ربع قرن مضى على نظام الانقاذ بكل حمله من دماء وشهداء في اول رمضان استشرفه في السلطة بكل مافيه من معتقلات وبيوت اشباح عذب فيها من عذب وعلق فيها من علق بكل مافيها من حروب خاسرة في جنوب الوطن الذي ذهب مجانا على برك من دماء شبابنا الغض الذي وعده الشيخ بالحور العين قبل ان ينكص عن وعده وكأنه يملك رحمة السماء وصكوك الغفران.
ربع قرن بكل مافيه من تمزق في دارفور وجوع في الشرق ومطاردات وسجون ومعتفلات للمعارضين وتشريد للسودانيين في اصقاع العالم في اميركا واستراليا وكندا واميركا اللاتينية واوروبا بكل قراءاتها . بكل مافيه من عزلة دولية وحروب تواجه فيها مليشيات مليشيات وبكل تداعيات ذلك من ازمة اقتصادية طاحنة وطبقات طفيلية وقطط سمان انتجتها السلطة الحاكمة في أسوأ مشهد للفساد السياسي والاقتصادي واهدار المال العام واستباحة لموارد البلاد تراه الأعين .
ربع قرن من التوجه الحضاري المزعوم الذي اصبحت فيه دولة الانقاذ الاسلامية تحتل المركز رقم 202من مجموعة الدول التي تشمل 208 دولة وذلك من حيث تطبيق تعاليم الاسلام وقيم العدل والشرف والامانة في احدث دراسة اجراها علماء ومفكرون اسلاميون في جامعة جورج واشنطن . نفس الدراسة التي وضعت نيوزيلندة   ولكسمبرج وايرلندا وايسلندا وفتلتدا في المركز الاول على التوالى من حيث تطبيق مبادئ الاسلام  ووضعت السودان في المركز السادس قبل الأخير من حيث انتهاك مبادئ الاسلام  .
ماذا سيكون حال بلادنا لو لم تأتى الانقاذ ؟ كان السودان قد عبر ثماني تجارب ديمقراطية من التدوال السلمي للسلطة كانت الأحزاب قد بلغت درجة من التنظيم والاستقراروالتطور انعكس على التجربة السياسية السودانية من حيث الممارسة وتطوير المؤسسات الدستورية .
كان السودان قد بلغ شأوا كبيرا من حيث تطوير موارده الزراعية والبترولية ومن حيث اجتذاب الاستثمار بعيدا عن شبهات الفساد.
كان التطور والتحديث والاستقلالية قداكسب مؤسسات القضاء والخدمة المدنية والقوات المسلحة والشرطة   درجة عالية من القومية والتفرد بحيث تصبح مصدرا للعون الاقليمي والدولى في عمليات البناء.
كان السلام قد عم السودان بالتراضي والوفاق الوطني لاحروب لا انفضال وكانت للقوات المسلحة دورا فاعلا ودوليا في قوات حفظ السلام حول العالم .
كان السودان سيكون نمرا افريقيا  اقتصاديا بموارده الزراعية والبترولية والرعوية والعلمية والصناعية  .
كان السودان سيكون قبلة العالم مساهما فاعلا في ازمات افريقيا والشرق الأوسط  ويحنل موقعه في العشرة الأوائل من حيث احترام حقوق الانسان والشفافية وحرية الأديان وحقوق المرأة والطفل وتطبيق مبادئ الاسلام في العدالة والكرامة الانسانية .
كان الرئيس السوداني سيكون عضوا بارزا في المجموعات الدولية الفاعلة ورئيسا شرفيا للقارة الأفريقية وممثلا للعرب في افريقيا يحتفل بمقدمه البيت الأبيض كل عام ويتحلق حوله الصحفيون في مباني الأمم المتحدة في كل سبتمبر وتسقبله ملكة بريطانيا في  ويست منستر .
كان الهلال والمريخ ابرز الفرق التي يسهر العالم لمشاهدتها في الدور قبل النهائي في منافسات كأس افريقيا وكأس العالم وكأس العرب .
كان وكان وكان وكان  ولكن حسبنا قول الله تعالى " لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "        



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.