شوقي بدري

عندما قرأت خبر غرق اكثر من عشرين تلميذا في عمر الزهور لم اتمالك السيطرة على دموعي . وكنت اقول لنفسي .... لماذا يضطر الصغار لعبور النيل للذهاب الى المدرسة في عهد الحكومة الرسالية والدولة البترولية . لماذا ليس لهم مدرسة مبنية بالطوب والاسمنت وتوفر لهم الدولة

قام شخص غير سوي بالهجوم على الشيوعيين في موضوع حوى كثير من الترهات وبدون خيط واحد من الادلة وصفهم بالفساد. الشيوعيون الذين عجمنا عودهم ،صادقناهم وعرفناهم كانوا ابعد البشر عن الفساد .

هذه هى سنة الحياة ولكن البشير الجبان من اجل نفسه الرخيصة يضحي بشعوب السودان ، ولا يهمه الاقتصاد المتردي ، صفوف الخبز ، الغلاء الطاحن والامن الغائب . واخيرا بعد مسرحية التمنع والتتقل والتظاهر بأنه مرغم على تقبل جحيم مواصلة حكم البلاد لخمسة سنين قادمات تأكد

اذا اتهمك شخص لا قدر الله بالسرقة فستنفي التهمة بالدليل ، ولن تتجه للشتم الضرب والصياح الى آخره . من تراثنا .... عندما كان عبد الرحمن المهدي في حالة اختفاء من الاعين عند ود شقدي في جزيرة الفيل بعد قتل اهله في الشكابة، اتهمه تاجر يوناني بسرقة صابونة في مدني

كلمة تجارة وتاجر لها طعم غير جميل عند السودانيين . ولا تزال كلمة الجلابي تعني الجشع والخداع واستغلال الآخرين . ويقولون ان الجلابي لا يهب لفزع او متابعة قتلة او همباتة الخ . ولقد دعى المفتش الانجليزي السكان لمكافحة الجراد بنشر السم للعتاب والقضاء على اماكن بيض

لا تزال اسرة الميرغني وكثير من الاسر الطائفية وبعض الاسر الصوفية تعيش على عرق ودماء الشعب السوداني . واتباعهم مثل الاغنام ينصاعون للراعي الذي يحلبهم ويقتات بلبنهم ويذبحهم ويأكل لحمهم ويبيع جلودهم والاغنام مستكينة . وقد يقتلك الاتباع لاقل هجوم على اسيادهم

نحن في السودان بشقيه نعيد الغلطات ونصر على توقع تغير النتيجة . حال السودان بشقيه يغني عن السؤال . ويبدو ان الجنوب قد نجح اكثر في سباق التخريب. قبل سنوات قام ناظر في غبيش غرب كردفان في بيع ارض تخص اهله ووضع الفلوس في جيبه . وبدلا من الدفاع عن اهله