لقد تطاول بعض الكيزان الأقزام علي مقام الصحفية المناضلة الشجاعة لبني احمد حسين وهي كالطود الراسخ الأشم لم ولن تهزه رياح كيد التتار الجدد من الكيزان ، وعن ذلك مقال نشرته في الصحف الالكترونية عنها في 20 أغسطس من عام 2009 ، ولن استزيد عليه وها أنا أعيد نشره مرة ثانية وعنوان المقال : ( لبني أمرأة ليست كالرجال ) .
أن من الناس من يزلزل كيانه ويطيش صوابه المصائب ونوازل الزمان فيرتج عليه وتغلبه الحيرة وربما يتملكه الخوف والخشية فيعجز عن تدبير أمره ويؤثر السلامة مكرها" لمصيره ، وعلي نقيض ذلك هناك الذي يتماسك ويملك زمام أمره ويحشد في نفسه ما لديه من قوة ومضآء عزيمة موقنا" أن ما نزل به ليس سوي سحابة صيف سوف تتبدد أو دوآمة هوآء سوف تتفرق ، واذا كان الأمر أمر رأي سديد متمكن في أيمان عند صاحبه فأنه يصمد ويصر عليه ولا يبالي مهما كانت العاقبة ، فالحق ثابت لا يزول ولا يتلون ، فالحق أبلج والباطل لجلج ، وهذه الظروف الضاغطة الفاسية ربما تغشي الرجال ذوي الأيد والمنعة وقد تنال منهم ، فما بالك بأمرأة وقر في عرف الرجال أنها ضعيفة وهشة مهما كان في هذا الظن من خطل ومجافآة للواقع ولسنة الخالق في خلقه ، فليس التميز بضخامة الأجسام وقوة العضلات فلو كان الأمر كذلك لفضلنا الحمار علي الأنسان !
وتهمة الاأستاذة لبني أحمد حسين أنها أرتدت ملابس خادشة للحيآء في تقدير رجدل شرطة ( عسكري ) ليس عنده من الفهم والتعليم والأدراك واحدا" من ألف مما عند لبني ، وهنا نكمن السخرية ! وأعجب من ذلك هم الذين وضعوا هذا القانون الهلامي العجيب ، فقد حكموا فهمهم الغريب لتوصيف العيب في لبس المرأة للبنطلون وبدلا" من أن يكون القانون عادلا" كما يجب أن يكون جاء هلاميا" وظالما"ومعيبا" في صياغته وغير محدد كما يقول أهل القانون ،فما يرونه خادشا" للحيآء نراه لا غبار عليه بل نراه محتشما" ، ويقول علماء الدين أن مواصفات لبس المرأة لباس لا يشف أو يبرز أجزاء جسمها ، وقد شاهدنا علي شاشة التلفزيون لبني بنفس الملابس التي أعتقلت بسببها بدعوي أنها خادشة للحيآء وكانت هذه الملابس تتكون من بنطلون واسع وبلوزة بأكمام طويلة وتضع علي رأسها طرحة وهذه ملابس محترمة ومحتشمة لا تكشف عن خبايا الجسم أو تثير غريزة سفيه ، وقد نقل من حضر جلسة المحاكمة التي أجلت أن مراسل القناة الفرنسية عبر عن دهشته واستغرابه لأن العديدات من الحاضرات داخل المحكمة يرتدين البنطلونات ! ! وبهذا المنظر يكون حكام النظام العام قد جعلوا من أنفسهم ومن حكمهم موضع أستنكار وسخرية العالم فزادوا من بلاويهم المشهودة ضغثا" علي أبالة .
لقد كانت بناتنا التلميذات ( البالغات ) في المرحلة المتوسطة يرتدين زيا" مكونا" من سراويل ( وهو نفس البنطلون ) وفوقه فستان من قماش بني اللون ، والطالبات في الثانوي يرتدين نفس الزي ولكن من قماش لونه أزرق مع طرحة تغطي الرأس وكان ذلك في عهد الدكتاتور جعفر نميري والذي بايعه أهل الجبهة القومية ألأسلامية ( الأخوان المسلمين ) أميرا" للمؤمنين ! هذا البنطلون المفتري عليه والذي حللتوه سابقا" تحرمونه الان وتقودون المرتدياتت له لمحكمة النظام العام وتوقعون عليهن عقوبة الجلد مع الغرامة مع أن عقوبة الجلد عقوبة حدية لا توقع شرعا" الا علي الزنا وشرب الخمر وفي القذف ، وما تقديم لبني للمحاكمة بهذه التهمة القبيحة ألا ذريعة رخيصة لأشانة سمعتها وذلك بسبب كتاباتها عن ممارسات النظام وقوانينه القمعية للحريات والتضييق علي الصحف والصحفيين المعارضين الشرفآء ولجم حرية الرأي والتعبير وغيرها من التصرفات والقوانين المخالفة للدستور الأنتقالي لعام 2005 ولميثاق حقوق الأنسان الدولية ، وهذه الأمور غير مستغرب صدورها من سدنة النظام فقد صرح أكبر مسئولين من الأمن بالويل والثبور بحق من يقول بمناصرة محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة عمر البشير لمسئوليته عن الجرائم البشعة التي أرتكبت في دارفور ، فالرجل الأ ول وهو مدير عام الشرطة هدد بنفي المؤيدين للمحكمة من السودان وأسقاط الجنسية منهم ، وأما الثاني وهو مدير جهاز الأمن والمخابرات فقد أشتط في تطرفه وهدد بقطع أعناف وتقطيع أوصال مؤيدي محكمة الجنايات الدولية !!
وأنني لا أمل من ترديد قول عمير بن سعد والي عمر علي حمص وهو علي المنبر : لا يزال الأسلام منيعا" ما أشتد السلطان وليست شدة السلطان قتلا" بالسيف أو ضربا" بالسوط ولكن قضآء بالحق وأخذا" بالعدل .
فهل يعتبر المتأسلمون أم علي قلوب أقفالها ؟ !
ولا يفوتني هنا أن أحي الأستاذة الصحفية أمل هباني علي وقفتها الصلبة مع لبني في هذه القضية والتي هي قضية جميع النسآء السودانيات وقد حولوها هي الأخري للمحاكمة .
والتحية المقرونة بالتقدير والأعزاز للأخت لبني التي أصبحت رمزا" لكفاح المرأة السودانية الحرة الأبية في وجه الظلم والأستبداد وهي ماتزال رافعة رآية نضال نسائنا المناضلات في تاريخنا القريب كالراحلة الدكتورة خالدة زاهر والأستاذة فاطمة أحمد ابراهيم بارك الله في عمرها وأسبغ عليها الصحة والعافية .
هلال زاهر الساداتي
4 يوليو 2016

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.