The Suakin Dilemma: Conservation and Heritage Management in Eastern Sudan (2/2)
C. Breem, D. Rhodes& W. Forsythe كولن برين ودانيال روديس وويس فورثسايس
ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
تقديم: هذا هو الجزء الثاني من ترجمة مختصرة لمقال عن آثار سواكن نشر في العدد السابع عشر من مجلة " صيانة وحفظ المواقع الأثرية Conservation Management of Arch. Sites " الصادرة عام 2015م.
وكُتَّاب المقال هم كولن برين (أستاذ بمدرسة علوم البيئة بجامعة لستر الإيرلندية)، ودانيال روديس (عالم الآثار بمؤسسة التراث القومي الأسكتلندي) وويس فورثسايس (في مركز علم الآثار البحرية بجامعة اليستر الإيرلندية).
والجدير بالذكر هنا أن تركيا قبل عدة أشهر قليلة تعهدت بترميم "التراث العثماني" بجزيرة سواكن.
المترجم.
**** **** **** ****
بعض قضايا حفظ وصيانة التراث في سواكن
لقد هُجر الجزء التاريخي الرئيس من المدينة في بواكير ثلاثينيات القرن العشرين بعد أن غادرته عائلات التجار واستقرت في بورتسودان. ولكن بقي في الأجزاء المجاورة من ذلك الجزء الرئيس للمدنية عدد قدر بستة آلاف نسمة في عام 1929م. ومنذ أن هُجر الجزء التاريخي الرئيس من المدينة بدأ الناس في إدراك الأهمية الثقافية لسواكن. وصدرت بين أعوام ثلاثينيات إلى سبعينيات القرن العشرين العديد من التقارير والخطط الرامية لترميم وإعادة بناء جزئي للمباني المهدمة فيها. بل كان مدير مديرية البحر الأحمر قد طلب تمويلا من الحكومة في عام 1926م لترميم وإعمار سواكن. وأشارت الحكومة في عام 1933م لقلقها على حالة المباني بجزيرة سواكن، وشرعت في عمل برنامج صغير لترميم نحو 25 من مبانيها، خاصة المواقع الدفاعية والمساجد ودور كبار رجالات المدينة. وفي عام 1958م أصدر المفوض الحكومي للآثار، بعد أخذ ورد وجدال بين المسؤولين تطاول لعقود طويلة، خطة عمل للمحافظة على آثار سواكن. وبعثت اليونسكو بمهندس معماري استشاري ليقوم بتقويم تكلفة أعمال الإصلاح والترميم والمحافظة على تلك الآثار. وفي عام 1970م أطلقت الحكومة حملة لإنقاذ سواكن. وبعد ذلك بعامين أعلنت بعثة لليونسكو أوفدت للجزيرة أن الخراب الذي حاق بالجزيرة قد بلغ معدلات خطيرة جدا، ولكن رغم ذلك أكدت المنظمة أنه ما زال بالإمكان القيام بعمليات حفاظ وترميم في كافة أرجاء الجزيرة، وأوصت أن يتم ذلك بأعجل ما يمكن، وبصفة خاصة على 15 من المباني الرئيسة التي أكدت على ضرورة ترميمها بصورة شاملة وكاملة وإعادتها سيرتها الأولى. وأوصت أيضا بالحفاظ على نفس العدد من المباني التي ما زالت واقفة ولها أهمية تاريخية لتظل في مكانها كما هي، ولتصنف كـ "أطلال محمية". وفي ذلك العام (1972م) قدر عدد سكان سواكن بأربعة آلاف نسمة، كانوا يقطنون منطقة البر الرئيس "القيف"، وكان يأتي لمينائها نحو 6000 إلى 7000 حاج سنويا يسافرون لجدة عبر البحر الأحمر في بواخر صغيرة. وشدد تقرير اليونسكو على أنه إن لم يتم تدارك الأمر، فلن يبق هنالك شيء يمكن الحفاظ عليه في سواكن بعد سنوات قليلة. وثبت فيما بعد بأن تلك كانت نبوءة صادقة بالفعل، إذ لم يعد هنالك الآن إلا القليل من بقايا المبان الأصلية واقفة. أما المباني القليلة الموجودة التي نجت من الخراب فهي مبان حديثة، وقد شيدت كمبانٍ إدارية، أو لسكن المسؤولين الحكوميين في الجزيرة. وفي مارس من عام 1981م أكد فريق بحثي سوداني (مؤلف من الأساتذة ت. مجدي، وأ. سراج الدين، وس. الصادق) في ورقة قدمت لندوة عقدت في المدينة بالمملكة العربية السعودية، الحاجة الماسة لإعادة تأهيل سواكن، وقدموا عددا من الخطط الاستراتيجية وخيارات المصادر من أجل الحفاظ على ما بقي من آثار الجزيرة. ثم زارت الجزيرة بعثة ثانية من منظمة اليونسكو في سبتمبر من عام 1993م، وأوصت (مرة أخرى) بالقيام بأعمال حفظ وصيانة مكثفة لآثار سواكن، على أن يترافق هذا مع برنامج شامل للنهوض الاجتماعي والاقتصادي في كل المناطق الحضرية. ومرة أخرى، لم يتم تحقيق تقدم ملموس في كل ما سبق ذكره، وتواصل التدهور المتسارع للحال في مباني الجزيرة، وبصورة يومية (حرفيا). وعند بدء تنفيذ المشروع بالفعل في عام 2002م، لم يكن هنالك إلا القليل جدا من المباني التي ظلت منتصبة.


العوامل الطبيعية المهددة

كانت أكثر تقنيات البناء شيوعا في الجزيرة هي استخدام كتل الشعاب المرجانية وكسارة الحجارة مع مِلاَط (خرسانة) الرمل والجير. وكانت الجدران تقوى من بعد ذلك بشرائح خشبية. وكان ذلك النوع من البناء يحتاج لصيانة مستمرة، ويحتاج الجِصّ / الجبْس الخارجي والداخلي لتجديد سنوي. غير أن توقف العناية المستمرة بتلك المباني منذ عقود طويلة أدى لتساقط الجِصّ وزيادة معدلات تسرب الماء مما عجل بتآكل المواد الممسكة بمكونات مواد البناء. وكان لدخول ذلك الماء المالح، وعامل الرياح القوية أثر كبير عجل بلا شك في تدهور حالة المباني. وبالإضافة لذلك كانت معظم الأسقف العليا والسفلى مكونة في الغالب من قطع خشبية مستعرضة كانت قابلة للتحطم مع مرور عقود من عدم العناية. وأفضى ذلك التحطم الداخلي في المباني، وتراكم الأنقاض عليها في كثير من الأحيان إلى تحطمها تماما. ولذا تبدو غالب المباني الآن كتلال من الركام.
ومن أخطر المهددات المادية للنسيج التاريخي للمدينة هو ارتفاع مستوى مياه البحر. فأعلى نقطة في الجزيرة ارتفاعها 3.8 م فوق المستوى الحالي لسطح البحر. غير أنه من الواضح أن مستوى سطح البحر ظل يتزايد بمعدل متسارع خلال القرنين الأخيرين، مقترنا بهبوط في بعض الأحايين. وثبت بالفعل من الحفريات التي أجريت في وسط الجزيرة أن عمليات الصعود والهبوط في مستوى سطح البحر قد أفضت إلى زيادة فعلية في مستوى سطح البحر تقدر بمتر واحد منذ القرن العاشر الميلادي. وأرتبط ذلك بتغيرات تدريجية في الشكل المادي الخارجي (المورفولجي) في قناة البحر التي تقع فيها سواكن. وبالإضافة لذلك سببت الانشاءات الحديثة في الميناء تراكم ضخم للرواسب في الحوض الداخلي، منع حركة الرواسب الطبيعية التي يحملها إلى داخل وخارج البحر. وتزداد مشاكل هذا التذبذب في مستوى سطح البحر، إضافة لطبيعة انخفاض موقع الجزيرة نفسها في الأوقات التي تشتد فيها نشاط الرياح في المنطقة، مما يزيد من حركة الأمواج التي تصل من الشواطئ إلى داخل أراضي الجزيرة. ويتوقع خبراء التغير المناخي أن يزداد معدل حدوث تلك العوامل المخربة مع مرور السنوات.
ويعد النمو غير المنضبط للحياة النباتية بالجزيرة واحدا من مهددات الاستقرار الهيكلي للمباني بها. فقد انتشرت في مساحات كبيرة بالجزيرة أنواع مختلفة من الأشجار والشجيرات والأعشاب، وأدى تمدد جذور تلك النباتات وأفرعها إلى الإضرار بسلامة هياكل بعض الأبنية بها.


العوامل البشرية (الأنثروبولوجية) المهددة

توجد العديد من القضايا والمهددات الأنثروبولوجية التي تواجه المصادر المتوفرة. فأول تلك المهددات البشرية المركزية هي ملكية تلك المباني (المهجورة) في سواكن. فبعد رحيل ملاك تلك المباني في بدايات القرن العشرين إلى بورتسودان، ظلت منازلهم فارغة، غير أن حق ملكيتهم لتلك المباني ظل قائما. وكانت كثير من تلك المباني مملوكة لأناس معروفين بالاسم، ألا أنه كان يعوزهم المال اللازم للحافظ على تلك المباني وصيانتها. ولم يكن لديهم أيضا أي حافز لفعل ذلك حتى وأن امتلكوا الأموال اللازمة، إذ كان الواحد منهم لا يرى أي فائدة من صيانة منزل في وسط ركام منطقة مهدمة مهجورة. وجعلت المورفولوجيا المعقدة للمساحة الحضرية في المدينة من عمليات الإصلاحات المجزأة أمرا عسيرا، أو عديم النفع.
لقد كانت سواكن قد نمت وتطورت عبر مئات الأعوام في مركز حضري محصور بمنطقة ضيقة، وقامت فيها مبانٍ تلاصق وتدعم وترتبط ماديا بعضها البعض، وكثيرا ما كانت تتشارك في الجدران الحاملة (load – bearing walls). لذا كان من الواجب أن يكون كل استثمار في صيانة تلك المباني في الجزيرة عملا جماعيا ومتكاملا حتى يضمن صيانتها على نطاق واسع وفي أكبر مساحة ممكنة.
وإضافة لإهمال أصحاب البيوت في صيانة بيوتهم كانت هنالك عقبة أخرى، ألا وهي ما وضعته الهيئة القومية للآثار من قيود قصدت حماية بقايا تلك البيوت كجزء من "خطة إعمار الشرق"، وما جاء في "مشروع سواكن 2002م" و"مشروع إحياء سواكن 2013م". وعلى الرغم من سنوات طويلة من ممارسة الضغط lobbying وتأخير ترشيح سواكن لتدرج في قائمة منظمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، فقد بقيت سواكن مهملة لعقود طويلة. وشككت شادية طه (الباحثة التي أنجزت رسالة دكتوراه من جامعة كمبردج عن سواكن. المترجم) في عام 2014م في صلاحية المفهوم الغربي عن "هجر الموقع"، وأكدت بأن مجتمعات تلك المنطقة وسلالات السابقين من سكان سواكن يحسون بشعور عميق من الانتماء، وأن الافتراض بأن هذه المباني "مهجورة" فقط لأنها لم تعد منتصبة ليس صحيحا. فمالك أي مبنى من تلك المباني لا ريب يحس بارتباط عميق بالمكان. ورغم ذلك فقد كانت حالة تلك المباني وأمر صيانتها في تدهور مستمر بسبب عدم حصول المسؤولين عن الحصول على أي تمويل يذكر لأداء تلك المهمة بصورة دورية. وفي عام 2011 وافقت منظمة التعاون والتنمية التركية على تولي عمليات التمويل والصيانة والتأهيل لمسجد الشافعية. وعدت كثير من الأطراف ذلك التدخل أمرا خلافيا، إذ أن ما قامت به تلك المنظمة هو هدم ما بقي واقفا من مبنى المسجد ومساواته بالأرض قبل إعادة كامل البناء، دون أدنى تسجيل أثري لذلك المعلم المهم في تاريخ وآثار سواكن. وهذه الطريقة في مقاربة صيانة التراث وحفظه طريقة مؤسفة وعنيفة قاسية وتفتقر إلى التعاطف. غير أن ما تم من إعادة بناء ذلك المسجد ومسجد الحنفية أيضا قد أعاد الحياة في ذلك الجزء من الجزيرة. ونتمنى أن تستخدم تلك المباني التي أعيد بنائها بصورة نشطة ومستمرة، وألا تُعد مقتنيات أثرية فحسب. وليس من المعلوم إن كانت هنالك خطة مدروسة لتوفير التمويل اللازم للحفاظ على تلك المباني التي أعيد بنائها، أو اعداد كادر بشري مؤهل خبير بطرق صيانة وحفظ التراث.
لقد تركز اهتمام الباحثين على موقع الجزيرة، إلا أن هنالك جوانب تاريخية هامة أيضا في البر الرئيس "القيف" التي لم يعرها المسؤولون اهتماما يذكر، ولا يعدونها جزءً من منطقة التراث. وفي الواقع، فإن بقايا نزل القوافل caravanserai نفسها هي أول ما يذكر المرء بتآكل مباني سواكن وخرابها. فقد كان ذلك المبنى رمزا لثروة وأهمية سواكن الرأسمالية العالمية، ولم يبق منه الآن سوى بوابة سوره الرئيسة، مجاورة لأكوام هائلة من ذلك المبنى الذي كان مكونا من طابقين (أورد الكاتب في مقاله صورة لتلك البوابة في عام 2008م، وذكر أنها تهدمت بعد عامين من التقاط تلك الصورة. المترجم).
وكان البر الرئيس محاطا بسور دفاعي له بوابات. وأدى ذلك السور أدوارا مهمة في الصراعات الاستعمارية في أواخر القرن التاسع عشر. وهنالك من بوابات السور بوابة سميت باسم "بوابة كتشنر" سيتم العمل على إعادة بنائها. ونعيد هنا القول بأن الصورة الكاملة للمشهد توضح الأهمية التاريخية العالمية للمدينة، وما تم القيام به من محاولات متقطعة ومجزأة لصيانة وحفظ آثارها. وهنالك من القلاع ما سلم من التدمير الكامل إلا أنها في حالة مزرية من التآكل، بل ويستخدم بعضها الآن مكبا للنفايات. وهنالك أيضا في جنوب الجزيرة بقايا مقابر من أيام حكم سلطنة الفونج. ولا تزال في الجزيرة مواقع تنتظر البحث والاستكشاف.
ولا ريب أن العجز عن فهم وتقدير الأهمية الأثرية لمنطقة البر الرئيس في سواكن كمنطقة حضرية مركزية قد شكل إحدى نقاط الضعف في إدارة تلك المنطقة. ولعل أساس هذا الضعف ومرده هو – لحد بعيد – ما يعرف بالحتمية الجغرافية geographical determinism (وهي نظرية اجتماعية تذهب إلى أن الأحوال الجغرافية هي التي تحدد النشاط البشري. المترجم). فتصور التراث والتحكم في الدخول إلى الجزيرة المعزولة أسهل منه في الوسط الحضري في "القيف".
تقويم الخيارات المتاحة
يمكن النظر في خمسة خيارات، على الأقل، عند مقاربة مستقبل إدارة صيانة تراث وآثار سواكن. وتتطلب جميع تلك الخيارات تقدير الدور الأساس الذي ستؤيده التنمية المستدامة في تحديد ذلك المستقبل. ويجب كذلك تحديد خريطة طريق واقعية للتمويل، ووضع خطة لعمل مسح شامل وكامل لأماكن وجود المناطق التراثية بالجزيرة، وتقدير أهميتها التاريخية والأثرية.
1. الخيار الأول (والأشد طَمّاحا) هو إعادة بناء كل مناطق المركز الحضري، إذ أن كل مباني هذه المنطقة في حالة من الخراب لا يصلح معها أي تدخل أو إعادة تأهيل فمعظمها ركام من الأنقاض. ويمكن بالطبع محاولة تأهيل بعض تلك المباني المتهدمة، غير أن ذلك سيكون بالغ التكلفة ماديا. ويتطلب تنفيذ الخيار الأول إيجاد آليات تمويل تكون مبتكرة وتعاونية.
2. الخيار الثاني هو إعادة بناء بعض المباني بصورة انتقائية. ويجب أن تقوم مثل هذه العملية بعد معرفة تامة ومؤكدة (تعتمد على نتائج الأبحاث الموثوقة) عن الأهمية الأثرية لكل مبنى يختار لإعادة التأهيل، وتخير الدول الخارجية التي تعقد معها اتفاقيات التعاون المشتركة، وتقدير تأثير الدور السياسي المحلي والعالمي الذي يؤدي دورا مهما في مثل ذلك التعاون. وقد يقال بأن ما تقوم به منظمة التعاون والتنمية التركية يمثل جزئيا مثل هذا الخيار، ولكن يجب تذكر أن طريقة عمل تلك المنظمة من تأهيل للمباني طريقة مؤسفة وعنيفة قاسية وتفتقر إلى التعاطف والحساسية التاريخية والأثرية.
3. الخيار الثالث: يتوجه هذا الخيار نحو التنمية والتطوير المستقبلي للموقع كمصدر جذب تراثي. ويتطلب هذا إزالة كميات الركام والأنقاض الهائلة من الموقع، والبدء في برنامج كبير ومعقد لبحوث تاريخية وأثرية تتضمن القيام بحفريات موسعة وصيانة معمارية. ويؤمل أن يفضي هذا للكشف عن آثار وبقايا المدينة، مما يتيح الفرصة لإدارة الموقع باعتباره أثر حضري تاريخي (مثل تلك المدن الكلاسيكية الواقعة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، أو مثل معمار المدن الحجرية الواقعة على ساحل شرق أفريقيا في العصور الوسطى مثل كليوا أو شانقا). غير أن هذا الخيار الثالث قد يخدم الزائر الخارجي أكثر من المجتمع المحلي.
4. الخيار الرابع: يشمل هذا الخيار القيام بدراسات موسعة وتطوير لموقع التراث إضافة لتأهيل بعض المباني بصورة انتقائية (أي ما ورد في الخيارين الثالث والرابع). ولعل هذا الخيار هو أكثر الخيارات عمليةً على المدى القصير، إذ أن الوضع السياسي الكلي في شرق السودان لا يخلو من مشاكل. وفي الواقع سيتأثر أي مستقبل لسواكن بالجو السياسي العام في السودان.
5. الخيار الخامس (وهو ليس بالضرورة الخيار الأخير): هو ألا نفعل أي شيء. فتجربتنا الشخصية قد دلتنا إلى أن هنالك الكثير من العوامل السياسية والاقتصادية في داخل المنطقة تجعل من أي تدخل عصري أمرا عسيرا جدا. وبالنظر إلى أن الموقع الآن يتكون من تلال من الركام والانقاض، إلا أن تلك التلال قد تحفظ لنا تحتها أجزاء من مباني لها قيمة أثرية. وبما أنه لا يمكن إزالة أي شيء من الموقع دون إذن الحكومة، ودون إلزام من يريد إزالة الأنقاض بشراء البقايا (والأرض)، فستظل تلك المواقع مملوكة لأصحابها الأصليين. وبذا يمكن القول بأنه ليس هنالك من خطر وشيك على تلك البقايا. لذا قد تختار السلطات أن تنتظر حتى تتوفر آليات تمويل مناسبة تقوم بوعي وعلم بالقيام بعمليات إعادة تأهيل وصيانة لآثار سواكن، وأن تتحاشى الطريقة التي قاربت بها المنظمة التركية إعادة تأهيل جامع الشافعية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.