البعض يشعر بالحسد والغيرة في أوقات معينة في حياته تجاه آخرين، وإن بدا هذا السلوك طبيعيا وشائعا لدى هذا البعض فإنه يحمل آثارا سلبية للغاية على صاحبه تشمل وضعه النفسي والعقلي وحتى الجسدي، وذلك وفق دراسات معلومة لعلماء نفس أميركيين.
الدكتور عمر القراي يمثل للأسف نموذجا لهذه الشريحة من خلال معظم مقالاته التي وظفها للنيل من الإمام الصادق المهدي وللتقليل من قيمة العطاء السياسي والإنساني له الذي لا ينكره إلا خفاش ينكر ظهور ضوء النهار مهما كان حجم الاختلاف معه ، وذلك طوال فترة زمنية امتدت لعقود لم تزد الامام الصادق في الواقع إلا رفعة ولم ترث القراي إلا حالة من الغيرة والحسد لا تلقيق براشد ولا نتمناها له فله مقدرات لو أنه وظفها على نحو إيجابي في بناء منظومة فكرية أو جماعة تفرقت بها السبل لكان أنفع له ولهم إن هو تبرأ من داء الكيد لهم ولغيرهم .

وما ينتاب عمر القراي تجاه المهدي من خلال كل مقالات القدح التي يصوبها نحو الإمام دون أن يكون فيها سطر واحد إيجابي هو نوع من الغيرة والحسد وهو داء وذلك ليس محض اتهام انما هو تفسير لعالم النفس الدكتور شاراش لهذا الإحساس لقوله " الغيرة شعور تحسه عندما تخاف بأن شيئا تملكه سوف يؤخذ منك، أما الحسد فهو شعور يلمّ عندما يكون لدى شخص آخر شيء تريده لنفسك أنت."
وحتى الدكتور بيركارلو فالديسولو -الأستاذ المساعد في قسم علم النفس في كلية كليرماونت ماكينا يقول إن الغيرة ترتبط بمفهوم الذات لدى الشخص، يعني أن الشخص الذي لديه تقدير منخفض لنفسه من السهل أن يشعر بالغيرة تجاه المثال أما من لديه العكس فتعرضه لهذا الشعور أقل، والتفسير أنه عندما يكون الشخص واثقا بنفسه فهو لا يخشى أن يسلب شيء من أي أحد ولا يرى في أي طرف آخر تهديدا حقيقيا له وهو مايدلل على الجانب الآخر تجاهل الإمام الصادق المهدي لما يورده القراي في حقه
رغم أن القراي لتمكن العرض ينعم براحته النفسية كلما رمى بسهامه المسمومة نحو الرجل في غير ما حاجة لذلك إلا أن يكون مصابا بينا.

أما ما أجهد القراي نفسه فيه من إفك وقصاصات مبتورة وأحاديث ملفقة في مقاله هذا لا يقنع عاقل فالبشير طالما أجهد نفسه وحزبه للجلوس مع الصادق المهدي ليتقاسم معه السلطة منذ جيبوتي ولوكان حزب الأمة وزعيمه راغبان في ذلك لكان لهما الأمر لأن قضيتهما قضية وطن وليس قضية محاصصة فليس الأمر أمر جلوس يستعصي على طرف .
وجلس البشير وحزبه مع المهدي في بيته في ام درمان للاتفاق على التراضي الوطني الذي لم يوفي شروطه حينذاك وتوقف ولوكان الأمر أمر جلوس ومؤآنسة ومحاصصة ما من حجاب بينهما .
أما المبادرات فلا يحتاج إطلاقها لجلوس مع البشير ليستجدي ذلك عبر صحفي مقرب ولعمرى هذا ضرب من السذاجة وسماء السودان والإقليم مغطاة بمبادرات المهدي . إلا أن يكون الأمر عافاك الله بحث عن مذمة لا يراها الأسوياء .
وحتى الآن لو كان الإمام راغبا في الجلوس مع البشير أو غيره فليس الأمر صعبا أو عصيا يحتاج إلى وسيط وأؤكد لك أن البشير وحزبه ربما ينتظرون مجرد إشارة من الإمام وحزبه للجلوس والاتفاق فقولك مردود عليك وهو قول بئيس لا يليق بمن هو في مقامك .
لقد أورثك عدائك لشخص الامام من طرف وآحد ركاكة في التعبير والتوصيف وضحالة في تأصيل معظم المعلومات المبتورة من سياقاتها التي أوردتها لا تليق بك ولا تنطلي على متابع وفي هذا منقصة لا نتمناها لك .
وإني لأنظر أن تكتب مقالا وآحدا حول إيجابيات الإمام الصادق في مسيرته السياسية من وجهة نظرك إن كنت موضوعيا أو محترفا في الكتابة بعد هذا السيل من مقالات التشويه ولن تستطيع لسببين :
الأول لأنك لن تستطيع الإقرار بشيء إيجابي للإمام الصادق المهدي عبر مسيرته والثاني لأنك لن تستطيع التعبير عن ذلك لعلة في بنائك النفسي إلا أن تبرأ من هذا الداء هدانا الله وإياك .
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ´. صدق الله العظيم


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.