كلما سعى الجاحدون من أبناء جلدته الذين لم يرتقوا بعد لمستوى الخصومة السياسية ولم يحظوا بقدر من الوعي السياسي او الثقافي الذي يعصمهم من الانزلاق في اسقاط مشاعرهم الخاصة على احكامهم ومواقفهم في شأن او موقف يستوجب الموضوعية يأتي انصاف الرجل من خارج الحدود ليسرج مشكاة العرفان التي يريدون إطفائها ببدائية مشاعرهم وسوء تقديرهم وانكسار موضوعيتهم.
هكذا كتب رئيس جائزة قوسي الدولية للسلام باري قوسي قبل اشهر قائلا موجها خطابه للسيد الصادق المهدي بما يلخص تقدير العالم لدور الرجل ومساهماته قال قوسي في خطابه :
" تقديرا لجهودك التي لا تكل للعمل من أجل خير شعبك ولإيجاد حلول سلمية ولرفاهية الشعب (عبر الحنكة السياسية وبناء السلام)، كرئيس حالي لحزب الأمة وكإمام لجماعة الأنصار الدينية وكرئيس لمجلس الحكماء العربي لحل النزاعات وكعضو للمجلس الاستشاري لمجموعة العمل الدولية للدبلوماسية الوقائية وكعضو في شبكة الناشطين الديمقراطيين العرب وكعضو في مجموعة سي واحد (C1) للحوار العالمي (وهي المبادرة المعنية بالحوار بين العالم الإسلامي والغربي) وكرئيس سابق للجبهة الوطنية المتحدة وحزب الأمة والجبهة الوطنية، وكرئيس سابق لوزراء السودان.ولاهتمامك وعملك بحماسة لإسعاف الديمقراطية والتنمية والإصالة في السودان.ولرفعك شعار الإحياء الإسلامي في العالم الإسلامي وفق وصفة للإحياء الإسلامي تطبق حقوق الإنسان والديمقراطية والتسامح الديني والسلام والتعاون العالمي. ولدورك في تحقيق الحداثة والعالمية في العالم الإسلامي بصورة تبنى على أسس دينية وثقافية. ولإصداراتكم وكتاباتكم العديدة ومحاولاتكم حتى هذه اللحظة لبناء سلام مستدام ومجهودات اتصالاتكم وتعبئتكم المستمرة التي لا تنتهي لاستعادة السلام والديمقراطية الحقيقية في السودان، وحل جدلية الحياة المعاصرة والإحياء الديني في العالم الإسلامي. ولأن كل هذه الانجازات والمجهودات جعلت منك مثالاً حياً للآخرين للاقتداء ليس فقط في السودان وإنما عبر العالم العربي وأفريقيا وأوربا والولايات المتحدة الأمريكية وآسيا والمجتمع الدولي.
ننتظر بشغف كبير حضوركم في يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2013م الساعة الخامسة مساء بمركز الفلبين الدولي للمؤتمرات بمانيلا بالفلبين، لاستلام التكريم المتميز المخصص والمكافئ لمساهماتكم الهامة في مجال فن إدارة الدولة والحنكة السياسية (statesmanship) ومجال بناء السلام.
صديقكم
باري قوسي
رئيس جائزة قوسي الدولية للسلام.
بعض السودانيين للأسف ممن نقرأ تعليقاتهم التي تنم عن حقد دفين ومرض عضال لا يبرأ منه من غلبت عليه شقوته لم يطلعوا لمحدودية ثقافتهم كيف تقدر وتكرم الأمم كبرائها ممن انعم الله عليهم بالعلم والثقافة والسياسة والكياسة من مواطنيهم ولم ينعموا بوطنية هوميروس وهو يكتب الياذة أبطاله وعظمائه لذا تراهم  لا يفرقون بين الغث والثمين وهم ينفثون احقادهم البدائية عبر تصريحاتهم وتعليقاتهم رغم أنهم  قلة لا وزن او قيمة لها لا يفرقون بين ريال مدريد ونادي مدريد الذي طالب بالإفراج عن المهدي وعدد إنجازاته ودوره في المحيط الإقليمي والدولي والمحلي . ومنهم ما طالعت بعض تعليقاتهم غير الموضوعية فيما اتصل باعتقال الإمام الصادق وتحليلاتهم التي تنم عن جهل كبير بالواقع محبوسين في انطباعات بائسة وشغف لا ينقطع بالإساءة دون مبرر.
كمقال الأستاذ خضر عطا المنان الذي لو تحرى الموضوعية لقدم اعتذارا للصادق المهدي ثم أزجي الشكر له لأنه لولا اسم المهدي الذي جذب إليه القراء في مقاله لما قرأه أحد . وكمقال الوليد مادبو الذي تحركه خلافات اسرية بدائية ساذجة مقال وصف فيه المهدي بالكهنوت فأصاب به نفسه في مقتل أفرغ كل وقار الباحث من علم وموضوعية وأحاله إلى موضع رديف ضرار بدائي ما كان له ان يضع نفسه فيه وغيره نفر من ذات الشاكلة يهرفون بمالا يعرفون كتصريحات احمد بلال التي لا تختلف  كثيرا عن زغاريد اشراقة وهي تغبر اقدامها إرضاءا لزعيم الجنجويد جميعهم يحسبون إنهم يحسنون صنعا او يشترون بأماني شعبهم ثمنا بخسا  .
لكن المهدي الذي يحمل حبا للسودان تخلده كل مساهماته الفكرية والسياسية وقبوله بين جماهيره وحب السودانيين له ولا يرجو من هؤلاء انصافا يخلد دور الوطنيين الأوفياء لبلادهم وأدوارهم النضالية ، كما خلد هوميروس حروب اوديسا في الياذته الشهيرة لكنه ورغم ذلك يسمو دوما  بتسامحه تجاه اؤلئك الموقوذين من أصحاب الخطوط الحمراء والصفراء والأقلام المغروضة او سفكة دماء الأبرياء الذين ينضحون بقدر حظهم من العلم والأدب والثقافة .
لكن ثمة نفر محل اعتزاز وتقدير رغم الخلاف الفكرى والاختلاف السياسي مع المهدي ومواقفه ، هكذا عبر الزميل فتحي الضو عن خلافه مع المهدي من خلال انتقاده المحترم لما يراه من أخطاء ومواقف للرجل وهو يمضى معبرا عن خلافه وكأنه يوجه نقده اللاذع وخلافه مع المهدي في باقة ورد  قائلا "
السيد الصادق المهدي رجل رحِب الصدر، لا يضيق بالنقد ولا يتبرم منه إلا فيما ندر، وتلك لعمري ميزة يفتقر لها كثير من السياسيين السودانيين. دعونا نمضي قليلاً في خصائص ومميزات تُحسب له حتى لا يظُن أحد أننا نُميط اللثام عن سلبياته ونغمطه إيجابياته. لقد عُرف المهدي بعفة اللسان، فهو يختار من الألفاظ ما يؤذي خصمه ولكن بأدب. وإن شئنا تشبيهاً لتقريب الصورة، نقول هو نقيض نافع علي نافع الذي دخل التاريخ السوداني كأسوأ سياسي تبرأ منه لسانه. والمهدي قارىء نهم، أعتقد أن ما قرأه من كتب في حياته يعجز رهط من الناس على أن يأتوا بمثله، وأزيد بأن المهدي رجل حاد الذكاء، يشهد له أنه لم يستخدمه في صنع الدسائس ولا تدبير المؤامرات. كما أنه لم يعزل نفسه في برج عاجي بل يطيب له مخالطة الناس، وأزيد أيضاً بأنه يتسم ببساطة العيش ربما حد التقشف، لا يشغل نفسه بترف من ترف الدنيا. ويعلم الناس أنه لم يُوصم بفساد"
ولا يملك أي شخص محل نقد يحفظ حقه وقدره إلا أن يأخذ أي انتقادات مأخذ جد وتقدير واحترام متبادل هي لغة تستعصى على لآخرين بالضرورة . المهدي الذي اختاره معهد الدراسات الموضوعية بالهند لتنمية البحوث الفكرية والتجريبية المدعوم من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لهيئة الأمم المتحدة كواحد من أعظم مئة شخصية في العالم .
الحيف الذي يحاصر به غلاة العصبية والحقد السياسي اسهامات الامام في الشأن العام من دين ودنيا حيف يحاصر الغلاة وحدهم في ضلالهم يعمهون. وبضدها تتبين الأشياء .
كيف لا وقد نبشت كل الانظمة الديكتاتورية في ملفات الرجل وسيرته لاقتناص ما يعينهم على إخفات نبض الحق والاشراق فلم يجدوا إلا شموسا واقمارا تحرق أعين السخط، لتنقلب خاسئة حسيرة.
وهو رغم كل كذلك «لا يحمل الحقد القديم عليهمو فليس سيد القوم من يحمل الحقدا» ويرد لهم عند كل ركون للسلم، طير نحسهم طيرا سعدا، ويحمل رسائل التسامح في كل القرى والبوادي وحواضر المدن وهو يردد بين العامة «من فش غبينتو خرَّب مدينتو»
ويقولها بالفصحى بين الصفوة والانتلجنسيا «بنوا عمي هموا قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمي».
ويمضي بالمبادرات لانتشال وطن نالت منه سهام الداخل والخارج وكأنه نوح في قومه. ويمضي بنصائحه للحكام المنتشين بسلطان القوة، رغم أنه هو ممن اختاره الناس بسلطان إرادتهم الحرة، «فيضع الحكام أصابعهم في آذانهم ويصروا ويستكبروا استكبارا». لكنه يدرك بعين البصيرة والبصر شقوة من غلبت عليهم شقوتهم، ويعبر عن ذلك بقوله :
«الطغاة لا يشجعون المبادرات من خارج نطاقهم المباشر لكي تنسب كل الفضائل لهم، ولكنني أحث على المبادرات من كل نوع، وما التقاني أحد أو جماعة بمبادرة إلا تجاوبت معهم. ومن هذا المنبر أحث الكافة على هذا النهج فالقيادة الرشيدة هي التي تلهم من حولها لمزيد من الثقة في النفس والإقدام على المبادرات النيرة».
منافسوه من السياسيين الديمقراطيين منهم من يقدر سعيه ويتمناه لنفسه، ومنهم من يجحد، أما منافسوه من الشموليين فيحسبون كل صيحة عليهم تسيطر عليهم عقدة الشرعية وتشغل بالهم سيناريوهات وأد الخصوم وهم أحياء في غير حياء ديمقراطي أو إيمان بحق المسلم، وهم من سمَّاهم الامام بـ «الحانوتية»، وقد عجبت لأحد هؤلاء الحانوتية وهو يقول على رؤوس الأشهاد حين سئل حول ضرورة مشاركة الطيف السياسي في شأن الوطن، فقال «أما بالرأي فلا مانع أما في السلطة فلا» وهو لا يرى في الرأي إلا مجرد كلام تتجاذبه موجات الهواء ويمضى كل إلى حال سبيله، ويبقى هو متشبثاً في سلطة منقوصة الشرعية.
أما خصومه من المنكفئين على أنفسهم «علماء السوء» الذين الهبوا ظهور معارضي أنظمة القهر بسياط الظلم باسم الشريعة وهي براء إرضاءً للحكام وتمسحاً ببلاط السلاطين، كزمرة نميري السابقة، والزمرة المستنسخة الحالية في عهد الإنقاذ، فلن يرضيهم نهج التسامح والحرية الذين يعلي من شأن الدين في تفاصيل حياة الناس، لأنه يعلي من شأن حرية المسلم وديمقراطية القرار وحقوق الانسان المسلم وغير المسلم، وهم خصوم لكل تلك القيم لأنها تفقدهم سلطاتهم الكهنوتية التي يبددها التطبيق الصحيح للإسلام.
البعض يحاول أن يبخس المهدي دوره الوطني لم يناقش أحد من أؤلئك البعض المعسرين هل ماقاله المهدي وماحمله لكوبر صحيحا ام كان خطأ لكنهم دلفوا إلى التشكيك في ان المشهد مجرد مسرحية وهذا آخر مايملكون وماقاله المهدي ترتجف شفاههم أن تردده وترتعش اقدامهم ان تقف عليه . مالكم كيف تحكمون.
سيحفظ السودانيين الشرفاء قدر زعمائهم من الشرفاء الذين نأوا عن المنصب والجاه والسلطان وهو يلاحقهم سيفظ دور الذين صدحوا بالحق وتعالوا عن التجريح وتساموا عن الحقد لأن هذا هو قدر العظماء والوطنيين لا قدر المنقوصين علما وأدبا وثقافة ووعيا وسودانية روتها قيم ضاربة في تراب هذا الوطن.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////