مشكلة السودان وافريقيا ان من كانوا في معارضة الاستعمار او الحماية البريطانية ، قد اصروا على السيطرة على الحكم لانهم قد اتو بالاستقلال . ومن نجح في معارضة الاستعمار لا يعني انه صالح للحكم . ان الحكم شئ مختلف جدا . وفي السودان لم يأت احد بالاستقلال لانه لم يكن عندنا استيطان استعماري مثل الجزائر وكينيا الخ . ولم نكن تابعين لوزارة المستعمرات بل وزارة الخارجية . ونهاية الاستعمار قررت في مؤتمر نيوفاوندلاند في 1942 وفي موتمر يالطا على البحر الاسود في 1944 . لأن امريكا كانت تريد اسواقا ونهاية الاحتكار . وروسيا تريد الوصول الى المياه الدافئة . والاحتفاظ بجيوش وموظفين في المستعمرات لم يعد مجزيا من ناحية اقتصادية .
الصادق يصر على ابتلاع والسيطرة على كل تنظيم . وكطفل مدلل يعاني من حب الخراب يقوم بتكسير الالعاب . لقد اطاح الصادق بالإتزان السياسي في السودان بسبب نرجسيته . الصادق فركش بيت المهدي . وشق حزب الامة وحارب عمه . لقد قال له البطل الانصاري العم احمد العبيد وهو وشفيفه صالح العبيد من داعمي حزب الامة ماديا وادبيا بعد ان وضع اصبعه امام الصادق ..... الصباع ده بتشقا ؟ انتا شقيتو ، امشي صالح عمك . مصائب السياسة السودانية بدأت بالصادق .
مع بداية الدعوة من الآلية الافريقية بدأ الصادق في سياسته .... عصاية نايمة وعصاية قايمة . وكان الكلام عن التأجيل من جانب الصادق . الغلطة ان القابضين على الجمر من الحركات المسلحة والمعارضة قد سمحت والمعارضة في نداء السودان للصادق بصياغة البيان وفرضه على الآخرين خوفا من شق الصف . وعند اجتماعات الجبهة الثورية كتبت ان الصادق سيبيع الجميع في اول لفة ، لأن اجندته تختلف عن الجميع ، فأبناءه في الحكومة ، ونحن لسنا من الغباء لكي تنطلي علينا مهزلة انهم لايمثلون الا انفسهم . الصادق اجندته تتمركز في كلمة واحدة وهي .... الصادق .
قبل ان تجف دماء المتحاربين من الجانبين في 1976 عاد الصادق للخرطوم وبدلا من مناقشة النقاط التي اتفق عليها مع الهندي والمعارضة ، ساوم نميري على المال والعقار وباع الجميع ، وانجعص في الاتحاد الاشتراكي وبايع نميري .
عندما حضر الصادق لمصر بعد مسرحية تهتدون كتبت موضوعا تحت عنوان ..... ابشر يا كمون بالروا . يمكن قوقلته . وقلت ان الصادق النرجسي لن يقبل ان يدخل تحت مظلة التجمع . وليس هنالك فرصه لكي يعمل تحت قيادة الميرغني الذي يعتبره الانصار ,,كافرا ,, حسب شرعهم وما تعلموه طيلة حياتهم . وقلت ان الصادق سيفركش التجمع لانه نرجسي لا تهمه الا نفسه . ولقد كان .
نسمع كثيرا ان اسقاط الكيزان سيعني الفوضي . والسؤال هو من سيأتي بعد الانقاذ ؟ واقول انا بالصوت العالي . ليس عندي مشكلة مع رجوع الصادق . الديمقراطية هي حكم الاغلبية . واذا اختارت الاغلبية الصادق فمرحبا بالصادق وساكون انا ود امينة اول من سيهنئه . ولكن سنحاربه بشراسة داخل النظام الديمقراطي بواسطة حرية التعبير وحرية الاعلام . ليس هنالك احسن من الديمقراطية .
ان تخويفنا بأن الطوفان سيأتي بعد الانقاذ غير مجدي فنحن الآن في قلب الطوفان . فليس من المعقول ان يتغير سعر الدولار عدة مرات في نفس اليوم . والسبب ان الحرامية يشترون الدولار ويضعون فلوسهم خارج الوطن . والبشير والكيزان مطلوبون في المحكمة الدولية . والاستثمار الذي هو الاهم اليوم لا يمكن ان يتم قبل التخلص من البشير وعصابته . فاذا اردتني ان احضر لزيارتك فعليك ان تنظف بيتك . فنا لن احضر والوساخة تتكوم في منزلك والذباب يغطي كل شئ والاواني متسخة والأكل والمشروب ليس بنظيف . ان الفساد هو المظهر العام والامانة سلعة نادرة .
لقد عاد البشير من اديس اببا وبدا يتكلم بالمفتوح عن الفساد وهدد الفاسدين بقانون الثراء الحرام ومن اين لك هذا ؟ البشير هو اول الحرامية . وقديما كان يقول ببعض العبط والعناد الساذج العندو دليل يجيبوا . وهو دليل كامل مع اخوته وزوجته . في الديمقراطية يمكن للمستثمر ان يحس بالامن لأن الشفافية والاعلام ستكشف الوزير الذي يقول بالمفتوح حقنا وين ؟ فبعض السعوديين وغير السعوديين قد تركوا السودان سريعا بعد ان سمعوا حقنا وين .
الاقتصاد السوداني لن يتقدم وصخرة الديون معلقة حول عنقه . والديون لن تعفي مادام النظام يتبرع لحماس ويضاجع الاتراك والصينيين في صفقات مشبوهة وبدون شفافية . عندما يصرف النظام الملايين في شراء السلاح ، الدبابات والمقاتلات فلن يتم اعفاء الديون . وما دام الفساد يمشي ويتبخطر في السودان فلن تروا اي استثمار حقيقي . فالشرفاء لا يتعاملون من اللصوص . وبما ان الامن والشرطة تتعرض للمتظاهرين السلميين بالخراطيش والشتم والركل فانت بلد سئ وسيفكر السائح الف مرة قبل المخاطرة بدخول السودان . ان عندنا فرصة كبيرة لاستقطاب السياحة . وفي الشتاء يمكن ان يكون البحر الاحمر جنة للسياح . ولكن في ظروف هذا النظام فحتى اذا استتب الامن فهنالك الجانب الادبي الذي يمنع السائح من التعامل مع نظام قمعي مجرم . وفي فترة الدكتاتورية قاطع الناس السياحة في اليونان ثم في اسبانيا . وعندما تهددني بأنه اذا لم تدفع لى فسأساعد المهاجرين على التدفق الى اوربا الخ وتريدني ان اساعدك في اعفاء ديوني بطرفك . انهم لصوص يتمتعون بدرجة عالية من الصفاقة .
مع نظافة البيت سياتي الزوار . فالزائر لايريد ان يصاب بالدسنتاريا ودرن الفساد .
ان على المقاومة والمعارضة اخراج الصادق من حساباتها . ولقد صدق مبارك عندما قال وروني حاجة واحده عملها الصادق . وروني كشك بناه الصادق .
اقتباس .....من موضوع كيف الدبارو مع الدبارة
عندما انضم الصادق للمعارضة اخيرا بعد بهدلة حميتي والجنجويد والسجن ، قلت ,, ان اقوي سلسله هي بقوة اضعف حلقة في السلسلة . فإذا صنعت حلقة من الصلب والتيتينيوم والالمنيوم ودبارة، فتلك السلسلة بقوة الدبارة ,, والدبارة او,, التدبير ,

الدبارة هو ابعاد الدبارة . الصادق والكيزان اولاد كار ,, مهنة ,, . والبيربطهم مع بعض اكتر من ما يربط الصادق بالشعب السوداني . انه مثل منافسه وغريمه الميرغني. الشعب بالنسبة لهم ارقام واتباع فقط لا قيمة لهم الا بمقدار خضوعهم وولاءهم وما يضعونه في جيوبهم . هل الشعب السوداني مجموعة من الاضينات ؟ لقد قال الصادق في التلفزيون ,, البشير جلدنا وما بنجر فيه الشوك ,, انتو عاوزين شنوا علشان تفهموا ؟؟؟ اي حاجة يدخل فيها الصادق حتى مباراة في الفشل سيفشل فيها الصادق . في ماذا نجح الصادق ؟ وروني حاجة واحدة انجزها الصادق ! ميناء.. مطار ... طريق سريع ... مصنع مستشفي ... مشروع زراعي حملة تحصين الاطفال او نشر المعرفة والتوعية ونبذ العنصرية والشوفينية... التقارب بين الريف والمدينة... محاربة العطالة ... مد خطوط سكك حديدية جديدة او تأهيل النقل النهري .... مشاريع تشجير او محاربة التصحر ومحاربة الامية ... وتأهيل القابلات ودفعهم الي الريف لتقليل وفيات الامهات والاطفال . لقد طرد الصادق الرجل الصادق طيب الله ثراه الدكتور ابو حريرة الذي اراد ان يحد من جشع التجار وكان اغلبهم من الكيزان
كركاسة
عندما كانت الامور عال العال في الديمقراطية الاخيرة وافقت الحكومة ، المعارضة وكل الاطراف التوقيع على وثيقة سودانية سلمت للأمم المتحدة . وهذه الوثيقة تجعل السودان في حل من كل الاتفاقيات الموقعة من اى حكومة تصل الى السلطة عن طريق الانقلاب . وهذه الوثيقة جعلت الصادق يتردد في قبول الانقلاب الذي وضع امامه عدة مرات . اسألوا برمة الموجود اليوم في الاعتقال . ولقد اكد فكرة الانقلاب مع مؤامرة اغتيال قرنق عبد الرحمن فرح رئيس امن الصادق .
الصين روسيا اثيوبيا تركيا وبعض الدول لا تريد ذهاب الانقاذ . .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.