لقد اخرج العرب والمصريون ما في جوفهم ، وبالرغم من هذا لن يسحب السودانيون الرخصة التي اعطوها للعرب والمصريين لاهانتهم . لعشرات السنين كتبنا وتحدثنا عن نظرة العرب والمصريين الدونية نحو السودانيين . وكان يأتيني الهجوم والتجريم والاساءة من بني وطنى موضع حبي وفخري . ومن المحن السودانية ان الدكتور والعالم والمفكر الماركسي عبد الله على ابراهيم قد كتب مقالا كاملا تحت عنوان .... شوقي بدري غبينة مرتجلة ضد العرب والمسلمين . اولا انا لم اجد الا قشور الاسلام في الدول العربية . واغلبية العرب جاهليون يمارسون العنصرية البغيضة حيال السود والهنود الخ وينكسرون ويقبلون احذية الامريكان والاوربيين . ولكن وجدت الاسلام البسيط النقي في اقاليم السودان وغرب افريقيا واماكن اخرى.

اقتباس

أثني شوقي بدري على الأوربيين الذين اشفقوا على اللاجئين السوريين في حين كان العرب المسلمون منا يقولون عنهم إنهم كفار قساة القلوب. فهزه هرع الألمان يعينونهم بالغذاء حتى قالوا "بس"، فأمطروهم بلعب الأطفال والحلوى. والتفت إلى العرب المسلمين وقال إنهم بالمقابل عدوا السوريين من أسلاب الحرب وأبتذلوهم قبل مساعدتهم وهو ما لم يخطر فعله على بال أوربي. وميّز ترقرق دمع أنجلا ميركل، المستشارة الألمانية بما لم نره من الحكام العرب. ثم جاء بنادرة من نوادره ليستنتج منها أن العرب والمسلمين يظنون أنهم معفيون من عون السوريين لأنه تبعة على الكبار في أوربا.

وما كل مرة تنكسر الجرة.

ولبغضاء شوقي للعرب المسلمين نهج (method).

يا شوقي غِلك على العرب المسلمين سيقتلك، كما نقول في بلدنا، بعد عمر طويل. وفر غبينتك لمن يستحق منهم. وفيهم العدد الذي يقضي وطرك منا. "ميز ضربك" كما نقول.
نهاية اقتباس
ارجو ملاحظة ما يقوله الاخ الدكتور عبد الله ....... في حين كان العرب والمسلمون منا ...... اين الافارقة ؟ اليس في السودان افارقة مسلمون ؟ ومن اعطى عبد اللة شهادة بعروبته ؟ غلطة الكثير انهم يربطون الاسلام بالعروبة . ومن العرب المسيحيون واللادينيين واليهود . والعرب اقلية وسط المسلمين ، وهذه ارادة الله سبحانه وتعالى . ونحن الافارقة المسلمون متواجدون في السودان . وفي الهند اكثر من 300 مليون مسلم وفي اندونيسيا عدد مقارب .
عبد الله والكثير من السودانيين يتأففون من دماءهم الافريقية او السودانية . ويعتبرون السودانوية وصمة يريدون ان يغسلوها بكل الطرق . نعم في السودان من يحسبون انفسهم عربا . وهذا حقهم . ولكن لا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى . نحن السودانيون سندافع عن هويتكم العربية بغض النظر عن صحتها ام عدم صحتها . هذا خياركم . ولكن هويتكم العربية قسمتنا في دارفور الى عرب وزرقة . ولقد جعلتكم تسترقون الآخرين وتبيعونهم . لماذا يتعرض لى عبد الله في امر لا يخص اى منا . نحن سودانيون وللسودانيين الكثير من المصائب . اي شئ خارج حدود السودان ثانوي بالنسبة لنا . ولكن للبعض ولاء خارج السودان . الكيزان يفضلون اى كوز من تركيا افغانستات باكستان على بني وطنهم . لقد كان الشيوعيون يقولون لنا بالمفتوح .. مافي حاجة اهم من الحزب ومشاكل الحزب زول ما شيوعي ما مهم بالنسبة لي .... نضال الحزب هو كل حاجة .

. ماذا كنتم تتوقعون من الاهل في الجنوب وقد سحلتم وقتلتم وشردتم الملايين . هل نسيتم ساحات الفداء وعرس الشهيد ومن الجنوبيين كان اصدق المسلمين . انها العنصرة البغيضة ، سموها ما شئتم ، ولكن الحقيقة تبقى .
لماذا ارتبطت العبودية بنا نحن السود . لقد عاشت العبودية في السعودية لفترة ليست بعيدة ولا تزال موجودة في اليمن وموريتانيا . عمرو بن العاص عرف بإبن الاخيذة ، لانها استرقت في حروب الجزيرة العربية . وتنقلت بين ملاكها من اهل مكة الذين كانوا يشترون الاخيذة ويوظفوها في الدعارة . وآخر سيد لوالدة عمرو بن العاص كان الفاكهة بن المغيرة الذي باعها للعاص .
هل سمعتم سادتي عن الاستبضاع عند العرب عندما يرسل الرجل زوجته لرجل مشهور بالشجاعة او الوسامة لكي يضاجعها ويكون له ابن مثل ذلك الرجل المشهور. هنالك ما عرف قديما بالمضامدة . فيرسل العربي زوجته لفراش رجل آخر بالأجر المعلوم لفترة ثم يستردها . ويقول الشاعر لامرأة ارادت ان تشرك معه رجلا يدعى زيد .... كيف تضامضيني وزيد وهل يجتمع السيفان ويحك في غمد . الكثير من العرب اليوم يفرحون لولادة الابن ويحزنون لولادة الابنة . ولقد اخذ منهم بعض السودانيون هذه الرزيلة . من هم القرشيون ؟ انهم مجموعة من التجار جمعهم قصي ابن كلاب ونصبوا الاصنام وكان الحج الذي هو فستفال يطوف فيه البشر عراة ويتهتكون ويشرون الخمر . وعرفوا بالقرشيين لانهم يجمعون القرش وهي العملة الالمانيةالقديمة التي صارت عالمية مثل الدرهم الذي هو العملة اليونانية . والدينار عملة الحاكم الروماني ديناريوس . النوبيون والجنوبيون يفرحون للبنت ويعطونها الكثير من الاحترام في المجتمع على عكس العرب الذين مارسوا وأد البنات ولا يزالون يمارسون اضطهاد المرأة .
شقيقي بابكر بدري كان له صديق في المدرسة فاتح اللون ممتلئ الجسم اسمه ,, ف ,, كان يسكن عن اهل والدة في بانت ومنهم موسيقار مشهور . الوالد كان يعمل سائقا عند احد الامراء . وكالسودانيين قديما كان وفيا امينا فقام الامير بتزويجه بسعودية وهي اخيذة . والابن مولود في الخمسينات . العبودية ليست حصرا على السود من امثالنا . عندما يقولون دماء زرقاء كانوا يقصدون الجواري والعبيد اصحاب البشرة البيضاء لدرجة ان الانسان يمكن ان يرى عروقهم الزرقاء . ولهذا يباعون باسعار مرتفعة لمن يريد ان يعطي اطفاله بشرة افتح واغلب المماليك كانوا من البيض .
لماذا بربكم تريدوني ان افضل اي انسان على سوداني من اصل غرب افريقي او جنوبي اواثيوبي ، اريتري . ان الاحترام والتلاحم الذي نجده في تشاد لن نجده في الدول العربية . بل العكس. الدليل الشتيمة التي وصفوا بها رئسيكم البشير الذي يتفاخر بأن جده العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل السودانيين ... ايها العبيد الغافلون ، من تريدون دخول النادي العربي واهل النادي لا يرغبون في دخولكم . نعم لقد ادخلوكم الجامعة العربية مثل الصوماليين الذين لا يعتبرون انفسهم عربا لتكبير الكوم وربما حتي يستدعوكم للحرب في اليمن ، و الحرب في فلسطين ودفعكم في المهام الانتحارية والتخلي عنكم كما اورد العم زاهر سرور الساداتي في مذكراته . وتفتخرون بأصلهم ونحن من نريد ان نكون سودانيين فقط ، نطالب بأن نسلخ جلودنا . نحن يا سادتي مسلمون سودانيون . والاسلام قد اتى لكي يساوي بين البشر . ولكن الكثير من العرب يدعون انهم مؤمنون ، الا انهم يمارسون العنصرية والعنجهية ببساطة .
من الذي شرد السوريين وقام بمذابح امام عدسات التلفزيون بعد ان علق الاسرى احياء وقام بتقطيعهم مثل الخراف ؟ انهم سوريون مثلهم . من الذي طرح مئات الشباب العراقيين وقام بقتلهم بعد ان جردوهم من ثيابهم . انهم عراقيون مثلهم . لقد تعرض سوداني للحرق والضرب والاهانة في العراق فقط لانه اسود وهو قد عاش في العراق لعشرات السنين . ان العرب لم يحترموا او يرحموا ابناء جلدتهم . هل تتوقعون منهم ان يهللوا لكم . لقد كتبت قديما ان العرب يعتبرون الكرم والشجاعة مطابقة للعروبة ، ولكنها غير موجودة في الواقع . لماذا لم يتسارعوا للحرب في اليمن لماذا يذهب الجنود السودانيون للحرب بالوكالة . ومن اظهرتهم الكاميرات من السودانيين المحاربين في اليمن ،من المناطق المهمشة او من الزرقة . والمؤلم ان العرب يقولون بدون اى مقدار من الخجل ... لقد استجلبناهم بفلوسنا . وحتى بعد هذة الاساءات لايزال الدم السوداني يسفك في اليمن بالاجر المدفوع . والبعض لا يريد ان يقتنع بانه سوداني وبس . اننا لا نكره العرب لانه من الخطأ ان تكره شعبا بكامله . الا اننا فخورون بسودانيتنا ونحب السودان ولا نحب من يشتمنا ويسئ الي وطننا . ونكره البشير لانه حطم السودان وباع الابناء لمحرقة اليمن . وجعل من شباب ابرياء قتلة مأجورين . ماذا يقولون عندما يواجهون الحساب في ألاخرة ؟ لقد خدعهم الترابي المريض بالشهادة ثم عاد وانتزعها منهم ببساطة وقال انهم فطائس . ولا يزال البعض يتحسر على موت الترابي . واخي عبدا الله على ابراهيم كان في فراش الترابي لثلاثة ايام . اظنه قد تلقي العزاء بوصفه احد الحواريين .
في احدي زياراتي للمعارض الحربية مثل فامبرا في بريطانيا شاهدت ما عرف باجهزة تحديد المواقه . . كيو 37 وكيو 35 وهذه رادارات متحركة في شكل تيم ثلاثة صغيرة واثنين من الكبار في الخلف . وهذه الاجهزة قضت على مدفعية صدام في حرب الكويت . فما ان تنطلق قذيفة اكبر من 20 ملم حتى يتم رجم موقع الانطلاف الذي يحدد بالمتر . وعندما ناقشت احد كبار الظباط السودانيين في هذه المعدات حتى قال انها مكلفة وانهم يرسلون احد العساكر لمرتفع او لتسلق شجرة عالية ويتم توجيه القصف . قلت لكنه قد يقتل فقال بدون تردد . مابنرسل واحد من العبيد التانين بدله . وهذا هو شعور العرب نحو الجنود السودانيين . مات الف من العبيد ، سيدفعون وسيأتي الف من العبيد الجدد . ماهي المشكلة ؟
تحدثت مع مسؤول فرنسي في شركة كالتكس وكان يريد ان يسوق بعض ألمواد العازلة غير قابلة للالتهاب السريع تستخدم في الدبابات والمدرعات التي تصير ساخنة في دول الخليج . وكان رد المسؤول ان الجنود الذين يجلسون في تلك الدبابات باكستانيين واجانب . لماذا يخسرون مصاريف اضافية .
تفاخر العرب بالجيش المغربي واعتبروة معجزة . وكل ما نعرفه لهم من البطولات هو قتل البوليساريو في الصحراء الغربية . لماذا لم يستخدموا الابطال المغاربة في اليمن . هل هو نفس السبب لاقامة مصنع يونيون كاربايد للكيمائيات في الهند . فعندما انفجر المصنع كما حذر البعض ومات المئات واصيبوا بالعمى كانت التعويضات ضئيلة والكثيرون لم يتحصلوا على تعويضات . السبب هو ان الهنود رخيصون . لقد دفعت شركة بي بي البريطانية الملياردات بسبب تلوث شواطئ فلوريدا وموت الطيور والاسماك التي قد تكون اغلى من بعض البشر . ودفعت آكسون اكثر لتلوت الاسكا . ولكن الف سوداني يساوون حفنة من الدولارات لكل رأس يتسلمها اهلهم بالسعر الرسمي . اذا كان الامر جهاد لماذا لا يخف السعوديون للشهادة ؟


لقد اغرقنا حلفا وعشرات القرى النوبية والآثار لماذا . هل كان المصريون سيضحون بارضهم من اجل السودان . الاجابة لا ثم لا . كتبت موضوعا قديما اسمه غرموهم الديك وهذا مثل سوداني معروف . والقصة ان بعض اهل البادية في السودان نزلوا قريبا من عشيرة اخرى . وبعد فترة فقد البدو ديكا ذبحه الجيران فشدد عليهم كبيرهم .... غرموهم الديك . ورفضوا واعتبروا الديك غير مهم . وبعد فترة ذبحوا خروفهم ثم ثورا وجملا . وعندما قتلوا احد اخوتهم هرعوا لسلاحهم . فقال كبيرهم .... انتم من قتلتم اخاكم ..... كان تغرموهم الديم من البداية . شدوا وارحلوا !
لقد قال ناصر للمحجوب انه سيكافئه على بعث الروح في المقاومة العربية ومصالحته مع الملك فيصل وجمع 150 مليون جنيها لمصر في مؤتمر اللائات الثلاثة . المكافءة كانت الانقلاب ضد المحجوب والسودان . وعلى الملك السنوسي الليبي الذي تبرع لناصر ب50 مليون جنيه ودبر ناصر انقلاب القذافي الذي اوصل ليبيا لحالتها الآن . قال الصحفيون الغربيون ان دبابات الانقلاب كانت تتوقف لاشارات المرور . والحقيقة ان رجال مايو ليسوا الجلاليب واستلقوا في الرئاسة للمسامرة . لقد كان يحميهم سلاح الجو المصري في قاعدة وادي سيدنا والكلية الحربية المصرية والجيش المصري في جبل الاولياء . لماذا ادخلنا المرفعين على الغنم ثم تباكينا ؟ والحزب الشيوعي لا يمكن ان يتنكر لدوره في هذه الجريمة . السبب انه كان ولا يزال هنالك سودانيون من رحم سودانيات على استعداد للموت من اجل المحروسة مصر ،
من السودنيين من كاد ان ينتحر عند انزال العلم المصري واعلان استغلال السودان على شمو الذي اكل في كل الموائد كان في حالة مناحة عند الاستقلال . هنالك صحفي سودان كتبت عنه من قبل لا استحضر اسمة الآن ، قام بالانتحار في النيل امام القصر الجمهوري عند استقلال السودان . نحن الذين نعطي الآخرين الفرصة لكي يشتمونا ويحقرونا . بعض العرب لايعرفون الكرم والنبل . انهم يحترمون البطش والضرب . لا اقول كل العرب .
العم الوزير بدوي مصطفى رجل عرف بالتقوي والامانة وهو زير التعليم في حكومة الازهري واحد اقطاب الحزب الاتحادي وموسس الجامعة الاسلامية . في كتابه ذكريات وزير صفحة 93 ... 94 .

اقتباس
كان اسماعيل الازهري ويحيى الفضلي في جولة حول الدول العربية ,, في الفترة بين 1946 . ذكر ليحيى الفضلي في حديث لي بمنزلي بامدرمان انهم عندما حضروا الى الاردن لمقابلة الملك عبد الله الاول جد الملك حسين سألهم الملك قائلا .
انتم مشيتوا للضعيفتلي ,, من ضعيف ,, قبل ما تحضروا للقويتلي ,, من قوي ,, . كان يقصد بها الملك فاروق . ثم معقبا .. الحمد لله الحمد لله اللما مشيتو للحرامي ابن العرافة قبل ان تأتوا الى . ... ,, كان يقصد الملك سعود لانه اخذ الملك من ابيه الحسين بن على الهاشمي .
حدثني صديقي يحيى الفضلي عن تلك الرحلة التي قاموا بها حول الدول العربية . ذكر انه هو والازهري ومبارك زروق ذهبوا لمقابلة الملك فاروق . قابلهم سكرتير الملك فاروق المسمي حسني ,, الذي نشر مذكراته فيما بعد بدار الشروق ,, وكان يحيى الفضلي شهما وشجاعا لا يخشى في الحق لومة لائم . حضروا الي القصر وقابلهم حسني ودعاهم للجلوس في صالون كبار الزوار . كانوا يتحادثون في امور شتى وفي خضم الحديث انتفض يحيى الفضلي قائلا
ــ يا سيد حسني لو عندكم حاجة تجيبوها لينا في السودان ما تجيبوها لينا بواسطة قائد الجيش المصري . نحن ما مطمئنين ليه .
اجابه حسني بصوت عال متجهما وغاضبا
ــ ازاي يا يحيى تقول كلام زي ده ، انت عارف انك بتقول ايه . انا اجيب دلوكت بوليس القصر يحقق معاك . لم يتلعثم يحيى الفضلي في الاجابة على السكرتير حسني فاجابه بصوت اعلى منه بغضب السوداني
ــ يا سعادتك البخاري قائد قوات الجيش المصري بالسودان ، لص وحرمي .
كان يحيى الفضلي شديدا في الحق .
اتكأ حسني من وهل الصدمة على كرسي الجلوس وقد ادهشته شجاعة هذا السوداني الذي لا يعبأ ببوليس القصر . ثم قائلا .
يا يحيى انت بتقصد انا برضو حرامي لان الاشياء بتجي بواسطتي .
اجابه يحيى
ــ لا انا ما قلتش كده .
كان يحيى الفضلي جريئ جدا ولا يخاف في الله لومة لائم . .. الا رحمة الله عليهم اجمعين ,,
نهاية افتباس .
الملوك والرؤساء العرب يكيلون الشتائم لبعضهم البعض . والآن يستخدمون الاعلام الحديث والمأجورين . يحيى الفضلي كان يخاطب حسني الذي كشف اسرار مقززة عن ولي نعمته الملك فاروق بدون حياء او اي نوع من الولاء ، بعد سقوط فاروق سيد حسني وسعادتك وحسني يخاطبه بيحيى حاف . لماذا لا ؟ لقد كانت مصر تدفع لهم . وصلاح سالم قد اشتري الانتخابات الاولي بملايين الجنيهات . وحتى بعض الجنوبيين صوتوا للانضمام لمصر بالاجر المدفوع في الحكومة الانتقالية . الحزب الاتحادي سمكر في اكتوبر 1952 في منزل محمد نجيب . والبعض امثال النميري والضابط المهندس محي الدين احمد عبد الله وبابكر عوض الله وكثيرون كانوا على استعداد للموت من اجل مصر .
على الميرغني قال لمستر ريتشز ممثل السودان . ال مصريين مافي زول دايرهم لكن انا افضل ان يكون هيلاسلاسي ملك على السودان من السيد عبد الرحمن . انا عشت التركية والمهدية التركية كانت احسن . من كتاب خبايا واسرار نقلا عن وثائق جامعة درم .
عندما قدم السيد عبد الرحمن تقرير الطبيب السويسري ديشزوان وقام الدكتور وزير الصحة أمين السيد بترجمة التقرير ، تأكد ان السيد عبد الرحمن سيموت في فترة قصيرة . فنفض علي الميرعني يده من الازهري . ولم يعد عند الازهري الاغلبية البرلمانية . وكان لقاء السيدين وخرج ثوب نسائي اسمه لقاء السيدين . وبدون تردد انفصل ميرغني حمزة وخلف الله خالد واحمد جلى . وتمسك الآخرون بحبهم لمصر منهم نور الدين ،عقيل احمد عقيل ، احمد السيد حمد عبد الوهاب ،محمد الامين ، عبد الوهاب زين العابدين و العميل المصري الكبير محي الدين صابر ,, مخرب التعليم في زمن نميري ,, ابراهيم المحلاوي . لقد كنا من الهوان لدرجة ان الكتب المدرسية في زمن نميري توضع وتطبع في مصر وتشحن للسودان على نفقته . وتلك الكتب فرضت على الجنوبيين !!!!
لقد كتبت كثيرا عن الاستقلال الذي حدد في مؤتمر نيوفوناد لاند في 1942 وفي موتمر يالطا بعد سنتين وفرضت امريكا نهاية المستعمرات والمحميات الخ وفتح كل الاسواق للتجارة العالمية . واستقلال السودان لم يأت به احد . انها الظروف الاقتصادية الجديدة والتطور الطبيعي للعالم فالاستعمار مثل الاقطاعية قد صار خارج اطار الزمن . والاتحادي وازهري خاصة ابعد بشر عن استقلال السودان . وبوابة الازهري كان تحمل شعار مصر الاقرب الي الفاشية . الاتحاد والنظام والعمل . ونسأل كل الوقت ما هو المقصود بالحزب الاتحادي اليوم ؟ الاتحاد مع مين ؟ اذا لا تقصدون خيانة السودان والاتحاد مع مصر فلتكتفوا بالحزب الوطني فقط .
الهبل الذي يمارسه البشير وتقبله للاهانة عن طريق مقابلته بهلافيت المسؤلين وزياراته الماكوكية جعلت العرب يحسون بأننا في جيبهم علينا ان نعادي من يعادون ونحب من يحبون . ونرقص عندما يطربون ونبكي عندما يحزنون . لقد دفعوا . والبشير الجبان يستجدي المال من الشيطان الرجيم لكي يحافظ على حياته وولاء حميدتى وبقية المجرمين . والعرب ليسوا باغبياء عندما يشاهدون بهدلة البشير وعباطته مع فنيلة ميسي ورحط الجنوب وفركة الاثيوبيين يحسون بأن البشير والسودان الذي يحكمة لا يستحقون الاحترام . لقد قال السعوديون انهم قد دفعوا مليارا لدماء السودانيين في اليمن . واعطى العرب عشرات المليارات لترامب بدون ان يعرق . ودفع الكويتيون نصف مليار دولار لضحايا الاعصار في نيواورليانز . ولم يتحركوا لدعم الروهنقا المسلمين .
اذا كان الصادق قد قبل باتفاقية السلام مع قرنق لنعم الجنوب والشمال اليوم بالاستقرار . وكما يتحسر الفلسطينيون على تفويت فرصة 1948 واتفاقية كامب ديفد واوسلو ، فنحن نتحسر عل الفرصة الضائعة . لقد قال مبارك الفاضل امام الكاميرات انه طلب من البشير في بداية حرب دارفور ان يجنح للسلم لكنه قال .... كلها 19 عربية حننتهي منها . وبدلا من الملطشة والشحدة وبيع الدماء السودانية على البشير اذا كان عاقلا الاتجاة للسلم . وسيأتي السلم بالانتعاش الاقتصادي .وربما بعض الاستثمار . ان الحرب قد خربت السودان منذ 1954 . متى سيرتاح هذا الشعب ؟ والآن تبدوا المعادلة اصعب . البشير يخاف على عنقه وحريته . حميدتي وعصاباته لن يعودوا للحلب والصر . انهم مثل الكيزان اتوا من فقر وحرمان تذوقوا النعمة واسكرتهم .
والبشير الذي عرف بعمر الكذاب يشاهد الدولار يقترب من 30 جنيها . والخبز ينعدم في بعض المدن وصفوف البنزين تعود والدواء خارج مقدرة المواطن والغلاء يطحن الاغلبية ـ ويقول بكل بجاحة ..... ان الاقتصاد بخير . غندور يعيد اكتشاف العجلة ويقول ان مصر لا تريد ان يكون السودان دولة قوية . مصر يا فالح تعتبرك مستعمرة خارجة عن السيطرة يجب اخضاعها .
ان السياسة عملية قذرة في اغلب الاحيان . لقد اتي الامريكان بناصر ولمعوه وسلموه مصر ووقفوا معه في ايام العدوان الثلاثي في 1956 . وعندما كان البريطانيون يطالبون باستقلال السودان غضب رجال المخابرات الامريكية وقالوا للبريطانيين لماذا تهتمون بعشرة مليون من النيفرز ضد ناصر . السعودية كانت تقف ضد مصر دائما وتناصر السودان . ولكن بعد شراء الجزيرتين كان بعض الثمن مناصرة مصر ضد السودان في حلايب . الامر بسيط السعودية تمتلك السودان والبشير . ان الشعوب لايسمح لها لمعرفة ماذ يحدث في أروقة السياسة
من يستطيع ان يصدق ان امريكا كانت تسلح هوشي من في حربه ضد فرنسا . ولقد رفض ايزنهاورمساعدة فرنسا في 1954 وكانت هزيمة فرنسا في معركة ديان بيانفو وفقدت فرنسا 8 الف جندي من اصل 12 الف وانتحر الجنرال الفرنسي . وعندما القي عدو امريكا العنيد ورمز النضال العالمي ضد الامبريالية هوشي من الذي تحمل اسمه مدينة هانوي اليوم ،خطبته بدأها بكلمات الرئيس الامريكي توماس حيفرسون ... اوول مين آر بورن ايكوال .... كل الرجال يولدون متساوون . الرئيس روزفلت قد قال ان لكل الشعوب الحق في الحرية . ولكن روزفلت مات قبل نهاية الحرب . وتخلصت المخابرات من نائبه

والاس الذي كان يتكلم عن الثورة واعطاء الجميع نفس الاجور بغض النظر عن اللون او العرق الخ . ولم تستطع الرأسمالية هضم تلك الحقيقة . وشرعت في الحرب ضد الشيوعية وصار كل من لا يطع امريكا يدمغ بختم الشيوعية وكل التغييرات التي بدأت في العالم بعد الحرب . وصار ترومان احد اغبياء السياسة الامريكية رئيسا . ورسائل هوشي من التي ارسلها للرئيس ترومان وتنضح بالمعقولية كانت تقول نحن نريد ما تؤمنون به . ولكن هذه الرسائل لم تصل ترومان وكشف عنها فيما بعد والسبب كان الحرب الكورية . وبدأت سياسة معادات الشيوعية . ودخلت امريكا الحرب في فيتنام وموت مليون فيتنامي شمالي و58 الف امريكي وربع مليون فيتنامي جنوبي يناصرون حكومة دينق زيم المسيحي في بلد بوذي وصل عن طريق الانتخابات المزورة . كان دينق زيم يكره الشيوعيين لانهم دفنوا شقيقه وابن شقيقه احياء . ولقد ارتكب الشيوعيون الكثير من الفظاعات التي لم نعرفها ونحن نساند الفيتناميين في قضيتهم العادلة . احد مسؤولي فيتنام الشيوعيين كان يقول ... فليمت عشرة ابرياء لكي لا ينجوا مجرم واحد . .... السياسة قذرة .

كركاسة
بدلا من البكاء على الماضي الجميل والتحسر على السودانيين الرائعين الذين كانوا ملئ والسمع والعين ، لم يعرفوا الغش والكذب .كانوا مثالا للاباء ،الكرم والشجاعة . فلنسعد وننتشي ونحمد الله الذي اعطانا فرصة العيش في بلد كان عظيما واهله عظام ، ونبتسم بفخر لما نعمنا به بدلا عن البكاء على اللبن المسكوب , وان نتمنى لجيل اليوم والاجيال القادمة ان ينعموا بما نعمنا به واكثر . ولنعمل على خلق الوضع الجميل باسقاط هذا النظام .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.