عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


روي لي الكاتب السوري (محمد جمال باروت) المتخصص في الجماعات الإسلامية،أن (الترابي) قال في تبرير لأسباب نجاحهم في السودان،بأن السودانيين: خوّافين ونسّايين أي سريعي النسيان. وتهمني في هذا المقام، تهمة النسيان، وهي صحيحة. فقد نسي السودانيون كل فظائع انتهاكات حقوق الإنسان التي مارسها الإسلاميون في أيامهم الأولي. وهم بدورهم –أي الإسلامويين - قفزوا علي تاريخهم المخزي. شاهدت في عدد من المدن الأوربية كثيرا من المتاحف التي تسجل فظائع الفاشية والنازية. نحن في السودان لا نهتم بالذاكرة ونهمل الذاكرة تماما.
شهد السودان حملات عالمية واسعة في مطلع التسعينيات من أجل احترام حقوق الإنسان في السودان.ورغم الاحتجاجات والاستنكار الواسعين،تجاهل الإسلامويون بالذات ما يحسبون ضمن المعتدلين والذين أدانوا – لاحقا- تلك الممارسات،تلك الحملات في حينها.ففي الأيام الاولي،سكتوا عن إدانة التعذيب لأن فيه حماية للنظام الجديد وردع مطلوب لإسكات صوت المعارضة وتخويفها.ومن هنا تتضح انتهازية الإسلامويين حتي المعتدلين منهم والمنفتحين.وفي هذا تطبيق حرفي لقاعدة: الغاية تبرر الوسيلة. فالإسلامويون- بلا استثناء- كان يهمهم تثبيت أركان النظام بأي وسيلة ممكنة أو غير ممكنة. وقد تعاملوا مع ذلك التعذيب وكأنه حادث حركة عابر وليس كمؤشر لموقف فكري واخلاقي ساقط. ومازالوا يقفزون علي ذلك العار ويتحدثون بلا خجل عن الديموقراطية وحقوق الإنسان.نحن مازلنا نطالب بالاجابة علي السؤال: ما هي أسباب سكوتكم آنذاك علي هذه الممارسات؟ ماهي المرجعية الفكرية والدينية والأخلاقية لذلك الصمت؟ وبعد الإجابة المقنعة يمكن أن تقفزوا كما تشاؤون.
لذلك، حين قام بعضهم بنقد التجربة الإسلامية،خاصة العشرية الأولي أي حقبة ما قبل المفاصلة مع (الترابي)، لم يكن بإمكانهم تبرير ذلك الصمت المخزي. وقد رددوا  نفس مبررات رجال الأمن وليس آراء المفكرين.وقد فضلت الإتكاء علي تقييم أحد الإسلامويين، والذي أصبح الآن من أشد الناقدين لتلك الفترة بعد صمت وتواطؤ نادرين.كان المبرر المنتشر هو أن النظام استشعر خطر تآمر المعارضة من خلال إحياء (ميثاق الدفاع عن الديمقراطية) والذي يدعو للعصيان المدني في حالة وقوع انقلاب.وقد وقعت عليه كل أحزاب الموجودة خلال فترة الديمقراطية،عدا الجبهة القومية الإسلامية.وشرع الإنقلابيون سريعا في إحلال عضوية الحركة الإسلامية في الأجهزة الخاصة،ليكونوا ضبّاط جهاز الأمن الرسمي وعساكره.و لابد من التوقف عند هذا التطور، فالإسلامويون المشاركون في البرلمان،ولهم صحفهم ومنابرهم المفتوحة، ويتمتعون بكل امتيازات الديمقراطية؛كانت لديهم في نفس الوقت عناصر أمنية مدربة سرعان ما انخرطت في أجهزة أمن الإنقلاب.فقد كوّن الإسلامويون، منذ فترة تمتد إلي عهد الجبهة الوطنية أي ماقبل1977،  ضمن أماناتهم الحزبية ،مكاتب المعلومات المركزية وفروعها في الجامعات وبعض المدن.وقد تلقي أفراد هذه المكاتب تدريبا عسكريا،ودورات في علوم الاستخبارات وعلومها.وعقب الإنقلاب مباشرة بدأت لجنة الأمن والعمليات العليا عاجزة عن استيعاب المعلومات الصاعدة إليها من أجهزة الحركة.
يكتب (المحبوب عبدالسلام) أحد القياديين المنشقين ،عن  السلوك الإسلاموي للجنة عقب الإستيلاء علي السلطة:- " قامت بتأسيس مراكز اعتقال خاصّة فيما عرف لاحقا ب(بيوت الاشباح)، تمددت فيها الاعتقالات عشوائية واسعة تأخذ الناس بأدني شبهة بلا تحقيق أومحاكمة، ولكن بتعذيب وإهانة لكرامة الإنسان لا يقرها مطلقا الإسلام،رغم أن عناصر الأجهزة لم يَعدَموا من يُفتي لهم بجواز التعذيب في الإسلام في مأساة الأخلاقية،فقد تناهت الأنباء المفزعة للصفوف الوسيطة في الحركة من الأقرباء والأصدقاء وبلغت أعضاء في مجلس الثورة،لا سيما في لقاءاتهم مع السودانيين وغيرهم في رحلاتهم الخارجية". (2010:120). ويذكر صراحة أن هناك من أفتي بأن الإسلام يجيز التعذيب في مثل هذه الحالات.لذلك،لم يجد الإسلامويون حرجا في المشاركة في عملية التعذيب.ويواصل الكاتب:-" زاول التعذيب في بيوت الأشباح عناصر من الاستخبارات العسكرية،شاركتهم عناصر من أبناء الحركة الإسلامية وعضويتها ".
أما (د. عبدا لوهاب الأفندي) فيري أن نظام الإنقاذ أعطي أولوية كبيرة لبناء أجهزة فاعلة لأسباب يعددها كما يلي:- " أن البلاد كانت ومازالت تعيش حالة حرب أهلية، لذلك أمر طبيعي لأي نظام انقلابي ثوري- حسب رأيه – يريد أجراء  تغييرات سياسية وإجتماعية أساسية في البلاد. فالظروف تحتم الاعتماد علي أجهزة أمنية تلعب الدور الأكبر، ليس فقط علي صعيد تأمين الحكم ، بل أيضاً علي صعيد التنسيق السياسي. وكانت النتيجة أن ألأجهزة الأمنية الجديدة استوعبت أعداداً كبيرة من الإسلاميين – وفق قوله – في صفوفها وهي لم تختلف كثيراً في هذا من باقي الأجهزة والمؤسسات الحكومية ولكن  الاختلاف كان في النوعية التي تم اختيارها وطبيعة المهام التي اوكلت لها. فقد كان لدي جهاز الأمن موارد أكبر نسبياً من باقي المؤسسات ، كما أن روح المغامرة فيه والنفوذ المتزايد استهوي كثيراً من الشباب المتحمس (الثورة والاصلاح السياسي في السودان : 46-47) .(جملة اعتراضية،بالمناسبة نحن نذكر اسماءهم حين ننافشهم ولكنهم دأبوا علي عدم ذكر أسماء خصومهم أو معارضيهم،وكأنهم اشباح.هذا نوع من التعالي الإسلاموي:ولا تهنوا وانتم الأعلون!)

وفي مواجهة صحفية ساخنة مع الشيخ إبراهيم السنوسي وهو من القيادات النافذة والمتشددة داخل الحركة الاسلاموية. كان السنوسي صريحاً بعد  أن تغيرت الأمور ووجد نفسه خارج السلطة . لذلك جاءت إجاباته عن التعذيب وبيوت الأشباح والممارسات غير الإنسانية ، لتعترف وتبرر أفعال الحكام الإسلامويين بعد أحد عشر عاماً من الحكم. ورغم انه كان يحاول التهرب من الإجابة عن الأسئلة الخاصة بالتعذيب ولكن الصحفية التي أجرت الحوار كانت حاذقة واستنطقته جيداً وأدخلته في مآزق أخلاقية كان يحاول تجنبها، ففي سؤال يقول: يري البعض أن انتهاكات حقوق الإنسان التي تمت في عهدكم كانت سبباً في انهيار العلاقات مع دول الجوار والعالم الأوربي ما رأيكم في ذلك ؟ أجاب : " عجيب أن تكون انتهاكات حقوق الإنسان كانت سبباً لسوء العلاقات بين السودان والدول الغربية وأمريكا وهل كان السودان وحده محلاً لانتهاكات حقوق الإنسان والعالم العربي ليس محلاً لانتهاكات حقوق الإنسان ؟ " بهذه الطريقة حاول الإسلامويون تبرير الخطأ بخطأ آخر فهل تبرر انتهاكات الآخرين أن يقوم أصحاب المشروع الحضاري بمجاراتهم وهم الآتون بمشروع رباني وأخلاقي ، ويؤكدون دائماً تمايزهم واختلافهم ولكن في هذه  الحالات الحرجة يساوون أنفسهم مع الآخرين العاديين. ويري السنوسي أن انتهاكاتهم مختلفة في أسبابها وأشكالها، يقول: أما ما حدث في الإنقاذ فان (الإنقاذ) جاءت عبر بوابة العسكرية وفي ظروف استثنائية قلتها من قبل ذلك حيث كان السودان مهدداً في وحدته وفي معتقداته وكان لابد من تلك الإجراءات الاستثنائية من اعتقالات التي  انتهكت فيها الإنقاذ حقوق الإنسان وهذا أمر لا نوافق عليه ولا نقره. وهذا ليس خوفاً الآن من أي جهة تحاسبنا ولكن خوفاً من الله سبحانه وتعالي ولو حدثت تلك الممارسات ندينها ولا ندافع عنها. مسألة الأوضاع الاستثنائية والمهددات لا تبرر بأي حال تعذيب المعارضين لأن التهديد في هذه الحالة يكون للنظام الحاكم وليس للدولة والوطن . وفي سؤال آخر يجيب بضيق واضح: " وأنا لست من المنكرين بأنني واحد من قيادات الإنقاذ وكل إلذي حدث من انتهاكات لحقوق الإنسان كان باجتهادات وكنا نري فيه مصلحة للإسلام وللسودان حين أقدمنا علي استلام الحكم وإن كان فيه خطأ فليغفر لنا الله سبحانه وتعالي وإن كان فيه صواب فأن الله يجزينا عليه ثواباً وهذا شئ طبيعي!". (حاورته عفاف أبو كشوة، الصحافة 9 سبتمبر 2000) لا أدري هل يتوقع الثواب علي بيوت الأشباح والتعذيب حتى وإن كانت من أجل الإسلام والسودان؟
كرر الشيخ حسن الترابي نفس المنطق المعوج والمتهرب عند تطرقه لانتهاكات الاسلامويين لحقوق الإنسان ، بالذات أثناء رحلته إلي بريطانيا والولايات المتحدة في إبريل/ مايو 1993. فقد تمت مواجهة الترابي في لندن وواشنطن بحالات محددة . ففي مطلع رحلته ، وأثناء محاضرة عامة فاجأه محام شاب بترت ساقه بعد تعذيب في بيوت الأشباح ، فقد وقف المحامي عبد الباقي عبد الحفيظ الريح في قلب القاعة ملوحاً بساقه الاصطناعية وقال بأن الأطباء في بريطانيا صنعوها له بعد أن اضطروا إلي بتر ساقه نتيجة التعذيب الذي تعرض له في مقر تابع لجهاز الأمن. وفي ذلك الوقت كان يرافقه (د.عبدالوهاب الافندي) الملحق الصحفي بلندن،وهو الذي نظم كل هذه اللقاءات. ولم يحاول الترابي أن يعد بفتح تحقيق فورا في الحادثة، وهو القانوني الشهير ، وتجاهل الموقف ولكن في إجابة لاحقه علي سؤال صحفي، يقول : أثناء محاضرة لك في لندن في 27 أبريل الماضي أثبت محام سوداني أن ساقه بترت بعد التعذيب في مراكز الأمن السوداني؟ رد الترابي : " لم يثبت المحامي شيئاً . ولأنه فقد ساقه لم أشأ أن أجادله في حقيقة قطع ساقه. فأنا أعلم أنه قد بترت ساقه لأسباب صحية لأنه أصيب بالسرطان ، وبعد ذلك حاولت المعارضة أن تستغل هذه المأساة الإنسانية الصحية لأغراض سياسية. فلم يثبت المحامي شيئاً " ( صحيفة الحياة14 مايو 1992).
يقتضي الموقف الأخلاقي والديني والقانوني أنه طالما لم يثبت المحامي شيئاً، أن يثبت الترابي شيئاً آخر مخالفاً من خلال فتح التحقيق ثم إصدار بيان بنتائج هذا التحقيق. ولكن الترابي ورفاقه من الاسلامويين دأبوا علي الاستخفاف بالشعب السوداني. إذ خلال هذه الرحلة نفي باستمرار أن ممارسات الاسلامويين هي انتهاك لحقوق الإنسان في السودان وفي مايو 1992 ألقي محاضرة مع نقاش مائدة مستديرة ( 10 مايو في منظمة دراسات الإسلام والغرب WISE) وفي سؤال عن التعذيب والذي وصلت أصداؤه كل العالم ونشطت منظمات حقوق الإنسان في كشفه. ولكن الترابي تعامل باستخفاف، ولم يكلف نفسه كقانوني بالرد،بالقول أنه – مثلاً- سيطالب بالتحقيق حين يعود ، بل قال الإنجليزية:
The Sudanese are sensitive to their dignity and they would call harsh words, a strong light, or an interview in the middle of the night, " torture" (Middle East Policy, vol. 1, no.3, 1992, p. 59).
(السودانيون حساسون لكرامتهم فقد يسمون الكلمات الخشنة أو الإضاءة الشديدة أو التحقيق في منتصف الليل تعذيباً) وطالما الترابي يعرف حساسية السودانيين فلماذا يعرضهم نظامه لهذه التجارب المهينة ؟ ولماذا الاعتقل أصلاً؟ وهل تم الاعتقال بطريقة قانونية؟
وفي سؤال للقانوني عبد الرحمن شرفي،قاضي المحكمة العليا، عن رأيه في التقرير الخاص بحقوق الإنسان، يرد:
" ولا نستبعد أن تقول تقارير حقوق الإنسان أن الصوم ينتهك تلك الحقوق بالعطش والجوع. أن الشريعة هي قضاء الله ورسوله ولا خيار لنا إلا نقبلها. أما أن نكون في مزاج اليهودي زوج اليهودية( بطرس غالي) ونقبل نحن هوي  اليهود وأصهار اليهود ، فأنه الهوان وضعف العزيمة في قلوب المسلمين الذين فتح أجدادهم بقوة الحديد خبير .. أنهم يريدون الانتقام لهزيمتهم في خيبر حينما ظهر دن الإسلام قوياً وعادلاً . إن الأفضل للسودان اليوم أن يحتج علي المنظمة الدولية التي تعمل بتوجيه أقلية وتتدخل حتى في خيارات الشعوب القائمة علي عقيدتها . نعم أخرجوا من منظمة انكشف مستورها وبان تآمرها ضد الإسلام والمسلمين، وإلا فتوقعوا أن تطالبكم المنظمة الدولية بتطليق الزوجة الثانية وإباحة المسلمة ليهودي وعدم تعظيم شعيرة الصلاة لأن فيها ضياع الوقت وعدم صوم رمضان لأن فيه هلاك النفس بالجوع والعطش والحفاظ علي نفس الإنسان هو أهم حقوق الإنسان" . ( صحيفة السودان الحديث 22 فبراير1994).
وبعد سنوات، وفي ديسمبر2012 يكتب(غازي صلاح  الدين) في تحرير خطاب الحركة الإسلامية بعد المؤتمر الثامن؛ما يلي:-
"كم أطربتنا كلمات ربعي بن عامر التحريرية أمام رستم قائد الفرس: "لقد ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة." وقد أعجبنا أن نجادل أهل الملل بالآية: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر." ونتحداهم أن يبرزوا لنا نصاً مثيلاً يكرّم الإنسان ويعلي شأنه ويحفظ حرماته. كنا نشدد على حرية ضمير الفرد كما ضمنها رب العباد الذي ترك لبني آدم أن يختاروا بين الكفر والإيمان "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وجعل حسابهم على الله يوم يلقونه. ما كنا نرى أجمع ولا أمنع من هذه الآية في تأسيس مبدأ الحرية على قاعدة متينة. وقد باهينا خصومنا بأقوى نصّ في إثبات العدل منهجاً للحكم: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل." أي العدل للناس جميعا، لا للمسلمين وحدهم، فضلاً عن أن يكون عدلا تختص به جماعة أو قبيلة أو بطانة خاصة. لقد آمنّا أن أقوى ما في الإسلام هي طاقاته التحريرية؛ دين يحرر الفرد من هواه وشهواته، وعبوديته".
يتلاعب باللغة ويهرب الي التراث،ويواصل العيش في ذلك السودان الافتراضي،غارقا في اللا تاريخية.ولا أدري هل هذا جزء من الاستهبال السياسي الذي يمارسها الإسلامويون علينا بانتظام؟لا أدري لمن يكتب هذا الكلام؟ ألا يرون الواقع وحال البلاد أم يرونه ولكن يفضلون الهروب إلي (ربعي بن عامر)؟ ففي نفس الوقت الذي يثير فيه الضجة بمقاله هذا،كانت هناك مواطنة سودانية وهي صحافية ايضا تدعي سمية هندوسة، تم إذلالها وقص شعرها في عملية تأصيل عرقي إسلاموي. فقد اعتقد رجال الأمن الإسلاموي، أنها اختلست شعرها من الجنس الآري الجديد الذي يقطن في شمال ووسط السودان.لذلك،كانت العقوبة الأولي أن يستردوا شعرهم. واليوم قتل4طلاب في جامعة الجزيرة،ولم يحرك ساكنا وهو الذي يعدنا في خطاب التحرير:-
"ودين يحرر الجماعات والأمم من الذل والظلم والحيف والفساد. وأشد ما جذب الناس إلى دعوة الحركة الإسلامية هو تبنيها لتلك المفاهيم في سياق معاصر، فالناس يرغبون في أن يتدينوا وأن يعيشوا عصرهم دون تناقض. كانت تلك –وما تزال- صفوة المفاهيم والمثل التي حركت الشباب والشيوخ إلى أن يضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل دعوتهم إلى الله ".

********
هذه مقتطفات للذكري ولكي لا يهرب (غازي) و(الافندي) من التاريخ والواقع معا.ونقول لهم بصوت عال:-" كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".والقصد منها التحصين ضد الاستهبال السياسي الذي يمارس علي الشعب السوداني من الإسلامويين جميعا: الذين داخل السلطة، واؤلئك الذين يحاولون غسل أثوابهم.نحن لم نعقد محاكمات الحقيقة والمصالحة،لذلك نجد نفس الذين باركوا التعذيب يجلسون علي منصة المعارضة ويقودون  قوى الاجماع الوطني ويملأون وسائل الإعلام بالتصريحات.والأدهي وأمر،نسمع عن محامين ديمقراطيين في هيئة الدفاع عن(صلاح غوش) تماشيا مع موقفهم من حقوق الانسان وكأنهم في النرويج وليس في السودان الذي يعرف من هو (غوش). حقوق الإنسان لا تمشي في اتجاه واحد كما يظن الإسلامويون الذي لا يحتجون ويتضامنون مع الآخرين بينما يستفيدون من تضامن الآخرين.ورفضت في إحدي المرات التوقيع علي مذكرة تحتج علي إغلاق صحيفة أحد الاسلاميين. وكان ردي علي الاصدقاء أنه لا يدافع عن صحف مخالفيه في الرأي.وإلي أن يؤمن الإسلامويون حقيقة بحقوق الإنسان يكون الدفاع عنهم سذاجة لا تغتفر.