عبد الله الشقليني

"هكذا تفعل الحضارة بالإنسان، تستهلكه كمادة خام، وتصنعه إنساناً متفوقاً، ويخرج منها مُتبخر الطاقة الإبداعية. يظهر بعدها على السطح إنسان يُتقن التمثيل ويؤدي

أم درمان العاصمة الوطنية، هي مقولة ازدهرت من بعد الحكم الثنائي.أهملها المستعمرون، لأنها وقفت لهم في صبيحة يوم مشهود في الثاني من سبتمبر 1898.

أنا الحاضر الغائب ، سيرتي أضخم من سيرة أبطالكم الذين تعرفون في التاريخ . لم أمُت ، ولم أحيا ، ولكني في جوف كل متعلم أو مثقف احتار ماذا يفعل . من رواية

ليس وحده ليل العاشقين طويلُ ، ولكن كل الليالي التي يعيشها الشقاء طويلة ، يمتد الزمان فوق الذي يُطاق . لا أحد يستمع إلى المذياع، فقد انقضى عمره التقني .

نعلم أن الصحافة لا تمُد عُنقها لتسع "أشجار الأسئلة الكبرى" ، ونعلم أيضاً أن اختلاف المنهاج أوسع ، وأن لغة التخاطب تعسرت بيننا وبين الذين رءوا في السَّلف

فلتأخذه المحبة بيدها ، رفيقة به أينما ذهب . فقد كان قريبٌ من حبال أوردة كل من عرفه . وصار الآن بمكيدة دُبرت بليل ذاهباً من وطن المهجر الأول، إلى وطنٍ

( 1919 – 2011 ) : اثنتان وتسعون عاماً .

لم يزل كالسماء بدت لنا واستعصم بعلوه عنا . تتوهج أقواله وأفعاله كأنه أنجزها الساعة