترهاتهم وأكاذيبهم عن المعارضة دون تفريق بين الحق والباطل ، ونظام الكيزان الأخوان المسلمين لا محالة زائل ويبقي الوطن وأهله الطيبين الأبآة ، ولا أتهمك بأنك جدادة من كتيبة الجداد الألكتروني الذي جند لينفث قذاراتهم علي الشرفآء من المناضلين والمناضلات والكتاب،فباعوا أقلامهم وقبلها باعوا ضمائرهم ، فاللعنة عليهم في الدنيا والآخرة ....

هلال زاهر الساداتي 13\يناير 2017
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.