عبد الله الشقليني

لعل جون قرنق كان حلماً أسطورياً، فاقعاً في الزمان السوداني. فلم يجتمع الناس في تاريخ السودان منذ التاريخ الذي عُرف به هذا الوطن المُترمي الأطراف ( السودان القديم )، بلا تنظيم ستة أو سبعة ملايين شخص. في ساحة في الخرطوم يسمونها " الساحة الخضراء" لرؤيته 

( المنايا على البلايا ): مثلٌ يقال عن القوم الرديئة أحوالهم، الشديدة شوكتهم. والبليّة: الناقة يُغطَى وجهها، وتُشدّ على قبر صاحبها إذا مات، لا تُسقى ولا تُعلّف حتى تموت، وكانوا يقولون إذا فعلوا ذلك: يركبها صاحبها في عرصة القيامة.

الشاعر "محمد المهدي المجذوب" ( 1919 - 1982): ومثله مثل أقرانه، دفع به والده إلى الخلوّة وهو صغير، فتعلّم فيها القراءة والكتابة وعلوم القرآن. ثم ارتحل إلى الخرطوم للتحصيل المدرسي، والتحق بكلية غردون التذكارية وتخرّج فيها من قسم المكتبة كاتباً. عمل محاسباً في

شاعر القصيدة هو: علي محمود طه المهندس. (1901-1949) شاعر مصري من وضح الرومانسية العربية لشعره بجانب جبران خليل جبران، البياتي، السياب وأمل دُنقُل وأحمد زكي أبو شادي. 

كان السودان واسعاً ومتسعاً بثقافاته وأعراقه، قبل مساحته الفيّاضة. انتقصت دولة الجنوب جزءاً عزيزاً، ولكن الوطن عزيز بأهله. إن التكافل الاجتماعي هي ميّزة ارتبط بها أهلنا في كل بقاع السودان، وخارجه أيضاً. وهو منذ تاريخ طويل امتاز به أهلنا ، ولم تُبدعه الإنقاذ. للمراقب أن

إن لغة المتصوفة، لغة شاعرية، تمنح الأشياء مسمياتها من جديد؛ فهي غياب حضور اللفظ وحضور غياب المعنى. هذا النهير المُتدفق من باطن النفس البشرية، له صنابير تفتح عندما يديرها المتصوفة. فالتصوّف علم لا ينفتح إلا بالتيسير، وهو كالأفق الأعلى ينزل على النفس، فتنجلي 

كاد أن يقولها الأمين العام لحركة الإخوان المسلمين في السودان في اعترافه الشهير: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ...). رحل هو أي نعم.. ويحق للشخصية العامة أن نفُض أغلفة المكر وتلافيف لباسه المُحكم، ونحكم له أو عليه.