حسن احمد الحسن

من ضمن الابتلاءات التي ابتلى الله بها اهل السودان في عهد الإنقاذ المزمن عاهة تنتسب بلا وجه حق للعلم والفكر والفقه وهي ما يسمى بهيئة علماء السودان وهي في الواقع جهاز سياسي من أجهزة الحزب الحاكم ينافس نفسه في ولائه للحزب الحاكم ويمثل إرادته

مثلما قتلت الإنقاذ معظم الأشياء الجميلة في بلادنا كالخطوط السودانية الجوية والبحرية والسكة الحديد والخدمة المدنية ومشروع الجزيرة والمناقل والطرق المعبدة المضاءة وخدمات المواصلات الراقية والموظف الأنيق بقميصه الأبيض وبنطاله الرمادي وقلم البغ والموظفة بثوبها

لا جدال في أن الأزمة الناشبة حاليا بين الدول الخليجية الثلاث السعودية والامارات والبحرين ومعهم مصر من جهة ودولة قطر من الجهة الأخرى وانعكاساتها على المنطقة العربية قد أثرت بشكل مباشر على السودان في 

تابعت قبل بضعة أشهر تفاصيل حملة الانتخابات الأميركية التي تنافس من خلالها كل من السيد دونالد ترمب والسيدة هيلاري كلينتون وكنت ضمن من شاركوا و أعطوا أصواتهم لصالح كلنتون إلا أن ترمب فاجأ الجميع ليصعد إلى سدة الرئاسة الأميركية في اول سابقة من نوعها

كل سوداني يحب وطنه مهما كانت مواقفه المعارضة لنظام الحكم وسياساته حتما سيكون سعيدا باي قرار يقضي برفع العقوبات الاقتصادية وتطبيع علاقات السودان مع المجتمع الدولي وما يليه من إلغاء الدين الخارجي وأن يتبوأ السودان موقعه الرائد ودوره القائد في القارة الأفريقية

في نسخة 2017 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي تشرف عليه منظمة مراسلون بلا حدود، يبرز السودان في خارطة العالم ضمن قائمة الدول المطلية باللون الأسود لانتهاكات حقوق الصحفيين وحرية العمل الإعلامي ولاستخدام آليات تقويض حرية الاعلام والعمل الصحفي

استغرق الجدل حول تشكيل الحكومة الجديدة بين أحزاب الحوار وقتا طويلا هو أكبر من الوقت الذي استغرقوه في مناقشة بند الحريات في التعديلات الدستورية بل أنهم سرعان ما أجازوا تلك التعديلات التي يتبناها الحزب الحاكم دون مجادلة أو الحاح على ضمان بسط الحريات