صلاح شعيب

الرفع المشروط، والجزئي، للعقوبات الأميركية، والذي أعلنته إدارة أوباما، أوجدته أسباب متباينة شتى. ولكن هذا القرار ينبغي ألا يكون مدعاة لفرح الحكومة أو غضب المعارضة. فموضوع العقوبات برغم وضوحه، من حيث جينات تخلقه، فإن أسباب احتفاظ الإدارات الأميركية بعصاته

من الواضح أن تكذيب المتحدث باسم حميدتي وزير الداخلية يكشف للعيان ملمحا جديدا من ملامح انهيار سلطة الدولة. وربما يكشف التكذيب في الحين نفسه عن مبارزة هادئة بالقوة وسط تيارات السلطة. ويكشف كذلك عن مدى تطور الصراع من كونه حول السلطة ليأخذ وجهة الصراع

على وحي ذكرى العام الماضي قدمنا قراءة بانوراميه قاربت الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد مع البروفيسور الأميركي كورنيل ويست، وقد حاولنا إيجاد القواسم المشتركة في مشروعيهما ذات السمات الثقافية، والفنية، والفكرية. وفي بداية هذا العام الجديد التي نتظلل فيها بذكرى 

إذا كان معنى الاستقلال في المنظور السياسي هو التحرر من السلطة الاستعمارية لصالح سيادة أمة القطر فإن تطبيقه في السودان تحول الي الاستغلال النخبوي لموارد الدولة. الواقع أن الاستقلال نلناه بعد هزيمة اتحاد الخريجين الذي كان شبابه يرومون وطنا بناءً علي وعيهم المتقدم 

استحقاق شعوب الأرض جميعها للحرية، والديموقراطية، لا مهرب منه، وكاذب من قال إن الجبروت أيا كان نوعه قد هزم إرادة الشعوب. ففي التاريخ القديم الذي قل فيه انتشار الوعي سيطر الأقطاع، والنبلاء، بتعاونهم مع الملوك، والقياصرة، والأباطرة، على أوروبا، ولكن ذهبوا كافة

المبدأ الذي اشتغل به المؤتمر الوطني، وأبقاه على السلطة دون السقوط مبسط، ولكنه قذر. فبعد أن اقتنع الإسلاميون أن تجربتهم في الحكم الإسلاموي وصلت إلى طريق مسدود فكروا في ترك شغل الدين والاعتماد على ثقل الدم فقط. فانطلاقا من مثلث حمدي عمل الإخوان على

لم يكن غريبا أن تتصادم مغالطات المسؤولين الإنقاذيين، والمتحالفين معهم، لإنكار ضوء الشمس عن عمد. ففي تصريحاتهم الإعلامية التي أشارت إلى ما سموه فشل العصيان المدني قد برهنوا أنهم أصلا طلاب سلطة، وليسوا طلاب دين، كما خدعوا الذين انضموا إلى تنظيمهم،