كل حياتنا و لا نزال على اقتناع بأننا شعب مختلف جدا عن الآخرين. واننا مميزون, والدليل انه الى الآن بالرغم من مساحة السودان الشاسعة, فنحن نتعارف بسهولة. ولهذا يسألنا الآخرون ..بتعرف فلان؟. وعندما لا نعرفه..يقولون غريبة..انتم السودانيون تعرفون بعضكم البعض بغض النظر عن العمر والوضع الإجتماعي واختلاف مواطنكم في السودان. شمال, حنوب, شرق او غرب.
الى الآن والحمد لله نتواصل بسهولة ونتقاسم السكن. وانا اسافر الى كل العالم ويندر ان اسكن في هوتيلات.
بعد انتهاء مؤتمر الجبهة العريضة, توادعنا سمعنا ان من سيبقى, سيستضاف في منازل الجالية السودانية. وهذا شيء جميل..
عندما كان البعض يسأل عن تلفوني, وعندما ابدأ في كتابة الرقم ..كانوا يقولون لي وكأنهم يطمئنوني ..(انا طبعا التلفون ده ما حا اديهو لأي زول) وكنت اتوقف واقول..(اذا تلفوني ده ما بتديهو للناس انا ما حا اكتبو ليك. ولو رجعت لي وقلت لي في زول سأل من تلفونك اديهو ليهو؟. حا اعتبرها إساءة) . لأنو الزول البدس تلفونو ديه. انا بفتكر ان ما في لزوم لحياتو. فيا سادتي انا تلفنوي 004640493895 والموبايل 0046739323250
ولو في اي زول اتصل انحنا بنعتبرها شرف. وبنقول ما جميلة اي زول. ده حق الناس علينا. وكنا نقول للجدد البجي تساعدو وكان ما قدرت اتمنى ليهو الخير. حتى لو بقى زول كعب كان استقر ورسل 300 دولار لأمو وخالتو مكسب للبلد.
حتي لمن كان عندنا سكرتيرات ومكاتب في مجموعة من الدول ..لم نكن نختبئ ابدا خلف سكرتيراتنا او موظفينا. ولا يزال والحمدلله الى الآن اسمي موجود في دليل التلفون منذ اكثر من 40 سنة.وان واي زول اتصل البنقدر علي بنسوي ونسعد بصوت الآخرين. ونعتبر اتصال اي انسان بنا شرف. ولكن يبدو ان السودانيين انسختوا.
يوم السبت الماضي وهو اليوم الاول في مؤتمر الجبهة العريضة,ذهبت لمأدبة عشاء في منزل الدكتور الخصائي صلاح وجلست بجانب احد كبار المحامين وكبار رجالات المجتمع السوداني . وكنت احفظ تلفونه المتنقل عن ظهر قلب. وان كنا لم نتقابل من قبل. وبما أنني كان من المفروض ان اكتب عن احد كبار اسرته..فلقد اوصلته رسالة شفهية انني سوف اتصل به لكي آخذ المعلومات المناسبة. ذكرت الرجل بأنني قد اتصلت به عدة مرات. ولكن كان يبدو ان هنالك خلل في التلفون. فقال كل بساطة..انا بشوف التلفون لكن ما برد. لأنو الليلة في السودان ما في زول برد علي تلفون ما بعرف نمرتو. واستشهد بأحد اكبر الكبار في الصحافة السودانية واحد رموز المجتمع السوداني الذي وافق. ووافق الآخرون كأمر مسلم . وسألت طيب الواحد يتصل بيكم كيف؟. قالوا ترسل رسالة في الاول بإسمك ونمرتك وتقول انك حا تضرب تلفون عشان يردوا عليك.
فقلت لهم ان الامير نقدالله رحمة الله عليه عندما كان وزيرا للداخلية كان يفتح الباب للطارق بنفسه وفي بعض الأحيان يكون حافيا. ان العم حسن عوض الله الذي كان كذلك وزيرا للداخلية كان يجلس امام داره في الشارع في الزقاق الضيق جنوب ميدان البسطه في امدرمان. والمنزل ورثة. والعم حسن عوض الله سكن بقية حياته في منازل بالإيجار احدها يخص الأخ سراج سعيد رحمة الله عليه.
بعد يوم من هذه المناسبة اخذني ابن عمتي المهندس احمد قاسم (كوريا) لزيارة بعض آل بدري وذكرت احد السيدات من اسرتنا والتي لها نشاط مكثف في العمل الجماهيري ومساعدة الآخرين ومنزلها عبارة عن محطة ومكتب اتصال للجميع, بأنها اتصلت عدة مرات بشقيقها تلفونيا الذي لم يكن يرد. وانا كنت اعرف ان شقيقها كان من من يدمنون مساعدة الآخرين. وإنه انسان بابه فاتح . الا ان رده لها كان انه لا يرد ابدا على تلفون لا يعرفه. لأن هذا هو الحال في السودان الآن. وهي كانت تتصل عن طريق الكرت, الذي لا يوضح النمرة. بعض الناس الذين لا يتصل بهم الا مجموعة صغيرة من البشر ومن العادة هم لا يقدمون اي شيء للبشرية , يقولون متظاهرين بالأهمية ..انا اديك تلفوني عشان تتصل بي.لكن ما بقبل تدي تلفوني لأي انسان. وكنت ارد عليهم ب ( بما انو تلفونك ده مهم ومسؤولية حربية ..ياخ احتفظ بيهو ..انا ما عايزو, وشكرا).
بعد المشي من هوتيل المؤتمر وركوب الاندر قراوند والتغيير الى بص مع احمد قاسم كان في انتظارنا بالسيارة الاخ نجيب خليفة محجوب زوج اختي عديلة محمد بدري لكي يوصلنا الى وجهتنا. وربما هذه المعاناة في الوصول والإتصال هي التي جعلت الناس يتفادون بعضهم البعض.
قبل ثلاثة سنوات كان نجيب مسؤولا عن مكتب الامم المتحدة في الدنمارك وفي نفس الفترة ظهر الرجل البهجة الكتور عبدالملك الهدية ابن شيخ الهدية رحمة الله عليه. وطلب مني بالإيميل ان ازوده بتلفونات سودانيين في كوبنهاجن. فزودته بتلفون الاخ صلاح عبدالجليل (الدنقلاوي الهامل). قصة الدنقلاوي الهامل هي ان الاخ الهادي وهو من مواليد الجزيرة ابا. اتصل به شخص سائلا عن تلفون شخص آخر. هذا قبل ما يقارب عقد من الزمان..فقال الهادي..اي عندي تلفون الزول ده. لكن ما بقدر اديك ليهو. وبعد السؤال عن عدة اسماء بعضهم يعيش على الضمان الإجتماعي وليس عندهم ما يخشون عليه..كان الرد لا ما بقدر اديك التلفون..لأنو الناس دي بتزعل. وبالسؤال عن تلفون صلاح عبدالجيليل كان الرد..ده ما دنقلاوي هامل ده تلفونو بنديك ليهو.
صلاح عبدالجليل الدنقلاوي الهامل الامدرماني من سكان امبدة كان يسكن في فيلا انيقة وحديقة وله زوجة دنماركية واطفال ونارو واقدة ويتواجد الشواء والطناجر والمشروب والونسة..لا يبخل برقم تلفون. ولهذا كان الدكتور عبدالملك الهدية يقول لي بعد ان تعرف بصلاح ووجد الإهتمام.. ( صاحبك الدنقلاوي هامل بيتو مفتوح طوالي. تجي اي وقت يرحبوا بيك)
قديما في امدرمان كان الأهل يشددون علينا ويطالبوننا ..يا اولاد ..الباب خلوا فاتح..الباب خلوا فاتح.
اذكر ان عمتنا مدينة بدري وزوجها الامير ابراهيم قاسم عميد كلية الصيدلة كانوا يسكنون في احد منازل الجامعة في شارع الجمهورية رقم 10. وكانوا يغضبون عندما يكون الباب مقفول . وعندما يقولون لهم.. إمكن حامي..كانوا يقولون غاضبين..احسن يجي حرامي يسرق من يجي ضيف يلقى الباب مقفول.
كبار ناس امدرمان كانوا عادة يطالبون بفتح الباب..الباب افتحوا ..الباب افتحوا ..كان خايفين من الغنم ياكلو الهدوم في الحبل ..خلوا الباب (متاكا).
شيخ علي عبدالرحمن وزير الداخلية ورئيس حزب الشعب الديمقراطي كان بابا بيته لا ينقفل لأن التراب قد بنا امام البابا المفتوح دائما.
والدي رحمة الله عليه كان يهتز من الغضب وتصيبه حالة اقرب الى الجنون عندما يشاهد شخص ياكل سندوتش ويسميه اكل الكلاب. لأنو الحاجة الانتا ماسكة بإيديك الاثنين ولو جا زول وهو جيعان ..حا يخجل يشاركك.
قبل شهور انتقلت الى جوار ربها الوالدة ام عزين زوجة الشاعر الفحل محمد سعيد العباسي و والدة عبدالمجيد و اسماعيل العباسي وآخرين. تألمت لأنني كنت اذكرها تأتي لزيارتنا مع بنات الشاعر محمد سعيد العباسي خاصة بعد وفاة والدي قبل نصف قرن من الزمان. أتصلت تلفونيا وقلت لزوج اختي محمد صالح عبداللطيف ان يدفع بأبناءه وشبابنا للذهاب للعزاء. لأن هذا مصابنا. والشيخ محمد سعيد العباسي هو الشخص الوحيد الذي كان والدي رحمة الله عليه يخدمه بنفسه ولا يدخن امامه ويعامله بود واحترام. ولأنني اعرف ان مولانا محمد صالح عبداللطيف قد توقف من قيادة السيارة..لقد كنت اتوقع بأن بعض شبابنا سيقوم بهذه المهمة. ولكنه تنهد وقال لي. يا شوقي الدنيا اتغيرت..هسي الشباب ما بيعملوا حاجات زي دي ..ويبدوا ان السودانيين قد انسختوا.
الاخ عبدالمنعم مالك بشير في واشنطون ..كان يقول لي عندما نتحدث عن السودان واسأله عن حال البعض ..يقول لي ..يا شوقي الدنيا اتغيرت في السودان..الواحد جناهو ما بهتم بيهو. ياخ انت عارف الانقاذ قلبت مفاهيم الناس. ما في زول دي الوقت بيسأل من التاني.
قبل حوالي 40 سنة سقطت طائرة الخطوط الجوية السودانية ومات مجموعة من السودانيين في اعالي النيل احدهم الاخ علام مسؤول الخطوط الجوية السودانية. من الذين فقدوا ولم يظهروا الى الآن الاخت ام سلمة عبدالرحمن. وكذلك شقيقة الاخ السفير عمر. والمؤلم انهن قد اختفين اختفاءا كاملا.وتلك مآساة هزت السودان. وعندما كنت في زيارة الاخت السفيرة زينب محمود في استوكهولم وزوجها السفير عمر تطرقنا لتلك الحادثة. وكان الالم لا زال يعصر الاخ السفير عمر. بما انه تربطنا مصاهرة بآل الامين آدم في ملكال فإن والدتي رحمة الله عليها اخذت الطائرة في نفس الاسبوع بالرغم من تخويف الناس لها بأن (المتمردين) قد يضربون الطائرة. اصرت على الذهاب لتقوم بواجب العزاء. وعندما ذهب اهلنا لمطار الخرطوم لإحضارها كانت قد اخذت تاكسي من المطار لأنها سمعت بعزاء في الخرطوم فذهبت لتقوم بواجبها ولتوصيل وصايا حملت لها من ملكال. هكذا كنا قديما. والآن نسمع ان الإنسان من المفروض ان يتصل تلفونيا بشقيقه او قريبه قبل الحضور.
صار من الصعب جدا ان تكلف اي انسان بأيي شيء ويؤديه لك, مهما كان الامر سهلا. والما بسوي القليل ما بسوي الكتير. وطلباتي عادة لا تزيد عن كتب ولكن لفترة ال 20 سنة الماضية لم يلبى طلبي الا مرة واحدة عن طريق سيدة مهتمة ..وطلبي كان ديوان غابة الابنوس لصلاح احمد ابراهيم. وسعدت جدا عندما اتصل الابن محمد سالم من الخرطوم وهو هنا, طالب دراسات عليا واصر علي يحضر لي من الخرطوم ما اريده . وهذه اول مرة في حياتي يتصل بي شخص من الخرطوم ليسأل عن ماذا اريد. وبالرغم من تأكيدي بأنني لا احتاج لأي شيء لم يقبل الابن محمد سالم برفضي. واخيرا طلبت منه ان يأتي لي بديوان محمد سعيد العباسي الذي اختفى من منزلي مثل مئات (واقول مئات) الكتب. بل لقد احضر لي كتابا آخر. وكنت اسمع بأن السودانيين الآن صاروا لو فتحت عينك دي ما يكبوا ليك فيها تراب. ولكن هذه مبالغة. لأن الشباب الذين حضروا هنا للتحضير لدراسات عليا ومنهم الآخ وائل ومصباح حمد باباكر الذين حضروا مع الأخ محمد سالم يعطوا الإنسان فكرة بأن شبابنا السوداني ..زي ما بقولا ..يختو في الجرح يبرا.
الابن محمد سالم الذي حضرت اسرته الفلسطينية بعد حرب الكويت الاولى, يعتبر سوداني كامل الدسم. ذكر لي بأنه قد كان في الاتصال بأسرة فلسطينية تعيش في السويد وكان من المفروض ان يتزوج ابنتهم نسبة لخلقه الجميل. الا ان والد البنت وبعد ذهابه للسودان وعاش حر السودان قال ان بنته يمكن ان تذوب في ذلك الحر. ومحمد لا يقبل للسودان بديلا. ولهذا لم يكتمل الزواج. ويبدوا ان كل السودانيين لم ينسختوا. ولا نزال نشاهد الكثير الجميل من السودانيين. ولنعتبر ان هذه (كتاحة) المت بالسودانيين وستزول كما ستزول كل (الكتاحات)
حتى عندما كنت في ال 30 من عمري كان الناس يقولون لي عندما احضرللزيارة ياخ كنا عازنك تجي عشان نتشاور معاك في موضوع..طلاق صاحبك فلان, وارجاعه لزوجته. او لمناقشة ميراث, او لكي اصالح بين اثنين من الاخوان. وليس لأنني اعقل من الآخرين. ولكن ربما لأنني اقول ما لا يقدر عليه الآخرون. في إحدى المرات كان احد الاصدقاء يعتذر لأنه في لحظة غضب شخط في وجه صديقه. وانه قد اعتذر له وانه على استعداد ان يعتذر له امام كل الخلق. وانه على استعداد ان يقبل رأسه. وان يتقبل اللوم والصفع من صديقه. فذهبت ومعي اثنين من الاصدقاء. ولكن الرجل الآخر كان متشددا, وكان يقول..لأحد رفقائي (انت ما بتتذكر انا الزول ده سكنت في بيتو سنة كاملة..انوم في فراشو آكل اكلو..سنة كاملة انا ساكن معاهو وبعد ده كلو يجي يكورك فيني قدام الناس) وينتقل رفيقي الى المعسكر الآخر ويقول ..اي والله اتذكر ما ليهو حق ..انت ما قصرت معاهو.
عندما حكيت هذه القصة لأم ابنائي السويدية التي كانت معي في السودان. قالت انها ليست بمستغربة. عندما كانت تذهب مع اهلي لزيارة الناس, كانوا يصرون ان يقدموا لها هدية او يعتذرون لأنه ليس عندهم ما يقدمونه لها. وانهم كانوا يشكرونها عشرات المرات للزيارة. وان السودان هو البلد الوحيد الذي تقدم فيه للضيف هدية. وصاحب الدار يشكر الآخر لزيارته. وفي كل العالم يقدم الضيف هدية او يشكر صاحب الدار للأكل والشراب. الا في السودان إن الامر (مقلوب) . والآن بعد ان انسخت السودانيون صاروا الناس يطلبون من اقربائهم الاتصال تلفونيا قبل الحضور.
باباكر بدري ذكر في تاريخ حياته ان 4 من اثرياء السودان ساعدوا الاسرى السودانيين بعد هزيمة ود النجومي احدهم الزبير باشا في القاهرة وثروت باشا والمنقوشي وعبدالله بيه في جنوب مصر. وان بابكر بدري غضب من مزاح عبدالله بيه ورد عليه ردا مسيئا. واصر ان يخرج من ضيافته. وعندما اراد بقية الاسرى إرجاعه بعد طلب عبدالله بيه المساء اليه. رفض باباكر بدري الرجوع وكان يقول لهم حتى يسمع عبدالله بيه من خلف الجدار ما معناه (مش كفاية انحنا قاعدين معاه). ولا بد ان بابكر بدري وقتها وهو في العشرينات من عمره كن يحسب ان عبدالله بيه مدان لهم.
في مايو 1964 طرق بابنا شخص ومعه ثلاثة من ابناءه وقال لي ده بيت محمد صالح عبداللطيف. فقلت له ده بيت ابراهيم بدري. فقال ما كلو واحد كلهم من رفاعة .خش يا ولد. وكان وقتها معنا11 ضيفا من الدويم والنيل الابيض. وكان معنا بعض الضيوف من اهلنا جبال النوبة احدهم ابن خالي من لقاوة رحمة الله عليه صلاح محمد احمد صلاح. الذي صار زوج شقيقتي إلهام. وهذا زائدا الطلاب والزوار الدائمين وقضينا وقتا جميلا في الونسة والسمر الى بعد منتصف الليل والجميع في حالة نشوة. والعم الجعلي الذي كان مشلخ شايقي وابناءه الثلاثة كانوا في طريقهم الى بورت سودان في إجازة.
عندما رجعت في سنة 1975 بمناسبة زواج توأم الروح رحمة الله عليه بلة, كان العم الجعلي قد نزل للمعاش ويعمل بالتجارة في السوق ويسكن في القسم الآخر من منزلنا عند شقيقتي و زوجها محمد صالح عبداللطيف. واستمر هذا الحال لأكثر من 10 سنوات . قديما كان الضيف يعتبر بركة وفخر للمضيف. ولا ادري لماذا انسخت السودانيون؟.
الابن محمد سالم كان يقول لي ان جيرانهم في السودان في الرياض كانوا يطالبونه بأن لا يطرق الباب لأنه ود الحلة, يدخل في اي وقت البيوت. وهذا الكلام كان قبل بضع سنوات. وحتى هنا في السويد لا نغلق الباب وليس لمنزلنا اي اسوار. ونترك الباب مفتوحا حتى عندما نكون خارج المنزل. كان هنالك بوابة ارتفاعها 70 سنتمتر قمت بإزالتها. حتى لا يكون هنالك حاجز بيننا والآخرين. وابناء جيراننا الذين صاروا شبابا الآن, قد قمت بمنعهم منذ طفولتهم ان يطرقوا باب منزلنا يفتحون الباب ويدخلون لأننا نعيش كسودانيين..
التحية....
ع.س. شوقي بدري
Shawgi Badri [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]