د. حيدر إبراهيم

يفترض أن بريطانيا من الدول القائدة والرائدة في مجال حقوق الانسان والدفاع عن الديمقراطية، ويضاف إلى ذلك حرصها علي نفي ماضيها الاستعماري الذي أثقل كاهل الأجيال اللاحقة حضاريا وسياسيا . ولكن رغم كل هذه الافترضات تتعامل السلطات البريطانية مع غير المواطنيين والأجانب الراغبين في زيارة 

ظلت علاقتي بفكر الأستاذ محمود محمد طه ممتدة منذ مطلع ستينيات القرن الماضي حين كان يعقد لقاء فكريا اسبوعيا بمكتبه في عمارة ابنعوف شمال السوق العربي قرب موقف باصات العليفون، ثم بعد ذلك في منزله بالحارة الاولى في الثورة حين كنت في ميز معهد المعلمين العالي بالحارة الثالثة وأرافق الأخ 

مثل لقاء البرهان والرئيس الإسرائيلي في يوغندا استفزازا وإهانة مقصودة للثورة وللشعب السوداني، كما أظهر موقف العسكر المنافق من ثورة ديسمبر المجيدة . فهم مازالوا أبناء البشير كما صرح أخوه العباس لأحد الصحف، إذ قال بان البشير قال حين أبلغه أن الجيش استلم السلطة: ديل أولادي وأثق فيهم يا العباس !

سيظل النداء أو الشعار الذي أطلقه (تروتسكي) أثناء وبعد الثورة البلشفية هادياً لكل الثورات في العالم، فالثورة ليست ضربة واحدة حاسمة، بل هي عملية وسيرورة مستمرة ، وليست فعلاً موسمياً أو لحظة تاريخية فريدة، فالثورة لكي تحقق غاياتها هي ثورة دائمة ومستمرة لا تتوقف، تدفع التاريخ وهي يقظة وحذرة 

لا  يوجد أي منطق  أو  مبرر  أخلاقي يجعل امريكا زعيمة العالم الحر_ كما تدعي . أن  تتردد عن رفع اسم  دولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب  وقد جاءت حكومتها عن  طريق ثورة شعبية أسقطت نظاما دكتاتوريا أصوليا، هو الذي تحالف مع الإرهاب وصادق بن لادن وطالبان وبوكو حرام وشباب الصومال

لم يحدث في التاريخ أن سمحت ثورة شعبية لأعداء الشعب بأن يدعوا إلى النظام البائد ويهاجموا الشعب وثورته ويقللون من نضال الشعب ويهينون دماء الشهداء. فالإسلامويون السودانيون يتسمون بوقاحة وقوة عين منقطعة النظير ويستغلون طيبة وتسامح السودانيين لأبعد الحدود رغم أن أمامهم مصائر الطغاة والفاسدين في

جاء مقال د. التجاني عبد القادر مليئا بنوايا طيبة وأمنيات صالحة ولكن الكاتب قفزعلى الاسئلة الهامة: من الذي بدأ الثنائيات ولماذا كرس هذا الاتجاه وغذاه باستمرار. تاريخ الثنائيات يمتد داخل الحركات الاسلامية منذ فترة بعيدة وفي أمكنة عديدة غير السودان . كانت بداية من جاهلية القرن العشرين .التي قسمت العالم إلى إسلام وجاهلية جديدة واستهلت نظرية