عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نقلت شبكة الشروق ( أن أحزاب الأمة المشاركة في الحكومة أبدت استغرابها من حديث رئيس حزب الأمة واشتراطاته التي وضعها لعودة هذه الأحزاب مجدداً لمظلة حزب الأمة القومي، مؤكدة أنها أحزاب قائمة بذاتها وموازية لحزب الأمة القومي في النشاطات المختلفة خاصة السياسية.)
لكن ماذا قال الامام الصادق المهدي خلال مخاطبته حفل إفطار حزبه عبر الهاتف فيما يخص مطالب وحدة الحزب وفتح الباب امام الراغبين في العودة . قال ما هو نصه "
( يطيب لي أن أرحب بإخواننا وأخواتنا الذين تحفظوا على ممارسات تنظيمية في الماضي، وصاروا الآن رافداً يساهم في العطاء وفي الورش التحضيرية وفي اللجنة العليا للمؤتمر الثامن، أما الذين عزلوا أنفسهم بتكوين أحزاب ضرار، أو الانضمام للسلطة الباطشة فلا مكان لهم في صفوفنا إلا عبر إجراءات تصحيحية.)
بالطبع فإن الذين كانت لهم تحفظات على ممارسات تنظيمية معينة دون الخروج على حزبهم قد عادوا إلى رحاب حزبهم في إطار بناء مؤسسات الحزب عبر الإعداد للمؤتمر العام بمختلف تياراتهم ومواقفهم ووافقوا من ثم على مواكبة مسيرة حزبهم والعمل على تصحيح مسار مؤسساته التنظيمية حسب رؤاهم وعبر تلك المؤسسات .
وأما المقصود بالأحزاب الضرار فهي أحزاب العناوين الوهمية التي انتحلت اسم الحزب بدعم من المؤتمر الوطني وهي مجموعات صغيرة لا وزن لها تقلبها السلطة كيف تشاء مقابل امتيازات وتمويل ومناصب بهدف التأثير على الحزب الأم الذي يعارض النظام كأحزاب مسار ونهار والتنمية والمتحد والمتوحد والوحيد إلى آخره وهي التي نقلت الشروق تصريح أحد قادتها وهي مجموعات لم تعد قادرة على العودة ولم تعد أصلا في حسابات حزب الأمة باعتبارها فصيل من منظمات الحزب الحاكم .
قادة هذه الأحزاب الوهمية مع احترامي الكبير لأشخاصهم يري معظم السودانيين أنهم قد غلبت عليهم طموحاتهم الشخصية على الطموحات والأهداف الوطنية بانضمامهم إلى مؤلفة المؤتمر الحزب الحاكم وهي ظاهرة مصاحبة لجميع الأنظمة الشمولية وليس لها من دور غير السير في زفة الحزب الحاكم وهذا هو الفرق بدليل عدم وجود أي مساهمة أو انجاز حققوه ضمن دورهم المرسوم او خارجه سوى تحقيق بعض المكاسب الذاتية هنا وهناك مقابل التشويش من وقت لآخر وتنفيذ رغبات الحكام ضد خصومه .
غير أن التصريح المشار إليه هو في الواقع محاولة لإثبات الوجود لإحساس هؤلاء الإخوة بأن حزب الأمة القومي بدأ في تجميع صفوفه وتجاوز عثراته التنظيمية إلى إيجاد تطور تنظيمي مؤسسي يشارك فيه الجميع لمصلحة البلاد والعباد .
اما أحزاب هؤلاء الإخوة المشار إليها فهي ليست بأحزاب بالمقاييس المتعارف عليها سياسيا وقانونيا وبالتالي ليس لها وزن أو قيمة سياسية ولو كان غير ذلك مثلا لاتخذت لها أسماء أخرى بغير اسم حزب الأمة واتخذت عباءة غير عباءته حينها لا ينتقدهم أحد ولا يأبه لهم أحد ضمن عشرات الأحزاب الوهمية التي تملأ قاعة الصداقة والتي ينتهي أمرها بانتهاء الحفل .
لكنهم التصقوا باسم حزب الأمة لأن الفكرة ليست قيام أو تأسيس حزب يساهم سياسيا في الشأن الوطني له فكر ورؤى وقواعد بقدر ماهي رغبة الحزب الحاكم في إيجاد مجموعات او اشخاص يعملون على التشويش على حزب الأمة القومي من جنسه مقابل بعض المناصب والهبات رغم إدراك الحزب الحاكم نفسه ان هذه الأحزاب هي مجرد وهم صنعه بيده لا قيمة لها بشهادة قادته وكثير من الأصوات داخله وبدليل سعيه المستمر لاستمالة الحزب الأم او السعي لحواره لأنه يدرك حجمه وتأثيره الفكري والسياسي والجماهيري والمعنوي ووزنه الإقليمي والتعامل الدولي معه .
غير ان تلك المجموعة تناقض نفسها بنفسها حسب ما جاء في تقرير الشروق فكيف
يتسنى لها تأكيد أنها أحزاب قائمة بذاتها وموازية لحزب الأمة القومي في النشاطات المختلفة خاصة السياسية وتنتحل اسمه في نفس الوقت لا لشيء سواء خدمة اهداف النظام الحاكم مقابل مزايا وهبات ..
فأن كانت حقا هي أحزاب قائمة بذاتها وموازية فلتقدم نفسها بصورة غير مستنسخة تعبر فيها عن ذاتها وجدوها وهذا هو التحدي الذي يقف امامها حتى لا تعيش على وهم صنعه النظام كما صنع الأكاذيب من قبل بشهادة عرابه الدكتور حسن الترابي رحمه الله . .