عودنا الأستاذ عمر القراي بين فينة وأخرى الهجوم على الإمام الصادق المهدي بشيء من الحقد الأعمى الذي يأكل الحسنات كما تأكل النار الهشيم لا لذنب اقترفه الإمام سوى أنه يمارس دوره كسياسي سوداني يتفق الناس معه أو يختلفون يناصر قضايا الديمقراطية والسلام ولا أعتقد أن الد خصومه ينكرون ذلك عليه إلا القراي الذي تحول هجومه على الإمام إلى حالة مرضية وعقدة مشوهة أدمنته فأدمنها إلى حد الفجور.

لم يجد القراي سببا لتصويب سهامه مجددا نحو الإمام غير أن يصفه بامام المواقف المخجلة كمن يحاول أن يطفيء بقعة ضوء بكومة تراب وهي المواقف المشرفة في الواقع لزعيم في ثمانينيات العمر لايزال يطأ على جمر الممانعة ضد نظام جائر أسوأ من ديكتاتورية نميري التي لعق القراي والذين معه أحذية عسكرها مناصرين ومساندين لها ضد الحريات الأساسية والديمقراطية مطالبين بتصفية خصومهم السياسيين من معارضي النظام المايوي " ولايحيق المكر السيء إلا بأهله "
لو كان الإمام الصادق وهذا حقه علينا كسودانيين يريد مهادنة النظام الحالي لكان له ماتمنى من السلطة والجاه والشراكات لكنه كان ثقيلا عند الطمع ليس كغيره ممن تكالب على فتات الإنقاذ ولأنه صاحب قضية ومبدأ لم يتنازل عنه وهو مايسيء للقراي وأمثاله الذين يريدونه في غير هذا المقام المشرف الذي لم ينالوا شرفه عندما كانوا سدنة للنظام المايوي أورثهم الهلاك وفرق جمعهم وأصابهم بغير مانتمناه لهم رغم دفوف التحريض التي كانوا يضربون عليها دعما لنميري ونكاية بخصومهم السياسيين .
ماقاله الإمام الصادق مع قناة روسيا اليوم ليس جديدا وهو موقفه منذ البداية وهي وجهة نظر لم تمنع نظام الإنقاذ من إدانته وتوجيه تهم الإرهاب والتعامل مع حركات مسلحة بغية اسقاط الحكم بالقوة له . وهو دليل ثبات على مبدأ لا العكس . " لايجرمنكم شنآن قوم على أن لاتعدلوا " وهو عدل بحق الوطن وحرص على أمنه وسلامته لا أمن النظام ورئيسه كما يزعم القراي ورهطه .
وما أورده القراي من مثل تعمد التركيز على تزويره حول سبب رفض تسليم البشير للمحكمة الجنائية " البشير جلدنا ما بنجر فوقو الشوك " ليس صحيحا كما أورده الصادق المهدي بنفسه على قناة العربي اللندنية حين قال " انا قلت السودان جلدنا مابنجر فوقو الشوك " وتم تحريف ماقلت مع الإصرار على هذا التحريف عن تعمد .
وبالطبع فإن القراي ممن يتعمدون تشويه مواقف الإمام الصادق المهدي لارضاء أحقاده المرضية القديمة التي لاتتناسب مع شخص يمتهن الكتابة ويشغل نفسه بالفكر .
وأي كانت مشاعر القراي السالبة تجاه الإمام وهذا شأنه وناره التي يكتوى بها إلا أن أزمة خصوم المهدي من ذوي المشاعر السالبة لم يجدوا حتى الآن مايمكن أن ينالوا به من الرجل الذي لم يسرق مالا ولم ينهب وطنا ولم يقتل مواطنا ولم يسجن بريئا ولم يتشفى في حاقد أو مسيء ولم يقل إلا بكلمة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ولم يعتلي السلطة إلا منتخبا عبر صناديق الإقتراع مالكم كيف تحكمون .
أما أن تستولي على القري قناعة أن يرتقي لبقعة ضوء بالإساءة للإمام الصادق المهدي بغير حق أو بسوء تقدير فتلك حالة لا نملك إلا أن ندعوا له أن يبرأ منها ، فمع كل مايلم بهذا الوطن من تحت ظل هذا النظام من مأسي وفقر وفساد وظلم أن لايجد القراي ما يقوله أو يكتبه سوى الإساءة للصادق المهدي الذي يجتهد وله أن يخطيء او يصيب فتلك حالة تستدعي الرثاء .
وصدق تعالى حين قال " (لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.