عبد الله الشقليني

لم يكن تكفير "المعهد العلمي" للشاعر الرومانسي الكبير " التجاني يوسف بشير " وحدها الكارثة الاستعرابية الأولى والتي حدثت في الثلاثينات ، ولكنها وقفة يتعين التأمل فيما ساقنا المآل لكيف استطاع " المعهد العلمي " وهو صاحب مصطلح المعرفة باللغة العربية والدّين ، من أن يُبسط

إن تنظيم "الإخوان المسلمين" اعتمد على مجموعة من التعليمات وأضفى عليها قداسة , تماماً كتنظيم " المافيا" . يرتكز على الأسرة أو العائلة الجديدة التي يبنيها التنظيم لتكون بديلاً عن الأسرة السلالية المعروفة . وتتكون تلك المجموعة من تابوهات مقدسة ، غير قابلة للتفكيك ولا النظر

كثير من الأفاضل قد وقفوا ضد إفساح المجال لنبش قضايا "الأنصار" و "الختمية" منذ تاريخهما الطويل ، بدعوى أن الحديث عن المثالب ، يُضعف " المُعاضة " ! . وهو قول غريب سكتنا عنه ، سكوتنا عن الكبار ، الذين كنا نعتقد أن لهم كل أسبابهم ليكونوا في المكان الذي اختاروه

تأثرت طفولتنا ، عندما نزور سوق أم درمان في خمسينات القرن الماضي ، ونحن نتطوَّف على المقاهي التي كانت حول السوق . نرغب أن نشرب كوب عصير بارد من الليمون أو التفاح أو الجوّافة باللّبن . أخلاط جديدة علينا في ذلك الزمان.

لم نكُن لنتجرأ على الدخول بلا استئذان ، في سيرة بطل الرواية " مصطفى سعيد "، لولا أننا نكاد نجزم أن الرواية بالذات ، هي لازمة من لوازم حياة المُتعلمين في السودان. معظمهم قرأها . بها تدرّبت عند مُطالعتها عيونهم على قراءة القص . نمتْ حواسّهم 

لا أعرف حُزناً أشد حزماً وخناقاً على الأفئدة ، و شحذاً لقوانا وأكثر، من إيلاماً من فراق " فاطمة " . تداعت الأطياف كلها ، خارج السودان وداخله ، تتسابق لتودّع الجسد النبيل وهو مُسجى . وفيها التّوق للوفاء في حق الشقيقة الكُبرى أو الأم الأضحية ، قدمت

في يوم مثل أيام الدُنيا ، كُنا على موعدٍ للقاء السيد الوزير . تهللت البشائر تنتظر الضُحى ، وكنا نُمني أنفسنا بلقاء أهل السلطان الجديد، لعلهم يطيّبون الخواطر . الأسئلة معقودة في بطون الأذهان ترغب الإجابة . في هذا اليوم اجتمع فيه نُخبة من الأكاديميين : من أستاذة كلية الصيدلة