عبد الله الشقليني

صدق "أبو الطيب المتنبي" حين أشعر ، كأنه يلتقي بمقاصدنا في الوطن :

فَدَتْكَ الخَيْلُ وَهْىَ مُسَوَّماتٌ .. وبَيِضُ الهِنْدِ وَهْىَ مُجَرَّدَاتُ         ....   وَصَفْتُكَ في قَوافٍ سائِراتٍ .. وقَدْ بَقِيَتْ وإنْ كثرَتْ صِفاتُ

في السودان تقلصت الدروس الخاصة بالتربية الوطنية ، إلى محض قضاء وقت فراغ بين الدروس . لا تُقدَم المادة الدراسية إلا في المرحلة الثانوية . ومحتوياتها ضعيفة المستوى كماً ونوعاً. في جميع الدول المتقدمة ، يتم تدريس مواد التربية الوطنية ، بشكل مُغاير. منذ مرحلة

ليست قديمة دُنياي ، ولا أقدم من دمشق . كفكف التاريخ دمعها ، فقد حارت بها الظنون ثكلى ، كيف حالها بين خلجان الأمم . تجمّع من حول رقعتها التي حَكمت ، ذباب من كل بشر خليقة . كلهم يبغى أن ينتِف شعرها من منبته ، لتكُن أمَة ذليلة لطحن جنون الشياطين وأذنابهم ، أخسّ

هو يعيش بيننا . كأن طفولته قد عبثت بها الظروف والأقدار والبُقع الغامضة التي لا يعرف مزالقها إلا عالم نفس بشرية أو مستبصر. لم يكن في مقدور مجتمعه أن يُجني عليه ، إلا أن لوالده يدٌ في تربيته القاسية ، لتندسّ تلك الخصلة في أعشاش عقله الغامض وتسكن فيه السيكوباتية

ربما كثيرون يشككون في الدور الوطني للمثقفين ، يرمونهم العامة - ونخص المتأسلمين - بأفظع الاتهامات ،حتى يظن المرء أنها فئة أو طبقة تتنعم بالبطر ، ولا هم لها غير الملذات والليالي الحمراء . وهذا ظلم ومكر ظلت تردده الجهالة النشطة التي أمسكت بمفاصل الدولة ،

اعتدنا في زمن الديمقراطية السودانية الثالثة ، أن الذين يسبقون الآخرين في اغتناء الخُبز من الفرن ، هم الذين يصلّون الفجر حاضراً في المساجد. كان الخبز والسُكّر والبترول والدراسة في المدارس والجامعات والتطبيب في المستشفيات جميعها مدعومة من الدولة ، رغم التظاهرات

كنتُ أحيا كما تحيا الكائنات . بطيء النمو أزحف على مرّ العصور، إلى أن جاء الوقت لأولد من جديد . نهضت من منامي لعالم جديد آخر. بدت لي الحياة غير ما كانت عليه في ماضي الزمان . بدأت أتفكر في نفسي ، فوجدت أنني مطمور في جسد امراة ما. نهض العُمر بأسئلة جديدة :