Facebook.com/tharwat.gasim
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

1-    يوم السبت 8 مارس ؟

يحتفل العالم يوم 8  مارس من كل سنة باليوم العالمي للمرأة . ويوافق هذه السنة يوم السبت 8 مارس 2014 اليوم العالمي للمرأة . ويمثل هذا اليوم إنتصار ثورة النساء ضد عبودية المطبخ وعبودية حجرة النوم ، وعبودية خفض الطفلات .

نهنئ المرأة السودانية باليوم العالمي  للمرأة ، أعاده الله عليها بمزيد من النجاحات والإختراقات والإنتصارات في جميع المجالات الإجتماعية والسياسية والثقافية والرياضية .

2-    الأوائل ؟

ننتهز فرصة اليوم العالمي للمرأة ، ونؤرخ لبعض الأوائل من نساء السودان في مجالات مختلفة . نقول (  بعض )  لأن عددهن والحمد لله كثير.  ولا نبغي غمط حق بعضهن ، ولكن لا يمكن الأحاطة بكل واحدة منهن  في مقالة في حوالي  الف كلمة . ولمن  لا يظهر إسمها ، العتبى حتى ترضى .

ومن الأوائل يمكن ذكر الإهرامات الآتية :

+ الاستاذة هالة عبد الحليم ، رئيسة حق ، وأول رئيسة لحزب سياسي سوداني . ويُحمد لها إنها قادت  بنجاح مبادرة المصالحة بين  قادة مكونات المعارضة المدنية ،وجمعت بين الأضاد المتشاكسين  في مصالحة وطنية قاصدة .

+ الدكتورة ميادة سوارالذهب ، رئيسة الحزب الديمقراطي الليبرالي . ويُحمد لها إنها جمعت بين متناقضات فهي خطيبة مفوهة تحاكي القس مارتن لوثر كنج ، وفي نفس الوقت هي تنافس في الحسن والجمال ملكات جمال العالم .

+ الأستاذة فاطمة أحمد ابراهيم التي كانت الاولى في عدة مجالات من بينها :

•    كانت اول رئيسة تحرير لمجلة سياسية اجتماعية ثقافية ، فقد كانت رئيسة تحرير مجلة صوت المرأة في عام 1955 .

•    كونت مع أخريات الأتحاد النسائي السوداني في عام 1952 .

•    اول نائبة برلمانية منتخبة  في برلمان السودان بعد ثورة اكتوبر في عام 1965 .

•    تم إنتخابها عام 1991 رئيسة للإتحاد  النسائي الدولي الديمقراطي .


+  السيدة ﺳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺃﻭﻝ ﻓﺘﺎﺓ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗُﺒﻌﺚ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺑﺄﻣﻴﺮﻛﺎ .  

+  ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ :

•    ﺃﻭﻝ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ؛

•    ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﺮﺷﺤﺔ ﻟﻠﺮﺋﺎﺳﺔ .

+  الأستاذة ﺁﻣﻨﺔ ﻋﻄﻴﺔ :

•     ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﻘﻮﺩ ﺳﻴﺎﺭﺓ وذلك في عام 1945 ؛

•    أول امرأة تحصل على رخصة قيادة ؛

•     أول امرأة  تحوز سلاحاً وترخيصاً خاصاً باستعماله ؛

•    هي  صاحبة الريادة في قيام أول مدرسة ابتدائية خاصة للبنات بمنطقة المقرن في عام 1957.


+ الدكتورة خالدة زاهر ( 1926 ) ، أول طبيبة سودانية ( 1952 ) .

+ السيدة ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻭﻝ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ .

+ مولانا  احسان محمد فخري ( 1936 ) أول قاضية سودانية في المحاكم الشرعية ( 1965) ،   ﻭﺃﻭﻝ ﺧﺮﻳﺠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ .

+  ﺍﻻﺳﺘﺎﺫﻩ ﺳﻨية  ﻣﺼﻄﻔﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ( 1937 )  ،  تخرجت من  كلية الحقوق  عام 1961 ، وحصلت علي رخصة المحاماه في يوم 28 مارس  1962 وتعد اول محامية سودانية.

+ المهندسة غادة عامر اول مهندسة تعمل في تشييد سد مروي .

+   الضابط  ﻓﺎﻃمة ﺍﺑﻮﺑﻜﺮ  ﺃﻭﻝ ﺿﺎﺑطة    ﺳﻮﺩﺍﻧية  ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ .

+  الدكتورة ﺳﻠمى  ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻭﻝ ﺩﻛﺘﻮﺭة ﺳﻮﺩﺍﻧية  ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ .

+  السيدة ﺑﺜﻴﻨﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ  ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭة  ﻭﺍﻟﺼﻨﺎعة .

+ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﺎﻭﻱ ﺃﻭﻝ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ . بدأت الكتابة  منذ عام 1962 باسم  ( أم أحمد ) في جريدتي الرأي العام والأيام  بخواطر وجدانية اشبه بالشعر  . واستمرت في هذا النوع من الكتابة حتى أصبحت تكتب القصة القصيرة  ، وكانت تنشر في الصفحات الثقافية لجرائد المملكة العربية السعودية منها عكاظ والمدينة والجزيرة ومجلة اقرأ.

+ الأستاذة ﻣـﻠـﻜـﺔ ﺍﻟﺪﺍﺭﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠـﻪ ( 1922 ) ﺍﻭﻝ ﺭﻭﺍﺋﻴﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧـﻴـﺔ .   فازت قصتها “متى تعودين” بالجائزة الثانية في مسابقة القصة القصيرة التي نظمها ركن السودان بالقاهرة عام 1968م.

+ الأستاذة  ﻣﻨﻴﺮة ﺭﻣﻀﺎﻥ  ابكر (1955 ) :

*     أول سودانية تعمل حكماً لكرة القدم ، مارست التحكيم لكرة القدم الرجالية ، منذ عام 1975م حتى عام 1980؛  وكانت اول امرأة ترتاد هذا المجال في افريقيا والعالم العربي .

*  أول فتاة سودانية تشترك في سباقات المائة متر ثم رمي القرص والجلة .

* مثلت السودان في محافل كثيرة فكانت بطلة السودان في رمي القرص والجلة في الدورات المدرسية والشبابية والمحلية والعالمية.

* نالت شهادة في مجال التحكيم لكرة السلة وشهادة تدريب كرة السلة بالسودان.

+  الدكتورة ﻭﺩﺍﺩ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺏ ﺍﻭﻝ ﻋﺎﻟﻤﺔ ﻓﻀﺎﺀ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻰ  وكالة  ﻧﺎﺳﺎ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ .

+  الدكتورة ﺯﻳﻨﺐ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺃﻭﻝ ﻣﻔﺘﺸﺔ ﺻﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .

+  الكابتن طيار  والدكتورة ( طب ) ﺣﺎﺟﺔ  ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻠﻪ ﺍﻭﻝ ﻛﺎﺑﺘﻦ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ.

+  الكابتن طيار  ﺳﻬﻰ  ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﻘﻮﺩ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺣﺮﺑﻴﺔ  مقاتلة .


+   الفنانة ﺟﺪﺍﻭية  ﻣﻮﺳﻰ ﺍﺣﻤﺪ ﺃﻭﻝ ﻋﺎﺯﻓﺔ ﻋﻮﺩ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﺤﺘﺮﻓﺔ .

+   الفنانة ﺯﻛﻴﺔ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺃﻭﻝ ﻋﺎﺯﻓﺔ ﺟﻴﺘﺎﺭ ﻭﺑﺎﺹ ﺟﻴﺘﺎﺭ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ  ﻣﺤﺘﺮﻓﺔ .

وننتهز هذه الفرصة ، لنشيد ونمجد ونثمن عالياً مجهود سودانية من الغبش ، ساعدت في إنتصار ثورة الشعب ، ثورة المهمشين على الإستعمار الخديوي المصري الغاشم .  بعض كلمات أدناه عن البطلة رابحة الكنانية .

3-    رابحة الكنانية ؟

لعبت رابحة الكنانية دوراً مفتاحياً في نجاح ثورة الشعب ، ثورةالمهمشين التي قادها الإمام  الأكبر عليه السلام في عام 1881 ضد المستعمر الخديوي المصري .

وهي في جبل كاز في نواحي الجزيرة ابا على النيل الأبيض  سمعت رابحة الكنانية بأن راشد أيمن مدير مديرية فاشودة ( كانت الجزيرة ابا تتبع لمديرية فاشودة ) سوف يقود حملة عسكرية للقضاء على إمام المهمشين المرابط  في جبل قدير في جنوب كردفان ، بعد إنتصاره على محمد ابو السعود ( معاون الحكمدار محمد روؤف ، حاكم عام السودان ) في موقعة الجزيرة ابا في أغسطس 1881 .

طفقت رابحة تجري مسابقة الريح من جبل كاز مساء الخميس  28  ديسمبر 1881حتى وصلت إلى جبل قدير فجر الجمعة 29 ديسمبر 1881 . نقلت رابحة الخبر للإمام الأكبر عليه السلام بعد إنتهائه من صلاة الفجر مباشرة ، وهي تتصبب عرقاً في ذلك الصباح البارد . أعد الإمام الأكبر عدته  وحشد  أنصاره بعد سماعه معلومة رابحة  القيمة ، وخرج فوراً في 8 الف من رجاله لملاقاة جيش ايمن راشد . أختبأ جيش الإمام الأكبر في غابة مراج خارج جبل قدير ، وهو ينتظر قدوم  جيش أيمن راشد على أحر من الجمر . وصل جيش أيمن راشد إلى غابة مراج فجر السبت  30 ديسمبر 1881 ، وهو منهوك القوى بسبب السير السريع المتواصل طول الليل  .

إشتبك الجيشان ، وقضى جيش الشعب على جيش أيمن راشد قضاءاً مبرماً . تم قتل أيمن راشد وكل جندي من جنود جيشه الباشبوزوق عن بكرة أبيهم  ، وفيهم  مك الشلك كيكون ورجاله . إنتصار يحاكي هلاك  جيش الفرعون رمسيس الثاني  في مياه البحر الأحمر وهو يتعقب النبي موسى وبني إسرائيل ؟

كانت موقعة غابة مراج الإنتصار الثاني لإمام المهمشين بعد موقعة أبا . سمع الناس بإنتصار ثورة الشعب  في غابة مراج ، وبدأوا  يتوافدون لبيعة الإمام الأكبر عليه السلام  من رياح  السودان الأربعة .

صلى الإمام الأكبر عليه السلام صلاة الشكر بجيشه المنتصر وفيه رابحة الكنانية وقرأ :

إذا جاء نصر الله والفتح ... فسبح بحمد ربك وإستغفره ،  إنه كان تواباً .

هذه هي المرأة السودانية في إصالتها وعزتها وشموخها ... فأنعم بها من أمرأة .

تحية تقدير لرابحة الكنانية 133 سنة بعد الحدث ، وتحية  إعجاب للمرأة السودانية في يومها العالمي .


4-     إمرأة عظيمة  أخرى ؟

في يوم الخميس  اول ديسمبر 1955 ، كانت الزنجية الأمريكية  روزا باركس ( 42 سنة )   تجلس في مقعدها في حافلة ركاب عامة في مدينة مونتقمري  في ولاية الباما في الجنوب الأمريكي المتطرف  عنصرياً  . إقترب منها كمساري الحافلة  المستر جيمس بليك ، وأمرها في لهجة خشنة وتعسفية بإخلاء مقعدها لراكب أبيض اللون ، لعدم وجود مقعد خال آخر في الحافلة له .

رفضت روزا الإمتثال لأوامر كمساري الحافلة  ، وكنكشت في مقعدها ؛ ولم يفلح كمساري الحافلة  في نزعها منه بالقوة . تدخلت الشرطة والقت القبض على روزا باركس ، وحكمت عليها محكمة بالسجن بتهمة تهديد السلم المجتمعي .

في نفس يوم الخميس تكونت على عجل ( لجنة تحسين  مونتقمري ) ، وتم إختيار القس المغمور مارتن لوثر كنق رئيساً للجنة .  قررت اللجنة مقاطعة ركوب الحافلات العامة  في مونتقمري .

فجر عصيان  روزا  المدني   وسجنها  حملة مقاطعة  الزنوج  ركوب الحافلات العامة  في مدينة مونتقمري ، التي قادها القس مارتن لوثر كنق  . وإمتد مستصغر  شرر  مونتقمري ، وصار معظم نار في الولايات الأمريكية الأخرى، وبداية مكافحة التفرقة العنصرية في أمريكا .  وتفجرت حملات العصيان المدني والمطالبة بالحقوق المدنية في عموم امريكا . وإستمر الترتار في  الترترة حتي تربع باراك حسين اوباما على عرش البيت الأبيض في واشنطون دي سي 53 سنة بعد الحدث  .

في  يوم  الأثنين   24 اكتوبر 2005 توفت روزا باركس عن عمر يناهز 92 عاماً . تم حمل نعش روزا باركس في حافلة كما  الحافلة التي أمتطتها  يوم الخميس اول ديسمبر 1955 ، وتم وضع النعش في الكابتول روتندا في واشنطون ( إجراء  محصور  فقط  لعظماء  امريكا  من الرؤساء والقادة العظام ) في أول تكريم لأمرأة امريكية  في التاريخ الأمريكي .

كانت روزا باركس أمرأة عظيمة أخرى كما رابحة الكنانية ،مع الفرق في التكريم  الرسمي لكل منهما ؟


5- المرأة الجمهورية !

في اليوم العالمي للمرأة نحي المرأة الجمهورية  ، ونحني رؤوسنا إحتراماً لها .

كما ذكرنا في مقالة سابقة ،  تحررت المرأة الجمهورية من العبودية الذكورية وصارت ندأ للرجل بالتعليم والتثقيف الذاتي ، والعمل المثمر في المكاتب والمصانع والمزارع ... وليس الهرولة بين المطبخ وغرفة النوم !

المرأة الجمهورية قطعت أشواطاً على طريق الحرية ، ووصلت الي نهاية الطريق!

تحررت المرأة الجمهورية من عبودية العادات الضارة ! لن تجد ، يا هذا ، جمهورية مختونة ، حتي سنة ، في حدادي مدادي بلاد السودان !

تحررت المرأة الجمهورية من الخوف ، وتسلحت بسلاح العلم والانتاج ، مما ساعد في نهضة بلاد السودان ! المرأة الجمهورية صنو للرجل في كل المجالات ... توقع علي عقد الزواج مع الرجل امام المأذون ، وتقبل بسبعة تمرات كمهر رمزي من الرجل الذي تقبل به !

المرأة الجمهورية لها الحرية ! معظم بقية نساء السودان لهن القيود على الحرية! المرأة الجمهورية تستعمل كل قدراتها ! معظم بقية نساء السودان محدودات القدرة!

المرأة الجمهورية الحرة دليل يمشي علي رجلين علي عظمة ( الفكرة ) ،  وعظمة الأستاذ العظيم !