Facebook.com/tharwat.gasim
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رماة الحدق ؟

في يوم الثلاثاء, 11 مارس 2014 ، نشر الأستاذ  فتحي الضَّـو الحلقة الرابعة من مسلسله المقروء  ( أسرار يصعُب ترويجها.. أو وقائع الكارثة المقبلة )   ، في خطابٍ إعلامي شعبوي غير مسبوقٍ في تهميش العقل ومخاطبة الغرائز !

سدد الأستاذ فتحي سهامه المسمومة للسيد الإمام في  هذه الحلقة  ،  وإتهمه  بإتهامات محددة ، نحاول تفنيدها - تثبيتها  في  عدة نقاط أدناه :

اولاً :

1-    الأحوص والطيرة الحوصة ؟  

واحد أحوص عنده طيرة حوصة ، أراد أن يضعها فى القفص وضعها خارجه ، وهى أرادت الهروب دخلت داخله .
نربأ بالاستاذ فتحي الضو أن يُصاب بالحوص العقلي  ؛ فهو مُعدي خصوصاً للعباقرة  الحووص الذين يستعملون رؤوسهم حصرياً  لوضع الطواقي والعمم ، ويصدقون ما يقرأون ، خصوصاً إذا كان  الكاتب في قامة الأستاذ فتحي الضو السامقة .

ثانياً :

2-  إتهامات عشوائية ؟

فشل الأستاذ فتحي في توجيه حتى إتهام واحد ( لشخص ) السيد الإمام  . كانت  كل الإتهامات  بخصوص إبني السيد الإمام  ( عبدالرحمن وبشرى ) ، وتعويضات حزب الأمة وآل المهدي  ، وهجوم  السيد مبارك المهدي على السيد الإمام  ، وجمع السيد الإمام إمامة الأنصار ورئاسة حزب الأمة  .  

لم يعتقل السيد الإمام ،  وهو في السلطة ، مواطنا لرأي ! لم يحجر على حرية أحد  !  لم يقتل أحداً ! لم يعذب أحداً !  لم يرتكب جرائم حرب ! لم يرتكب جرائم ضد الإنسانية ! لم يرتكب إبادات جماعية  ! لم ينهب مالاً عاماً  !  لم يستغل موارد الدولة  ، بل كان يعيد مرتبه  ومخصصاته  إلى خزينة الدولة   !

مسكين الأستاذ فتحي ؟   فشل في إيجاد إي ثغرة يدخل منها إلى عرين السيد الإمام ليصيبه بسهامه في مقتل . فطاشت سهامه ، بل إرتدت إلى نحره  ، وهو حسير .

ثالثاً :

3-     بشرى الصادق وعمله في جهاز الأمن ؟  

المعلومة التي أوردها  الأستاذ فتحي عن بشرى الصادق غير صحيحة  من أساسها .

خلافاً للوهم المنتشر ،  لا يعمل بشرى في جهاز المخابرات والأمن الوطني  . يعمل   بشرى  في القوات المسلحة السودانية ، وقد تمت ترقيته مؤخراً إلى رائد .

هذه حقيقة مثلما أنتم  تنطقون ؟

هدد  التكفيريون السيد الإمام بالقتل مرارًا . إضُطر السيد الإمام لتعيين بشرى  كحرس خاص  لحمايته  من هوس التكفيريين .  . ولما لم تسمح السلطات لبشرى بحمل السلاح إلا إذا إنضم للجيش السوداني . إنضم بشرى  للجيش ،  رغم إن الإنضمام للجيش السوداني كان مفخرة ما بعدها مفخرة في العهود الغابرة!  

بشرى ضابط في الجيش السوداني ، ولكنه مُجنب ومُعار ضمن الحراسة الخاصة للسيد الإمام ، المُهدد في حياته .

في هذا السياق ، قال الأستاذ فتحي في خروج بين عن الموضوعية :

(  ... وإمعاناً في تغوير الجروح ، لم يستح المذكور في الظهور خلف والده في يوم احتدم فيه الوغى، وقد امتشق ذات السلاح الذي تقتل به العصبة شباب أهل السودان! )!

امتشق بشرى  السلاح ليحمي والده من هوس التكفيريين والمنكفئين ،  وقطعاً ليس ضد شباب أهل السودان ، كما حاول أن يوحي بذلك الاستاذ فتحي ، دون معرفة بل جهل مطبق  بخلفية الموضوع ؟

أتأمرون الناس بالصدق ، وتنسون أنفسكم وأنت تتلون الكتاب ، أفلا تعقلون ؟

رابعاً :

4- هل تسمح الإنقاذ لعبدالرحمن الصادق بتمثيل  الإنقاذ في الإنتخابات الرئاسية القادمة كما يدعي الاستاذ فتحي ؟

حكى الأستاذ فتحي قصة مفبركة من بنات خياله الخصب عن صفقة  خيالية بين نظام الإنقاذ والسيد الإمام  بخصوص ابنه عبدالرحمن ، لن  تُقنع حتى ( راعي الضأن في الخلاء ) .  فادعى  أن عبدالرحمن  سيكون مرشح  نظام الإنقاذ في الإنتخابات الرئاسية القادمة في عام 2015 مقابل جهجهة السيد الإمام للمعارضة وتكسير اجنحتها   ؟

إختزل الأستاذ فتحي  صفقته المفبركة قائلاً ونصاً  :

(إذهب يا بني للقصر حاكماً وسأبقى في ود نوباوي معارضاً) ؟

من ناحية الشكل ، فعبدالرحمن لم يذهب للقصر حاكماً وإنما مساعد حلة ، بينما بقي السيد الإمام معارضاً في ودنوباوي وغيرها، لو كنتم تعلمون ؟

باعت الإنقاذ الترماج  لعبدالرحمن ووعدته بتمليكه ملف دولة الجنوب ، فلم ير من دولة الجنوب غير جلسات مع سفير الجنوب في الخرطوم ، وهما (يقرطعان) كركدي القصر البارد ؟

أما من  ناحية الموضوع ، فالأستاذ فتحي يعرف حق المعرفة أن الإمام قد رفض عروض نظام الإنقاذ المتكررة بالمشاركة في الحكومة مناصفة وبرئاسة الوزراء ،  وأصر على الإحتكام للشعب عبر آلية صندوق الإنتخابات . كما رفض جزرات الإنقاذ في إباء وشمم  ، بينما شارك 12 من قادة  التجمع الوطني الديمقراطي في نظام الإنقاذ ومنهم البطل على محمود حسنين والاستاذ فاروق ابو عيسى وغيرهما ممن يزايدون الآن على السيد الإمام وينسون أنفسهم  ؟  

لا يحتاج الإمام لعقد الصفقة الخيالية التي أتانا بها الأستاذ فتحي بخصوص إبنه عبدالرحمن وهو الرافض  ، ومعه قادة حزبه ، ومن حيث المبدأ ، المشاركة في نظام الإنقاذ  .

أما السيد عبدالرحمن  ، فقد إستقال من حزب الأمة ، ولا يمثل الحزب أو الإمام ، كما أكد ثلاثتهم  عشرات المرات . ولا تزر وازرة وزر أخرى ؟

خامساً :

5-    الباب الحرام ؟  

اتهم الأستاذ فتحي السيد الإمام بطرق الباب الحرام للصرف على حزبه ( وليس على شخصه ...  لم يستطع حتى الأستاذ فتحي إتهام السيد الإمام في نظافة يده  ) ، وعقد لذلك صفقة مع الرئيس البشير  للعودة  للوطن  ، حسب  إدعاءات  السيد مبارك المهدي ؟ إعتمد الأستاذ فتحي في إتهاماته الباطلة على إدعاءات السيد مبارك المهدي ، رغم أن  الأستاذ فتحي  يقول نصاً عن شهادة السيد مبارك  :

(  ...  شهادته مجروحة في المهدي بعد أن فجرا في خصومة شقت عنان السماء ) ؟

ثم يمضي الأستاذ فتحي في المغالطات والتناقضات التي ترتد إلى نحره وتصيب مصداقيته في مقتل حين يقول نصاً عن  ( الأموال ؟ ) التي يتهم الإمام  شخصياً بإستلامها من الرئيس البشير مقابل عودته للسودان من القاهرة :

(   قام حزب الأمة بإصدار بيان مُطول في 16/4/2010 يصعب اختصاره، لكن ما يهم أنه تحدث عن الأموال التي ذكر أنهم تلقوها تفصيلاً مقابل ما أسموه بالممتلكات المصادرة ( عبارة عن 169 سيارة وأجهزة اتصالات ومطبعة وأثاث) وهي بحسب البيان قُدرت قيمتها بستة عشر ملياراً وتسعمائه وثلاث وعشرون مليون جنيه، دُفع منها ملياران وسبعمائة مليون جنيه حتى ذاك التاريخ ) .

يبرئ الأستاذ فتحي السيد الإمام وكذلك حزب الأمة بتصريحه المذكور أعلاه ، ويوضح إن حزب الأمة ( وليس السيد الإمام ) إستلم حوالي 2 مليار جنيه كتعويض لخسارة بلغت أكثر من 16  مليار جنيه ؟

حقاً وصدقاً الحق أبلج والباطل لجلج .

فشل الأستاذ فتحي في تغطية ظل الحق بإهالة تراب الباطل عليه ، فوجد إن التراب لا يغطي الظل ،  فالظل ينبُل من تحت التراب ليكون فوق التراب دوماً ؟

أما إتهامات الأستاذ فتحي للسيد الإمام بخصوص (  تعويضات آل المهدي )  في عهد الديمقراطية الثالثة حيث الشفافية الكاملة ، فقد ذكرها كيدياً  لأنه يعرف أن الإمام براء منها ؛  وإنها تخص حقوق أسرة المهدي التي صادرها السفاح نميري ، ونأى عنها السيد الإمام تماماً ،  رغم إنه جزء من العائلة المنكوبة ؟

سادساً :

6-    الجمع بين الإمامة والرئاسة ؟

يتهم الأستاذ فتحي السيد الإمام بأنه (  يضع نفسه رباً على الطائفة، والطائفة عنده تعلو على الحزب، والحزب فوق الوطن، وللوطن شعب يحميه، وهو من الحاكمين )  !

أحدث السيد الإمام ثورة تكتونية  وناعمة في كيان الأنصار ، وقد كان كياناً  دينياً  تقليدياً وطائفياً .  صارت المرجعية في الكيان هي المؤسسية وصندوق الإنتخابات والحشاش يملأ شبكته .

كان يوم الخميس 19 ديسمبر 2002 ، يوماً تاريخياً مشهوداً في التاريخ الإسلامي عامة  ، وفي تاريخ كيان الأنصار خاصة . في ذلك اليوم التاريخي إنتخب كيان الأنصار (  إمام الأنصار )  ، في أول سابقة  في التاريخ الإسلامي ينتخب كيان ديني شيخه .هل سمعت بالطريقة القادرية تنتخب شيخها ، وبالطائفة الختمية تنتخب مرشدها وراعيها ؟ في ذلك اليوم التاريخي إنتخبت جماهير وقواعد كيان الأنصار مؤسسات الكيان في شفافية تامة ... مجلس الشوري ، مجلس الحل والعقد ، هيئة شئون الأنصار ، المكتب التنفيذي بالإضافة لإنتخاب الإمام .

كما جعل السيد الإمام لكيان الأنصار مؤسسات منتخبة تعقد الندوات والورش المتخصصة وتصدر الفتاوى والأوراق العلمية والدينية والثقافية  وتعالج مشاكل المجتمع .

أحدث السيد الإمام نقلة نوعية في كيان الأنصار ، مما يؤهله للفوز بجائزة نوبل للسلام . ببساطة لان الطوائف والكيانات الإسلامية المتطرفة من أمثال القاعدة ، وطالبان ، وداعش ، وجبهة النصرة ، وأنصار بيت المقدس ، والشباب ، والحوثيون ،  ودالم  ( دولة إسلامية في ليبيا ومصر )  وما رحم ربك من طوائف إسلامية متطرفة . نقول لو أن هذه الطوائف حذت حذو كيان الأنصار وإعتمدت المؤسسية والديمقراطية والشفافية وصندوق الإنتخابات كمرجعيات ، لما حدثت ناين الفن ( 9-11) في امريكا ، ولما حدثت التفجيرات في لندن ومدريد ، ولما حدثت الكوارث والمجازر والسلخانات في افغانستان ، وباكستان ، والعراق ، وسوريا ، والصومال ، وشمال مالي ،  واليمن وما رحم ربك من بلاد أكتوت بنيران الطائفية الإسلامية  البغيضة ،التي على الهوية الطائفية  وحدها تجز أعناق المسلمين وغير المسلمين . تفعل لجنة جائزة نوبل للسلام خيراً وخيراً كثيراً بتكريم السيد الإمام في عام 2015 ، ليكون نموذجه الباذخ قدوة ومنارة تهتدي بها الطوائف والكيانات الإسلامية في رياح الدنيا الأربعة ، وليساعد نموذجه في  القضاء المبرم على تبعات انتشار ما صار يعرف بظاهرة الجهاديين ومتلازمة التكفيريين المتنافسين حول أيهم يوغل في الدم أكثر؟

أما حزب الأمة ، فنستشهد بتوكيد  المفكر السوداني عبدالعزيز حسين الصاوي بأن حزب الأمة هو الحزب الوحيد الذي يعتمدعلى المؤسسية ، والحزب الوحيد الذي يتحرك في الساحة بعقد الورش التخصصية الراتبة ، والسمنارات واللقاءات ويصدر البيانات والمبادرات في كافة المواضيع السياسية والاقتصادية والإجتماعية والرياضية وما رحم ربك من مواضيع .
إنتخب المؤتمر العام لحزب الأمة السيد الإمام ليكون رئيساً للحزب ، ولم يأت لرئاسة الحزب على ظهر دبابة  ، بل بسيرته الشخصية . ومن يرفض المؤسسية ، فباب دار حزب الأمة تمرق جمل ؟

سابعاً :

7-     فذكر  ...  لعل الذكرى تنفع المؤمنين ؟

كما هو متوقع  ، نسي أو تناسى الأستاذ فتحي أن يشير إلى محاسن السيد الإمام ، وركز حصرياً على مساوئه .  ونذكر بعض البعض  من هذه المحاسن ، لعل الذكرى تنفع المؤمنين .

كتب   السيد الإمام  ميثاق ثورة اكتوبر  1964  ، وقاد المفاوضات حتى انتصار الثورة  !

ثورة أكتوبر هي المهدية الثالثة . كانت المهدية الأولي هي ثورة الشعب ضد الإستعمار الخديوي ؛ المهدية الثانية ثورة الشعب الناعمة ضد الذوبان في الناصرية والسودان للسودانيين ؛  المهدية الرابعة هي إنتفاضة  الشعب في ابريل 1985  ضد السفاح نميري ، والمهدية الخامسة في الطريق لو كنتم تعلمون .

فجر السيد الإمام   ثورة اكتوبر ، قبل نصف قرن  ،  عندما كان العالم العربي يعيش في ظلام الطواغيت ، وأباطرة القهر ، وملوك الإستبداد !

تسآل حاسد منهم :

هل تظن أن اكتوبر قامت لان (الصادق ) كتب الميثاق؟

قال :

امرنا الله سبحانه وتعالى في الآية 85 في سورة هود أن لا نبخس الناس أشياءهم .

وأذكرك  بحكاية كولومبس والبيضة ؟

الصادق جمع النقابات والاحزاب وقاد المفاوضات واقنع عبود بالتنحي بعد الوعد بتنفيذ شروطه . كان هو الدينمو ، وتوج ذلك  بكتابة الميثاق .

كتابة الميثاق لم تات من فراغ  . لم يأت الصادق من الشارع ويكتب الميثاق فتتفجر الارض قمحاً ووعداً وتمني .  كتابة  الميثاق كانت آخر طلقة اطلقها الصادق من جرابه على نظام عبود ؟


كما كتب   السيد الإمام  ميثاق  انتفاضة أبريل 1985 ، وقاد المفاوضات حتى انتصار الأنتفاضة !
قال التاريخ إن السيد الإمام هو الوحيد بعد نابليون الذي قاد ثورتين شعبيتين ناجحتين في حياته.  


السيد الإمام ، رغم أنه إصلاحي  بإمتياز ، فهو أبو الثورات في بلاد السودان !

لم يأت  السيد الإمام   إلى  الحكم إلا مُنتخبأ  بإرادة الجماهير الحرة !

رفض السيد الإمام  الإستوزار في حكومة  ثورة  أكتوبر الأولى ، وفي حكومة  انتفاضة أبريل الأولى !  رغم أنه كان مفجرهما ...  ببساطة  لأنه لم يكن منتخبأ من الشعب !

هذه خصائص  فريدة  ، وشبه معدومة في العالم العربي والعالم الإسلامي !

ويجب أن لا نمل من تكرارها   ، لتكون قدوة وعبرة لمن يعتبر ! وحتي لا ينساها ، أو يتناساها امثال الأستاذ فتحي ... وهم  يزايدون ويتطاولون على قامة السيد الإمام السامقة !

هل تصدق ، يا هذا ، بعد ذلك إدعاء الأستاذ فتحي بصفقة السيد الإمام مع نظام الإنقاذ مشاركة ابنه في السلطة دون إنتخابات شعبية ؟

ما لكم  كيف تحكمون ؟

هل يا ترى وقع القول على أهل بلاد السودان ؟  فأخرج  لهم سبحانه وتعالى دابة من الأرض تكلمهم ،  وتتطاول على زعمائهم ، وتزايد على كبارهم   !

وبعد ! تعددت الأقاويل ، وضاعت الحقيقة ؟

تناول خليفة المهدي من الأرض حفنة من عشب يابس ، في يده ، وقال :

(  المهدية متل قش الواطة دا ، متى ما شم الدعاش بقوم )  !

الدعاش قادم … فلا يفطر الأستاذ فتحي  على تمرة مسمومة ، وعلى سراب يحسبه الظمان ماءاً !