عبد الله الشقليني

الدكتور " محمد يعقوب شداد " رائد من رواد اسراب خريجي هندسة العمارة . درس في مرحلته الجامعية على الأساتذة المخضرمين : بروفيسور عمر الأقرع ، الدكتور سيد أحمد عبد الله ، الدكتور عمر البدري ألياس والأستاذ عبد المنعم مصطفى ،

جزءٌ من أَحلامِكَ الثقافية ، تتحققْ حين تلتقيه . هو كرةٌ معرفية مُتحركة. تذهب بك إلى عوالم موسوعية مَكنوزة ، بزحام الشَّك والجدل والدراسات المُقارنة ، تلتقيها فجأة بين يديه. تُصيبك الدهّشة ، فتهتز معارفك المُطمئنة . وتكتشف كم أنت كنت تعيش " على نيّاتِك" . 

لعلها فكرة ابتدعها اليساريون الإسبان كما تداولنا ذلك مع صديقنا دكتور أسامة . فقد تركوا الحزب الشيوعي عندهم ، كما هو . مجموعة من الشيوخ يجترُّوا حياتهم السابقة، ويستأنسون حتى خرجوا من الواقع المُعاش . أليس الأجدى رص صفوف كل الفصائل الديمقراطية

كثيرٌ من مُبدعينا ، فجأتهم الغيبة الكبرى . رحلوا عن دُنيانا ،ولما تزل أعمالهم الفنية الإبداعية باقية .وأقبل عليها أهل الإتّباع يستهلكون تلك الدُرر الثرية ، وقليل منهم أعاد للإبداع القديم ألقه ، وزاد عليه من الصناعة أسباب بقائها متلألئة حتى يومنا .

من قصيدة للبروفيسور" عبد الله الطيب المجذوب "، نَظمها بعد سقوط ألمانيا سنة 1945 م . وكان العرب يُعلّقون آمالاً بهتلر ، وحُنقاً على إسرائيل . وقد أشار الدكتور "طه حسين " في الأدب المُعاصر إلى هذه القصيدة كاملة ، وقد نظمها البروفيسور" عبد الله الطيب"

يبدو أن المراجع العربية لا تروي غليلاً ، فكثير من مفردات العامّية لها أصول في اللغات المحلية ، وسنورد ذلك عندما يتيسر لنا قبس من أسفار البروفيسور "عون الشريف قاسم "الذي جلس أربعين عامين أو تزيد ، وقد أنجز ما يُمكِّن الآخرين من البُنيان عليه 

بحديث صديق، قريب إلى النفس ، بأن صرير أبواب العشرينات ، الثلاثينات ، الأربعينات وخمسينات القرن الماضي ،لن يمنع الدخول إلى عصر الحياة الاجتماعية والثقافية - بمعناها الغربي-  كجزء مخْفِيٌّ من حكاية القَّمر التاريخي المظلم  الذي لا نراه عادة كوثيقة