صدم الكثير من السودانيين عندما لم يضمهم ابو مازن الرئيس الفلسطيني لامة العرب . ونحن من نعرف اننا لسنا بعرب لم نستغرب ، ولكن كنا نستغرب لدرجة الصدمة عندما نشاهد رجلا اسود يحمل شلوخا على خديه ويدعي انه عربي قح ويجهر بكراهية العبيد السود ويناصر برامج ساحات الفداء ويهلل لقتل مئات الآلاف من الجنوبيين في برنامج ساحات الفداء . وينظر بفخر للطائرات التي ترسل الحمم للمساكين في جبال النوبة وجنوب النيل الازرق وعن دارفور فحدث ولا حرج . واصبنا بالالم والعالم الخارجي بالتقزز عندما تكلم البعض عن حرب الزرقة مع العرب ونحن جميعا زرقة فليس بيننا بيضان كلنا سود ولكن بعضنا اقل سوادا . الاوربي الاسباني او اليوناني والفرنسي قد يفرق في اسكندنافية لانه غير اشقر . وعبارة اسفارت اسكالا تعني رأس اسود في اسكندنافية كانت كافية قديما لقطع رأس صاحبها في غزوات الفايكينق على انجلترة وفرنسا الخ .

فليشكر السودانيون ابا مازن كثيرا لقد قال لهم ما هو معروف عند الجميع ولكنهم لم يجاهروا به طمعا في مساندة السودان في المحافل الدولية وحماس لا تزال تغترف من اموال الايتام والمرضي والعجائز في السودان بدون حياء . فالعبد وما ملكت يداه ملك لسيده . نحن يا سادتي نقف مع الشعب الفلسطيني بسب قضيته العادلة وليس بسب العنصرية الخ . لقد وقفنا مع شعب فيتنام وشعب الكونقو ، الشعب الكوبي وشعب جنوب فريقيا ، الشعب التشيلي في الحروب التي فرضت عليهم بواسطة الامبريالية والرأسمالية .

لقد صور شارون رئيس وزراء اسرائيل بالمسخ والوحش القاتل وهو المسؤول من مذابح صبرا وشتيلا . وعند طرد الفلسطينيين لم ترضى اى دولة مجاورة باستضافتهم في السبعينات . واستضافهم السودان لانه بلد عربي ؟؟ !! واليوم يطاردون اللاجئين الجنوبيين ويفتحون ازرعهم للفلسطينيين والسوريين الذين يحتقرونهم . واعتدوا على البنات وتزوجوا البعض ،وكما سمعنا منهم في اوربا بعد المظاهرات وشتم السودان جحيم لبنان ولا السودان .... يا زلمي اتزوجنا عبدات وبعدين كبيناهم . ايش لنا بالعبيد .

وظهر فيديو لوفود الفلسطينيين وهو في عزاء ابناء شارون . ويقول الفلسطينيون ،لابناء شارون منهم جلعاد شارون ،ان شارون .... كان منيح معانا ...... وكان راجل صالح . وعندما ضاقت الدنيا بالسودانيين كان الفلسطينيون في الاردن يضربونهم و ,,تزغرت ,, النساء الفلسطينيات ويقلن .... اضربوا العبيد .... اضربوا الفحم . والفحم يقول انهم عرب . ما هو الشئ العظيم والمميز عن العرب لكي يصاب اهلنا بهذا الهوس والجنون ويحاولون ان ينضموا بالقوة لنادي يرفض اهله دخولهم ، ويسخرون من محاولتهم . ماهو المخجل في أن نكون سودانيين . لماذا خربنا بلادنا وصرفنا القدام والورا في حروب عنصرية لا معنى لها . ويقول البو البشير ..... الفوراوية دي لو جعلى كدي ..... ده مش شرف ليها !!!! والبشير وبقية المرضي يحسبون انهم احفاد العباس محن محن ومحن . والبعض قد صار يعاني من شوفرينيا ام برد بعد كلام ابي مازن بارك الله فيه واعزه . ان حالة البعض الهستيرية تشابه حاله مدمني المخدرات عنما يعلمون انها ستختفي . الاثنان مصابان بالهلع وعدم التصديق .

اليهود يقولون للاتراك والعرب لماذا تهاجمون اسرائيل ؟ اذهبوا لامريكا انها هي التي ستنقل سفارتها الى القدس . هل يستطيع السعوديون ، تركيا او كل حلفاء امريكا ورؤساء الدول العربية من مناطحة امريكا ؟ لقد تسارعوا في طرح البلايين تحت اقدام ترامب مثل البرسيم الذي يطرح للجمال والخيول المدللة .

بالرغم من الاضطهاد والتغول الذي يقع على الفلسطسينيين في اسرائيل الا انهم يقولون بالمفتوع للعرب الذين ينعتونهم باليهود .... نحن احسن حالا منكم عندنا التعليم والعلاج والمرتبات المرتفعة وحالتنا الاقتصادية خير من الكثير من اليهود . وانتم تعيشون في دول يستطيع اقل رجل بوليس رتبة من اهانتكم وضربكم وحكامكم يركبون على ظهوركم ويسرقونكم على عينك يا تاجر ولا تستطيعون ان تفتحوا افواهكم . اين هي الدولة العربية التي تحترم شعبها ؟

أنا لست أسيرا لوظيفة، الموقع الحكومي عبء وليس شرفا وبالتالي ليس مهما
مبارك الفاضل “2-2”: من يهاجمونني عليهم معرفة حجم طلبات السودانيين للجوء لإسرائيل . هذا ما ورد في الراكوبة قبل يومين .!!

هذ الكلام يقوله المغرور مبارك . ويضيف اليه انه قائد سياسي . القائد السياسي ما بيهرب ذي ما هربتوا وخليتوا محمد نور سعد محمدين ليواجه الموت ولانه رجل لم يرضي ان يورطكم وذهب الى الموت . ولقد هربت يا ايها الزعيم السياسي وتركت الكيزان لكي يسرحوا ويمرحوا في البلد . وانت من اتيت بهم للمشاركة في حكومتكم وهللت لهم . كيف تكونوا زعماء سياسين ونحن حمنا السودان ده بكراع كلب . ماشفناكم يوم واحد . محمد عبد الرحمن المهدي هو الوحيد الذي كان معنا في الشارع ويعرف الشعب السوداني. ولقد كان منبوذا منكم .

عندما قال عمر البو للبطل جون قرنق .... الكرس ده حار . قل له قرنق الذكي اللماح .... تجي نتغاير ؟ يا اخي اذا الموضوع ده تاعبك قدر ده ،خلى المنصب ، في زول جبرك ؟ وانت ود عمك دة يطقشوا بيه ده ، متشاكلين في شنو؟ مافي المناصب والمكاسب . وانت اكثر من سرق تشهد علوية التجارة السكرتيرة التي كانت تصدر الاوامر لكبار موظفي التجارة في عهدك . وعندما ذهبت للداخلية بعد ما شبعتا نقلتها معك ولكن رجال الداخلية رفضوا ، لان الداخلية يسيرها رجال القوات النظامية فقط . ولقد حقدت عليهم وانتقمت من من عارضك ، وهم على حق تسندهم القوانين واللوائح . ولا البلد بلدكم وانتو اسيادها ؟الحمد لله اليوم بقيتو كرتجية البشير .

يتكلم مبارك عن اعداد السودانيين الذين يطلبون اللجوء لاسرائيل . السبب يا مبارك هو اجرامكم وافقاركم للشعب وانت الآن تتمتع بالمرتبات والاكراميات والمخصصات واخترت اكتر وزارة تريانة وشحمانة ، الاسثمار. الناس طشت بي سببكم انتو دلوت وزمان لانكم بسبب فرية قديمة اسمها المهدية لسة تمتصون دم الشعب مثل القراد ولا تشبعون . الكثيرون في العالم يحلمون بالذهاب الي امريكا . ولكن ما عاشه السود ويعيشونه في امريكا لمخجل ووصمة في جبين امريكا . ووجود شخص بليد ارعن مثل ترامب على رأس الحكم لفضيحة . امريكا ليست النعيم .

لقد عزلنا انفسنا عن محيطنا الأفريقي تماما وعند بداية انتفاضة السود في امريكا في بداية الستينات والتي توجت برفع الحواجز العنصرية بالقانون الخ تطلع السود لاهلهم في السودان وصارت كلمة السودان وكوش والخرطوم تطلق على الاماكن والمنظمات في امريكا . وكان الامريكان عندما يقابلونا يبدون فرحهن بمقابلة اخوتهم الابطال الكوشيين . وكوش مذكورة في الانجيل 8 مرات . ولكن الافرو اميركان يصدمون بألم عندما يجعلهم بعض السودانيين يعرفون بأن السودانيين لا يريدون ان يضعوا تحت مظلة السود لانهم عرب . احد السودانيين كان طويل القامة وعندما عرف بعض الطالبات انه من السودان تحلقن حوله في الكافتيريا وهن من صغيرات السن ويدرسن علم الاجناس في جامعة كيمبريدج . وسألته احداهن عندما عرفت انه من السودان . هل انت من الدينكا ام من النوير ؟ وغضب سليل العباس وارغى وازبد لانه عربي قح . وابدت الفتيات دهشتهن لانه لا يشبه الصورة التي يعرفنها عن العرب وهو اسود اللون . فغضب وترك طعامة بسبب الاساءة التي لحقته . عند البعض ان وصفهم بالدينكاوي او النويراري ، يعتبر اساءة بالغة. والغريبة انهم يبستغربون لماذا حارب الجنوبيون ؟ ولا تزال الحروب دائرة في السودان . ولقد واجه السود الرفض والاساءة من السفارة المصرية والحكومات المصرية والمصريين عندما كانوا يتصلون بهم بعد مخاطبتهم ,,ببروزر ,, او اخ . وشكل الاغلبية من المصريين يضعهم تحت مظلة السود او غير البيض . وكانوا ممنوعين من استخدان حمامات البيض في امريكا وجنوب افريقيا ، اليافطات التي تمنع دخول غير البيض استمرت في امريكا الي نهاية الستينات . ولكن حاجز اللون الغير مرئي لا يزال موجودا ويمارس ضد المصريين وغيرهم اليوم . ولم يفهم الاخوة الامريكان السود نفور المصريين منهم . ولكن نفور السودانيين كن صدمة تدعو للضحك . احد اقربائي ذهب الي امريكا للدراسة في الثمانينات علي حساب شقيقه الثري . قام بتعبئة استمارة الجامعة وكتب ابيض امام اسمه ورفض كتابة اسود لانه حسب تربيته الريفية فالاسود هو العبد . ووجد السخرية من السود والبيض . واصابته حالة احباط ورجع بعد شهور قليلة . ولا يزال لافي في السودان بلونه الاسود الذي رفضه .


عندما بدأت حركة السود في امريكا في الستينات ترك السود فرد شعورهم مثل المعني نات كينكول جيمي براون سامي ديفس جونير والآخرين وبدات ظاهرة الشعر الآفرو ولم يعد الفتيات السود في الجامعات يتحدثن مع طالب بدون آفرو ولا ويرتدي الدايشيكي .... الملابس ألافريقية . وحتى في شرق اوربا تركنا لبس البدل الاوربية واظهرنا افريقيتنا . وكانت الفتيات الشسكيات بنحدثن وهن يبكين عن المناضلة الاميركية السوداء انجيلا ديفس التي كانت في سجون امريكا . ولقد كتب مالكوم اكس انه في بداية شبابه كان يفرد شعره ز وملكوم اكس قد حضر للسودان في بداية الستينات وزار مدرسة الاحفاد والتصق بشيح حسون اول رجال انصار السنة وهو الذي قام بتكفينه ودفنه بعد اغتياله في امريكا . ولكن لم يستمر التواصل ، لاننا نهرع دائما للعرب .

السودان كان مقصد الكثير من الزعماء الافارقة لاننا قد كونا حكومة سودانية في 1953 . ولقد حضر مانديلا مثلا للسودان . ولكن ما توقعوه عن افريقية السودان لم يكن موجودا في الخرطوم . وكثير من الطلاب الافارقة تحصلوا على فيزات دخول لشرق اوربا من الخرطوم . وبعضهم وجد الاهانة والصفع مثل الاخ فيليب الذي صار طبيبا مشهورا في كمبالا . لقد حسبوه لصا وهو يحمل حقيبته في الفجرطريقة لبراغ . وعندما حضر ساحر الجاز لوي آرمسترونق والشخصية العالمية لمسرح امدرمان في بداية الستينات كان المسرح خاليا . وكان الناس تقول ادفع قروش علشان اشوف العبد ابو شلاضيم ده ؟ وحضرت ملكة الغناء ماريام ماكيبا الجنوب افريقية والتي كانت حفلاتها تحجز قبل شهور في كل العالم . واظن ان الاستاذ الصلحي قد اهتم بها ماريام ماكيبا تزوجت الترنيدادي الذي صار زعيما لحركة السود وعنوانا لها استوكلي كارمايكل . وكان الاعلام الامريكي يصوره كوحش وعندما قابلناه في جامعة لند كان يبدو كشاب لطيف مثقف . ولحسن الحظ وجد الفن السوداني كثيرا من التفاعل والتقبل الافريقي والشكرللاستاذ الصلحي والفنانين امثال شبر ، شبرين وقيع الله ثم كمالا وحسن موسى وراشد والبقية . ولقد كنا نفرح عندما يتحدث الافارقة عن مدرسة الخرطوم للفنون التشكيلية كظاهرة عالمية . والآن يحارب الفن كما تحارب اللغة الانجليزية في السودان . والعرب الذين كانوا يستعينون بالسودانيين بسبب اتقانهم للغة الانجليزية ، يسخرون اليوم من جهل السودانيين باللغة الانجليزية .

الغرض كان تجهيل السودانيين وتجريدهم من سلاح اللغة الانجليزية ، وقفلهم في مربع الاسلام والعروبة . يذكرني هذا بقصة جبل آتوس المقدس في اليونان والذي يزار بواسطة الارثوذكس من روسيا التي لها مركز ديني كبير هناك وصربيا ، رومانيا ، بلغاريا وكل العالم الخ . واليونانيون هم من اتى بكلمة بيبل وتعني الكتاب وهو من نشر الانجيل بعد قرنين من موت المسيح وهم اول دعاة المسيحية وقد نشروها . وتكونت كلية علمية في تلك الجبال الخضراء وانتشرت الاديرة والنساك الخ . ولكن النساك ورجال الدين هم من حطم تلك الكلية لانها ستساعد في انتشار المعرفة والعرفة تهدد العقيدة . والى اليوم يوزع البريد والبضائع بالحمير والبغال في تلك البقاع . ان الجهل يساعد في السيطرة على الناس .

المغنية ماريام ماكيبا تزوجت استوكلي كرمايكل الزعيم الاسود والذي كان خلف شعار القوة السوداء ,, بلاك باور ,, والقبضة في القفاز الاسود . ومنظمة الفهود السود ــــ بلاك بانثر ـــ فمن العادة ان يكون لكل تنظيم سياسي حيوان يمثلهم مثل الفيل والحمار للحزبين الكبيرين كالديمقراطيين والجمهوريين . تم اختيار الفهد الاسود . ولاول مرة في تاريخ امريكا صار البوليس يخاف من السود . واليوم يتعرض بعض حراس السجن للاهانة من السود في السجون ويغضون الطرف لانهم واسرهم قد يتعرضون للضرر خارج السجون من السود وقديما كان حارس السجن يستطيع ان يعامل السود كما يحلو له .وقديما كان الاسود يجبر على التخلي عن الرصيق عند مقابلة البيض والآن يحدث العكس . وتغيرت سياسة مارتن لوثر كينق امام ضغط الشباب ولم تعد سياسة ادارة الخد الآخر . وصار كينق يقول اننا لا نطالب بالقبول اننا نريد المساواة فما فائدة السماح لك بدخول المطاعم عندما لا تمتلك ثمن الهامبيرقر , وسبب قتله المباشر هو تعاطفه مع عمال الزبالة السود ومطالبته بنفس الحقوق لنفس العمل ، فامريكا قد بنيت على استغلال المسحوقين من العبيد الافارقة والمهاجرين الجهلاء من اوربا واليوم من امريكا الجنوبية وكل العالم . وهذا ما اصاب الامريكان بالجنون . ولقد هللوا لمحمد على كلاي عندما غير اسمه واعلن اسلامه . لأن هذا يعتبر دعاية جيدة لشباك التذاكر . ولكن عندما طالب بسيطرة السود على رياضة الملاكمة حاربوه ووضعوه في السجن وانتزعوا لقبه ورخصته للملاكمة . وكانت مباراته مع فورمان في كنشاسا و جو فريزر في الفلبين . ان المال هو دائما حجر الزاوية . وفي ممفيس1968 قتل مارتب لوثر كينق والسبب المطالبة بمساواة الاجور . وكان في رفقته اندروا يانق الذي صار محافظا وصار عمدة واشنطون من السود . جيسي جاكسون كان اول اسود يترشح لرئاسة امريكا وتحصل بالرغم من سخرية الجميع علي ثلاثة ونصف مليون صوت . وتضاعفت الاصوات في المرة التالية . وفتح هذا عيون السود لامكانية وصول رجل اسود للبيت الابيض بالرغم من تردد الكثيرين من السود . ولقد كان جسي جاكسون يقف عند اداء اوباما للقسم ودموعه تجري . وكانت قلوبنا ترتجف من الفرح بفوزنا . ويقوم اللص والد اللص ابراهيم احمد عمر باللاساءة لاوباما والامم المتحدة قائلا اوباما اي رجل انت واي منظمة تقود . وزوجة ابنه تستمتع باموال الغلابة بعشرات الملايين من الدولارات التي سرقوها .

ان اغلب السودانيين لم يهتم او يثمن نضال السود في امريكا . بالنسبة لهم فهؤلاء عبيد . فعندما رفضت السيدة المتقدمة في العمر روزا باركس من اخلاء مقعدها في البص لابيض حسب القانون رفضت . وانتهي الامر باعتقالها . وامتنع السود من ركوب البصات في مونتقمري واضطرت الشركات من تغيير السياسة . اين كان صحفينا ورجال الاعلام وقتها لتغيير القانون . لماذا لم تكن احداث السود في امريكا تشغلهم ؟

اين الاعلام السوداني عندما اطلق البوليس النار وقتل تامير رايس وعمره 12 سنة وبالرغم من الفيديو لم يدان رجل البوليس . وقتل مايكل براون ب 41 طلقة وعمره 18 سنة وترك جثمانه في الشارع لساعات في ميسوري لاخافة السود. لقد قال ايريك قارنر 11 مرة لرجال البوليس الجاثمين على صدره ، لا استطيع التنفس ومات . ولم يجد القصاص . لقد اجبر رجال الامن الوطني مرافقة الطالب الاسود جيمس هاوارد ميريدس لدخول جامعته وحمايته كل سنوات الدراسة في جامعة كامبوس . وهذا في الجنوب وفي 1962 . في 1974 حتي في بوسطون مهد الثورة الامريكية اصطف البيض وقفلوا الشوارع لمنع دخول 56 طالب ثانوي اسود من الالتحاق بمدرسة للبيض . واستعان القاضي صاحب القرار بالحرس الوطني للسماح للاطفال السود بدخول المدرسة واليوم لا يوجد طالب ابيض في المدرسة . لقد التحقوا بمدارس خاصة لها الحق في رفض السود او انتقلوا لمدارس اخرى . نفس الشئ يحدث في السودان فمن يدخل مدارس كافوري والعمارات وحي الملازمين ليس من ابناء المناطق المهمشة .

ان اعصار كاتارينا لعنة اصابت نيو اورليانز ، الا انها كانت نعمة في نفس الوقت . وبعد يومين من معاناة السود الذين كانوا يجلسون على رؤوس المباني بسبب الفيضان ويلوحون بالعلم الامريكي ، حضر بوش على طائرة ولم يضع قدمه على الارض واكثر من 100 الف من السود يعانون من الجوع والعطش وانعدام الدواء ومات الاطفال الصغار والعجايز . وعندما ارادوا الخروج من مناطقهم بحثا عن المساعدات استقبلهم البيض يالبنادق واطلقوا عليهم النار . وقالوا بكل فخر امام عدسات التلفزيون .... نعم لقد اطلقنا عليهم النار .
لا نريدهم .علينا ان نهتم بناسنا فقط . .... اور بيبل . ويقصدون البيض . وعندما كان السود يحاولون الحصول علي الاكل من المتاجر واجهوا رصاص الشرطة لانهم مجرمون يمارسون النهب والاغتصاب الخ . ولكن عندما يهجم البيض على المتاجر يساعدهم البوليس .... مساكين انهم ضحايا جياع يبحثون عن الطعام . وهذه المعاملة السيئة واجه الجنوبيون اسوا منها . ولقد واجه اهلنا في جبال النوبة وجنوب كردفان ودارفور الجحيم . وحتي في بورسودان وكجبار واجه الاهل الرصاص .

في المسيرة السلمية من سلما الى مونتقمري في الباما تعرض الحرس القومي للجميع بالعنف والرصاص وكان قائد المسيرة جيمي لي جاكسون الذي فتك به الحرس الوطني . كل ما طالب به السود هو الحقوق المدنية وحق التصويت اللذان يكفلهما الدستور . وهذا في 1965 . وفي 1964 اغتال الحرس القومي المناضل جون لويس في نفس المكان . وفي سبتمبر اطلق الرصاص وقتل اكثر من 200 من الشباب وهم يمارسون حقهم الدستوري في الخرطوم . وقال بعدها المجرم البشير فيما بعد ... ما طلعوا لانهم عرفوا الكان حيحصل ليهم شنو ؟

اوباما هو السناتور والوحيد الذي قال بصريح العبارة .... ان تجاهل وتهميش السود في فترة كاتارينا ليس بجديد ان التهميش والاهمال قديم جدا . واحست امريكا ان عند اباما كل الحق . فلقد تدفقت المساعدت من كل العالم والكويت وحدها قد تبرعت بنصف مليار دولار لاهل نيواورليانز . ولكن السود لم يجدوا اى شئ . وهذا من الاسباب للتصويت لاوباما . متى سيكون هنال رئيس للسودان من جبال النوبة ، دارفور او جنوب النيل الازرق الخ ؟ لقد اختار الحزب الشيوعي عبد الخالق لقيادة الحزن بالرغم من ان من سبقه الى الحزب وكان مناسبا لم يوفق لانه من جبال النوبة ومن اسرة عريقة ومعروفة . عليكم التعرف على اسمه وهو قريب الدكتور الاسطوري ادهم اول نقيب للفنانيبن .

ان افريقيا قد استفادت كثيرا من خبرة الامريكان السود في الموسيقي والاخراج والرياضة . ويظهر هذا في نايجيريا غانا وكينيا وجنوب افريقيا . ولكنهم نسوا السودان لأن السودان يترفع عن السود . هل هنالك دولة تعرف التنقيب عن الذهب اكثر من جنوب افريقيا ؟ لماذا لا تستعين حكومة السجم بجنوب افريقيا . لقد استعانت تانزانيا وزامبيا بالسودانيين في السكك الحديدية والاتصالات . ولكن زامبيا التي عانت من التفرقة العنصرية ايام روديسيا صدمت بعنصرية السود من السودان الذين ترفعوا عنهم . وعندما اراد احد السودانيين الزواج من سيدة زامبية واجه ثورة عارمة من زملائه . وسط استغراب الزامبيين . زامبيا متطورة جدا في التعدين .

ان افريقيا هي امنا واهلها اخوتنا واسواقها قريبة منا . نحن لا نحارب عروبتكم فلتحتفظوا بها ولكن لا تذبحوا افريقيتنا . وليكن لنا في سودانويتنا الوحدة .

ان السود اليوم في امريكا يمثلون قوة لا يستهان بها ، فبينهم البليونيرات وهم 40 مليونا . ومنهم الكتاب والشعراء والبروفسيرات ورجال العلم . وهم موثرون عن طريق الموسيقى ، الفنون والرياضة الخ كنجوم المجتمع الامريكي .
فالجميع احب الجاز ثم موسيقي الصول والهب هوب والراب موسيقي السود يغنيها كل العالم اليوم . لقد التفت لهذه الحقيقة نكسون . فلولا دعم بعض السود لما فاز . فلقد فقد امام كينيدي باقل من واحد في المئة . ولكنه فاز لانه تحصل على 18 % من اصوات السود بعد ان خطب ودهم ودعم حملته اكبر المغنين جيمس براون وسامي ديفس جونير . اجبر نيكسون لتغيير سياسة الجمهوريين نحو شعار بلاك بور او القوة السوداء . لقد قال ان بلاك بور لا تعني التحطيم والتخريب . انها تعني البناء ان السود يريدون ان يقفوا على اقدامهم وبناء مجتمعاتهم ،شركاتهم وبنوكهم الخ . وجاكسون صار اول عمدة في في اتلانتا جورجيا البلد الذي غني لها ري تشالز اجمل اغنيه ...جورجيا ان ماي مايند ... وعندما اتي للغناء وعرف انه سيغني لجمهور ابيض فقط وهو اعمى رفض الغناء . والعمدة جاكسون كان يقول لايهم وجود عمدة اسود المهم ان تكون هنالك شركات للسود ،مقاولون سود ومكاتب محاماة للسود . وبدأت كتب الكاتبة العظيمة توني مورسون تجد طريقها لبيوت البيض . وصار الكوميدي جورج جفرسون محبوب البيض وتبعهم جيش من الكتاب والكومديين مثل رتشارد براير . والسودان لا يهتم باهله السود في امريكا جزر الهند الغربية الذين يفتخرون بآثار السودان وحضارة السودان التي هي الاقدم في العالم 12 الف سنة ممثلة في اقدم قبور . وهي اقدم من اريحا التي يقتخر بها العالم كاول حضارة باكثر من الف عام .

كركاسة
شكرا ابو مازن ، نحن ندين لك بالكثير اتمني ان يكون كلامك فاتحة لازالة الغشاوة من عيون اهلنا .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.