سمعنا وقرأنا عن العروس التي قتلت زوجها طعنا بالسكين وحكم عليها بالاعدام ان للعالم الحق في ان يضحك علينا وان يعاملنا باحتقار . ما عرفناه هو ان الفتاة التي لم تبلغ العشرين قد رفضت الزواج وهربت الى عمتها في سنار . ولكن والدها قد خدعها وارجعها بعد ان افهمها بأن موضوع الزواج قد تم الغائه . والمفاجأة من المفروض ان يكون احب انسان ومن تلجأ اليه في النوائب.

تم العقد وانتقالها لعش الزوجية المزعوم . ورفضت ان تحرم من حقها في اعطاء جسدها فقط للزوج الذي ترضى به .
وكما تداول فقد احضر العريس بعض اهله وقاموا بالامساك بالعروس واتاحوا لزوجها امكانية اغتصابها . وعندما اراد العريس اعادة الكرة قامت العروس بطعنه بالسكين . ولم يقف اهل العروس مع ابنتهم وهو الجناة . وتركوها لحالها خوفا من انتقام اسرة العريس . والمؤلم هو الحكم الذي اصدره ما لا يمكن ان يعتبر رجل قانون . ففي هذه الحالة لا يتم الاعدام لأن الضحية قد تعرضت لاستفزاز كبير مفاجئ . والضحية قد كانت في حالة هلع وخوف من ان يعاد اغتصابها مرة اخري وهي لم تتعافى من آثار الاغتصاب الاول . نفسيا وجسمانيا . ما هي فائدة الاهل اذا لم يستطيعوا حماية ابنتهم .

عندما كتبت لعشرات السنين عن عادات ليلة الدخلة في السودان والكثير من البلاد المتخلفة ، وجدت الهجوم ورفض الجميع ان يصدقوا ان العروس كانت ولا تزال تغتصب بمساعدة بعض الاهل وارشادات فنية وبمشاهدة لصيقة ، تكون مكان تندر ونقاش فيما بعد. واليوم يجد السودانيون البيان بالعمل. وسيواصلون النكران ولن يتغير اعتقادهم في شيوخهم وزعماءهم الدينيين الذين في كثير من الاحيان قد اوردوهم مورد الهلاك . ولن يقتنعوا حتى اذا اتتهم الحقية وتحدثت معهم وهم مستيقظون .

اقتباس
الاغتصاب جزء من التراث في اجزاء كثيرة من السودان .. بقلم: شوقي بدري

وكانت القبائل تهاجم الاغتصاب مورس منذ بداية البشرية القبائل الاخرى و تقتل الرجال وتسبي النساء . الامبرطور المغولي جنكيز خان فقد زوجته بعد هزيمته وهو راعي وسط المغول ، ولكنه استعادها بعد مدة . كانت حبلي جراء اغتصابها . ولهذا لم يكن يحب ذالك الابن . ودفعه هذه لحروب انتقامية شرسة وكان يقول... انه بعد هزيمة العدو يمكن ان يغتصب نساءه ويركب خيله . ودفعه هذا الغبن لاحتلال الصين والقضاء على كثير من الحضارات احداها الدوله العباسية بواسطة حفيده هولاكو .

منذ الصغر كنا نسمع عن ليلة الدخلة التي تخيف النساء ويرتجف لذكرها الكثير من الرجال خوف الفشل في عملية الايلاج واثبات شرف العائلة والقبيلة الخ .

والطريقة لا يمكن ان توصف الا بانها عملية اغتصاب منظم بمشاهدين . فوسط الزغاريد والتشجيع ورائحة الخمرة التي يقال ان تشحذ همة الرجال ، يدخل العريس على عروسه التي قد تكون ابنه عمه او احدي قريباته ولم يقم بسبيها في حرب او يشتريها من سوق الجواري . ويجد العروس وقد قيدت وكانها فرخة محمرة .

تجلس سيدة متمرسة تتمتع بالقوة الجسدية وهي تجلس على ركبتيها وامشاطها . وبين فخذيها تضع ظهر العروس ولكن يدي العروس مقيدتان تحت ركبتي السيدة ويدي السيدة تحت ركبتي العروس لمنع العروس من ضم فخذيها . وتتم عملية الاغتصاب تحت ارشادات السيدة المتخصصه ، وقديما كانت من الرقيق او بقايا الرقيق . وعلى النوافد او طاقات الغرفة تتلصص بعض النساء على العملية .

السبب هو جريمة الختان الفرعوني الذي لا دخل له بالاسلام . ولقد منع حاكم السودان بريم الصبي الايطالي المخطوف من بلده وبيع في تركيا الختان الفرعوني بالقانون في 1848 ، عندما عينه الباب العالي حاكما للسودان . وتدرج في الجندية لكي يصير باشا . وكان مسلما ومتعلما ويحارب الظلم والفساد بطريقة عقائدية . والمؤلم ان المرأة بعد الولادة تتعرض مرة اخرى لعملية الخياطة لتعاد عملية الفتح المؤلمة . ولاخراج الجنين تتعرض المرأة لما عرف بالقطعة والوربة في كل مرة بواسطة مقص وموس الداية .

قديما كان هنالك ماعرف بداية الحبل . ففي عملية الوضوع تجلس الحامل على ركبتها وتضع القابلة فردة او ثوبا حول البطن وتضع قدمها على ظهر الحامل وكعملية اخراج معجون الاسنات يستخرج الجنين . وقد ينتهي الامر بتهتك . وتصاب المرأة بالناسور البولي ولا تستطيع ان تتحكم في البراز او البول . ويهجرها زوجها وتعزل من العائلة . الشكر للدكتور ابو الذي ذهب لبريطانيا وتدرب على عملية اصلاح الخطا وقد علمه للقابلات وصار نساء السودان يجدون الحل للمشكلة . وهذه المشكلة كثيرة في اثيوبيا الصومال ومصر وكل الدول التي تمارس هذه الجريمة . والمشكلة هي الختان الفرعوني والتخلف . اليوم 80 % من نساء السودان يتعرضن لهذه الجريمة والحكومة لا تحرك ساكنا ورجال انصار السنة والسلفيين لا يفكرون في ايقاف هذه الجريمة ولكنهم يكفرون الآخرين لاتفه الاسباب . محن ومحن ... ومحن سودانية

بما ان العلاقة الزوجية المقدسة تبدأ في السودان بعملية اغتصاب واهانة للمرأة ، فليس غريبا ان يؤمن البعض ان الاغتصاب في الحرب مسموح به .

نهاية اقتباس
قبل ثلاثة سنوات كنت متجها للتصويت في انتخابات السويد وكنت ارتدي جاكتة سوداء من الجلد وبيريه مما يرتديه الجنود او السود الثوريين . تعرض لى اثنان من الصحفيين بكامرا وكانا يظنان انهما سيجدان حدثا فريدا . واجابتي على السؤال لاي حزب ستصوت ؟ صدما عندما قلت انني اصوت لحزب النساء . ولم يصدقا اذينهما. وكان السؤال لماذا ؟ فقلت لأن والدتي شقيقاتي وبناتي الكثيرات من النساء .والنساء حتى في السويد وهن الاحسن وضعا في العالم لم يحصلن على حقهن الكامل .

الي سنة 1991 لم يكن القانون الانجليزي يتضمن الاغتصاب داخل الزواج كجريمة جنائية كبيرة . والزوجة في بريطانيا قديما لم تكن لها هوية سوى هوية زوجها والدها او شقيقها . وكان القانون يسمح بضرب النساء بدون محاكمة الرجال . ولا يحق للمرأة امتلاك ارض ، مسكن ، قطعان او مال . وعندما تعمل المرأة يكون مالها ملك لزوجها . وكان في حق الزوج ان يبيع الزوجة في سوق الماشية مع الخنازير ، الابقار والحصين ، بعد ان يلبسها خيرة ثيابها . وآخر زوجة بيعت بجنيه واحد كان هذا في 1929 . هذه المعلومات ليست من بنات افكاري .

السويد قد اعطت النساء الكثير من الحقوق . والقانون يفصل بين الاغتصاب بواسطة رجل لا يعرف المرأة ويعتبر هذا اغتصاب . ولكن عندما ترفض المرأة ويصر الرجل على الجماع ،يعتبر هذا عنف جنسي . ولقد استغل بعض النساء خاصة المسلمات هذه الفجوة . وكنت يدعين ان الزوج قد اغتصبهن . ويجبر الزوج لترك المسكن وتجد الزوجة المساعدة المادية والنفسية . ويكون في يدها المال لتصرفه كما تشاء وقد تساعد اهلها في الوطن .

والتاريخ يتكلم عن السيدة البريطانية ماري هيلتون التي احرقت وهي على قيد الحياة لاتهامها بتسميم زوجها القاسي . ولم تكن الزوجة التي تقتل زوجها تحاكم بتهمة القتل التي قد تسمح ببارئتها ولكن بتهمة الخيانة التي لا تحتاج لجهد في اثباتها . واحرقت ماري هيلتون بكمية ضخمة من الحطب وبرميلين من الغار . لتكون عبرة لجميع النساء . ولم يسمح لاي امرأة في الجلوس في مجلس اللوردات قبل 1958 . وكان من حق النساء الجلوس في البرلمان السوداني منذ 1953 .

عندما انتفض النساء وكانوا يستمعون لخطبة الاشتراكي فولك في مانشستر وعدد المشتركين في 1819 كان نحو ال60 الفا،الجيش البريطاني العظيم الذي انتصر على نابليون في ووترلو وهم على ظهور الخيل وبسيوفهم انقضوا على الجميع وتقصدوا النساء وكان ثلث القتلى من النساء بالرغم من عددهن الصغير .وتقصدوا وجوه النسوة والنهود رمز الانوثة . وكان طفل صغير يصرخ مستجديا الجندي .... لا تقتل امي لقد حضرت لتسمع فقط .
عندما نتمسك بافكارنا الاشتراكية يكون بسبب مناصرتنا للعدالة الاجتماعية وحقوق المرأة والنضال ضد العنصرية . ويشرفني ان اقول ان الاشتراكيون قد قدموا الكثير لهذا الكوكب . ففي استراليا مثلا لم يكن الاوبوريجنال او سكان استراليا السود يعتبرون بشرا الى 1967 . وقديما كانوا يدفعون لبعض الصيادين لقتلهم كنوع من الحيوانات الضارة .

لقد كان المجتمع البريطاني ولا يزال لحد ما ينقسم الي سادة اغنياء وشعوب مطحونة لا قيمة لها ولا حقوق والعالمان كانا منفصلان تماما . اليوم يوجد 170 الف متشرد في لندن فقط . وليس غريبا ان تدفق الآف البريطانيين للحصول على حق الاقامة في السويد . وكان الفقراء يجوبون الشوارع في اسمال بالية وفي بعض الاحيان بدون احذية . ويطحنهم السل والمرض ويدور الكثيرون مع طاحونة الجن . وهي الخمرة الشعبية الرخيصة . ويتوسل الكثيرون لاصحاب مصانع النسيج لاخذ اطفالهم للعمل مقابل السكن والطعام وكانت المغازل الضخمة قد تسحق و تجرح الطفل الذي لا يتحرك بسرعة وهو يحاول عقد الخيط الذي انقطع في المغزل .

في سنة 1816 قام الجيش البريطاني الذي اسكره النصر على نابليون بقتل المتظاهرين بسبب المجاعة التي تسبب فيها فشل المحاصيل بسبب البركان الضخم . ولم يحرك النبلاء ساكنا . وتواصلت الاضطرابات ونضال الشغيلة . وفي بريستول تم حرق وسط المدينة ولم يخيم الهدوء على المدينة الا بعد اربعة ايام . وتراجع الاغنياء والنبلاء. وكان الاصلاح العظيم في سنة 1833 ولكن تجنبوا اعطاء النساء اية حقوق وهن اللائي يتحملن كل مصائب المجتمعات . ان العالم لن يسلم الا بعد اعطاء كل النساء حقوقهن الكاملة

الكاتبة ورمز تحرر المرأة البريطانية ماريا وولستونكرافت وجدت الاهتمام في الاول لانها اسست مدرسة لتعليم الفتيات .ولكن بعد سفرها لفرنسا في ايام الثورة الفرنسية وتعاطفها مع نضال المرأة وجدت العداء في بريطانيا خاصة بعد ان ارتبطت بمغامر امريكي ورزقت منه بطفل . وعندما عادت لبريطانيا وجدت كعادة الصحف والكتاب والمجتمع الهجوم والكذب ، اغتيال الشخصية والمحاصرة . واضطرت لقذف نفسها من الجسر على نهر التيمس في 1793 وتم انقاذها بواسطة قارب كان متواجدا . ولكنها ماتت بعد فترة قصيرة وربما قد نجحت في الانتحار بعد ثلاثة سنوات من محاولتها الاخيرة . واخيرا تم تكريمها من الصحفيين والكتاب والمجتمع البريطاني .

الاستعمار كان قبيحا . ولم يكن كل البريطانيين على قلب رجل واحد كما يظن الاغلبية . فالاستعمار والسلطة البريطانيبة كانت تستغل و تسحق الشغيلة داخل بريطانيا . ونحن لم نكن مستعمرة بل كنا تحت الادارة البريطانية فقط . واغلب الموظفين البريطانيين كانوا من الاوكسبريدج ... خريجي اوكسفورد وكيمبريدج وهم من الاشتراكيين امثال هيكسلي محافظ الجزيرة . وكان بعضهم من الشيوعيين امثال الجاويش واظن ان اسمه ويرد . وهو والبعض قد كانوا يساعدون الشباب السوداني وينورونهم بحق تقرير المصير والاشتراكية ومحاربة العنصرية وارساء العدالة الاجتماعية . وعندما خرج الانجليز تركوا لنا نظاما اشتراكيا رائعا . فوسائل الانتاج كانت في يد الدولة. والعلاج والتعليم كان مكفولا للجميع . وفرطنا نحن في كل شئ . والآن بعد ان باع الكيزان كل شئ اتجهوا لبيع دماء الجنود السودانيين .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////////