لقد كتب الصحفي المخضرم الغيور نور الدين مدني في حق الاقباط السودانيين بمناسبة بمناسبة ميلاد المسيح عليه السلام اعاده الله علي المسيحيين بالخير والبركات والسلام في وطنهم السودان مع اخوتهم المسلمين في محبة وهنآء وسعادة ، فقد كنا نحن المسلمين السودانين نعيش معهم في أمان واطمئنان ، ولكن سعي وعمل الأخوان المسلمين شياطين الأنس الي زرع الفتنة والبغضآء وأصاب الاقباط أذي مريع فقد حطموا كنائسهم واستولوا علي دورهم واموالهم وجعلوا الاضطهاد في معاملتهم ديدنا" لهم الي درجدة قتل واحد منهم شنقا" ظلما وعدوانا" ، ونحن الذين نشأنا في امدرمان كان لنا صداقات معهم ، وفي علئلتي كان لشقيقاتي في الدراسة من حي المسالمة يزورونا ونزورهم في اعيادنا واعيادهم ، وقد ذكر الغالي الكاتب الأمدرماني شوقي بدري أن الأحتفال بعيد الهجرة المحمدية والذي كان يحدث في كل عام ويتم الاحتفال به في شيخ الأندية نادي الخريجين بامدرمان ، ويتباري شعرآء السودان في قول ابداعاتهم من القصيد وكأنه سوق عكاظ بعث من جديد ، وكان فيهم شاعر قبطي امدرماني ، وان لم تخني الذاكرة فقد كان هناك شخصية قبطية تبرع من حر ماله لبناء المعهد العلمي في جامع امدرمان الكبير لتدريس الدين الأسلامي واللغة العربية 

ولم ينفصم الاقباط عن العمل الاجتماعي والسياسي والرياضي ، فكان هناك حارس مرمي شهير لفريق المريخ الامدرماني ، وكان هناك سمير جرجس الوطني لأصيل الذي كان له ( برش ) في معتقلا ت وسجون j، وذلك في عهود الدكتاتوريات بدءا" بعبود ونميري ونهاية بالكيزان الاخوان المسلمين ..
ولئن نسيت فلن أنسي اننا مجموعة من الشباب الرياضيين في بداية الديمقراطية الأولي نظمنا دورة رياضية علي نسق الأولمبياد العالمي اشتملت علي رياضات حمل الاثقال والملاكمة وكمال الاجسام والجمباز باشراف اساتذة التربية البدنية في المدارس المتوسطة والثانوية بقيادة البطل بدر الدين محمد عبد الرحيم استاذ التربية البدنية في معهد بخت الرضا ، والغرض من الدورة هو اختيار بطل السودان في المسابقات الرياضية المختلفة ، وكان ختام المباريات لاعلان الفائزين وتقليد الفائزين ا لمداليات ويجدر الذكر ان الفنان الكبير شرحبيل احمد فاز ببطولة السودان في الجمباز ، واشترك رياضيون من مدني في بعض الالعاب وكان الختام بدار المكتبة القبطية بالخرطوم ، وقد قلد القائمون علي امر المكتبة اعناقنا بجميل لا ينسي ، فقد استضافوا الحضور الكبير ومن اجل التوسعة ازالوا جزءا من اشجار الحديقة الغناء ليستوعبوا الكراسى والمقاعد وكل ذلك دون مقابل مادي ، وهكذا هم اخوتنا الأقباط سباقون دائما" في فعل المكرمات

هلال زاهر الساداتي
10 ديسمبر2018

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.