استكمالا لمسيرة المواجهة السلمية لهذا النظام الذي وصل بالبلاد إلى حافة الهاوية واستنهاضا لمسيرة الحرية والديمقراطية التي لم تتوقف وإحياءا لذكرى كل الشهداء الذين أصيبوا برصاص القهر والظلم والظلام تتواصل مسيرة استرداد كرامة المواطن السوداني باستخدام كافة الوسائل السلمية في رفض قرارات القهر والإفقار والتجويع .
المواطن الذي أثخنته جراح الإنقاذ بكل سوءاتها والتي أغلقت كل أبواب الأمل وقتلت كل الأحلام وحولت البلاد إلى مزاد للطفيلين وأئمة الفساد .
إن مجرد الوعي بضرورات استخدام سلاح العصيان المدني والإضراب السياسي وتنامي هذا الحراك يشل أزرع النظام القمعية ويبطل مفعول شره ويربك حركته ويكشف خذلانه لشعب صبر عليه كثيرا .
نظام الإنقاذ حصد أرواح الآلاف من معارضيه ولاتزال نيران حروبه متقده في أطراف البلاد وفتح الباب لقوات الأمم المتحدة والتدخلات الخارجية ودمر بنية البلاد الاقتصادية وبدد مواردها وأفقر شعبها فانهارت سودانير والخطوط البحرية ومشروع الجزيرة والمناقل والخدمة المدنية وخدمات البريد ومصانع الأغذية وبدد 70 مليارا من أموال عائدات النفط وشرد الملايين من مواطنيه عبر مدن العالم وفتح أبواب الفساد لأنصاره ومشايعيه ولم يبقى في خزينة الدولة حتى ثمن الدواء وفوق كل هذا وذاك فرض على مواطنية أن يدفعوا قيمة فاتورة ثمن أخطائه السياسية والاقتصادية ورغم ذلك لايزال يتشبث بالسلطة ويخدع مواطنيه عبر شعارات الحوار الوطني الوهمي الذي سقط في أول اختبار له ولم يجف مداده باعتقال الأطباء والصيادلة والناشطين والمعارضين لسياساته الاقتصادية وتكميم الأفواه ومصادرة الصحف وملاحقة الصحفيين الشرفاء ولكل من يتجرأ وأن ينتقد سياساته وفشله السياسي بعد ثمانية وعشرين عاما من الحكم المطلق.
بالعصيان المدني وتكرار المحاولات ينفتح طريق الحرية وتشتعل إرادة الشعب الذي احترقت أقدامه بجمر المعاناة .
سيحاول النظام وأجهزته الأمنية والسياسية وحلفائه من الطفيلين الذين يقتاتون من فتات موائده إفشال كل حركة من أجل الحرية وإخماد أي صوت يلهج بالحق لكن تستمر المحاولات حتى بلوغ الهدف وستبقى إرادة الجماهير هي الغالبة ولابد من صنعاء وإن طال السفر .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.