الأستاذ العظيم    .

الحلقة الثالثة  ( 3-3  )
ثروت قاسم
Facebook.com/tharwat.gasim
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


1-    الأستاذ العظيم .

في يوم   السبت 18 يناير 2014، مرت 29 عاماً  على إستشهاد  الأستاذ العظيم صباح الجمعة 18 يناير 1985  .

إستشهد على خشبة المشنقة في سجن كوبر بتهمة الردة المفبركة عن عمر يناهز ال 76 عاما  .   إستشهد وهو باذخ  كالتبلدية  الراسخة ، وهو باسم  إبتسامة الطمانينة المطلقة ،  وهو مؤمن إنه باق ما بقيت ( الفكرة ) !

كما نحتفل هذه السنة بعيد ميلاد ( الأستاذ العظيم  )  ال 105 ، فقد ولد في عام 1909 !

ونحتفل كذلك بالذكرى ال   69  لتأسيس  الحزب الجمهوري السوداني   ،  الذي أسسه الأستاذ العظيم في اكتوبر  1945  كأول  حزب سياسي يدعو لإستقلال السودان والنظام الجمهوري . ويجري حالياً  أعادة تسجيله  في نسخته الرابعة ،  والإعداد  للمؤتمر التاسيسي  ، الذي نأمل أن يشارك فيه جميع الشرفاء والأحرار  والمهمشين الأخيار .

ونحتفل بالعيد ال 53 لإعلان الأستاذ العظيم ( الفكرة ) الجمهورية في أكتوبر عام 1961 .

يبقى الأستاذ العظيم حياً بيننا ، ما دامت ( الفكرة ) موجودة .  وهي باقية لن تموت مادامت الجمهورية  باقية  ومادام الجمهوري  باق  .  فكل جمهورية وكل جمهوري  تطبيق عملي للفكرة ، فهو الفكرة تمشي على قدمين .


2  -  الدين المعاملة ؟

( الفكرة ) في كلمتين هي (  الدين المعاملة  ) !  

كريم المعاملة مع الناس ومع الخالق !

كريم المعاملة مع الناس بالاستقامة الاخلاقية   ، وقولوا للناس حُسناً !   


أما كريم المعاملة مع الخالق فتكون بتجويد العبادات ... تجويد الصلاة ، تجويد الصيام ، تجويد الزكاة ، تجويد الحج من استطاع اليه سبيلأ ، والتدبر في أيات القران ! لا تصح العبادات باطلاقى اللحي ، ولبس الجلاليب القصيرة والملافح المزركشة ، وصناعة الزبايب علي الجباه ، وحمل المسابح والهمهمة ، وغير ذلك من المظاهر الخداعة .

يطبق الرجل الجمهوري الإستقامة ( الفكرة )  عملياً بتسلحه  بالعلم النافع المواكب لسوق العمل ،  واللازم لتنمية الوطن ، وليس بالحفظ والترديد الببغاوي لعلوم لا تلبي حاجات المجتمع للنهضة والنماء ! يتسلح  الرجل الجمهوري ب ( الفكرة )  فيصير حرأ ، يملك قراره ويملك رفاهية   ان يقول ... لا !

أنظر إلى الأستاذ البروفسور عصام البوشي ؟

مرجعية أخلاقية ، مرجعية علمية ، مرجعية وطنية ، يبني ويعمر ويشيد وطنه السودان ، مما يجعله  تجسيداً ل ( الفكرة ) في شقها الخاص بالتعامل مع الآخر ، وبشقها الخاص بالتعامل مع الله سبحانه وتعالى .

هرم باذخ من أهرامات الجمهوريين .

وتجد كل جمهوري إستنساخ لعصام ، وكأنه هو !

3- المرأة الجمهورية !


كما تجد برهان نجاح  ( الفكرة ) ، وبلوغها مقاصدها في المرأة الجمهورية !

تحررت المرأة الجمهورية من العبودية الذكورية وصارت ندأ للرجل بالتعليم والتثقيف الذاتي ، والعمل المثمر في المكاتب والمصانع والمزارع ... وليس الهرولة بين المطبخ وغرفة النوم !

المرأة الجمهورية قطعت أشواطاً على طريق الحرية ، ووصلت الي نهاية الطريق! الجمهوريون يجاهدون في مساعدتها، وآخرون يريدون قمعها بين المطبخ وغرفة النوم، لأنهم يعرفون أنه في حال تكافؤ الفرص ستتفوق عليهم !

تحررت المرأة الجمهورية من عبودية العادات الضارة ! لن تجد ، يا هذا ، جمهورية مختونة ، حتي سنة ، في حدادي مدادي بلاد السودان !

صححني البعض من الذين عندهم  علم  من الكتاب  بأن  هذه المعلومة غير  دقيقة ! كان  الاستاذ  العظيم  يعتبر التوعية  المرجعية في مسألة   خفض الطفلات  .  تأتي  الأخوات  إلى  المجتمع الجمهوري  من خلفيات وبيئات ثقافية متعددة ، لذلك  أذن الاستاذ العظيم  لبعض الحالات ان يكون  خفض طفلاتهن مسئولية فردية ؟

وهذا  الإجراء  لمن يعرف المجتمع الجمهوري   أقوي من المراسيم والفرمانات في تغيير العوائد والأعراف الضارة والبالية .

تحررت المرأة الجمهورية من الخوف ، وتسلحت بسلاح العلم والانتاج ، مما ساعد في نهضة بلاد السودان ! المرأة الجمهورية صنو للرجل في كل المجالات ... توقع علي عقد الزواج مع الرجل امام المأذون ، وتقبل بسبعة تمرات كمهر رمزي من الرجل الذي تقبل به !

المرأة الجمهورية لها الحرية ! معظم بقية نساء السودان لهن القيود على الحرية! المرأة الجمهورية تستعمل كل قدراتها ! معظم بقية نساء السودان محدودات القدرة!

المرأة الجمهورية الحرة دليل يمشي علي رجلين علي عظمة ( الفكرة ) ،  وعظمة الأستاذ العظيم !

أنظر إلى الأستاذة الروعة بثينة تروس    ؟ مرجعية أخلاقية ، مرجعية علمية ، مرجعية وطنية ، تبني وتعمر وتشيد وطنها  السودان ، مما يجعلها  تجسيداً ل ( الفكرة ) في شقها الخاص بالتعامل مع الآخر ، وبشقها الخاص بالتعامل مع الله سبحانه وتعالى .

هرم باذخ من أهرامات الجمهوريين .

وتجد كل جمهورية  إستنساخ لبثينة    ، وكأنها  هي !

وأخيراً  :  

ندعو بثينة   ضم  الأيقونة الكنداكة  مريم المهدي ،رئيسة  بلاد السودان القادمة ، الى صفوف الجمهوريات  ، فهي تكاد تكون جمهورية  ، بسموها الأخلاقي ونظافتها وإستقامتها فهي تمشي دوماً وأبداً على صراط  مستقيم .



4-  الموطَّؤون أكنافاً ، الذين يَألفون ويُؤلفون  !  

المرأة الجمهورية والرجل الجمهوري ملائكة يدبون علي الأرض في مدينة فاضلة ... وينفقون مما يحبون !

والفضل في ذلك ، من بعد الله سبحانه وتعالي ، ل ( الفكرة )  التي سعت لخلق المواطنة الصالحة والمواطن الصالح ، الذين يعملون جنبأ الي جنب لتنمية وتقدم بلاد السودان ، بعيدأ عن الشعارات والمظاهر الدينية الجوفاء !

الحديث النبوي ، المذكور أدناه ، يجسد المراة الجمهورية والرجل الجمهوري ،وكانه قيل فيهن وفيهم :

(   أن أحبكم إليّ أحسنكم أخلاقا ، الموطَّؤون أكنافاً ، الذين يَألفون ويُؤلفون )   !  

وترجمة ذلك بالعربي الدارجي  ... الذين جوانبهم وطيئة ، يَتَمَكَّن فيها من يُصَاحِبهم ولا يتأذى !

( الفكرة ) ؟  المعاملة الأحسن مع الناس ، والمعاملة الأحسن مع الخالق ... هذه هي  ( الفكرة )  !

باطن الرجل الجمهوري كما  ظاهره ، ببساطة لأنه تحرر ، بفضل ( الفكرة )  ، من الخوف ! لا فرق بين ما يفعله ويقول به الرجل الجمهوري في العلن وداخل الغرف المغلقة ! الرجل الجمهوري كتاب مفتوح ، لأنه لا يحمل ما يخجل منه !

ينظر  الجمهوري الي الاستبداد والفساد حوله  ، وتنطع ووقاحة  المستبدين  والمفسدين ، ويردد لنفسه :

رُبّ معصية أورثت ذلاً وانكساراً ، خير من طاعة  لحاكم أورثت إستبداداً ،  وفساداً , وتعالياً واستكباراً !

5-  نبوءة الأستاذ العظيم !

قال :

(  من الأفضل للشعب السودانى أن يمر بتجربة حكم جماعة الهوس الدينى ! وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية ! إذ إنها بلا شك سوف تكشف مدى زيف شعارات هذه الجماعة ! وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان سياسياً واقتصادياً ، حتى لو بالوسائل العسكرية ، وسوف تزيق الشعب الأمرين ! وسوف يدخلون البلاد فى فتنة تحيل نهارها إلى ليل ! وسوف تنتهى بهم فيما بينهم ! وسوف يقتلعون من أرض السودان إقتلاعا )!  

انتهى الإقتباس !

قال الأستاذ العظيم هذا الكلام عام 1977 ...  قبل 37 عاماً  ! بقي أن ننتظر اقتلاعهم من أرض السودان لتكتمل فصول النبوءة ؟


كلمة أخيرة  :  

تم سجن الأستاذ العظيم بواسطة الإستعمار الإنجليزى - المصري في شهر يونيو من عام 1946 ، فكان بذلك أول سجين سياسى في الحركة الوطنية ضد الإستعمار الإنجليزى –المصري !

وأعظم به  من شرف باذخ .