هذا الموضوع نشر قديما والآن بعد طرد منظمات الاغاثة اري  انه يمكن نشره مرة اخري

السيد وزير داخليه الانقاذ يقول فى التلفزيون رداً على اعتراض المنظمات المساعده لدارفور وعدم تمكنهم من حصول على تأشيرات وازونات , ومعدات اتصال . وان الحكومه تضع العراقيل امامهم ( يجب ان تكون هنالك قيود على تحركات الاجانب . والسودان ليس ببلد مستباح )

لقد استبيح السودان بواسطه السلطه التى سرقت السلطه فى الليل . واستباح السودان كل من قال لا اله الا الله بحق او بغير حق . وجاء بن لادن والقنوشى وكارلوس وصقر قريش واصحاب الفيش وزرزور العيش والكان الطيش والما وصل الميز وناس زعيط ومعيط .

قبل ان يصير مستشفى التجانى المحاحى فى قلب امدرمان مستشفى الامراض العقليه كان هو مستشفى الارساليه الامريكيه . ويشارك فى ادارته ويقوم بتسجيل المرضى . الاستاذ المبارك ابراهيم حافظ التراث السودانى ومقدم حقيبه الفن والمزيع فى ازاعه السودان الجيل الثانى بعد الاستاذ عبيد عبد النور , عبد القادر صالح ومحمد فريد , وجيل محمد محمد صالح فهمى وكبار المزيعين .

المنازل شرق المستشفى كانت لسكن العاملين فى المستشفى واسرهم منهم عمنا جاد الله والد الصدقائنا محمود وعلى ومنصور . وفى هذه المنازل سكن طلب اول من مارس الاسعاف فى مباريات كره القدم متبرعاً لانه كان لاعباً مع ود الجراح والآخرين فى فريق الوطن .

ثم صار المستشفى متخصصاً فى علاج الجزام . ووسط تلك المنازل مدرسه مسائيه يعمل فيها معلمين متطوعين لمحو الاميه . فى الوقت الذى كان عمال البلديه والصحه يفرون من المجزومين عندما تحاول السلطه حصرهم .

وبما ان منزلنا ومنزل الدكتور على بدرى ومنزل شقيقتى يفصلهم من حائط المستشفى الشمالى بضع امتار , فلقد كنا نجلس امام منازلنا على كراسى مريحه . وكنا نشاهد الاطباء الامريكان يقومون بخلط المونه وحمل القدح على اكتافهم ويبنون الحمامات ويعلون السور فى درجه حراره لا تسمح للشجر حتى بالتحرك . واذكر صديقى الطيب سعد الرباطابى يقول ( الخواجات الجعانين ديل ما يجيبوا طلبه وبنايين ويريحوا روحهم )

المشكله ان اؤلئك الاطباء لم يكن يبحثون عن الراحه الا لما حضروا للسودان وعملوا متطوعين لسنين طويله .

عندما طرد نظام عبود القسسه الاوربيين من جنوب السودان انهارت المدارس والشخفانات التى كان يديرها القسس . وتفرق مرضى الجزام وامتلأت بهم مدن الجنوب لانه ليس بيننا نحن المسلمين من يستطيع ان يقوم بتلك الاعمال والتضحيات التى مارسها اؤلئك القسسه لعشرات السنين .

وعندما كان الاطفال يموتون فى الصومال . لم يكن هنالك متطوعين اواطباء مسلمين او متطوعات عربيات يحملن الاطفال ويطعمن الجياع ويتعرضن لأغتصاب مثل الاوروبيات والاوربيين . وهذا شئ مخجل بالنسبه لنا كمسلمين فالدين الاسلامى يطالبنا بأن نقدم . وانا لا اعفى نفسى . فلقد كنت احد الجالسين فى امدرمان والمتفرجين فى الاطباء الامريكان الذين يبنون بلدى .

والآن يعاكس نظام الانقاذ من اتوا معرضين حياتهم للخطر لاطعام أبنائنا واخواتنا واهلنا . ونحن خير أمه اخرجت الى الناس .

شوقى