يوم 7\3\2009 اجتمعنا بمناسبة اربعين المناضل الدكتور محمد محجوب عثمان رحمة الله عليه. وافرحني واثلج صدري, سماع صوت القنصل محمد حسين ادريس حفيد السلطان ادريس (دارفور) وهو يقول لي نحنا في مالمو وكان معهو نسيبي السفير موسس اكول وبصحبتهم ابن العراق الاخ رعد سائق السيارة.

الامر قد يكون عاديا ولكن المشوار من استوكهولم الي مدينتنا يأخذ ستة ساعات بالسيارة في حالة السير بدون توقف. وهذا يعني انه قد تحركوا قبل الفجر. ولا بد انهم قد استقيظوا  قبل  ما لا يقل عن ساعة او ساعتين لتفادي زحمة الصباح في العاصمة السويدية.

في رثائي  للدكتور عزالدين علي عامر قلت

كان الرجال دبكر انت السنط وماك لعوت

عزالدين بعوج الدرب حتي بعد الموت.

ولمحمد محجوب لم يتخلف انسان. وكان هنالك الوهابي المتشدد والذي  لا يفارق المسجد واليمين المتطرف والشيوعي, والا ديني,  والمسحيين. ولاول مرة اشاهد كمية ضخمة من  الجالية العربية بابنائهم ونسائهم . كما  اتت الاخت ملكة من الامارات فهي اخت ثريا زوجة محمد محجوب ومحمد محجوب كذلك. لقد كان اكبر تجمع للسودانيين شاهدته هنا. وسعدت برؤية اناس لم اراهم منذ  زمن بعيد. نحن ربتطتنا  مع محمد محجوب  تشيكوسلفاكيا وامدرمان وقضايا اخري مصيرية . ولكن البعض حضروا لسيرة محمد محجوب العطرة.

ورجع السيد  السفير موسس والابن محمد حسين ادريس بعد الغداء الذي كان مشرفا. والجميل ان محمد حسين اتصل بي في المساء لكي يؤكد لي وصولهم سالمين الي استوكهولم. هكذا نحن السودانيون بالرغم من السياسة ومصائب الدنيا نجتمع ونتلاقي  مما يحير الآخرين. فليس هنالك امة اخري يتكبد السفير والقنصل السفر الف وثلاثمئة كيلومتر والرجوع في نفس اليوم لاربعين مواطن ومن الممكن انهم لم يقابلوه من قبل.

قبل بضعة سنوات انتقل اخونا العظيم ارصد حمد الملك الي جوار ربه. وكان الابن القنصل محمد حسين ادريس جديدا في السويد, الا انه ذهب لكي يحضر جنازة ارصد في مدينة اخري.  لقد كان جهد  ابن ملك ابن سلطان من دارفور احتراما لابن حمد الملك ملك الدناقلة. وارصد عرف كشيوعي وسوداني عظيم. لقد كنا رائعون في تواصلنا. وسنكون اروع اذا لم يحاول البعض  ان يفرق بيننا ويفضل من جمعته به مصلحة.

اخي واستاذي  محمد محجوب  لقد كنت عظيما في حياتك وانت عظيم اذ تجمع الناس الآن. شكرا للجميع. وشكرا لإبن الرث وإبن السلطان فانتم ابناء السودان الرائعون.

شوقي,,