استقبل نادي المريخ قبيل انطلاق الحملة الانتخابية في شبه احتفالية انتخابية ودعائية المرشح الرئاسي السيد عمر البشير وقد بذل قادة النادي والاتحاد السوداني الرياضي جهدا كبيرا ومنظما في إخراج " قيدومة " تليق بمرشح الرئاسة . ولم يبخل السيد الرئيس في التبرع للنادي رغم أن الصفة ليست متضحة فيما إذا كان قد تبرع كمرشح للرئاسة بأموال الدولة أو كرئيس مرشح للرئاسة . ورغم أن التبرع في محله إلا ان الطريقة تطرح تساؤلات هامة في قضية الخلط بين ما تقتضيه الانتخابات من نزاهة  وما تقتضيه السلطة من مسؤولية.

 

ومما يدلل على أن القضية لا تخرج  عن سياق الدعاية الانتخابية أن المؤتمر الوطنى أطلق حملته الانتخابية من استاد الهلال بعد قيدومة إستاد المريخ وهو ما يكشف بجلاء استغلال المؤتمر الوطني لنفوذه في السلطة على التأثير على جماهير الهلال والمريخ بطريقة غير مقبولة وكأن الناديان مؤسستين حكوميتين.

 

هذا الخلط القى بظلاله مباشرة على قضية النزاهة التي طالما أكد المرشحون الالتزام بها خاصة مرشح المؤتمر الوطني وهو ماعبر عنه مرشح الأمة القومي السيد الصادق المهدي في بدء تدشين حملته الانتخابية بما هو نصه:

 

"  ومن أهم الأساليب الفاسدة الحالية الآن عايزين أنهم عايزين يستغلوا فرق الكورة المريخ والهلال وغيره هذه الفرق استاداتها بناها الشعب السوداني واستداتها قومية صحيح قد تكون في قاداتها عايز ينحرف بها ولكننا نناشد جماهير هذه الفرق الهلال والمريخ والموردة وغيرها أوعوا يستغلوا موجود في الدستور الحالي أن هذه الفرق أهلية ويجب أن يحافظ لها على استقلالها "بالقاف" "ولكن المؤتمر الوطني" حاول ينقل من استقلالها إلى استغلالها بدلوا القاف بالغين- سرقوا نقطة" ونحن بنقول رجعوا النقطة لمحلتها  اوعوا تتشغوا ونحن بنناشدهم زي ما أتاحوا فرصة لمرشح يتحدشوا لكل المرشحين يفتحوا المجال لكل المرشحين يسمعوهم كلهم وهذا أمر مهم.

 

نحن بنقول لإخوتنا وأبنائنا وبناتنا في الهلال والمريخ لازم تراعوا هذا انتم موش سوائم كالحمال يحمل أسفارا انتم مواطنون مسئولون لا تسمحوا لأحد أن يستغلكم أما المال دا مالكم هذا الذي يتبرع به زيه أو عبيد، الإنسان ما بشتروه بمال أبوه ولذلك هذه الأشياء اعتبروها غنيمة ساقها الله إليكم كل البدوه خدمات ويقولوا ليه بنسوي ليك يسووها لأنها ما جايبنها من جيوبهم جايبنها من جيوب الشعب ولذلك في كل حالة هذه غنيمة ساقها الله إليكم استمتعوا بها وصوتوا بضميركم"

 

انتهى حديث المهدي ويبقى السؤال الهام هل  سينجح المؤتمر الوطني في استغلال ناديي الهلال والمريخ وما هو رأي هذه الجماهير التي تضم كل التوجهات والأحزاب في هذا الاستغلال؟  

 

       

 

 

Hassan Elhassan [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]