عبد الله الشقليني

من الذي يهدد بأن يتعجل الانتخابات؟ منْ الذي يصر على جمع الجميع، طيّبهم والخبيث على مائدة التفاوض كشركاء ؟ منْ هؤلاء الشركاء ؟
عصبة الأمس، تريد أن تقفز فوق الثورة، وتمتطي سنامها، وتصهل أفراسها. وننسى فضلها في إذابة شمعة الوطن، حتى صار نفاية العالم.

من أسمال ما تبقى من وطن، خرجت تلك اللآلئ، من رحم الثورة، أكبر من التوقعات. أكبر من النهايات المعتادة. وأكبر من المصائر التي نعرف طريق سلوكها. جاءت الثورة على يدي ذات الشباب، الذي راهن على صناعته تنظيم الإخوان المسلمين. فقد كان التنظيم يعتقد أنه قد أعاد تكوين الأطفال الذين صاروا اليوم شباب

{ ليست الزعامة مهنة تكتسب بالاحتراف، وإنما هي طبيعة متمكنة في النفوس، قوامها غريزة حب السلطة والقهر، يزيدها المران والتوجه الحسن على مرّ الأيام قوة ومتانة. لذا يمكننا أن نقول إن العلوم والفنون والآداب، وما منهما سبيل، ليست كافية لأن تخلق الزعيم، وإن كانت هي دعامته

كان سيفرح وينطلق نسام البهجة من عينيه إشراقاً، لو كان حاضراً. لكنه كان حاضراً بشعره. رفرفت طلائع الهتافات بأبيات شعره، الذي استبق المستقبل وقرأ الليل الطويل حين يطويه الصباح. فهذا الفجر المخضب باحمرار الدماء، تعلق في سماء السودان طويلاً قبل أن ينجلي البلاء. أبى

لم يكن صغار الضباط أو ضباط الصف وجنود القوات المسلحة أو كبار الضباط الذين انحازوا لثورة الشعب، يرتكبون جرماً إن سلموا السلطة للمدنيين. وتخلصوا هم من عيوب البقاء في القوات المسلحة منكسرين ، وقد قضى على حيادها الإخوان المسلمين. لقد كان التنظيم يتخلص من

لا أعرف كيف تذكرت الملف الذي كتبته في مدونة ( سودان فور أول ) قبل نحو ثلاثة عشر سنة. كانت سيدة السودان الأولى تتمتع بالخجل إذ أنها الزوجة الثانية التي اقتسمت حق الزوجة الأولى، إذ صارت بقدرة قادر من أرملة ضابط عسكري منظم من أبناء التنظيم الأسود، وقفزت إلى

هذا يوم لا يشبه أيامنا. في مستشفى إشباندو ببرلين الغربية، صحوت صباح اليوم كالمعتاد في سرير الاستشفاء، أنبوب من السائل العلاجي والمغذي في وريد اليد لمدة ساعة. أفطرنا بعده في مطعم بالطابق الأول. الشمس لا تبدو إلا قليلاً. ضوء يغمرك ولا تدري من أين انبثق. أعمدة