الابن الاخ الذي يتداخل معي باسم الفقير وهو الغني بفكره، طلب مني اكثر من مرة ان اضيف ما قد يعتبر الحل بدلا عن الطرح فقط . له الشكر 

 

لقد قال شياطين الانقاذ بالمفتوح انهم قد اتوا لتغيير وبرمجة الانسان السوداني لكي يسهل قيادته والسيطرة عليه . وقد اشتغلوا تحت توجيهات الشيطان الاكبر الترابي بممارسة كل الفظائع في بيوت الاشباح ، واحط الطرق للسيطرة على الاقتصاد بمؤامرات تغيير العملة وتجفيف المال وسياسة التمكين . نعم لقد نجحت الانقاذ في تغيير الكثير من السودانيين . ولكن الى الاسوأ وبجدارة . وصارت القلوب مليئة بالحقد والحسد والجشع بطريقة غير مسبوقة . والمؤلم هو ان اسرة الانسان كانت اول من يردعه واليوم صارت الاسرة اول من يصفق للفاسد ويستخفون بالشريف وسطهم . ولكن يبقى دائما السوداني الرائ والاصيل ، وهذا لا يمكن تغييره الا الى الاحسن .
عندما كتبت واشدت بالتيم الرائع من الشرطة ومن الشباب الذين تعبوا واجتهدوا وقابلوا الناس ببشاشة واحترام وازالوا كل العقبات وعملوا الي الليل وهم يقولون نحنا هني علشان نرضيكم . انهم شرطة الجوازات ، وبدلا من الشكر تداخل معي البعض ووصفوهم بغير الجميل وانه تم شرائي بخدمة الجواز وانا لم اقدم لجواز. وهل انا شوقي ود امينة النوبية لا استحق جوازا. والجواز قد شاهدناه في ايدي اكثرا لناس كرها واحتقارا للسودانيين . الشباب الذين اتونا يتمنى الانسان انهم ابناءه .

قرات وسمعت ..... ما يهم التيم هو جمع المال فقط . انا مثلا لم اطلب جوازا ولا اعتبر الجواز مهما في الوقت الحاضر لانني لم اذهب الي السودان ل30 سنة ولن اذهب الآن وابني فقوق نقور يريد الرقم الوطني بدون الجواز كشعور بالانتماء . والرقم الوطنى تحصل عليه الكثيرون بدون رسوم . لانه مجاني .
وهذا التيم عمل في ظروف جد بعيدة عن المريحة . ولم يسكنوا في هوتيلات حيث الاكل الفاخر وخدمات غسل ملابسهم وعنايتهم الشخصية . لقد مارسوا عملهم في قاعات بسيطة وسكنوا في غرف بسيطة وقد تكون غير مريحة . لقد غيرتنا الانقاذ لدرجة انا لم نعد نرى اى شئ بدون المنظار الاسود .
الرقم الوطني انجاز جيد وهذا ليس تكرما من الانقاذ هذا اجراء فرضة الواقع الحضاري تطالب به المنظمات العالمية والامم المتحدة مثل التعداد وتسجيل النفوس . ولقد كانت الانساب والمعلومات في صدور الرجال والنساء . واليوم يمكن الرجوع بسهولة لهذه المعلومات . ولعدم وجود وثيفة سفر بالنسبة لي تم الرجوع ببساطة لاشقائي وشقيقاتي الكثيرين واختير 4 منهم وبعد مضاهات المعلومات بمعلوماتي تم اعطائي الرقم الوطني . والرائع هنا تسجيل فصيلة الدم كما يحدث في سويسرا والكثير من الدول المتطورة . وهذا يساعد كثيرا في انقاذ الحياة ، فيمكن تلقي الدم او التبرع بالدم بسرعة لانقاذ حياة الآخرين . ولاول مرة اعرف ان والدة الابناء السودانية لها نفس فصيلة دمي .وهى او بلاص ويمكن ان نتبرع للجميع تقريبا . اليس هذا بتقدم جيد بغض النظر عن من الذي قام به. والانقاذ ليست هي كل السودان . ومن المؤكد ان بعض التطور والتقدم قد حدث في الثلاثين سنة الماضية بسبب قانون التقدم والتطور الذي لا تستطيع اى قوة بشرية من الوقوف في وجهه .
ليس كل من يعمل في الشرطة في السودان بكوز . ويجب على اولاد الحلال ان يجتهددوا في الانضمام لهذه المرافق لكي يخففوا من ظلم كوادر الكيزان وهم الحمد لله اليوم قد تركوا هذا الرزق الضئيل ولا يسمحون لابناءهم من المخاطرة بحياتهم من اجل هذه الملاليم .


في كتاب سنوات الحصاد الذي حرره الاخ المفكر فتحي الضو، نجد مذكرات احد اعظم رجال الشرطة السودانية الاخ الاكبر عثمان زين العابدين كوكو متعه الله بالصحة فهو الآن في الثالثة والتسعين من عمره . وهذا الكتاب من اروع ما يستطيع الانسان قرائته في المكتبة السودانية وانصح الجميع بالحصول عليه . وفي فترة ايام قرأت الكتاب ثلاثة مرات واكتشف شيئا جديدا كل مرة .
الاخ عثمان زين العابدين التحق بكلية البوليس في الاربعينات عندما كان عندنا خيرة الشرطة في العالم . وفي الصفحة 71 نجد

اقتباس
الجدير بالذكر ،ا نه بعد اعلان الاستقلال 1956 ، اختار السيد اسماعيل الازهري رئيس اول حكومة وطنية في السودان بابكر الديب كسفير للسودان في جمهورية مصر ، في حين انه كان معروفا لدي الكثيرين ان الديب اثناء عمله الشرطي قد قام باعتقال الازهري لقيادته مظاهرة ضد الحكم البريطاني في 1948 . وقدم لمحاكمة قضت بسجنه شهرين في سجن كوبر بالخرطوم بحري . غير ان الازهري الذي سؤل لاحقا عن ملابسات ذلك ، قال انه اعتبره ضابطا يؤدي عمله ، وهذا لا ينقص من وطنيته شيئا

نهاية اقتباس
هل كان كل ضابط شرطة في السودان ومن عمل تحت الادارة البريطانية خائنا ؟ هل تخلصت الحكومة الوطنية من الشرطة الذين عملوا تحت قيادة كوتس البريطاني ؟ لقد كانت عندنا احسن شرطة في العالم وكان قانون العقوبات السوداني من اروع القوانين . ومدير الشرطة كوتس هو الذي اعطى الفنانة والايقونة السودانية حواء جاه الرسول اسم الطقطاقة . فعندما اعتقلها البوليس بسبب المظاهرات قالت الطقطاقة انها لم تقم بأى مخالفة . فقال لها كوتس ..... انتا كل يوم في مظاهرات طق طق طق .... صفق . وصار اسمها الطقطاقة لانها كان تشجع المتظاهرين وتحمسهم . واطلق سراحها . وعندما اعتقل البوليس الدكتورة خالدة زاهر سرور الساداتي وهي اول طالبة طب في جامعة الخرطوم في احدى المظاهرات، ارسل كوكس لوالدها الضابط العظيم الذي قاد الفرقة السودانية في حرب فلسطين ،والتي وجدها في انتظاره معززة مكرمة في المكتب وليس في الحراسة . لم يعدم الانجليز امرأة ابدا . واول امرأة اعدمت في زمنهم اسمها فاطمة في الابيض اعدمها مولانا محمد يوسف الوطني الرائع طيب الله ثراه ,, ليس الكوز ,, لانها قتلت ضرتها ووضعت ابن الضرة الرضيع في الدفندك وقامت بنفندكته .

كانوا يمحصون المتقدم للبوليس ويختارون من هم في مصاف الفرسان واصحاب الاخلاق والقيم فقط . ولاقل خطأ يطرد رجل البوليس او الضابط . حكي لي مولانا محمد صالح عبد اللطيف الذي كان قاضي جنايات امدرمان. انه في محكمة كبري واتهام بالقتل كان الشرطي هو شاهد الاتهام الاول ، وبعد اداء القسم ذكر الشرطي اسمه ورتبته وعمرة 35 سنة . فسأله القاضي البريطاني اذ كان هو الشاهد قبل سنتين ،وعندما كانت الاجابة بنعم ، رفع القاضي الجلسة وذهب الى الارشيف وعاد بعد زمن وهو مغطى بالغبار ومعه اوراق القضية قبل سنتين حيث ذكر الشرطي ان عمره 35 سنة . ورفضت شهادة الشرطي واخلى سبيل المتهم ، لأن الشرطي غير جدير بالثقة .،،في محاكمة او جي سمسون لاعب كرة القدم الامريكية المتهم بقتل زوجته السابقة وصديقها تمت براءة المتهم لأن رجل البوليس لم يكن صادقا عندم قال انه غير عنصري ووضح ان له تصريحات عنصرية ، مما جعله غير جدير بالثقة ... ،،. وبالرغم من محاولة الآخرين شرح ان السودانيين لا يدققون في اعمارهم كان الرد انه قد كذب وكان يمكن ان يسبب في اعدام المتهم . وتعرض الشرطي للمحاكمة بتهمة الكذب في المحكمة تحت القسم .

العم ابارو كان رمزا للبوليس اشتهر بمطاردة الشيوعيين بمساعدة صول البوليس ود الكتيابي . بعد اكتوبر تخلصوا من ود الكتيابي وابارو . ود الكتيابي ارتكب غلطة غير اخلاقية . فعندما اعتقل الطالب ومن صار دكتورا في الزراعة صلاح عبد الله في الركابية انكر صلاح ملكيته للمنشورات الشيوعية ضد نظام عبود . فقال له ود الكتيابي انه سيأخذ شقيقته للحراسة فاعترف صلاح بملكية المنشورات وحكم عليه بالسجن. وغضبت امدرمان لدرجة ان اللواء حمد النيل ضيف الله طلب من فرح صول الجيش ان يقوم بتاديب ود الكتيابي . وترصده وقام بضربه خلف سينما الوطنية . وود الكتيابي وجد منشورات في منزل آل ابوجبل في منزلهم المواجه لقصر الشريفة في بيت المال ولم يدن القاضي جعفر ابو جبل لأن المنزل كبير ويقطنه مجموعة من البشر . ونفس الشئ حدث مع الطالب عبد الرحمن عبد الحميد عثمان الذي صار من حملة الدكتوراة في الطب ولم تدنه المحكمة لأن منزلهم في حي العرب له شبابيك مطلة على الشارع ويمكن ان يدخل اى شخص المنشورات عن طريق الشباك .

ضابط الشرطة محمد على مالك حكي لي انهم في اللحظات الحرجة يتصلون تلفونيا بابارو . وكانوا يتراهنون ان الجرس لن يرن ثلاثة مرات ، ولم يحدث ان رن جرس التلفون اكثر من رنتين . وقد يكون الاتصال بعد منتصف الليل او قبل الفجر . كان من اعظم رجال البوليس في السودان . اذكر وانا صغير انه قد استوقفني وشقيقي الشنقيطي في حي الملازمين ونحن في طريقنا لمدرسة الامريكان واستفسر عن المدرسة ولماذا لا ندرس في الاحفاد فقلنا له ان والدي كان يقول انه يريدنا كمسلمين ان نعرف عن المسيحيين ونتعلم منهم . فقال لنا غدا سينضم اليكم اخوانكم سمير ومنير . لقد نامت امدرمان في امان عندما كان امنها في يد اباروا وبقية رجال الشرطة منهم الصول العم ضرار المعروف بشنب الروب والد التيمان حسن وحسين واحدهم قد صار طبيبا . والشاويس ميرغني الذي قتله الانصار في حوادث اول مار 1954 وهو مثل بقية البوليس غير مسلحين وواجهوا السكاكين والفؤوس .الشاويش ميرغني كان يعتبر بطلا في امدرمان بالنسبة للجميع خاصة نحن الاطفال . كنا نقول لمن يدعى استعمال النبلة او لعب البلي اصابة الهدف وفي الكرة ..... قايل نفسك الشويش ميرغني ؟ وتقدمهم الحكمدار البريطاني ماكويجان ونائبه مصطفى المهدي وماتا بشجاعة امام القصر
. ابارو صار اماما في برش الصلاه في ود اورو . وعندما ظهر عبد الكريم ميرغني الوزير اليساري في برش الصلاه بعد يوليو وفشل انقلاب هاشم العطا ، قرأ ابارو جهرا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا . صدق الله العظيم
. فقال العم عبد الكريم ميرغني .....قصدك شنو يا عسكري يا بليد ؟ فضحك الجميع واحتضنوا بعضهم البعض واعادوا الصلاه .
من كشف اكبر عمليتي اختلاس في تاريخ السودان وحكم على ابراهيم زكي وود البدوي بالسجن الطويل . وبحسه الامني احس بأن حياة هؤلاء البذخية لا بد ان تكون نتيجة اختلاس . اين نحن اليوم من هؤلاء ففي كل تلك المدة كان هنالك مختلسان يضرب بهما المثل.

اولاد سدرة كانا ملئ السمع والبصر وهما لويس ومورس احدهم طبيب والآخر لويس من اقدر رجال الشرطة في السودان وهو من اعتقل عباس باركليز والفلاتي وعصابتهم في ود مدني بعد حادثة اول نهب للبنك في تاريخ السودان . وعباس عاش في امريكا ووجد البنوك في السودان في الخمسينات مثل الكناتين مفتوحة . وبعد الحادث قام لويس سدرة بمراقبة كل مخارج المدينة كمحطة القطار والبصات واللواري الخ . ولم يجد غريبا ولفت نظره وجود مجموعة من الغرباء في الحراسة بتهمة السكر والمشاجرة . ولاحظ ان الشكلة بدأت في بداية المساء والقعدة . والمشاجرات في السودان تبدا في نهاية القعدات . فاطلق سراحهم وبدأ في مراقبتهم واخيرا اوقع بهم لانهم كانوا قد دفنوا الفلوس في بشكير تحت الارض . ولكن احدهم ذهب لكي يأخذ بعض المال لزوم المصاريف . ولويس هو اول وآخر قبطي يصل لرئاسة البوليس . والآن يحارب المسيحيون . والدكتور مورس سدرة صار وزيرا للصحة .
الاخ عثمان زين العابدين في كتابه السنون وحصادها اشاد بالعم خليفة محجوب مثل الكثيرين لأن خليفة محجوب كان مامور امدرمان الاسطوري وعلى اكتافه تطور السواري في امدرمان . وصار مديرا لكلية البوليس وكان يضرب به المثل في الانضباط وهو والد الاخوة كمال ونجيب خليفة محجوب موظف الامم المتحدة وآخرين . سيارة العم خليفة محجوب توقفت في كوبري امدرمان ، والتوقف في الكوبري لأى سبب يعني الغرامة ومسابقة الترام في الكوبري تعني غرامة . وهنالك يافطة كبيرة .... لا تسابق الترام في الكوبري .... وكانوا يقولون عند ما تسير الحركة ببطئ في الكبري ... يا يكون الترماج او العم الطيب الخزين دخل الكوبري . العم الطيب الخزين كان يسير ببطئ شديد مثل الروزرويس سيارة السيد عبد الرحمن المهدي . عندما هرع الشرطي لمساعدة العم خليفىة محجوب طلب منه في البداية ان يرجع له بالغرامة . العم خليفة محجوب مثل السودان في السفارة السودانية في لندن . لقد كان لنا من رجال الامن من يفرضون احترامهم وحبهم على الآخرين . العم الشاويس عبد الله دلدوم كان يسكن في الصف الشمالي في اشلاق البوليس الذي ذهب , في شمال سجن امدرمان كان محبوبا في كل امدرمان . ابنه عطا المنان صار شرطيا محبوبا لدرجة انه كان من مشاهير امدرمان ، كان من ابطال الكرة مع لاعب الترسانة ود الجراح في ميدان فريق الوطن الذي صار نادي العمال الضخم . وشقيقهم الاكبر حسن كان جارنا في العباسية فوق وهو مثقف وعسكري حريقة . نور الدائم واخي حبيب عبد الله دلدوم كانا معي في مدرسة بيت الامانة الاولية . جميع ابناء الاشلاق الجوة والبرة كانوا من الزملاء في بيت الامانة . الاشلاق الجوة كان خاصا برجال سجن امدرمان . .
تبدا الرياضة والطوابير يوميا للبوليس في الصباح الباكر ، في الساحة امام السجن . وتنتهي بجر الحبل الذي يحمله اثنين من المساجين .
البوليس كان يستمتع بتدريب عالى واحترام عقائدي للقانون . يذكر الاخ عثمان زين العابدين في كتابه الرائع ان نشرة قد عممت في ايام الحكم العسكري لاعتقال الصحفي والشيوعي بقادي . فذهب عثمان لرئيسه ليخبره بأن مكان بقادي معروف لانه موجود معه في منزله كضيف فهو صديقه الحميم،قريبه وزوج شقيقة زوجته ، عديله . وبعد الغداء والشاي اخبر عثمان الرجل الجنتلمان بقادي بانه معتقل . وا خذه للسجن وحكم علية بسنتين من السجن .
لقد قضيت وقتا رائعا مع الاخ بقادي في قبرص عندما كان يدير شركة عالمية . وهو شخص مهذب ووديع لا يملك الانسان الا ان يحبه ويحترمه .
وابن الوزيرة الانقاذية يقبض عليه بالمخدرات اكثر من مرة ولا حياة لمن تنادي . وابن حاج ساطور يقول لرجل الشرطة .... البلد دي حاكمنها انحنا . ويهدد رجل الشرطة . هذا ما نحن ضده .ولهذا نرحب ونطرب لرجل الشرطة المهذب الشريف .وفي قضية رجل لاعمال عادل الزيات المتخصص في فض بكارة البنات وضح ان ضاابط الشرطة رفض رشوة يسيل لها لعاب الكثيرين. الا يستحق الاشادة ؟ التفاني في العمل والادب ومساعدة الجميع الذي لمسناه من طاقم الجوازات الذي احل بنا في اسكندنافية ذكرنا برؤساء البوليس امثال العم خليفة محجوب ، لويس سدرة ، امين احمد حسين ، بابكر الديب، ابارو ، محمد شاذلي . ببكر الديب ، العم الشاويش والصول عبد الله دلدوم ، العم ضرار شنب الروب والآخرين . لقد اختلت المعادلة في زمن الدكتاتوريات لانعدام المحاسبة واختيار اهل الولاء قبل اهل الكفاءة . لقد كان شعار البوليس ن لا يتدخلوا ابدا في الانقلابات . سياد بري رجل الشرطة وحامي الحكومة قلم بانقلاب في الصومال ،ولم ينصلح الحال الى الآن .
العم اباروا ذهب ليعزي الضابط قرشي فارس في منزلهم في حي البوستة وبعد طرق الباب خرج له بعض الشيوعيين منهم سمير جرجس . الشيوعيون كانوا يسكنون في جزء من بيت العم فارس وكان الضابط قرشي فارس يعرف انهم شيوعيون . واشار الشيوعيون للباب الآخر بكل بساطة .
ضابط البوليس ولاعب الكرة المشهور عصمت معني رفض ان ينضم للأمن في فترة الدكتاتورية خوفا من شبهة مناصرة النظام . ففي الديكتاتورية الاولى شاهد البروفسر على المك والوسيلة في برندات سوق امدرمان وهما في الاختفاء ونادي عليهما وقال ... المحلة دي ما مضمونة ..... واوصلهما لوجهتهما بعربته .
القبول في كلية الشرطة التي كانت بالقرب من مجلس الشعب الحالى ، كان من اصعب الامور .

اقتباس
وقع حديث المدير في نفسي موقعا حسنا , وكان رجلا ودودا اكن له تقديرا واحتراما كبيرين , وكان يبادلني المشاعر تفسها . وبالفعل حضر سير روبنسون الى الابيض واعد له احتفال باهر ، احتفالات ومهرجانات احتفاء بمقدمه . جاءني احد العمال في المكتب وقال لي نائب المدير عبد الله محمود يريدك فذهبت ايه ووجدت معه مستر روبنسون ,,بمثابة رئيس الوزراء .... شوقي ,, وهو يعرف والدي لانه سبق ان عمل في مدينة سنجة . وكان ملفي الوظيفي امام نائب المدير.
اخبروني الاسباب التي لم اقبل بسببها في المعاينة وهي ان مستر ميلر المدير الاداري اصدر قرار بوقف المحاسبين. لأن افضل المحاسبين قد اخذوا في الادارة . وقال على كل حال دعنا نرى السنة القادمة .
في نهاية السنة قال لي المفتش ... اريدك ان تذهب انت وعبد السميع غندور الى الابيض لاداء امتحان الادارة وقال لي ايضا انا وصيت عليكم . بالفعل ذهبنا معا وادينا الامتحان ، وعدت الي ام روابة . وبعد شهرين وصلت اشارة من الابيض تفيد بانه تم اختاري للمعاينة ورفض عبد السميع فذهبت الى الخرطوم لاداء المعاينة في وزارة الداخلية والتي حضرها اكثر من مئة شخص ، وذلك ما يوضح ضراوة المنافسة . في اليوم الاول من للمعاينة لم ينجح اكثر من اربعين ممتحننا ورسب اكثر من النصف . اما ان فقد واصلت نجاحي لليوم الثالث واستمرت التصفيات الى ان بلغ عدد المتبقين نحو احدى عشر شخصا ثم اصبحنا ستة فقط ولما كانت المسألة مرهقة للغاية ، فقد طلبوا منا ان نعود لاماكن عملنا على ان تستمر الاسئلة بالمراسلة .
استقليت القطار وعندما وصلت ام روابة وجدت ناسا يعرفونني في المحطة فبدأوا ينهالون لى بالتهاني والتبريكات . فسلتهم عن السبب ، فقالوا انهم سمعوا اسمى في اذاعة امدرمان وانه تم اختياري في كلية البوليس فحملوني على اكتافهم كما يحدث في لمظاهرات . ،،هكذا كان الانضمام لكلية البوليس ، من اصعب الامور التي يحتفل بها شوقي ،، كان هنالك لأي مرشح ، الذين اجتازوا الامتحان كانوا 80 شخصا فقط . واختاروا افضل ستة منهم بالتصفيات ، وبعدها استقرت التصفيات على اثنين ، النور حامد وشخصي . ودخلنا كلية غردون التي اصبحت جامعة الخرطوم . وبقية العدد المتبقي حولوهم الى المدارس العليا المتفرقة .
كنا ستة من الشرطة ، وانضم الينا ضابط من الصومال بدبورتين ولكنه غير مؤهل بشكل جيد . ،، كان السودان يستضيف الكثير من طلاب الدول المجاورة والبعيدة في معهد بخت الرضا منهم الملك خالد والملك عبد الله . وفي مدرسة الصحة الكلية الحربية السجون والادارة جامعة الخرطوم الخ تعلم الكثير من لاجانب . كان طلبة اليمن الجنوبي يدرسون مقررات معهد بخت الرضا في بلادهم
ويحضرون للسودان للدراسة الثانوية ويقبل بعضهم في جامعة الخرطوم بدرجات متدنية كمساعدة . اغلب من حكم اليمن الجنوبي قديما درس في السودان ويحبون ويحترمون السودانيين . والآن لم يعد السوداني هو المعلم المحبوب ،الطبيب الحادب او المهندس الماهر ، بل القاتل المأجور .... شوقي ,, .
كان الحد الادنى للمرور هو 80% وهي نسبة عالية مما يدل على صعوبة التنافس . وكان اول لدفعة عمر عديل زميلي في الجامعة والذي حصل على 92% وكنت الثاني وحصلت على 91% . ولم يسقط سوى الصومالى الذي نال نسبة 60 % ومنح درجة خاصة لأن الصومال كانت مستعمرة بريطانية .
عند تخرجي اذكر ان العم بابكر الديب كان في المباحث ، ونسبة لانه كان صديق الوالد ابدى اهتماما بالغا بي منذ دخول الكلية واثناء التدريب . طلب مني الحضور لمكتبه وهنالك اسر على مسمعي نصائح غالية استفدت منها كثيرا . الاولى ... قال يجب ان تعرف ان السلطة زي الانسان الماسك جمرة فاتق الله في الناس ولا تظلم احدا ولا تهمل عملك .
الثانية .... قال لي سوف تقابل انواع شتى من البشر ، منهم الشرير ، وفيهم الاسوأ من الشيطان ولكن فيهم الانسان الجيد وقال لي مثلا دارجا ،، البلاقيك متقشط لاقيهو عريان .

نهاية اقتباس .
بالرغم من ان الانقاذ تقوم بتغيير جلدها داائما الا انها ان لن تستمر . ما قام به النازيون ضد بني وطنهم وكل العالم شئ لا يصدق . ولكن ما لا يعرف ان الالمان تعرضوا لجرائم وقسوة غير مصدقة بعد الحرب لقد قام السوفيت باغتصاب كل النساء الالمانيات وغيرهن ومن وقعت اعينهم عليهن . ورحل اكثر من 10 مليون الماني الى المانيا المنهارة وهم من سكان الدول لمجاورة. وشنق حتى الاطفل في سن السادسة. واطلقوا الاطفال الالمان في الغابات شبه عراه في الشتاء لكي تفترسهم الذئاب ويموتون بطرية بشعة . لقد حكم بالاعدام على زعماء النازية الذين لم ينتحروا مثل هتلر. وعادت المانيا لتكون من احسن الدول في العالم وتقبل الالمان بعضهم البعض وانطلقوا . واليابانيون عادوا كدولة عظيمة وتجاوزوا ضرب امريكا لهم بالقنابل الذرية .

اليابان عنوان التطور والتكنولوجيا استفادت من تكنولوجيبا المانية عند تشييد جسر هيروشيما الجديد الذي يعتبر معجزة . لم يقولوا لا نحتاج للآخرين. والمهندس المسؤول من جسر استراليا الذي يعتبر من اعظم الجسور في العالم مهاجر من بنقلاديش . سنستفيد من كل سوداني لم يتلوث ولن نقصي الآخرين بسبب دينهم او قناعتهم السياسية . ولن نظلم احدا .
بكل رعونة قام عيدي امين بالاعتداءعلى الهنود الذين مثلوا الطبقة الوسطي وطردوهم واستولوا على ممتلكاتهم وضايق الاوربيين . وانهار اقتصاد يوغندة. لقد حطم موقابي زمباوبوي وصارت من اسوأ الدول بعد طرد ومصادرة كل املاك الاوربيين الذين عاشوا في زمبابوي لاجيال وهم الطبقة الوسطى الخلاقة والمنتجة . ماديبا الذي قضى 3 عقود في سجون الرجل الابيض في جنوب افريقبا دعى للتصالح ، وكان الاسقف توتويبكي بالدمع وهو يستمع للجرائم ما حدث في ايام النظام العنصري . ان لكل بلد ظروفه واوضاعه الخاصة . لن نترك مجرما بدون عقاب ولكن لن نأخذ الناس بالشبهات. ولن نسمح بأن يـأخذ اى مواطن حقه خارج القانون .
انا اعارض فكرة عفى الله عما سلف ولكنني ضد الانتقام العشوائي ، والانتقام من الاهل والعشيرة او القبيلة بسبب فرد واحد . فليقدم من ارتكبوا الجرائم للمحاكمات ولنبعد من تأجيج النيران والانحدار لمصاف الوحوش والتعطش للدماء بدون تمييز . التهديد بالتصفية ولانتقام العشوائي يضعنا في درجة مماثلة لنافع ، قوش وقاتل عوضية عجبنا امام دارها و رجال الامن والجنجويد الذين تفننوا في الاغتصاب والنهب والقتل . فلنبدا ليوم في مناقشة ما هو الواجب عمله لاسترداد المال المنهوب .
ليس كل من تولى وظيفة في حكومة الانقاذ بمجرم وخائن, ما هو ذنب الخريج الذي لم يجد عملا؟ بعد اغتيال بابكر النور طيب الله ثراه وضع نميري عساكرا امام منزل العم عمر صالح سوار الذهب ، والسيدة خنثاء ارملة بابكر لم تحرم العسكري المسكين الطعام والشراب . والاخت نعمات مالك ابو عكاز زوجة عبد الخالق كنت تفتح الصالون وتزود رجال نميري بالطعام الماء البارد والشاي وتقول ....ديل اولاد ما عندهم زنب وده شغلهم . قليل من المعقولية لا يضر يجب ان لا تجردنا الانقاذ من سودانيتنا والا لصرنا مثل العرب وما يمارسونه مع بعضهم .
ماذا سنفعل في الشركات والاراضي التي نهبت واعطيت لمستثمرين اجانب وبشروط مجحفة في حق العباد والبلاد؟ انتزاع هذه الشركات او مصادرتها بجرة قلم ستجعل الآخرين يترددون في الاستثمار في السودان . يجب ان لا ننسى ان الفساد والسرقة بعد مابو لم تتوقف . وبعد الفرعونجاء فرعون اكبر . ان الاصول الموجودة في السودان يمكن التعامل معها .ماذا عن لاموال والاستثمارات المنهوبة خارج ألوطن ؟ هل ندعوا للذبح والسحل والاغتصاب . لقد قال مناصري الامام على رضى الله عنه... كيف تحل لنا دماءهم ولا تحل لنا نساءهم ؟ فقال رضي لله عنه هل ستأتون بعائشة بين الغنائم ؟ هذا احد اسباب انصراف البعض عن الامام على رضى الله عنه .
في الجزء الاول من مذكرات بابكر بدري ذكر ان البريطانيين قد استباحوا المدينة لثلاثة ايام. ولكن لم تمتد الايدي للنساء . ولكن بعد فترة ظهرت جثث غير معروفة ولم يعرف قاتلها . وانتقم بعض الرقيق الذين هربوا والتحقوا بالجيش وعادوا مع الجيش الغازي وانتقموا من من امتلكوهم وامتلكوا امهاتهم وشقيقاتهم . وقتلوهم امام دارهم وداسوا عليهم ، ولقد انتقم بعض الميرغنية من اعداءهم ،، فاحمد الميرغني كان في سجن الساير وعلى هرب مع العائلة لمصر .... شوقي ،، وحدثت تصفيات في تلك الفترة وانتقامات ونهب .
هنا لايمكن نننسى ما يحدث وسيحدث في الجنوب. وعلى الجنوبيين التفكير في ما بعد الحرب الاهلية الدائرة اليوم .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.