عبد الله الشقليني

بداية تسعينات القرن العشرين: حضرت اجتماع بالإدارة الهندسية لجامعة الخرطوم، بناء على رغبة البروفيسور" عبدالله الطيب" ( رئيس مجمع اللغة العربية ) حينذاك، ضم شخصه ودكتور" عبد النبي علي أحمد" ( مدير الإدارة الهندسية حينها ) والمهندس " صغيرون الزين صغيرون " وشخصي. وبعد مناقشة أوضاع المبنى الذي خصصته الدولة لمجمع اللغة 

حول قضية حل الشيوعي و طرد نوابه، ضد قرار المحكمة العليا السودانية عام 1965، بينما يمتثل البرلمان البريطاني للقضاء عام 2019.
54 عاماً ، بين حادثة العبث بالدستور والقانون، وقد أتى البرلمان السوداني عام1965 لهدم التجربة الديمقراطية، ذاك المثال الذي بنينا ديمقراطيتنا عليه، دون حساب ودون روية.

يبدو الأمر وكأنه مفارقة. فالنظام المالي العالمي يكتسب قوة أكبر بفضل قوة النمو الاقتصادي وانتعاش الأسواق وانخفاض أسعار الفائدة. ولكن على الرغم من هذه الظروف المواتية فقد بدأت الأخطار تلوح في الأفق متمثلة في مواطن ضعف مالية متزايدة، مما يتطلب من صناع السياسات التحرك العاجل لكبحها.

{عندما انقشع الضباب الذي يلف أشياء المستقبل، تبين لي أن ذلك الحديث الغريب الذي دار بيننا في تلك الليلة الباردة كان المُستهل والبداية لقصة معقدة، حلقاتها كانت تنسج بصورة مصيرية في رحم القدر، وعندما تم حياكة المستحيل وتوزعت الأدوار، عرفت أن في أعماق البشر عامة تكمن مشاعر نبيلة وأخرى رخيصة، ولكن كلها مشاعر إنسانية. وأن هناك