صلاح شعيب

مع التركيز على دعمنا غير المحدود لوزير الإعلام الجديد لاسترداد التلفزيون الرسمي، وجعله قوميا حتى يديره مختلف كوادر الثورة - وليس المؤدلجين إسلاميا فحسب - ينبغي للثائرين أن يدعموا كذلك الأستاذ فيصل محمد صالح معنوياً بتسيير مواكب مليونيك لصالح خطته ضد قنوات الكوادر الإخوانية التي نشأت لتزييف الواقع، وخدمة الطفيلية 

الثورة جاءت لإعلاء قيمة الضمير، وليس لحمله على النفاق. وأي إنسان حر في اعتقاده مهما كان وضعه في المجتمع. والحرية الفردية مقدمة على حرية الجماعة وإلا لصرنا قطيعا كالأبقار في الحياة. وإذا لم يكن الفرد حرا إزاء تناول قضايا مجتمعه، مهما كان الخلاف معه، فكيف إذن يكون الإصلاح في ظل الاستجابة للابتزاز السياسي، والديني، والثقافي؟.

بنهاية المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء أسدلنا الستار على المرحلة الثالثة لاختيار شاغلي مناصب الدولة الجديدة. وبذات المستوى نأمل أن تكون المرحلة الرابعة لاختيار المجلس التشريعي أسرع لتعزيز مرحلتي اختيار مجلس السيادة، ورئيس الوزارة، ومجلس الوزراء. وبرغم أن اختيار الوزراء جاء بعد ولادة عسيرة إلا أننا تنفسنا الصعداء بعد شد وجذب 

لم تسفر بعد نتيجة التحقيق حول حادثة العطب الذي واجه مايكروفونات المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤخرا رئيس الوزراء بجانب وزير الخارجية الألماني. ولكن بعض النشطاء، والكتاب، اتهموا كوادر الدولة الإخوانية العميقة بتدبير هذه الحادثة. بل حذر مراقبون في السابق من إمكانية إفشال فلول النظام السابق المرحلة الانتقالية، أو وضع المتاريس أمام

فرحنا جدا لاختيار الأستاذة رجاء نيكولا، والدكتورة عائشة موسى، للمجلس السيادي لسببين. الأول: لأنهن ثنين وجود المرأة في هذا الضلع السياسي المكمل للضلعين التنفيذي، والتشريعي. والثاني لكونهن جديرات بالاحترام، وهن يتقلدن الوظيفتين. فعائشة جاءت من خلفية الثقافة، والاكاديميا. وقد عايشنا مثابرتها في الحقل الثقافي أثناء حضور زوجها 

حوى المؤتمر الصحفي الذي عقده د. عبدالله حمدوك بعد أداء القسم رئيسا للوزراء عدة رسائل مهمة. جانب منها متصلٌ بالمؤثرين على المستوى المحلي، وكذلك الإقليمي، والدولي. وبخطاب حمدوك يسدل الستار على مرحلة تسيد فيها تجمع المهنيين قيادة الساحة السياسية، ثم قوى الحرية والتغيير لاحقا، لينتهي الأمر التنفيذي عند مجلس الوزراء قبل أن تؤول

في محاولة لتعطيل تنفيذ الغايات الأساسية للثورة رفض المجلس العسكري قبول ترشيح مولانا عبد القادر محمد أحمد رئيسا للقضاء في الفترة الانتقالية. وفي الأثناء راجت أنباء عن ترقية أكثر من ستة وأربعين قاضيا للمحكمة العليا. ولعل معظمهم رضى عنهم البشير ورضوا عنه. وهذه الخطوة الأخيرة محاولة استباقية واضحة لتنفيس العدالة في الفترة المقبلة.