عبد الله الشقليني

يبدو أن المراجع العربية لا تروي غليلاً ، فكثير من مفردات العامّية لها أصول في اللغات المحلية ، وسنورد ذلك عندما يتيسر لنا قبس من أسفار البروفيسور "عون الشريف قاسم "الذي جلس أربعين عامين أو تزيد ، وقد أنجز ما يُمكِّن الآخرين من البُنيان عليه 

بحديث صديق، قريب إلى النفس ، بأن صرير أبواب العشرينات ، الثلاثينات ، الأربعينات وخمسينات القرن الماضي ،لن يمنع الدخول إلى عصر الحياة الاجتماعية والثقافية - بمعناها الغربي-  كجزء مخْفِيٌّ من حكاية القَّمر التاريخي المظلم  الذي لا نراه عادة كوثيقة

 

كثيرون لم يتخرجوا من مدرسة " أغاني أغاني "، على غنى ما حوت من أصوات مُبدعة طوال مسيرتها ، ونصمت عن تقييمها . وكثيرون لا تعرفهم الأضواء الإعلامية إلا بشق الأنفُس . المطرب " عوض كسلا " واحد من هؤلاء ، ولكنه متميِّز نأمل له مُستقبل مرموق في

ليست بلادنا وحدها التي استبّدلت عملتها ، من بعد استقلالها عن المستعمرين. لن نتحدث عن صناعة العملة الوطنية عام 1957 ، وتغييرها 1970 ،1980 ، 1985 . فالقصة تدور الآن حول استبدال العملة عام 1991 ، والمكر والخدعة الكُبرى التي تفتق عنها ذهن الساحر 

ليس من باب الوفاء وحده ، ولكن كثير من مواضي أيامنا الزاهرات بدت للعيان ،ومضة حياة أسهم في إنبات زهرها الفنان والموسيقار " عمر الشاعر " . تجمّلتْ عاصمة السودان الوطنية بمقدم "عمر الشاعر" من كوستي ، تماماً كمقدم " ود الفكي " من كبوشية للعاصمة مطلع القرن 

" إشبانداو" ، تبعد عن مركز" برلين الغربية" إلى أطرافها الريفية . الزمان قبل عناق ضفتي المدينة من جديد ، الشرقية و الغربية . بعد فراق بدأ منذ أوائل الستينات ، و إلى أن رضي " غورباتشوف " في مُقبل الأيام ، حين كان حاكم الاتحاد السوفيتي السابق،

القمر يُطل في ليلٍ مُكتمل النمو . تتقافز إليه موجات البحر مُنجَذبة أو عاشقة. يراقب كيف تسلك الكائنات طريقها عند الخطوب أو عند الفرح . فالشمس أمُه حين تُشرق أو حين تغرب يتجمعُ العُبّاد منذ تاريخ أديانٍ قديمة . يجلسون و تشرب الأجساد من الضوء