لامر ما توصف أو تسمى بعض الأماكن أو الاشخاص أو الأشياء بمسميات أو وصفات تميزها عن غيرها،و قد تلتصق بها لصوق الغراء بالخشب،فما أن يذكر الأسم أو اللقب حتى يتداعى تلقائيا اللقب الآخر المرادف له،فمثلا لقب (اب جاكومة )- و لا أدرى ما هى الجاكومة- حتى يقال انه فلان،او (الطقطاقه ) فيعرفون انها حواء فنانة الافراح.
اما القراقير فهى جمع لكلمة قرقور،و القرقور نوع من السمك يعيش فى النيل و يكثر فى زمن الدميرة ( الفيضان )، و هنالك انواع متعددة منها، القلباوى،أب زمار و ابوريالة،و تتميز الوانه ما بين الابيض و الاسود و الاصفر و جسمه ناعم خال من القشور و تبرز من ظهره شوكة حادة هى سلاحه الفتاك الذى يدافع به عن نفسه، و للسمكة رأس مدبب قوى، وحسب تجربتنا فان القرقور هى السمكة الوحيدة التى تصدر اصوات من خياشيمها، و كنا نصطاد القرقور ( بالجَبادة ) لكسر شوكته بالحجر و لاحقا بالكماشة أو الزردية،قبل أن نمسك به، و كذلك نكسر رأسه حتى نقضى عليه،فهو يعيش لمدة طويلة خارج الماء،و لحم القرقور خال من الشوك و طيب المذاق،ولقد شاهدت فى احد برامج التلفزيون برنامجا عن الاسماك و قد صحبت المذيعة أحد صيادى الاسماك فى مركبه و حدثها عن القرقور فقال ان لحمه لذيذ و مفضل عند الصيادين و يضنون بيعه مع الأسماك و يستاثرون به لانفسهم لطعامهم ،وعزمها على طعام من القرقور و قام بطهيه على نفس المركب،فاكلت منه هنيئا مرئيا و اثنت عليه.
و لنأتى الى حى الموردة العتيق العريق و لفريق كرة القدم به و الذى اشتهر بمقولة ( الموردة بتلعب ) عندما كان يلعب له افذاذ اللاعبين فى فريقه الذهبى الذى كان يضم عمر عثمان و عمر التوم وودالزبير و سمير(خالد ) و بكرى عثمان و ختم ادريس و زملاءهم الآخرين.
كما اشتهر الحى بالسمك المقلى الشهى عند (السكى) و الذى كانت تضرب له ماكينات السيارات من امدرمان و من احياء العاصمة مثلما كان فى الماضى تضرب أكباد الابل الى المبتغى.
و فى الخمسينات من القرن العشرين كانت هنالك ملاعب لكرة القدم فى جامع الخليفة بامدرمان و كانت تقام فيه المباريات و التمارين للفرق تحت الدرجة وهى التى لم تكن تضمن بين فرق الدرجة الأولى و الثانية التى تقام مباريتها فى دار الرياضة بامدرمان،وصدف أن كانت مباراة بين فريقين احدهما من الموردة،ونزل المطر اثناء المبارة و اشتد فطلب اللاعبون من الحكم العم احمد حسنين ان ينهى المباراة،فاجابهم بقوله ( والله لو قامت نجيلة هنا ما بوقف المباراة ) و رد عليه لاعبو الموردة: ( نحن القراقير،ما بهمنا مطر و لا موية ) و من هنا صار أسم القراقير يطلق على المورداب.
و هناك رواية أخرى لا تخرج عن هذا المضمون،ولكن جرت المبارة باستاد الخرطوم بين فريقى الموردة و الهلال و كان حكم المباراة الخليفة موسى،و كانت نتيجة المباراة لصالح الهلالاب ابناء اليابسة المبتلين بالمطر،و خرج المورداب القراقير ابطال الماء بالهزيمة.

Adnan Elsadati [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]