عبد الله الشقليني

لا يستحق شعبنا المسالم هجمة الشر المغموس بالسلاح والدم. لم تمض غير تجربة فريدة لكتائب النظام السارق للسلطة عام 1989، صبروا ليستردوا أنفاسهم بعد الثورة . ولا يستحق أبناء وبنات شعبنا هذا المصير الذي تعمد بالدم الطاهر: مئات القتلى ومئات الجرحى والموتى المجهولين في النيل الأزرق . بعد أن غدر به 

لم يكن التنظيم العسكري الانتقالي إلا صورة مخالفة أخرى، يمكن تسويقها على أنها مشاركة الثورة والثوار، من ناحية الإعلان الذي يخفي الأجندة السرية للتنظيم. لم ينم الليل المظلم ساعة واحدة، وكان يسابق الزمان ليمحو آثار ثورة التغيير. منذ العام 1990، لم يُقبل أحد في الكلية الحربية أو كلية الشرطة أو شرطة

لم يعد المجلس العسكري - غير المتجانس - في مأمن من الالفاف على الأحداث الجسام التي تمر بها البلاد. فزيارة دول الجوار المباشر والاقليمي ليست للشكر وحده، ولكن للنُصرة في وجه ثورة جديدة تبشر بالديمقراطية، وتسعى لتسلم السلطة المدنية. وهي قضية لم تعد مرحبٌ بها، أن يكون في السودان في حكم مدني

صعبٌ هو الشعر. صعبٌ حتى الضنى. حين هو “افتعال”، يَـبْلُغ العقل. حين هو “اشتعال”، يَـبْلُغ القلب. وحين هو “اشتغال” يَـبْلُغ القلبَ والعقلَ معاً. ومن يَبْلُغ في قصائده شعرَ الحب يَـبَان ذلك في شعره، فيكون جَديدُه الحقيقيّ فضيحةَ قديمٍ له قِناعيّ كان يدَّعيه حُباً، فيما لم يكن سوى “افتعال” حُبٍّ منقوصٍ أو موهوم، مَحاه 

كلما سمعت طرفاً من أغنية ( الحالم سبانا) من أشعار "محمد عوض الكريم القرشي" وألحانه ،إلا وتسللت إلى نفسي دفء أيام ثانوية المؤتمر أواخر ستينات القرن العشرين. وعادت موجة الذكرى لتنبهنا أن شعبنا السوداني عاطفياً بطبعه. فبعد حادث عام 1967، الذي بترت على أثره يد المطرب " عثمان الشفيع "، انشغل 

ليس أهون من الفأل عند كل حادثة، ولا أيسرها من خصيصة. وليس بالكاد أن يكون التشاؤم مربط الأفراس حين تصفّد الرغائب، وتصتّك الأسنان عند جلل المواقف. إن الأحداث مضطربة، وليس من الحكمة أن نلمسها ملمساً ناعماً. تدور الخطوب على أعقاب بارجة تجوب بمأمنها البحار الزرق. تظن أن العالم آمن