Yemenese Illegally in the Sudan

ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

تقديم: هذ ترجمة لرسالة بتاريخ 30 مارس 1948م أرسلت من قسم الجوازات والهجرة بمكتب السكرتير الإداري البريطاني (جيمس ويلسن روبرتسون، 1899 – 1983م) إلى كل مدريي المديريات، والمفوض ببورتسودان بخصوص التعامل مع المهاجرين اليمنيين غير الشرعيين في السودان
ووردت الرسالة ضمن وثائق كتاب Peoples and Economics in the Sudan 1884-1956
لمؤلفه جيورجيو أيوب بلمون، والذي صدر عن مركز الدراسات السكانية بجامعة هارفارد عام 1981م. ووردت في الكتاب أيضا رسالة مشابهة من السكرتير الإداري بتاريخ 6/10/1948م للسكرتير الإداري في كادونا بخصوص الحجاج المعدمين العالقين في السودان.
المترجم
***** ***** *****
1. يوجد بالسودان الكثير من اليمنيين المهاجرين غير الشرعيين. وظل كثير من هؤلاء مقيمين بالبلاد لسنوات طويلة، وسمح لهم بالعمل في التجارة والأعمال المختلفة الأخرى. وكثير من تلك الأعمال يمكن بسهولة أن يؤديها سودانيون.
2. يمكن أن يعد كثير من اليمنيين المهاجرين غير الشرعيين بالسودان من غير المرغوب وجودهم في البلاد، ويقال إنهم من الذين تتهمهم الشرطة باستلام الأموال والممتلكات المسروقة. وهم مكروهون جدا عند منافسيهم من التجار السودانيين وأصحاب المحلات الصغيرة (في الأحياء). ويصدق ذلك أيضا على العمال السودانيين الذين لا يحبون إخوتهم العمال اليمنيين، ربما لأن العمال اليمنيين هم أفضل منهم في أداء كثير من الأعمال.
3. وبما أن هؤلاء اليمنيين ليسوا من "السكان الأصليين أو من أعراق أفريقية، أو قبيلة لها جذور سودانية معروفة"، فهم يختلفون عن العدد الكبير من المهاجرين غير الشرعيين للسودان من غرب أفريقيا. وينبغي عليهم التسجيل بحسبانهم "أجانب aliens ". وإن لم يفعلوا، فيجب أن يطبق عليهم القانون الذي يقضي بمعاقبة المخالف بستة أشهر سجناً، أو100 جنيه غرامة، أو بالعقوبتين معا.
4. تم القبض مؤخرا على عدد من هؤلاء اليمنيين وبحوزتهم بطاقات تسجيل الأجانب مزيفة. وكشفت حملة لتعقب المخالفين عن وجود غير قانوني لأكثر من ألف يمني في مديرية الخرطوم وحدها. وينبغي علينا الآن أن نقرر أن كان من الواجب اتخاذ قرار بشأن هؤلاء المخالفين.
5. إن أول ما يجب على هؤلاء المخالفين فعله هو أن يلتزموا بالقانون ويسجلوا أسمائهم كأجانب عند الجهة الرسمية. ويجب أن يقوم رؤساء هذه الجالية بتبليغهم بذلك، وأن يضع المسؤولون ملصقات كبيرة في لوحات الإعلانات تطالب هؤلاء الأجانب بالإسراع بالتسجيل. ويجب كذلك منحهم المهلة الكافية للقيام بالتسجيل. وفي حالة عدم التزامهم بهذا المطلب القانوني، ينبغي أن يقدموا للمحاكمة، وأن يقدم طلب للقاضي للسماح بترحيلهم من البلاد.
6. عند تسجيل هؤلاء الأجانب فسوف يتضح إن كانوا موجودين في البلاد بإذن شرعي أم لا. وعندها يمكن اتخاذ الإجراء التالي:
(ا) إن استطاع الأجنبي أن يثبت أنه دخل السودان قبل يوم 1/1/1942م، لن يكون هنالك أي إجراء آخر ضده، وسيمنح تصريحا بالبقاء بالبلاد.
(ب) إن لم يستطع الأجنبي أن يثبت أنه دخل السودان قبل يوم 1/1/1942م، فسينذر بأن عليه مغادرة البلاد في غضون وقت معقول، مع الأخذ في الاعتبار كل ظروف الشخص المعني ووضعه، أو يطلب إليه التقدم فورا بطلب إلى السكرتير الإداري (قسم الجوازات والتصريحات) للبقاء في البلاد.
وسيتم التعاطف في طلبات الأجانب الذين أقاموا لهم بالبلاد أعمالا ثابتة في التجارة أو غيرها. وإن فشل الأجنبي في الحصول على إذن بالإقامة، أو في مغادرة البلاد خلال المدة التي منحت له، فيجب أن يقدم لمحاكمة، وأن يقدم طلب للقاضي ليأمر بترحيله خارج السودان.
7. ينبغي على أي حكومة مركزية أو محلية ألا تصدر أي رخصة من أي نوع لشخص يمني دون التأكد من أن طالب الرخصة يحمل فعلا تصريحا قانونيا بالإقامة في البلاد بصورة دائمة.
8. من الأوفق ألا يفهم من هذه التعليمات أننا نميز ضد اليمنيين المهاجرين بصورة تختلف عن الأجانب الآخرين. وإن قيل بأننا لا نطبق ذات الإجراءات على المهاجرين من غرب أفريقيا، فالسبب هو أننا قانونيا لا نستطيع فعل ذلك. فالقانون لا يلزم المهاجر من غرب أفريقيا بالتسجيل، وهو قد يزعم – محقا في كثير من الحالات – أنه أتى للسودان في طريقه لأداء فريضة الحج.
لذا يجب أن تكون المهلة الممنوحة للمهاجرين اليمنيين كافية جدا، وألا نقدم منهم للقضاء إلا العدد الذي بمقدور السلطات القضائية البت في أمرهم. وبمعنى آخر، يجب أن يؤخذ هذا الأمر بحسبانه مسألة طويلة الأجل، وألا تعامل كقضية ملحة وعاجلة يجب حلها على الفور.

جي. دبليو. روبرتسون
السكرتير الإداري
***** ****** ****
ملحوظة: أشكر الأخ يوسف محمد إدريس لاطلاعي على الكتاب المذكور.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.