صلاح شعيب

في فترة وجيزة أفرزت ثورة ديسمبر أدبيات سياسية، واجتماعية، وثقافية، وفنية، قيمة، وحيوية، وملهمة. ولقد أعادت الثقة للسوداني، وجعلت بناته، وأمهاته، وأخواته، يفتخرن - بأن بلادنا - بعد تحطيم الإسلاميين للنسيج الاجتماعي - قادر ة على بلوغ الشفاء. بل إن الثورة أكدت أن 

حين ضيعت الصيف اللبن فصل التكفيري عبد الحي يوسف الدين عن السياسة، والدولة كذلك، بكل سهولة. المحك الذي كان فيه، ونحن معه، عظيم. ولذلك لم يتح له حتى التفكير فقال لنا بما معناه: لا. لا. يا شباب. لا تدخلوا شؤون السياسة، أو الدولة، إلى المسجد الطاهر، أي ناقشوا 

لن تعرف الأخ المسلم المتطرف إلا عند المحك. فمهما كان وديعا يتظاهر أمامك بالانحناء، تواضعا، كما يفعل غازي، وكما تتسع ابتسامة مصطفى عثمان عند اللقيا - فإنه، لا محالة، سيقتلك لو نازعته في ملكه الذي اغتصبه. فتطبيقات حركة الترابي لنظرية أسلمة الحياة أباحت

في الثلاثة عقود الأخيرة شاهد بعضنا كيف أن عددا ضخما من الأفندية قد خانوا أمانة العلم، وجمدوا ضمائرهم، وتركوا شعبهم نهبا لديكتاتورية الإسلاميين. وكشاهد في حقل الإعلام، والسياسة، والأدب، والفن، والمسرح، ومتابع لشغل الأكاديميين الفخمين، استطيع أن أتذكر بذهن متقد

برغم أن الحراك الشعبي السوداني يشارف في بدايات العام الجديد لحظات إنهائه حقبة نظام الإنقاذ كما تنبئ كل المؤشرات إلا أن هناك حربا تمور داخل السلطة الآن، كما أفادت مصادر، وتسريبات، وتداعيات الأحداث. وللبدء فهناك نقاط لا بد من ذكرها:

تعددت، هذا الأسبوع، تحذيرات المراقبين للمأزق الذي دخلت فيه البلاد بسبب ظروفها الاقتصادية التي تزداد كل يوم سوء. فمنكدات مثل الوقوف في صفوف الخبز، والوقود، والنقود، وصعوبة الحصول على الدواء، أرهقت المواطنين فيما تتصاعد الأسعار بشكل خرافي، وفجأة

وفر الانترنت فرصا للتعبير غير مسبوقة. وأصبح زمنه حدا فاصلا للتأريخ. وكما نقول إن ذلك الحدث تم قبل سيادة عصر الحجر فإن من العدل أن نقول إن مارادونا، أو بلاتيني، أو رومنيغا، أبدعوا قبل حلول عصر الإنترنت. تتعدد مساهمات أفانين الإنترنت في تسريع عجلات التنوير