د. الطيب زين العابدين

أكملت الاحتجاجات الشبابية الهادرة شهرين كاملين عمّت فيهما القرى والمدن وجابت الشوارع والأحياء والميادين، وصمدت بجرأة فائقة أمام القنابل المسيلة للدموع والضرب المبرح بالخراطيش والرصاص الحي والاعتقالات الجماعية التي تخللها التعذيب حد الموت. اتسمت هذه

قيادة المؤسسة العسكرية تعهدت بدرء الفوضى عن الوطن. وزير الدفاع ورئيس الأركان أكدا إلتفاف الجيش حول القيادة كما أكدا في الوقت نفسه حماية المواطنين. رئيس جهاز الأمن شدد على العزم عدم إنزلاق إلى الفوضى. بما أن المواقف العسكرية المعلنة تأتي متزامنة مع أحداث الحراك

حسم مجلس شورى الحزب الحاكم أمره في الأيام القليلة الماضية بعد تعبئة داخلية منظمة من القيادة العليا بإعادة ترشيح البشير في انتخابات 2020 ، ولا مانع للحزب من تعديل دستوره ودستور البلد ليحقق أمنية غالية للرئيس بمنحه فرصة أخرى لعله يستطيع أن يفعل ما لم يفعله

يمر العالم الغربي بأزمة أمنية وسياسية واقتصادية هي الأكبر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بعد مجئ الرئيس دونالد ترمب لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية مستنداً على قاعدة عنصرية دينية وبروليتارية بيضاء، تتجمع لأول مرة حول رئيس أميٍ بالسياسة ومن خارج نخبتها 

تتمسك كل من قوى الإجماع الوطني وهيئة نداء السودان باسقاط نظام حكومة الإنقاذ الوطني عن طريق انتفاضة شعبية أو عمل مسلح تقوم به الحركات المسلحة، في حين قرر حزب المؤتمر السوداني بصورة ديمقراطية شفافة وجريئة تليق بروح الشباب خوض انتخابات 2020 إذا ما

نعني بهذه الدعوة مجموعات الشباب المستنير في كل أنحاء البلاد الذين يهتمون بالشأن العام وبقضايا الوطن، ويدركون بأن المستقبل لهم ولا ينبغي لذلك المستقبل أن يكون تكرارا للواقع القاسي والبائس سياسيا واقتصاديا وثقافيا الذي ظلت البلاد تعيش تحت نيره منذ سنوات طويلة.

كثر الحديث هذه الأيام من بعض منسوبي الحزب الحاكم وردفائهم من المشاركين في حظوظ السلطة والثروة، عن تعديل الدستور حتى يسمح للبشير أن يترشح مرة (ثالثة) في انتخابات 2020. وصوالين المدينة ومنتدياتها تقول همساً وجهراً أن البشير نفسه وبعض اللاصقين به هم الذين