يتمتع قادة نظام الإنقاذ المزمن ومستشاريهم وسدنتهم من طلاب المنصب والرواتب والامتيازات من كومبارس زفة أكذوبة الحوار الوطني بغباء سياسي لايحسدون عليه .
ففي الوقت الذي كشف فيه رئيس مجلسهم إبراهيم احمد عمر فرحا مستبشرا عن قدوم وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي من جمهوريين وديمقراطيين الأحد القادم للخرطوم في زيارة هامة للاطلاع على ملف الحريات الأساسية واحترام حقوق الانسان والحريات العامة والدينية وهو الموضوع الأساسي الباعث على الزيارة ، تضاعف عناصر الأمن ومليشيات المؤتمر الوطني شبه العسكرية من نشاطها في قمع المتظاهرين السلميين وزجهم في المعتقلات وتعذيبهم في وضح النهار لافرق بين رجل أو امرأة شاب أو فتاة أو طفل وفي مباشرة انتهاكات حقوقهم التي كفلها الدستور في التعبير عن رأيهم بطريقة سلمية وحضارية في رفضهم لقرارت اقتصادية ظالمة تسرى على الفقراء فقط بينما يستأثر الأغنياء من طفيليي الحزب الحاكم الذين يستولون على ثمانين بالمئة من موارد الشعب السوداني بخيرات البلاد دون حسيب او رقيب ودون مساءلة أو محاسبة .
ياتري ماذا ستكون إجابة الحكومة لأعضاء الوفد الزائر حين يسألون عن ممارستهم لهذه الهجمة الشرسة على الحريات ضد المواطنين التي لم تستثني صحيفة حرة أو صوتا حرا أو متظاهرا أو ناشطا سياسيا يمارس حقه الذي كفله الدستور الذي كتبوه بأيديهم .؟
وماذا تنتظر هذه الحكومة من أعضاء الكونغرس الزائر وهم يرون وطنا يعاني الفقر على ضفاف نيلين ويعاني مواطنوه القمع والقهر في وضح النهار فقط لأنهم يطالبون برغيف الخبز وجرعة الماء والدواء وهذه أبسط حقوق الإنسان وأبسط ملمح حرياته الأساسية.
وماذا تنتظر هذه الحكومة البائسة التي يتبجح وزرائها بتبني سياسات الخطيئة القاتلة في السياسة والاقتصاد والإصرار عليها لوئد مطالب الناس في الخبز والحرية من شعب صبر على عقود من الفشل السياسي والاقتصادي بينما تنتقص سيادة السودان من أطرافها وتنزح الأطراف هربا من شظف العيش إلى أوساطها ويهرب الشباب زرافات ووحدانا إلى بوابات المهاجر بحثا عن مستقبل ضائع وأملا في مساعدة أسرهم التي أقعدها العوز بحفنة دولارات معطونة بمعاناة الغربة وويلاتها.

وهل أفلحت سياسات البطش والقمع والتعذيب والمعتقلات دون شفقة بامرأة أو طفل أو شاب او شيخ في بقاء واستمرار رموز الديكتاتورية والشمولية من حولنا في مصر وتونس وليبيا وغيرها ؟ لكن حتما نجحت تلك الشعوب المستضعفة في انتزاع حقوقها المهضومة ولو بعد حين حين لاينفع ندم الظالمين لإيمانها بأن القوة في الحق من أنظمة طالما كانت نهايتها المحتومة نتيجة إيمانها أن الحق في القوة .
وأخيرا قال رئيس المجلس الوطني البروف إبراهيم أحمد عمر في مؤتمره الصحفي أن زيارة الوفد الأميركي تبحث ملف الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، والإغاثة بالاضافة الى الأوضاع الاقتصادية بالبلاد.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.