يرى بعض المراقبين أن سلمية الحراك الثوري المطالب باسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني الحاكم قد فضحت أمام الرأي العام المحلي والعالمي بوضوح عمليات القمع والتعذيب التي وصلت حد القتل في مواجهة المتظاهرين السمليين العزل حيث بلغ عدد الشهداء أكثر من 50 شهيدا خلال شهرين من الثورة بينما حافظ المتظاهرون في نفس الوقت على سلميتهم وابتداع طرق وأخلاقيات وسلوكيات سلمية خاصة بهم حافظت على سلوكهم الحضاري السلمي .


هذا الواقع أحرج سياسات القمع التي ينتهجها النظام ضد معارضيه مما دفعه إلى محاولات تجريم المتظاهرين ووصمهم بالعنف وإلصاق تهم القتل التي ترتكبها بعض عناصره الأمنية في اطار صراعات داخلية بين أجهزته والصاقها ببعض المتظاهرين المجهولين حسب بيان باسم الشرطة رغم تكشف تلك الحقائق كمافي حادثة مقتل الشرطي الأعزل الذي تشير تقارير أنه تعرض لاستهداف من بعض عناصر الأمن وهو يرتدي زيا مدنيا لادانة سلوك تلك العناصر تجاه بعض الفتيات ممن القي القبض عليهن في أعقاب احدى التظاهرات.

اتجاه بعض قيادات الحزب الحاكم " وزير الدولة للإعلام " مثالا إلى محاولة الصاق تهم الدعوة للعنف بالمعارضين واتهامهم بالعمل على اسقاط النظام بالقوة لتبرير المزيد من ممارسات القمع وجر الاحتجاجات إلى العنف بكل وسائل الإستفزاز لتصوير الثورة ضد النظام بأنها دعوة للعنف على النسق السوري والليبي ممايستوجب التصدي لها

وهي محاولات مفضوحة سيتجاوزها وعي المتظاهرين والمعارضين الذين يؤكدون على سلمية مطالبهم .

محاولات النظام عبر وسائله السياسية والدعائية توصيف الحراك الشعبي المتزايد في داخل السودان وخارجه بأنه مدفوع من عناصر يسارية شيوعية وبعثية وعلمانية لاستثارة عناصره المتشددة وتعبئتهم ضد المتظاهرين ولخلق حالة من التشويش على المستويين الداخلي والإقليمي وهي محاولات ساذجة لاتصمد أمام عاقل حيث أن مئات الألوف من السودانيين في داخل مدن السودان وفي عواصم العالم التي تطالب بتنحي رئيس النظام وبالتغيير تمثل كافة قطاعات وأطياف الشعب السوداني رغم أن مساهمات اليسار السوداني في هذا الحراك الشعبي عمل سياسي مشروع

وأن هذه الأحزاب اليسارية المشار إليها أحزاب مشروعة تمارس عملها السياسي والحزبي ولها دور ومعترف بها من قبل النظام نفسه والتي من اهم أهدافها التغيير واسقاط النظام الحالي بالوسائل السلمية.

محاولات النظام غير الذكية التي تهدف إلى تجريم اي عمل سياسي مشروع للأحزاب السياسية يعمل على اسقاطه وكأنه عمل غير شرعي أو دستوري وهو اتهام الأحزاب بأنها تسعى لاسقاطه من خلال العمل على الوصول للسلطة بكافة الوسائل السلمية ويتجاهل أن أحد أهم أهداف هذه الأحزاب التي أنشئت من أجلها وهو ان تصل الحكم عبر التغيير السياسي ومعارضة أي نظام حاكم تعارضه عبر وسائل التظاهر والعصيان المدني والإضراب السياسي وغيره من الوسائل المشروعة والمعلومة والتي يمنع النظام ممارستها رغم أنها منصوصة في الدستور والتي أقرها الدستور.

.يعتقد النظام الحاكم أن أحد أهدافه في مواجهة هذه الموجة الثورية من التظاهرات داخل السودان وخارجه التي تطالب بإسقاطة بعد افتضاح كل أكاذيبه هو التركيز عبر أزرعه الإعلامية وأبواقه على محاولات الصاق تهم العنف واستخدام القوة لتغييره بالمعارضين والمتظاهرين وهي حيل مكشوفة تجاوزها وعي الشعب السودانية حيث تبقى سلمية هذا الحراك الثوري هي الحبل الذي سيلتف على عنق النظام الذي لايهمه إلآ البقاء على سدة الحكم مهما كان الثمن ولا يكفيه سيل الدماء التي سالت على شوارع المدن حتى الآن .



عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.