قال الكثيرون من الكتاب الاوربيين ان العرب اسوأ محامين لاعدل قضية.... ووكانوا يقصدون القضية الفلسطينية . ونحن السودانيون اسوأ من العرب فيما يختص بقضية حلايب . وكل الادلة موجودة . والاعتراف سيد الادلة . ولكن عندنا من الخونة والعبيد ما يكفي لان تسيطر مصر على مصيرنا .

المخجل والمبكي ان بعض المفكرين والقادة السودانيين لا يستطيعون التخلص من العبودية الفكرية التي عشعشت في عقولهم وسببت ولاءهم الاعمي لمصر. ومن المحن السودانية ان مصر رفضت الناصرية ولا يزال هنالك سودانيين من صلب سودانيين يقدمون مصلحة مصر على مصلحة السودان .
لقد هللنا لعبد العزيز خالد ووصفناه بالبطل المنقذ وتمنينا انتصاره وتخلصه من الانقاذ . الى ان عرفنا انه يصف عدو السودان ناصر ب ,,ابونا الزعيم الخالد ,, والدكتاتور الغبي ناصر بلغ به الحقد ان زور تاريخ مصر وسحب اسم محمد نجيب من الكتب المدرسية ووصف نفسه برئيس مصر الاول. اورد نجيب في ذكرياته في كتابه كنت رئيسا لمصر . والكتاب طبع في 1984 واعيد طبعه عدة مرات في نفس السنة وبعده مرات عديدة . ولقد اغتال ناصر ابنه في المانيا وقبضت المخابرات على ابنه الآخر اثر مشادة مع احد رجال المخابرات عندما قال في كازينو في الهرم ان والده كان رئيسا لمصر. ورد عليه رجل المخابرات بأن والده كان طرطورا فقط. وانتهى الامر بالاعتقال والتعذيب والموت في المعتقل . الابن الثالث طرد من عمله وانتهى به الامر كسائق تاكسي . كلما يأتي فرعون يتخلص من آثار الفرعون الاول . والمرضى من السودانيين يألهون ناصر.
تعرض نجيب للضرب والاهانة والسجن . وبدأت الخلافات عندما رفض نجيب وربما بسبب تربيته السودانية استلام 15 الف جنيه بصفته رئيس الجمهورية وان يستلم البقية 10 الف جنيه لتأمين انفسهم . وكان يقول انهم قد تخلصوا من الملك وصار هنالك 13 ملكا على مصر واصطبغ المجتمع المصري وكل مرافق الدولة بالكاكي . والكاكي في الحقيقة هو اول نوع من التمويه تمت صناعته في الهند بدلا عن ملابس الجيش البريطاني الناصعة البياض . وكاكي كلمة هندية تعني الطين،وكلما سيطر الكاكي تصير حياة الشعوب طينا .
في السردارية كنا جيرانا عبر الحائط الشرقي لآل فضل المولى التوم . ودخلت منزلهم مرة واحدة عند وفاة والدتهم في يونيو 1964 وهم من الاسر الامدرمانية الرائعة ولقد قدموا الكثير للوطن . اكبرهم الفريق جعفر فضل المولي واصغرهم من كان في عمرنا عثمان . والادهم كان يحمل شلوخ الشايقية . وعندماغنت العبسجية الكبيرة فاطمة موسى احمد اغنية يجو عايدين الحماسية قالت..... يجو عايدين ضباط مركز تعليم بالمدفع والمكسيم الشايقي وحسن الزين. والشايقي هو العم فضل المولى التوم و الزين حسن الطيب الاميرلاي والاثنان يفصل منزلهما شارع الموردوة.
لقد كان الفريق جعفر فضل المولي التوم طيب الله ثراه رئيسا على سلاح الموسيقيى ولقد اثرى الوجدان السوداني بالكثير من الاغاني والالحان والقصائد وتغني له عشرات الفنانين ويذكر الناس كثيرا اغنية ...ابعاج... التي الف كلماتها ولحنها الخ لصديقه النميري الذي كان مصابا بمرض العبودية الاختيارية لمصر وعبد الناصر وكان يبكي بالمفتوع في جنازة ناصر ومعه مامون عوض ابو زيد وفاروق ابو عيسى وهو يمسك بمنديل ابيض كمظهر مقرف للذل والانكسار. لقد علق المصريون .... الرئيس السوداني كان بيعيط ذي الست . وهذا يسموه ابعاج !!
ولقد الف جعفر فضل المولى التوم اغنية مرحب بيك يا جمال يا بطل القنال ولحنها وقامت باداءها الفنانة مهلة العبادية . عن اي بطولة يتكلمون ؟ لقد مات ناصر وهو مهزوم . ولقد استجدت مصر استعادة سيناء ورضخت لشروط اسرائيل كدولة مهزومة . ولكنهم يتفرعنون على العبيد والبرابرة السودانيين . وقبل ايام اغتالت جيوش الاحتلال اربعة من السودانيين في وطنهم حلايب . والجيش السوداني يحارب ويموت جنوده دفاعا عن السعودية !! والبشير سيعود قريبا لزيارة السودان وقندول العيشريف غندور الطفل الباكي لايستطيع ان يحزم امره . اليكم ما قال نجيب في كتابة والذي يحترف فيه باتفاقية 1902 والتي اعطت حلايب للسودان والممستطيل غرب حلايب لمصر جنوب الخط 22 .
اقتباس
بل ان من جاء بعدي، لم يكتف بفصل السودان عن مصر ، بل وصل به حد التفريط في ارض مصر والتنازل عنها للسودان . واقصد بذلك ، مساحة الارض التي تصل الى 1800 كيلة متر مربع ، عند بئر الشلاتين ومرسى حلايج ، وتقع بين البلدين . فقد استولى الانجليز على هذه الارض عام 1902، بعد ان تصوروا ان بها ذهبا، واستندوا على تصورهم على آثار قدماء المصريين التي كانت موجودة هناك. وعندما فشل الانجليز في العثور على الذهب ، طالبوا بضم هذه المنطقة للسودان ، بحجة ان بها قبائل البشارية السودانية ، وفي المقابل اخذزا من السودان 180 كيلو مترا مربعا ، وهي منطقة تعيش فيها قبائل العبابدة، بحجة انها قبائل مصرية وضموها الى مصر .. واعترفت مصر بذلك بعد ازمة 1958 بين مصر والسودان . والتي كاد عبد الناصر فيها ان يحارب السودانيين .
تهاية اقتباس
اولا مصر كانت تحت احتلال البريطاني منذ 1882 والاحتلال البريطاني للسودان كان في 1885 والجلاء البريطاني من السودان كان قبل مصر . واتفاقية 1902 حددت حدود السودان وصارت حلايب داخل السودان وكذلك النتوء شمال حلفا المعروف بفرص. هذه قضية واضحة . ولكن الجبناء من امثال البشير يرهنون سلامة الوطن بلسلامتهم الشخصة .
اذا ارادت مصر ان تتملص من الاتفاقية فيمكننا بسهولة التملص من اتفاقية مياة النيل التي فرضتها مصر على السودان في ظروف حكومة غير دستورية ، مارس ناصر عليها البلطجة .
كركاسة
يا اهل السودان كم وقفتم ورددتم نشيد العلم ؟ وكم انتشيتم وانتم تسمعون تلك الالحان والمارشات التي ارتبطت بوجدانكم وجعلتكم تزدادون طولا كلما سمعتوها ؟ اين تكريم المسيقار الرائع الذي كتب ونوت نشيد العلم وعشرات المقطوعات والمارشات الجميلة التي تسمعونها في كل المناسبات ؟ لماذا لا يطلق اسم البطل الموسيقار احمد مرجان طيب الله ثراه على احد شوارع موطنه امدرمان او الكوة مكان ميلاده . لماذا لا يطلق اسمه على احدي قاعات اومباني الجيش السوداني ؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.