في الحرب العالمية الاخيرة ، صار عند الجميع احساس بأن الجندي الالماني لا يغلب . وكانوا يرتجفون عند مواجهة الالمان . السبب ان الجندي الالماني والياباني كذلك على مقدرة عظيمة من الانضباط والتفاني في الاداء . وهذا ينطبق على هذه الشعوب حتى في الحياة المدنية . والدليل نهوضهم في كل مرة بعد الانهيار الكامل والتفوق على الآخرين .
لقد تكون عند العرب والكثيرين احساس بأن اليهودي يتمتع بذكاء حاد ومقدرة ذهنية تفوق الآخرين . اليوم يتكون احساس عند البعض من الاوربيين ان الايرانيين يتمتعون بذكاء غير عادي وهم ناجحون في حياتهم خاصة بالمقارنة بجيرانهم العرب . الايراني اليوم في كل البلاد التي هاجروا اليها قصة نجاح . فليس هنالك شعوب تتمتع بعقول اكبر او مقدرات فكرية ارقى من الآخرين . هنالك تربية ، تعليم وظروف اجتماعية سايكولوجية اقتصادية تراث وتركيبة نفسية تختلف عن الآخرين . والاقليات عادة تجتهد اكثر وتسعى لكي تتميز وتتحصل على وضع افضل في ارض المهجر .
السيد امير ايراني له ثلاثة من الاطفال ، تستاجر منه اسرة سودانية شقة . له ابن اسمه علي ، هو وشقيقه وشقيقته اطباء .امير حضر الي السويد كمهاجرفقير . 30 % من طلبة الذين تقدموا لدراسة الطب في جامعة لوند السويدية من الايرانيين . والايرانيون محبوبون في اوربا وامريكا لانهم بعيدون من المشاكل ويعملون في كل المجالات ، وعلى استعداد للانخراط في كل الوظائف ولا يحبون العطالة . وبتميزون بابداء الادب ويحترمون الزبون لدرجة كبيرة . وقد يقول صاحب البازار للزبون ... تفضل انت السيد انا التراب الذي تدوس علية ... ماذا تطلب الخ ؟ فليس للايرانيين او اليهود عقولا اكبر من الآخرين ولكنها التربية ،التركيبة النفسية ، الانضباط والاجتهاد . ولقد كان السودان بلدا راقيا منضبطا يضرب به المثل .
لم تكن هنالك مشكلة حقيقية بين اليهود وجيرانهم في الشرق الاوسط ، بل كان هنالك الكثير الذي يربطهم . السموئل ابن عاديات الذي يضرب به المثل في الوفاء كان عربيا مثل الكثير من العرب الا انه يدين بالديانة اليهودية . اليهودية ليست عرق انها دين فقط . ولقد قابلت يهودا هنود وصينيين وملامحهم هي ملامح الهنود والصينيين . والفلاشا الذين شاهدتهم في اسرائيل لا يختلفون عن شكل السودانيين والاثيوبيين . فلقد تعرض اليهود والمسلمين للمذابح والطرد من الاندلس . وعند احتلال القدس في الحرب الصليبية قتل ما لا يقل عن 300 الف من اليهود والمسلمين . ولم يسلم الا مجموعات صغيرة اختبأت في المجاري الخ . المشكلة هي التدخل الغربي.؟والمسلمون هم من ارتكب جريمة الانتحار . وهم من وقف مع اليهود الاشخناص والصهاينة . ولا يزال اليهود السفرديم او الشرقيون يجدون التفرقة من الغربيين .
اليهود بشر عاديون بينهم الجيد والسيئ . انهم لا يختلفون عن بقية البشر وهم اكثر شعب تعرض للتفرقة والتصفية على وجه الارض . فلنفكر فيهم كبشر عاديين . واذا كنا نعتبرهم الاعداء الأزليين كما يريد البعض ان يؤمن به فلنتعرف عليهم عن قرب . ونحن السودانيون كما قال احد كبار المفكرين منا ، الاستاذ جمال محمد احمد ... نفكر باذنينا. ونصدق اغلب ما نسمع . قبل ذهابي الى اسرائيل كنت اريد ان اشاهد ،اعرف ،احس بالحاصل واعيشه مباشرة.

.... اقتباس
سودانيون في اماكن بعيدة
البارحة عاد الاخ اودي الى اسرائيل بعد زيارة للسويد . تقابلنااول مرة قبل ثلاثة عقود في تل ابيب عن طريق اخي الرجل العنيد صاحب اقوي رأس في العالم دانيال ملامد او داني ويحمل اسمه احد اطفالي . اودي بطل المصارعة الاسرائيلي والمدرب الآن له طيبة وقلب طفل وحب لا ينضب لكل الناس . لا يملك الانسان الا ان يحبه . تقابلنا في السويد عدة مرات وكما كنت اعجب بوالدة بن زيون داؤود الذي كان رجلا قويا او كما يقولون في الشام ,, ابضاي،، . قبل ان اقابله ارسل لي مع داني مدالية ذهبية في شكل عقرب بعينين من الماس ، فهو صائغ . ،
هذه المرة تحدثنا عن ام جدته السودانية المعروف وسط الاسرة بالست او الست الموديل . لانها كانت انيقة وتبدو عليها مظاهر النعمة فلقد عاشت مرفهة في السودان وهي من اسرة دامول . وكانت تجد صعوبة في البداية ان تعش في الظروف البدائية جدا التي عاش فيها المهاجرون اليهود في فلسطين قديما او بعد التقسيم . سأعود لعائلة دامول وبن زيون في الموضوع القادم

نهاية اقتباس
قد اكون انا اول سوداني ذهب الى اسرائيل وعاد وكتب عن اتصالاته باليهود هنالك وبدأ الكتابة عن اليهود في السودان . ولقد اعدت كتابة بابكر بدري واستئجاره دكانا من بسيوني او ,, بنزيون ,,في سوق امدرمان في المهدية . ومن بن زيون او آل بسيوني خيرة الجراحين في السودان . و فقد بابكر بدري كيسا من خزانة حكومة سواكن ويحمل رقم الدولة ، يحتوي على 500 ريالا ووقتها كانت يعتبر ثروة ضخمة بعد ان باع الصمغ . ففي المهدية كان يمكن شراء احد العبيد الاقوياء بستين ريالا . وبدا البحث عن الكيس وانتهى البحث عند التاجر كوهين اليهودي . الذي اخرج له الكيس من خزانته ومكتوب عليه ... امانة بابكر بدري . وكوهين كان قد استفهم عن التاجر الذي استلم كيسا بذلك الرقم الخ . وقد استلف بابكر بدري مبلغا كبيرا من كوهين في سواكن واعدا بارجاعه في امدرمان بعد بيع بضاعته . وكان الاخوان موسى ويونس يديران تجارة الخليفة عبد الله ، وهما من اليهود . واليهود قد تواجدوا في السودان منذ قديم الزمان . والحي الذي نسكنه اليوم بين قبة الشيخ دفع الله والمجلس البلدي في امدرمان عرف بحارة اليهود . وكان صديق والدي وزميله في كلية غردون ابراهيم اسرائيل سكرتيرا لنادي الخريجين رمز الوطنية السودانية . يمكن قوقلة شوقي بدري ...اليهود في السودان . ووردة اسرائيل تزوجت العم محمد الفضل خال المناضلة طيب الله ثراها فاطمة احمد ابراهيم وهو اصهار مؤرخ السودان الاستاذ محمد عبد الرحيم جد هاشم بدر الدين محمد عبد الرحيم . لقد تمت المضايقة للسودانيين اليهود واجبروا على الهجرة . منهم المضيفة ليديا التي كان لها ولشقيقتها احد اول الكوافير في السودان . وصارت اعلامية مميزة في اسرائيل . وهذه فرصة لم تكن لتتوفر لها في السودان . كما تم طرد خيرة السودانيين واحبهم للعمل والانتاج في زمن الكيزان ... انهم الاقباط السودانيون .
سمعت من العراقيين المثل ،، يا اخي ما تحزقلها ! ،، وعرفت ان الامر يعود لوزير المالية العراقي في الثلاثينات في عهد الملك فيصل الاول الذي وضعه الانجليز على عرش العراق واخاه على عرش الاردن بعد طرد شريف مكة بواسطة ابن سعود. فبعد حفلة في القصر تم صرف خمسين دينارا ذهبيا . وفي نهاية الشهر استلم الملك مرتبه ناقصا خمسة دنانير . اقتطعها وزير المالية اليهودي ساسون حزقل كل شهر لمدة عشرة اشهر ... لان المال امانة في عنقه والمال ملك الشعب .
يقول العراقيون كذلك .... اقبض من دبش . ودبش عراقي يهودي كان اداريا عظيما اذدهر في عهده ميناء العراق الوحيد ام قصر ووجد العمال حقوقهم كاملة . وبعد هجرته لاسرائيل وجد العمال العكس وانتشر الفساد . وعندما يطالب العمال بحقوقهم المهضومة يكون الرد اقبض من دبش . ودبش قام على اكتافه ميناء ايلات الذي صار مهما جدا ،وميناء ام قصر تردى حاله . ولأن اليهود مثل السودانيين كانوا اول من تعلم المحاسبة وادارة البنوك باللغة الانجليزية فلقد كان لليهود العراقيين دورا كبيرا في تطوير الاقتصاد الاسرائيلي. ساسون الذي كان سفيرا في مصر ، له كتاب اسمه سبعة سنين في بلاد المصريين . ولد ونشا في السودان وتعلم في السودان . بسببه هجم الامن المصري على السيدة كواكب والدة زوجة الضابط الطيار كسباوي في احد الفنادق وارادوا ان يعرفوا ما صلتها بالسفير الاسرائيلي الذي قابلها بحراة . ولم تعرف انه السفير الاسرائيلي . بل قالت ... ده ولدي شلتوا في صفحتى مع اولادي . وهنالك زعم ان ناتنياهو سوداني . وهذا خطأ اسرة ناتنياهو غربيون عاشوا في امريكا . ولهذا نفذ السياسة الامريكية وحارب الاشتراكيين . وقتل الرجل المعقول رابين والذي اعطي العرب تنازلات يحنون اليها اليوم . و الرأسماليون حجموا الحستدروت اتحاد النقابات . وحرموا الشعب من الضمانات الاجتماعية والتعليم والعلاج وفرضوا الضرائب على الكيبوتز الاشتراكية الخ وصار الاسرائيلي يعمل في اكثر من وظيفة لكي يعش . ويوناثان ناتنياهو هو قائد الكوماندوز الذين خلصوا الرهائن في يوغندة . ومات يوناثان في العملية وركب شقيقه الموجة وتحالف مع اعداء الاشتراكية والمعقولية دواعش اليهود .
لقد كان عند الاوربيين ،،مشكلتان ،، الغجر واليهود . مشكلة الغجر لا تزال موجودة في اوربا الى اليوم بالرغم من ان هتلر قد قام بحرق نصف مليون منهم . واليهود والمتواجدون في الغرب يساوون اضعاف اليهود الموجودين في اسرائيل . واراد الاوربيون التخلص من اليهود وتقرر ارسالهم الى خارج اوربا . ويوغندة كانت احدي الخيارات وذهب الوفد اليهودي الى يوغندة ، واستبعدوا الفكرة . وكانت فلسطين هي الحل . وبالنسبة لاوربا فقد كانوا ينظرون اليها من منطلق اقتصادي فاليهود الاوربيون سيساعدونهم في السيطرة الاقتصادية على الشرق الاوسط وحقول البترول الخ . ولم تكن ولا تزال نظرتهم لليهود الشرقيين تتسم بالترفع وقد يكون بعض الاحتقار والتفرقة . وهنا ندين النظام الاسرائيلي العنصري الصهيوني ، لانه يعطي فرصة لليهود الغربيين لامتطاء ظهور الدروز ، العرب وبقية اليهود . والى ثلاثة عقود كان اليمنيون يمثلون 40 % من سكان اسرائيل اليهود . بجانب الاقلية المغربية الكبيرة . ولكن ما عرف بعملية القلب المفتوح اتت بما يقارب المليون من مهاجري شرق اوربا . والكثير منهم لم يكونوا يهودا . ولكن النظام كان ولا يزال يفضل الاوربيين ، وسيكون الابناء والاحفاد يهوديون .
بن قوريون اول رئيس لاسرائيل هو جندي بريطاني ، وكان يقول انه يحلم بأن يكون في اسرائيل جنرالا يمنيا وهذا بسبب امية اغلب اليمنيين . الا ان الخالة مازال والدة داني كانت توبخه لانها كانت فراشته . ولم يكن محبا للنظام والنظافة . اليمنيون كانوا يقومون بكل الاعمال الشاقة ويتحملون الخسائر في الحروب . الاخ توبيا قولان صار جنرالا يمنيا الا انه تزوج ببولندية يهودية مما اعطاه وضعا مميزا . فمجموعة المئة وواحد ضابط التي تسيطر على الحياة العسكرية في اسرائيل مثل تركيا لم تضم ابدا شرقيا قبل اللواء مفاز بعد طول غياب .. وبعد انفصال طوبيا من زوجته المدعي العام في تل ابيب اخيرا اتى بزوجة جديدة من اكرانيا . والكثير من الشرقيين اتوا بزوجات من الاتحاد السوفيتي القديم . ولا تزال الو كالات تزود الاسرائيليين بكتلوجات لاختيار زوجات من شرق اوربا بتحفيز من الدولة . انه نفس الهوس الذي تمارسه الانقاذ في السودان ... ادخال العرب لموازنة ما يعرف بالزرقة . محن محن ثم محن .

احد المهاجرين المغاربة قديما غير اسمه الى اسم الماني وعند تقسيم المساكن صدم المسؤولون بمظهره المغربي وسط اليهود من اوربا . ولكن لم يكن في الامكان طرده . وهذه القصى تندر بها اليهود الشرقيون . شقيقي داني قابريل الرجل الجنتلمان الذي كانت والدتي تقول عنه ... ود ناس وعنده تربية ، ارسل زوجته الدنماركية مع ابنته مازال الي مدرسة رعناعة الخاصة . وكانت الطفلة الوحيدة من اصل يمني . عندما ذهبنا لزيارتها في المدرسة الداخلية البعيدة كان كل عاملات النظافة والفراشات يمنيات . وكن سعيدان ان ابنة احد اليمنيين قد وجدت طريقها لتلك المدرسة . ان الظلم يقع على الاجانب عادة في كل المجتمعات ، ولكن الفقراء من اصحاب البلد يتعرضون للتفرقة كذلك . لهاذا اقول فلنعترف باسرائيل لانها حقيقة واقعة وهى عضو في الامم المتحدة معنا . ولكن لا للتطبيع ، لأن اسرائيل تحتل اراضي الغير وتمارس العنصرية على الدروز ، العرب والفقراء من اهلها . وتعطي اليهود الغربيين الفرصة في السكن في حي يادي الياو الملاصق لحي تكفا ويفصلهم شارع واحد ولكن الفرق شاسع .
من القصص التي سمعتها كثيرا ومن اشخاص مختلفين ، هي قصة زكي اليماني . الجميع يقولون انه من والدين يمنيين كانا وسط المهاجرين الذين ساروا على اقدامهم من اليمن الى فلسطين . الاخوه تاسا هم ثلاثة من الصناعيين في تل ابيب على صدر مكتبهم صورة ليمني يرتدي اسمالا وهو حافي القدمين ويحمل برشا تحت ابطه وهذا هو والدهم الذي مشى كل الطريق لفلسطين . ووالدي زكي اليماني وجدا معاناة شديدة وساعدتهم اسرة سعودية وأوتهم . وكانت والدة زكي حاملا ووضعت ابنا ووضعت مضيفتهم ابنا توفي اثناء الولادة . ولأن الاسرة اليهودية كان تريد ان تصل لأرض الميعاد فلق قرروا ترك ابنهم للااسرة السعودية . وسمعت ان لزكي اخوة يشبهونه . انا هنا اروي ما سمعت فقط بدون ان انفي او اثبت .فالكثير من الاوربيين الاثرياء والمتعلمين اتوا بدون اطفالهم . ولقد تنازل لهم بعض اليمنيين الذين كانت عندهم مجموعة كبيرة من الاطفال عن طفل . وبعضهم انتزع ابنائهم بطرق ملتوية . فعندما اخذوهم للعلاج طلبوا منهم تركهم وبعد ايام .عموا ان الاطفال قد انتقلوا الى العالم الآخر . ولكن قبل ثلاثة عقود خرجت الفضيحة للعلن . لأن الابناء لم يكن يشبهون الوالدين الشقر او بالملامح الاوربية . وبعض الاسر اليمنية تعرفت على اطفالها الذين صاروا رجالا ، ا لا انهم رفضوا الرجوع وترك وضعهم المميز . ولقد مورس الغش والخداع على اليهود لكي ينتقلوا الى اسرائيل , فلقد رفض البعض الهجرة لانه مذكور في الدين انهم سيعودن لارض الميعاد على ظهر النسر . وقالوا لهم ان الطائرة هي النسر المذكور .

في اسرائيل اليوم يهود لا يؤمنون بالدولة الموجودة لأن هذا يتعارض مع التوراة . فالدولة اليهودية الحقيقية يقوم ببناءها المسيح . والقدس ليست عاصمة اليهود لان اليهودية دين لا يرتبط بمكان او مدينة , وهنالك من يسخر من زعم ترامب ان القدس هى عاصمة اليهود الازلية الخ. وكنت استفهم عن سبب تأرجح اليهود عنما يرتلون . ومع الابتسامات عرفت ان السبب هو الكرباج الذي يحملوه الرابي او المعلم وعندما يتوقف التلميذ من التأرجح هو غير منتبه ويعيده الكرباج للانتباه
لقد قال موشى ديان المولود في فلسطين وبطل الحروب الاسرائيلية العربية ، انه يستطيع محاربة العرب ولكنه لن يستطع محاربة المتشددين اليهود . وهؤلاء هم مع الصهاينة ضد التطبيع والعيش في سلام مع الآخرين . والمتشددون اليوم يقومون بتحطيم سيارات الآخرين لانه يحرم اشعال النار العمل او ركون السيارة او اي مركبة ، طائرة الخ في يوم السبت . ولا يسمحون بحلب الابقار او طبخ الطعام في يوم السبت ويعرف ب ،، شبات ،، . ويحملون الكرابيج لضرب الفتيات الغير محتشمات في الشوارع . و يحطمون او يغطون يافطات الاعلانات التي تظهر فتيات بملابس غير محتشمة . ولا يحق للرجال كشف سيقانهم او ازرعهم ، وهم ضد وسائل منع الحمل واشيا كثيرة . تجعل الحياة غير ممكنة . فحسب شرعهم ان الارض يجب ان ترتاح بعد 7 سنوات من الانتاج، وتترك بورا لسنة كاملة . ويحتالون ببيع الارض لمسلم وشراء الارض منه في دقائق مرة اخري واعطاءه عطية مزين ، كما يحدث في بنك فيصل من مرابحة وبعض الاحتيال على شرع الله . وبما انه يمنع على اليهودي اكل الاسماك الملتصقة بالقاع والتي بدون قشور ، فانهم يبيعون الاسماك في شكل ،،فيلى ,, او مقطعة . ولا يقبل المتدينون بالقانون الاسرائيلي بتحريم تعدد الزوجات لأن الله قد اباح اربعة زوجات . ولا يصافح الرجل النساء . وبالرغم من كل هذه الصعوبات فلقد تجمع اليهود من كل اطراف الدنيا وكونوا دولة وتطوروا وصاروا قوة سياسية ، اقتصادية وحربية وفشلنا نحن في السودان . وفشل جيراننا العرب وبقية المسلمين !! السب الاول هو ان القانون يسري على الجميع . ونحن قد قشلنا منذ البداية لانه هنالك سادة وعبيد . ولن نتقدم اذا لم نتخلص من الطائفية . كما يجب اعطاء المهمشين حقوقهم ولهذا انفصل الجنوب وستنفصل مناطق اخرى ، وهي منفصلة اقتصاديا في واقع الحال .
الاخ اودي او ... داؤود بن زيون عشري كان من ابطال المصارعة في اسرائيل والآن هو شخصية عالمية في هذه الرياضة ومدرب الفريق الاسرائيلي .. وهم الجيل بعد الجيل الذي اشترك في الاولمبياد في ميونخ بداية السبعينات وتعرضوا للاغتيال بواسطة الفلسطينيين في الحادث المشهور . واودي انسان لطيف يحبه كل من يقابله . عمل كجاويش في الجيش وخلق صداقات جيدة مع جنود ومسؤولين عرب في فترة احتلال جنوب لبنان وفي منطقة غزة الخ . حكي لي في منزله في تل ابيب انه طارد مجموعة من المهربين البدو وعندما اقتربوا من الحدود المصرية ، طلب منه جنوده ان يتوقف عن المطاردة ويريحهم ويريح نفسه . اصر على المطاردة واعتقل المهربين وكان يقول انهم يهربون المخدرات . وفي مصر اطفال وشباب صغار مثل ابناءه لا يريد ان يكونوا ضحايا للمخدرات بغض النظر اذا كانوا يهودا او عربا . الانسان الجيد هو جيد في كل الظروف وحتى في ايام النازية كان البعض اقرب الى المعقولية . ويساعدون حتى الاعداء .
كان اودي يحكي لي عن الفساد الذي اصاب الجنود الاسرائيليين . فلقد تعلموا تهريب المخدرات حتى بواسطة كبار الضباط . وبعض الجنود عندما عادو لاسرائيل لم يكن يحملون طلقة واحدة للدفاع في حالة الهجوم فكل خزن الرشاش الثلاثة كانت خالية من الرصاص ومليئة بالمخدرات . فبسبب ارتفاع اسعار الشقق كان في حكم المستحيل للشباب التحصل على شقة وقد تساوري 300 الف شيكل او 150 الف دولار .ودخول لبنان كان لعنة بالنسبة للجيش الاسرائيلي . فلم يكن عند الجيش الاسرائيلي تجربة كافية لادارة قطر محتل . وكان الامر وبالا عليهم ، كما اكسبهم عداء العالم .وحكي لي الاخ اللبناني ميشيل كرباج ان الجنود اليهود والعرب كانوا يعبون الماء من نفس العين ويتبادلون الخدمات، التجارة ،الفلوس ،الحشيش والمخدرات الخ . وعندما كان الضباط الاسرائيلون يأتون من الخلف لمفاجئة جنودهم النائمين او المتساهلين كان العرب يحذرون اليهود . ونفس الشئ يحدث عند ,,الكبسة ,, اللبنانية السورية باشارات متفق عليها. بعض اليهود ذكر لى ان الاسرى اليهود عند السوريين عادوا وهم يعانون من امراض نفسية . ولكن الاسرى من مصر رجعوا وهم ... بتاعين فراطة ،دواوين وبكش . ولقد صاروا غير منضبطين .
اودي كان يقول لى ان جدته الحبيبة ورأس كل الاسرة هي حبيبة وكان لونها مثل لوني .... شوقي بدري . ووالدتها وعائلة دامول كانت تعيش معززة مكرمة في السودان . وقد استطيع ان اقول ان كل اليهود الذين عاشوا في السودان كانوا على رأس المجتمع وتحصل الاغلبية على تعليم عالي ووضع مريح في السودان وتمتعوا بالاحترام وصداقات عظيمة . وهذا اتاح لهم فرصا عظيمة في اسرائيل . الاعمام كانوا عند الذهاب الى جنيف يتحدثون عن صديقهم قاوان السوداني المليونير صاحب فندق الهيلتون . والاسرائيليون قديما كانوا يتحدثون عن زواج ابن قوان الذي ادهش الناس في فندق الملك دواؤود الذي كان افخر فندق في اسرائيل . . وهذا الفندق قد فجرة شامير الارهابي ومات فيه الكثير من البريطانيين ، ولم يتحرج من قتل اليهود الذين كانوا يعملون في الفندق . وكانت صور شامير منتشرة مع جائزة للقبض عليه . وشامير قد صار رئيسا لوزراء اسرائيل مثل الارهابي مناحم بيقن الذي صار رئيسا لاسرائيل ، وكانا على رأس المنظمات الارهابية الهاقانا والآرقون التي ارتكبت مذابح بشعة ضد العرب كدير يس الخ . وهؤلاء كانوا من الاوربيين ، ولدوا وعاشوا بعيدا من فلسطسن مثل قولدا مايير. في زكرياته كتب موشى ديان ان احمد جاره وصديقه وكان موشى احد الضيوف في عرس احمد . ولكن كل زعماء اسرائيل كانوا من المهاجرين . ولقد عاملوا اليهود الشرقيين ، الدروز والعرب بعنجهية . زميل داني في العسكرية كان يتردد على منزل داني . وكانت كل الاسرة ترحب به لانهم يمنيون من شرعب . وعندما ذهب داني مع صديقه الالماني لمنزلهم قام والد صديقه بطرده من الباب
حي تكفا الفقير تكون قبل تل ابيب . والآن هو قبل حيفا ملتحم بتل ابيب . وكان سكانه من العرب واليهود الشرقيين . ابو محمد الثري كان اغنى رجل في الحي وله منزل ضخم . عندما هرب مع اسرته في بداية الحرب ، كان داني في العاشرة . وعندما تخاطف اليهود القدور ، الاثاث والسجاد الخ اكتفى داني بالحمام الذي كان يقوم بتربيته .
والعم الوزير بدوي مصطفي كان يذهب لزيارة صديقه قاوان في سويسرا . كان العم بدوي مصطفي شريكا لاولا د تمام اليهود في مصنع الادوية الذي انتقلت ملكيته للدكتور خليل عثمان وكان مديره الدكتور عبد الحليم محمد . و,,اظن ,,انه المصنع الذي اشتراه صلاح ادريس .
اليوم هنالك سوداني يشار اليه بالبنان في اسرائيل وهو دانيال مامون ، انه صاحب الفندق الفخم في الحي الفاخر هرتزيليا في تل ابيب . وله سلسلة من الفنادق في دول عديدة في العالم .كلها تحمل اسم دانيال.
العجائز كانوا دائما يشيدون بالجندي السوداني لانه كان يعامل الاسرى باريحية ، كما امتاز بالشجاعة والانضباط . يذكرون دائما البطل السوداني وما سموه بالضبع الاسود العميد سيد طه بطل الفلوجة . الذي قاد ثلث القوة المصرية المحاربة في فلسطين 4 الف مقاتل منهم عبد الناصر . كما يذكرون الضابط الامدرماني زاهر سرور الساداتي والذي اقتحم واحتل المواقع اليهودية وتمت خيانته بواسطة القوات المصرية . ورفض العلاج قبل علاج جنودة ومكث لشهور في الاسر ورصاصتان في جسده . ولهذا كنت اجد الاحترام والاهتمام لانني سوداني . ولقد ذكر ابا ايبان وزير اسرائيل اسم العم زاهر سرور بالاسم في الامم التحجة لأن جنوده كانوا عنيفين في قتالهم .
ولقد اوقفني البوليس وانا اقود سيارة قابريل ومعى اربعة من اليهود سكاري بعد حفل زواج ابنتي يحيل فتوة تكفا التوائم . ولم اكن احمل اية اوراق ثبوتية . ولكن كوني سوداني وكلمات داني من داخل السيارة تمنى لنا البوليس ليلة سعيدة .
والد اودي بن زيون لونه ليس مثل الشوام وبقية العرب وربما كسب بعض السمرة من جدته السودانية الست او امه حبيبة . كان قويا حتى في في شيخوخته . كنت استأنس برفقته في اسرائيل وفي السويد له كثير من المغامرات . وكان فخورا باصله السوداني . ويحب ابنه اودي بدرجة الوله ودائما يسميه بالصبي . وابن زيون اخوة هم ابراهيم وآريي وتعني الاسد واخته راشيل واستل .
عند هجرتهم لاسرائيل لم يسمع لهم في العريش بالدخول . فزعموا انهم كانوا في الحج وهم في طريقهم للقدس . وكان اخ الست هارون يتلوا القرأن بصوت جميل . فسمحوا لهم بدخول فلسطين . وكثير من المسيحيين واليهود في السودان كانوا يتلون القرأن ، زميلنا في مدرسة الاحفاد جرجس كان جيدا في الدين الاسلامي . وكان شيخ الرشيد يعير الطلاب بأن جرجس المسيحي يعرف الدين الاسلامي خيرا منهم .
كثير من العرب اليوم لسوء الحظ فرحون لانهم يعيشون في اسرائيل والا لذاقوا العذاب الذي يعيشه العرب في بلادهم . والعلاقة الانسانية تتواجد في كل الظروف . هارون الذي كان يرتل القرأن صار له شريك في تل ابيب في تجارة الاراضي . وفي البداية هلل العرب لدخول اليهود الاوربيين وباعوا لهم الاراضي باسعار عالية جدا . وهذا ما حدث في كوسوفو فلقد باع الصرب الاراضي للمسلمين الالبان ثم ندموا . بعد ان تغيرت السياسة تعرض محمد عبد المجيد شريك هارون للقتل لانه باع الوطن . وهربت زوجته بابنه احمد ،وخبأته عند زوجة هارون التي قامت بتربيته . وعرف وسط اهله بأبن اليهودية ولا يزال الى اليوم عائشا وسط اهله في بلدة طيبة كفر الفلسطينيين .
رئيس اودي في سلاح المظلات هو,, بينا ,, وهذا لقبه لان اسمه بن داؤود ورجله مقطوعة . وقعت والدته في حب رجل عربي وتركت بينا وشقيقه وانتقلت مع العربي لبلدته . وبعد سنين عديدة اتصل بها ابنها واعادها للمنزل الا انها لم تستطع العيش بدون العرب الذين تعودت للعيش بينهم وعادت اليهم . ان العلاقات الانسانية جد معقدة في بعض الاحيان .ولسوء الحظ ان تفسير الاديان والتطبيق الخطأ هو ما يسبب الكوارث . ولا تزال الديانة تفرق الايرلنديين . واللبنانيون كانوا يقتلون البعض على الهوية . ولا تزال اهازيج ساحات الفداء توثر على عقول البعض والنتيجة كانت مليونين من الشهداء في الجنوب الحبيب .
الدين فقط قد لا يعني ان الجميع اخوة . العم بن زيون كان له صديق عربي اسمه ابو نمر وكانا كالاخوة . وبن زيون كان يكسب الكثير من المال وله عقل تجاري ، ومن افكارة تصنيع حناطير في مصر لاستخدامها في نقل السواح . وله مقدرة على الكلام باللهجة المصرية الشامية والعراقية . كما عمل في تجارة الذهب ولهذا صار اودي صائغا . وافتحم منزله في تل ابيب خمسة من اليهود المسلحين اتوا من بعيد . واحست بهم زوجته وصرخت فاستعد بن زيون وقتل اثنين منهم وقذف بالثالث من الشرفة وهرب الاثنان بعد ان اسكنوا خمسة رصاصات في جسده القوي . و احداهن ظلت في جسمه الى موته قبل سنوات . ولهذا مختوم في جوازه انه يحمل رصاصة حتى لا يتعرض للمشاكل مع اجهزة كشف المعادن في المطارات .كان هذا في 1971 . وحضر صديقه العربي وهو ينتحب لانه قد سمع ان صديقه قتل . وفرح عندما عرف بانه لم يمت .
ان الحياة في اسرائيل ليست بسهلة ومن الصعب ان يتعايش بشر من مشارب مختلفة بدون احتكاك . والروس فتحوا السجون مثا كاستروا وارسلوا المجرمين مع بقية المهاجرين . سألت عن صديقي يحيل الذي كان يستلطفني كثيرا واجد نفسي معه . وعرفت انه .... قد اكلها . فلقد حكم عليه هذه المرة بخمسة عشر سنة سجنا . وكان قد تعرض لاحكام قصيرة في البداية . فلقد اعتدي على شاب صغير كان يستدرج الشباب المنحرفين للعرب . وقال له القاضي ان البلد ديمقراطية وللجميع الحرية . وبعد زواج ابنتيه . حكم عليه بالسجن لانه اشتبك في معركة مع احد جنود الامم المتحدة وهو نرويجي اراد تخطي دانيال في المطار . ولقد وبخهم القاضي لان الرجل نرويجي فقال داني .... انا سويدي . فقال القاضي من الاصول الاوربية . متأففا .... انت يمني وستظل يمنيا . وبعدها بفترة تعرض يحيل للحكم ب10 سنولت في السجن لادخاله رشاش اوذي في مؤخرة شخص واطلق النار . وبعد خروجه من السجن اعاد الكرة . ولكن هذه المرة لم يكن الامر يحتاج ل 15 سنة . ولكن سوابقه قد سبقته . يحيل كان يمنيا شجاعا ، وكما قال القاضي سيظلون يمنيين . ياكلون المرق مع الحلبة واللحوح ويرقصون الدعسة اليمنية ويغنون .... جينا نفرح معكم يا جماعة .
هذا العالم كان يمكن ان يكون مكانا رائعا اذا بعدنا عن العنصرية والهوس الديني . نسمع دائما ان نبينا صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهون ليهودي بدينار . الا يعني هذا التعائش السلمي ؟
الاتراك لن يغفروا ابدا للعرب ما يعتبروه خيانة وخروجا عن الدين . ولهذا يحبون مساعدة دارفور والسودان . فعكا التي وقفت في وجه نابليون بواسطة حاكمها عبد الحميد الجزار ، سقطت عنما هاجمها البريطاني لورنس العرب مع البدو من الخلف وكل مدافعها موجهة نحو البحر . والقدس قد سقطت وذبح المسلمين الاتراك بواسطو 100 الف من المصريين يقودهم الجنرال النبي ,, يحمل اسمه اكبر شارع في تل ابيب ,, الذي قال عندما دخل القدس .... الآن قد انتهت الحرب الصليبية . ودخل الجنرال الفرنسي جورو دمشق ووقف اما ضريح صلاح الدين ....وقال ... ها قد عدنا يا صلاح الدين وكان معه الجنود العرب والمسلمون . وبعدها مباشرة كانت بداية تنفيذ وعد بيليقور لليهود .
اودي... او داؤود بن زيون وشوقي يوليو 2018


https://i.imgur.com/8NWpDBV.jpg

https://i.imgur.com/ICEdLve.jpg


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.