الطيور (في السودان)
Birds
H. H. King هـ. هـ. كنق
ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
مقدمة: هذه ترجمة لرسالة قصيرة بعث بها أمين متحف التاريخ الطبيعي التابع لكلية غردون نشرت في العدد السادس من مجلة "السودان في مدونات ومذكراتSNR" الصادرة في عام 1923م. ويحاول الكاتب (وهو عالم حشرات بحسب ما ورد في كتاب جان هوقان ومارتن دالي المعنون "صور الإمبراطورية Images of Empire: Photographic Sources for the British in the Sudan "، والذي عرضنا له بالعرض من قبل) أن يحث علماء وخبراء السودان على تدوين ما لديهم من معلومات عن أسماء وبيئات طيور السودان في مقالات وكتب علمية متخصصة، وأخرى مبسطة للعامة. ولم يسفر بحث سريع في الشابكة العالمية في هذا الموضوع غير معلومات قليلة في موقع "هيئة البحوث الزراعية" بوزارة الزراعة، وقائمة بالأسماء العلمية لطيور السودان في موقع WORLD INSTITUTE FOR CONSERVATION & ENVIRONMENT وفي موسوعة الويكبيديا. وربما تكون هنالك كتب ومقالات علمية (وأخرى للعامة) عن طيور السودان غير مذكورة في الشابكة العالمية، فهنالك بالتأكيد من علماء علم الحيوان من تخصصوا في هذه الجوانب.

المترجم
******** *********** ***********
من أكثر الأشياء التي تسترعي انتباه الزائر للسودان هو تنوع وجمال الطيور فيه. وأفلح عدد من رواد علوم الحيوان في السودان (من أمثال السيد أ. ل. بتلر واللواء البحري هـ. لاينز) في جمع وتسجيل كمية كبيرة من المعلومات عن مختلف أنواع الطيور وتوزيعها في مختلف أرجاء البلاد. غير أن عادات وسلوك تلك الأنواع المختلفة ما زال ينتظر الدراسة والنشر.
يسألني كثير من الناس إن كانت هنالك كتب منشورة تتناول طيور السودان، وأجد نفسي حزينا وأنا أجيبهم بالنفي. غير أن آمل أن نرى ذات يوم – عاجلا أو آجلا- كتابا عن الطبيعة في السودان، يشمل الطيور. وآمل أن يكون ذلك الكتاب الموعود شاملا، ليس فقط لمجرد قائمة بأسماء الطيور وتوزيعها في البلاد، بل لكل صفاتها المختلفة (مثل ريشها، وبيضها، وأَعْشَاشها، وطرق عيشها وغذائها، وعاداتها المختلفة). ويجب أن يشمل ذلك الكتاب المأمول أيضا إن كانت تلك الطيور عابرة أم زائرة أم مستقرة هنا، أم هي تهاجر في فصل من الفصول لمناطق أخرى، ومتى تهاجر ومتى تؤوب. ولا يمكن لأحد أن يتصدى لتلك المهمة غير من يقطن بالبلاد من المسئولين وغيرهم من المراقبين عن كثب لسلوك تلك الطيور عبر الفصول.
ولا شك عندي في أن هنالك عددا كبيرا من المسئولين والسكان (المحليين والأجانب) ممن لديهم معرفة جيدة ومعلومات مهمة عن طيور السودان. إلا أن مصير تلك المعلومات يسؤول إلى زوال، إن لم تسجل تلك المعلومات في كتب ومقالات (متاحة للراغبين من العلماء وللعامة أيضا).
لذا أقترح على المسئولين والمقيمين بالبلاد أن يقوموا – متى ما سنحت لهم الفرص – برصد وتسجيل أسماء ومواقع وعادات الطيور في مناطقهم المختلفة، وأن يعجلوا بكتابة كل ذلك ونشره في مجلة "السودان في مدونات ومذكرات" من أجل التوثيق وتعميم الفائدة. وستجد مثل تلك الأوراق أشد الاهتمام من قطاع كبير من قراء هذه المجلة، وربما يأتي اليوم الذي ستجمع فيه تلك الأوراق في هيئة كتاب / دليل handbook مفيد للطيور في السودان.
ولدينا الآن في متحف التاريخ الطبيعي مجموعة كبيرة من جلود الطيور، والطيور المحنطة المنصوبة على حوامل (mounted birds) معرفة باسمائها العلمية والمحلية، ونسعى دوما لجلب المزيد من عينات تلك الطيور للمتحف. ولست في حاجة للقول بأني لن أدخر جهدا في سبيل تقديم كل مساعدة ممكنة لأي فرد لديه ملاحظة أو استفسار عن أي معلومات عن أي طائر بعينه، خاصة من يرغب في الكتابة عن الطيور بغرض النشر.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.