عبد الله الشقليني

لربما أعياه النضال ...وطني أو ... بدني ، كما أشعر " خليل فرح " . وربما شهدنا كل الغصون الخضراء ، ترتفع ثم تهوي ، والدماء الحُمر تنفجر ينابيعها في الساحات العامة. ويملؤنا اليأس حين استطال الزمان في الانتظار. مرت من هُنا عربة تجُرّ السنوات العجاف بعَجلات من 

تجربة الروائي " مُحسن خالد " جديرة بالتسجيل والمتابعة. كيف تسنى لكاتب يُتقن اللغة العربية الفصيحة ، وله في طفولته أثرٌ من حفظ القرآن على روايتين ، وفق ما هو منقول لنا ، أن يتخذ من الأرقام سبيلاً لإثبات قداسة نص ديني ؟

أوائل تسعينات القرن العشرين : كنتُ أصاب بحمى الملاريا كل أسبوعين ، وانتظم للعلاج في البيت لأن حقنة الملاريا الواحدة تُصيبني بالدوار . عندما أذهب للحمام وأنا أتمسك بالحائط كي لا أسقُط . وفي ذات اليوم الذي أصاب فيه ، أشتري لفائف ملونة من الورق المقوي

قد يعتقد الكثيرون أن مُبدعينا من طينة أخرى وأن للإبداع أثرٌ في تغيير الأفراد إلى السلوك المقبول والمتوازن . لقد تربى المُبدعون في الثلاثينات وأربعينات القرن العشرين ورضعوا من ذات المنظومة الاجتماعية والثقافية التي نشأوا في بطنها، ولم يشفع لبعضهم أنهم مُبدعون قلباً

لعل النجوم ساحة مملوءة وهجاً تُرصع قُبة السماء بأضوائها ، تُزيّن الصباحات المسائية . على مدّ النهار وجزء من الليل . تتلمذنا على يدي سيدة عصيّة على ما هو مُعتاد ، تُرغم عُشاق فن الرسم الممتزج بالنحت ، أن يعيدوا فهم الحياة والمساكن من جديد وينهلوا من تاريخ فن العمارة

موعدنا فاره من التطريب الذي نلناه قبل أن ننتهي من المسح الاجتماعي لقرية " عمارة البنا " ، فقد قضينا جلّ نهارنا مع عُمدة القرية الشاعر " عبدالله محمد عمر البنا ". نشرب من كؤوس راحه الشعرية، ونُشاهد تاريخ أجدادنا ، وهم يتحدثون من أفواههم وقد نهضوا من بعد كرري 

ليست الدُنيا تسير كما نُحب ونهوى . ترمي علينا بأشواك المواجع كل يوم وكل ليلة ، في زمان يندُر أن ترى الضمير الحُر صاحياً والمهنية الرّاقية الحصيفة حاضرة، والعلم الذي ينحني لمنْ روّضه زاهياً ، ورقّة المشاعر بلسماً ،والتواضع الجمّ مسلكاً ، كلها تجتمع في رجلٍ واحد . كانت هذه بعض صفاته