شاهدت وشاهد معى آلآف القرآء لصحيفة الراكوبة الغرآء شريط فديو نقلته الصحيفة لقآئد ثرى من الانقاذيين الاخوان المسلمين وهو يتحدث فى المايك فيما يبدو دفاعا"عن نفسه فقال حرفيا" : ( وقال سبحانه وتعالى العارف عزه مستريح ) ، وبهتنى قوله للحظة وجيزة ثم انفجرت فى ضحك مستمر ، فقد عودنا الكيزان بأن كل ما يأتى من  طرفهم ويصدر عنهم يسبب الهم والغم والكئآبة ، وقد يكون الضحك استهزآء وتعجبا" وسخرية ، أو كما قال الشاعر : ولكنه ضحك كالبكا ، أو كما قال شاعر آخر : بسمة مرة كأنى أستل من الشوك ناضرآت الورود  .
وتداعت الى ذاكرتى بعض الاقوال المماثلة فى الماضى من بعض الجهال ميسورى الحال مثل هذا المليونير أو الملياردير الحالى ، فقد كان فى سوق امدرمان الكبير أحد كبار التجار وهو جالس بين اقرانه التجار وبعد ان تمطى بجسمه قال : ( الحمد لله البيت الكبير بالطوب الاحمر  والاسمنت بنينآه والعربية سعيناها والمرة المصرية عرسناها بس فاضل الواحد يزور قبر الحق عز وجل ) يقصد ادآء فريضة الحج  !
واما تاجر سوق الموردة الآخر فقد قال لامرأة كانت تستدين منه السلع وتماطلت فى تسديد الدين ، ( يا حاجة  النبى قال : من حل دينه نامت عينه ) فاجابته قآئلة ( يعلم الله هجمته ) وهناك ضابط الجيش الكبير المتقاعد وهو سودانى جنوبى من الضباط القدامى وقد توفى شقيقه وكان النسوة يولولن ويعددن ،وذهب اليهن ليسكن من صراخهن فقال لهن بلهجة عسكرية صارمة ومذكرا"لهن بمن ماتوا من الرجال المشاهير وقال، ( نسوان تبكو ليه ، ما تبكو ـ عثمان بيه وين ؟ فى تراب ، عبدالله مرجان وين ؟ فى تراب ، بابور كبير وين ؟ فى تراب ، النبى وين ؟ فى تراب ـ ربنا نفسه وين ؟ فى تراب .
ومن هذا القبيل من الحديث الجاهل ما قاله اللواء القلع مدير عمليات الجنجويد أى ما اطلقوا عليه مؤخرا" قوات الردع السريع ،فقال ان الجنجويد يختمون قرآءة القران فى ثلاثة أيام ويرفعون التمام الى رسول الله ، وهو قول ساذج فى محاولة منه لتحسين صورة  الجنجويد الشائهة ، فهل القران ( مدحة ) صوفية أم اغنية حماسية لحكامة ؟! وانا العبد لله الضعيف اختم قرآءة القران بتدبر مرة واحدة فى ثلاثين يوما" كل شهر .
واما اثريآء الانقاذ الجدد فقد اغتنوا وتمرغوا فى المال الوفير والمجهولة مصادره فى فترة قصيرة فى حكم الانقاذ الاخوان المسلمين ، وقد كانوا فقرآء أبنآء فقرآء ولكنهم حرموا نعمة العقل والتمييز والمشاعر الأنسانية عقب الثرآء وهذا جمال الوالى الملياردير يعمل مستشارا" ومديرا" لاعمال زوجة رئيس الجمهورية الثانية وداد ، ورئيسا" لنادى المريخ العريق واصبح وجيها"فى مجتمع الكيزان .  واما افترآءه على الله الكذب بقوله ذاك يضعه فى مرتبة واحدة مع مسيلمة الكذاب والذى أدعى النبوة فى أول دعوة النبى (صلعم ) فجعل يسجع لقومه ويقول لهم فيما يقول محاولا" مضاهآة القران : ( لقد انعم الله على الحبلى ( بضم الحآء ) ، اخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشا )
والاعجب من ذلك فى حاضرنا هو صمت وسكوت من يسمونهم علمآء المسلمين على هذا الهرآء ، فهل اخرس ألسنة علمآء السلطآن حفيف اوراق الجنيهات ؟ ! ولكن يرفعون عقيرتهم بجلد النسآء وتغطية شعرهن وقطع البظر وختان البنات الفرعونى ويغضون انظارهم ويتجاهلون قتل الالوف من الابريآء واغتصاب الفتيات والنسآء الحرائر وحرق القرى فى دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق بواسطة قوات حكومتهم والجنجويد المرتزقة .
ونقول لصاحب مقولة ( وقال سبحانه وتعالى العارف عزه مستريح ) أقرأ قوله سبحانه وتعالى الآيتين 69 و 70 من سورة يونس فى كتاب الله : ( قل ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون / آية 69 ـ متاع فى الدنيا ثم الينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون / آية 70 .
وقال سيدنا على كرم الله وجهه : ( قسم ظهرى رجلان ، عالم متهتك وجاهل متنسك )
يكفى المرء من اللؤم والخسة أن يقال له كوز

هلال زاهر الساداتى



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.