Facebook.com/tharwat.gasim
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

1-    جائزة قوسي للسلام ( 2013 )   .

في يوم  الأحد 24 نوفمبر 2013 ، غادر  السيد الإمام الخرطوم في طريقه لمانيلا ، عاصمة الفلبين ، وفي معيته وفد من زعماء وقادة السودان يربو على الثلاثين علماً ً   بالإضافة إلى صحفيين  وممثلين لوسائط الإعلام ، لإستلام  جائزة قوسي  للسلام  ( 2013 ) . تكفل المرافقون  بتغطية تكاليف الرحلة من مصادرهم  الخاصة ، كما الصحفي العمودي في صحيفة  (  الخرطوم  )  الأستاذ  محمد لطيف والبرفسور قاسم بدري رئيس جامعة الأحفاد للبنات  .

كما ذكرنا في مقالة سابقة ، في يوم الأحد 14 أبريل 2013  ، تم إختيار   السيد الإمام   للفوز  بجائزة قوسي الدولية للسلام لعام 3013 ، لسيرته الذاتية  وإنجازاته   التي إستنتقطت الصخر العصيا في بلاد الفلبين البعيدة .

سوف يتم تسليم السيد الإمام الجائزة في حفل فخيم  في مانيلا  يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2013 . سوف يلقي السيد الإمام كلمة بهذه المناسبة  ...    فترقبوها .

يرجع السيد الإمام لأرض الوطن ظافراً مظفراً ورافعاً لأسم السودان عالياً   في المحافل الدولية  يوم السبت الموافق 30 نوفمبر 2013 .

السيد الإمام ؟ أبن السودان البار بحق وحقيق .

2- لماذا السيد الإمام ؟

كيف  ولماذا  إستحق السيد الإمام هذه الجائزة ؟

إستحق السيد الإمام  هذه الجائزة  الرفيعة لعدة  أسباب ، نذكر منها  أدناه  خمسة  على سبيل المثال وليس الحصر :

اولاً :

+  السيد الإمام الوحيد في العالم قاطبة الذي كتب مانفستو ثورتين شعبيتين ناجحتين  في حياته   وخلال21 عاما (   في أكتوبر 1964 وأبريل 1985 )  ، وقاد المفاوضات حتي رحيل الطغاة  ، وضمان  التحول الديمقراطي الكامل في كل حالة . ساعد السيد الإمام في دحر الطغاة والمستبدين  وتثبيت الديمقراطية والسلام العادل الشامل   في بلادالسودان  ، بوسائل  ( سلمية )  غير مستصحبة للعنف ، وغير مستنصرة بالأجنبي ، فإستحق جائزة السلام الدولية .

ثانياً :

+ السيد الإمام مجتهد يزاوج بين الواجب في قطعيات الوحي وصحيح السنة ، والواقع المعاش  في القرن الحادي والعشرين والمصلحة العامة . يجتهد السيد الإمام في التوفيق بين التأصيل الإسلامي والتحديث  ، وفي الفهم الصحيح والعصري للقران الكريم والأحاديث النبوية  ، ويُيسر ولا يُعسر ، ويُحبب الإسلام لبني الإنسان  .

برهن السيد الأمام بأعماله بانه مصلح إجتماعي ينشر السلام عن طريق الفهم الصحيح لدين السلام ... دين الإسلام ، فإستحق جائزة السلام الدولية .

السيد الإمام تجسيد حي للآية 117 في سورة هود :

وما كان ربك  ليهلك القرى بظلم ، وأهلها مصلحون .

ثالثاً :

+ السيد الإمام أول إمام  لكيان ديني  ، في التاريخ البشري  قاطبة  ، يتم إنتخابه للإمامة بإنتخابات حرة ونزيهة تشارك فيها القواعد .

هذه ثورة ناعمة  فجرها السيد الإمام  ،  قلبت الموازين  الدينية الدولية رأساً على عقب ، وساهمت في دحر الأرهاب الإسلاموي ، وفتحت النوافذ ليدخل الهواء المنعش لحركات وكيانات الإسلام كافة  ، السلفية منها والصوفية ، في تسليف للصوفية وتصويف للسلفية  ، ونشر لثقافة السلام  بالطرق الديمقراطية الحديثة .
بتجربة كيان الأنصار الرائدة ،  ساعد  السيد الإمام  في إدخال ثقافة الديمقراطية  والسلام في الكيانات الدينية المنكفئة  ، مما سوف يساعد  في القضاء  على دابر الإرهاب الإسلاموي غير المبصر .

وأستحق لذلك  الإنجاز جائزة السلام الدولية .

رابعاً :

+  صارت مؤسسة هيئة شئون الأنصار ، تحت إمامته ،  كائن حي يتفاعل باجتهاد مع المستجدات .

مثلاً:

•     عقد ورشة وتبنى تطوير سيداو لإزالة كافة أسباب الدونية للمرأة.

•    ورشة لمناقشة التوفيق بين التأصيل الإسلامي والتحديث .

•     وغيرهما من الورش  في كافة التخصصات الدينية والإجتماعية  .

•     ومؤخراً  ( نوفمبر 2013 )   نشر علماء هيئة شئون الأنصار رداً على بيان رابطة هيئة علماء السودان، وهي منظمة شبه رسمية، قالت  في بيان:

( لا يُقتل المسلم بكافر) رفضاً للقصاص من قتلة دبلوماسي أمريكي في الخرطوم .

بيان الرابطة  يعني  أن يتخلى السودان عن كافة معاهداته الدولية ويقبل فتوى جماعة منكفئة.
كان بيان هيئة شئون الأنصار وثيقة  تفسيرية   تضارع أفضل ما في الاجتهاد الإسلامي .

أحيا السيد الإمام مؤسسة هيئة شئؤن الأنصار ، وجعلها إداة فاعلة للتنوير  والتبصير ونشر ثقافة السلام ، فإستحق الجائزة الدولية للسلام .

خامساً :

كتب السيد الإمام الأجندة الوطنية ... رؤية إستراتيجية  ( 2010 ) ، وميثاق الخلاص الوطني ... برنامج وخريطة طريق ( 2012 ) مكملة  ، وميثاق  النظام الجديد الشامل  ( 2013 )  ... بهدف إيجاد حل سلمي  وتسوية سياسية للمسألة السودانية ، تضمن السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الكامل . وجاهد في إقناع الحركات الحاملة السلاح نبذ العنف والتركيز على الحل السلمي  ، فإستحق جائزة السلام الدولية .


رصدت مؤسسات الفلبين الفكرية والعلمية إنجازات السيد الإمام  وإختراقاته  ومبادراته   في كافة مناحي النشاطات الإنسانية   ، وحكمت عليه بأعماله ؛  ومن ثم قررت منحه جائزة قوسي للسلام ( 2013 ) . جائزة مبنية على الأفعال والإنجازات الصلدة  ، وبعد  تمحيص دقيق  وغربلة  ، وليست من فراغ .

وهي أول جائزة يتم أهدائها لأفريقي أو عربي ، فأنعم بها من سابقة  تزين جيد أهل بلاد السودان .

3-   جائزة قوسي  التوأم لجائزة نوبل للسلام .


تُعتبر جائزة  قوسي للسلام   ( الفلبين )  الأخت التوأم لجائزة نوبل للسلام الدولية  ، التي عاب عليها القوم مؤخراً تسيسها المفرط  ( من السياسة )   ؟

في يوم الجمعة 11 أكتوبر 2013 ، تم منح جائزة نوبل للسلام  ( 2013 )  لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية ، ومقرها لاهاى في هولندة  ، وتعمل حاليا على تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وستحصل المنظمة نظير فوزها بالجائزة الأشهر بين جوائز نوبل على ميدالية ذهبية ومبلغ قدره عشر مليون كرونة سويدية  ( ما يعادل مليون و400 الف دولار )   .

تحدث المراقبون عن تسيس  جائزة نوبل للسلام ، فقد تم منحها لأوباما ( 2009 ) قبل أن يُفعل مشاريعه للسلام ...  ليس علي ما فعل  ، وإنما ما سوف يفعل ؟  وفي عام 2013 ، خمس  سنوات بعد إستلامه الجائزة  ، نلاحظ إن أوباما لم يفعل شيئاً  من أجل السلام ؟ وجائزة نوبل للسلام ( 2013 ) التي تم منحها )  لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية المغمورة ، ليس أعترافاً بما فعلت ، وإنما ما سوف تفعل في سوريا  من تدمير للأسلحة الكيماوية ، لضمان أمن وسلامة إسرائيل ؟

بعكس جائزة نوبل للسلام المسيسة ، فإن جائزة قوسي للسلام يتم منحها على أساس الإنجازات ، والإنجازات حصرياً .

4- لا كرامة لنبي في وطنه ؟

تمثل هذه الجائزة الممنوحة للسيد الإمام   شمعة في دياجير الظلمات  التي تلف بلاد السودان .  ظلمات في بحر لجي ، يغشاه موج من فوقه موج ، من فوقه سحاب ، ظلمات بعضها فوق بعض ، إذا  أخرج يده لم يكد يراها  من  عتمة الظلام  .

هذه الجائزة  شمعة تُضي الطريق  في هذه الظلمات إلى مخرج النفق الذي وقعت فيه بلاد السودان .
هذه  جائزة ونيشان على صدر كل سوداني وسودانية .

هذه شهادة تقدير وعرفان من مؤسسة آسيوية تحكم على الناس بأعمالهم وإنجازاتهم ، ولا تبغي جزاء ولا شكورا .

هذا يوم عيد  لكل سوداني وسودانية في هذا الزمن القبيح .

هذا يوم فخر وعزة لكل سوداني وسودانية في هذا الزمن الشين .

يشمخ هرم في بلاد السودان ، لا يراه السودانيون ، ولكن يراه الغرباء على بعد عشرات الآلاف من الكيلومترات  ،  ويكرمونه  بالجوائز الدولية والأنواط والنياشين  . ولا يجد هذا الهرم من أهله في بلاد السودان غير الجحود والنكران والإهانة والإزدراء والتبخيس ، رغم التوجيه الرباني ( لا تبخسوا الناس أشياءهم )  .

حقاً وصدقاً لا كرامة لنبي في وطنه .

يأمر  الفريق مالك عقار  هذا الهرم الشامخ  ، أن يرسل له طلباً ممهوراً بإمضائه حتى يسمح له بمقابلته  للحوار حول السلام في السودان  ؟

نعم ... حدث هذا في بلاد السودان .

نعم ... حدث ذلك


+ في بلاد السكارى ، وماهم بسكارى ، ولكن عذاب الإنقاذ شديد !

+ في بلاد الذين هم بلا ظلال !

+ في بلاد الضل الوقف ما زاد !

+ في بلد ضلك وراك ما بشبهك !

+  في بلد يقول شاعرها ملعون ابوكي بلد !

تصرف الفريق مالك عقار تجاه الفائز بجائزة السلام  الدولية  ، دفع    مبعوثة  الأتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي ودولتي السودان   السابقة  ، السفيرة الأوروبية  المتقاعدة روزاليند مارسند  أن تصرح  مستغربة :

عرفنا  خلال  جولة قادة  الجبهة السودانية الثورية  في  أوروبا  ،  إن   طرحهم لحل المسالة السودانية  مطابق ً لطرح حزب الأمة في ميثاق  (  النظام الجديد  )  حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة  .  (  النظام الجديد )  الذي يدعو  للحل السلمي للمسألة السودانية  ، بعيداً عن العنف والإستنصار بالأجنبي . 

إذن لماذ أمر الفريق مالك عقار السيد الصادق  بتقديم طلب ممهور بإمضائه حتى ينظر في أمر لقائه  للحوار حول السلام في السودان ؟

هذا التصرف غير اللائق  أرسل رسالة سلبية مدابرة للسلام  والحل السلمي  لدول الإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي ، وأضر بقضية الفريق مالك عقار أبلغ الضرر . ومن الجهل والغباء  ما قتل ، او كما قالت السفيرة الأوروبية  السابقة روزاليند مارسند   ( راجع بند العالم   في صحيفة الأندبندنت البريطانية عدد الخميس 21 نوفمبر 2013 ) .

عندما رجعت الوديعة إلى صاحبها في قرية ابوحراز في الضفة الشرقية للنيل الأزرق ، وجد الناس خاتماً في معصم  المتوفى الشيخ العليش . في باطن الخاتم ، وجد الناس الآية 102 في سورة الأعراف محفورة في فضة الخاتم :
وما وجدنا لأكثرهم من عهد ، وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين .

ونختم بالآية الفاتحة في سورة الأنبياء :

أقترب للناس حسابهم ،  وهم في غفلة معرضون .