د. حيدر إبراهيم

سيظل النداء أو الشعار الذي أطلقه (تروتسكي) أثناء وبعد الثورة البلشفية هادياً لكل الثورات في العالم، فالثورة ليست ضربة واحدة حاسمة، بل هي عملية وسيرورة مستمرة ، وليست فعلاً موسمياً أو لحظة تاريخية فريدة، فالثورة لكي تحقق غاياتها هي ثورة دائمة ومستمرة لا تتوقف، تدفع التاريخ وهي يقظة وحذرة 

لا  يوجد أي منطق  أو  مبرر  أخلاقي يجعل امريكا زعيمة العالم الحر_ كما تدعي . أن  تتردد عن رفع اسم  دولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب  وقد جاءت حكومتها عن  طريق ثورة شعبية أسقطت نظاما دكتاتوريا أصوليا، هو الذي تحالف مع الإرهاب وصادق بن لادن وطالبان وبوكو حرام وشباب الصومال

لم يحدث في التاريخ أن سمحت ثورة شعبية لأعداء الشعب بأن يدعوا إلى النظام البائد ويهاجموا الشعب وثورته ويقللون من نضال الشعب ويهينون دماء الشهداء. فالإسلامويون السودانيون يتسمون بوقاحة وقوة عين منقطعة النظير ويستغلون طيبة وتسامح السودانيين لأبعد الحدود رغم أن أمامهم مصائر الطغاة والفاسدين في

جاء مقال د. التجاني عبد القادر مليئا بنوايا طيبة وأمنيات صالحة ولكن الكاتب قفزعلى الاسئلة الهامة: من الذي بدأ الثنائيات ولماذا كرس هذا الاتجاه وغذاه باستمرار. تاريخ الثنائيات يمتد داخل الحركات الاسلامية منذ فترة بعيدة وفي أمكنة عديدة غير السودان . كانت بداية من جاهلية القرن العشرين .التي قسمت العالم إلى إسلام وجاهلية جديدة واستهلت نظرية 

يهدف تفريق المظاهرات والمواكب بهذا العنف المفرط إلى إثارة غضب الشعب وتثبيت الانطباع بأن القمع مازال مستمرا وأن الشعب لايملك حقوقه الأساسية وبالتالي التشكيك في جدوى الثورة وعجزها عن تحقيق غاياتها. ويبدو أن إصرار المجلس العسكري على تعيين وزير الداخلية يقع ضمن مخطط إفشال الثورة أو على الأقل إضعافها وإخماد شعلة الحماس

المخاطر والمعوقات: ١) هل يضمر العسكر شراً وتآمراً؟

٢) موقف تحالف الطائفية والإخوان: لماذا الصمت واللامبالاة؟  ٣) جبهة الثورة: ضرورة المناصرة والمشاركة والتضحية وإنكار الذات

رغم أنني لا أندهش أبداً لسلوك الدعاة وحكم قوى الأمن حسب لغة الإسلامويين ولكنني امتعضت كثيرا عندما تابعت محاكمة البشير ورأيت التهليل والتكبير لحاكم فاسد ومرتشي. فقد وقف مؤيدو المخلوع يهتفون رافعين أصابعهم التي تعود على توقيع شيكات الرشوة والفساد هاتفين: الله أكبر الله أكبر، يقومون بتدنيس الدين على رؤوس الأشهاد ويساندون جهاد